الفصل الثامن: لحظات حاسمة مع التوتر

بعد أسبوع من تلك الأمسية الغامضة في القصر، كانت ليلى تستيقظ كل يوم بخوف غريب في قلبها. كانت تشعر أن شيئًا ما على وشك أن يتغير، لكنها لم تكن تعرف ما هو بالضبط. كلما تذكرت يلو، كان قلبها يخفق بشكل أسرع. هو لم يتركها وشأنها، بل كان دائمًا في الجوار. وبينما كانت تتابع حياتها ككاتبة مشهورة، بدأت تشعر بوجوده في كل زاوية من زوايا منزلها الجديد.

لكن اليوم كان مختلفًا. قررت ليلى أن تذهب في نزهة لتريح ذهنها، فهي بحاجة ماسة للابتعاد قليلاً عن العالم الذي بدأ يشعر بالتعقيد. ارتدت فستانًا بسيطًا بلون الأزرق السماوي، وتوجهت إلى حديقة كبيرة قريبة من القصر.

في نفس الوقت داخل القصر

كان يلو مشغولًا في اجتماع مهم مع أحد مستشاريه. رغم أنه كان يبتسم ويتحدث بكل جدية، إلا أن تفكيره كان مشغولًا تمامًا بمكان وجود ليلى. كان يشعر بشيء غريب يتكون داخله تجاهها، وكان لا يستطيع التحكم في مشاعره. كانت تائهة عن أنظاره، ولكن قلبه كان يعرف أنها هناك، في مكان ما قريب. قرر أخيرًا أن يأخذ خطوة جديدة.

في الحديقة

كانت ليلى تمشي بخطوات بطيئة، تنعم بهواء الصباح العليل. في الأفق، بدأت تلاحظ شخصًا يقترب منها. كان يلو. شعر قلبها بالقفز في صدرها. لم تكن تتوقع رؤيته هنا، ولا حتى أنه كان يراقبها عن كثب.

"لم أتوقع أن أراك هنا، يلو." قالت ليلى بابتسامة خفيفة، بينما كان يلو يقترب منها حتى أصبح على بعد خطوات قليلة فقط.

"كنت أعتقد أنني قد أجدك هنا." قال يلو، وكانت نظراته مليئة بالأسرار. "كنت أحتاج إلى حديث معك."

شعر قلب ليلى بتسارع شديد. لم تكن لديها أي فكرة عن السبب الذي دفعه للتحدث معها الآن. "ماذا هناك؟" سألته، محاولًا أن تكون هادئة.

"أنا... لا أستطيع أن أشرح شعوري، ليلى." قال يلو بصوت منخفض، يقترب منها بشكل أكبر. "لكنني لا أستطيع التوقف عن التفكير فيك."

فجأة، أصبح المكان هادئًا جدًا. كل شيء حولهم اختفى كما لو كان الزمن نفسه قد توقف. كانت اللحظة رومانسية للغاية، كانت عيونهم تتلاقى في صمت عميق.

قالت ليلى بصوت ناعم، رغم أنها كانت تشعر بشيء من التوتر: "هل هذا يعني أنك... تشعر بشيء تجاهي أيضًا؟"

"نعم." أجاب يلو، وهو يلتقط نفسًا عميقًا. "أنا لا أعرف لماذا، ولكن هناك شيء فيك يجعلني لا أستطيع الهروب من أفكاري."

شعرت ليلى بشيء غريب في داخلها. لم تكن تعرف إذا كانت مشاعرها له هي نفس الشيء أم لا، لكن كان هناك رابط غريب بينهما، رابط لا يمكن تجاهله.

في تلك اللحظة، بدأت ليلى تشعر بأنها غارقة في مشاعرها. "لكن لماذا لا تُخبرني بكل شيء مباشرة؟ لماذا تتصرف دائمًا بهذا الغموض؟" قالت بصوت غاضب قليلاً. لم تستطع منع نفسها من الانفجار، خاصة مع توتر العلاقة بينهما في الآونة الأخيرة.

قال يلو، مع ابتسامة ساخرة: "أنتِ دائمًا ما تعقدين الأمور، أليس كذلك؟ لماذا كل شيء يجب أن يكون معقدًا عندك؟"

ردت ليلى بغضب: "ليس كل شيء معقد، يلو! أنت من تجعل الأمور أكثر تعقيدًا. إذا كنت تشعر بشيء تجاهي، فلماذا لا تتركني أفهم هذا؟ لماذا الغموض؟"

ظل يلو صامتًا لوهلة، ثم اقترب منها أكثر. "أنتِ لا تفهمين، ليلى. ليس الأمر بهذه السهولة. أريدكِ، لكن لا أستطيع التسرع. أنا لا أستطيع أن أكون هذا الشخص الذي تريدهِ في وقتٍ قصير. أنا مليء بالشكوك."

لحظة صمت طويلة

ليلى شعرت بكلمات يلو تغمرها. كانت تتأمل في كل ما قاله. "وأنا أيضًا مليئة بالشكوك، يلو. لكنني لا أريد أن أعيش في هذا الوضع، لا أريد أن أكون في حالة تردد دائمة." قالت، محاولة أن تكون صادقة.

"أنتِ صعبة جدًا، ليلى." قال يلو، وعينيه تتوهج بالغضب والإحباط.

لكن فجأة، كانت هناك لحظة من الصمت، حيث تبادلوا النظرات بعمق. بدأ الغضب ينحسر، واستبدله نوع من الفهم الغريب بينهما. كان هناك شيء بينهما، شيء لم يستطع أي منهما التعبير عنه، ولكن كان واضحًا في العيون.

---

في القصر - لاحقًا في المساء

في تلك الليلة، بينما كان يلو في مكتبه، أرسل إليها رسالة قصيرة على هاتفها. كتب فيها: "هل يمكنك أن تأتِ إلى مكتبي بعد العشاء؟ هناك شيء مهم أريد أن أخبرك به."

قررت ليلى أن تذهب، وكان قلبها مليئًا بالحيرة. ماذا قد يريد أن يخبرها؟ هل كانت ستفهم مشاعره تمامًا؟ كانت الأسئلة تتنقل في عقلها بسرعة.

عند وصولها إلى المكتب

عندما دخلت ليلى، كان يلو جالسًا على كرسيه خلف مكتبه، يضع يديه على الطاولة وكأنما ينتظرها بفارغ الصبر. كان الجو في الغرفة مشحونًا بالكهرباء، وكان الصوت الوحيد الذي يسمعهما هو نبض قلبيهما.

"ليلى." قال يلو، وهو ينهض من مكانه ببطء. "أنا أعرف أن هناك الكثير من الأمور التي يجب أن نناقشها، ولكن هذا سيكون أول شيء. أريدك أن تكوني جزءًا من حياتي، الآن وللأبد."

ارتجفت ليلى قليلاً. هذا كان أكثر مما توقعت. نظر إليها يلو، ثم تقدم نحوها بخطوات واثقة. "هل يمكنك أن تلتزمي بذلك؟" سألها.

تبادلا النظرات لحظات طويلة، ثم قالت ليلى بصوت ضعيف: "أنا... أنا لا أعرف ماذا أقول."

"لا تحتاجين أن تقولي أي شيء، ليلى. فقط أريدك أن تكوني هنا، بجانبي، وسأكون بجانبك دائمًا."

كانت تلك الكلمات بمثابة إعلان غير تقليدي عن بداية فصل جديد في حياتهما، مليء بالأمل والمشاعر العميقة.

---

مختارات
مختارات

25تم تحديث

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon