**الفصل 17 – نهاية الحب وبداية العاصفة**

--

كانت ليلى تقف في شرفة غرفتها في القصر، تُطيل النظر إلى الأفق البعيد. كل شيء حولها بدا خافتًا، حتى مشاعرها. علاقتها بآدم التي كانت تحملها كحلم جميل أصبحت عبئًا لا تستطيع احتماله. بعد كل لقاءاتهما السرية، وكل الهمسات والأحاديث التي كان يجب أن تُقال، وصلت ليلى إلى الحقيقة القاسية: لا يمكن لهذا الحب أن يستمر.

آدم كان يعاني مثلها. في الأيام الماضية، بات يبتعد عنها، وكأنهما يشعران معًا أن النهاية تقترب. كانا يلتقيان في الممرات، ولكن النظرات التي كانت تجمعهما يومًا أصبحت ثقيلة، مليئة بالأسئلة التي لا إجابات لها.

**النهاية بين آدم وليلى**

في إحدى الليالي، قررت ليلى إنهاء كل شيء. طلبت من آدم أن يلتقيا في الحديقة الخلفية للقصر، بعيدًا عن أعين الخدم وأفراد العائلة.

"آدم، لا يمكننا أن نستمر هكذا." قالت ليلى بصوت منخفض، عيناها محمرتان من البكاء.

توقف آدم للحظة، وكأن كلماته علقت في حلقه. "لماذا؟ أعلم أننا نواجه صعوبات، لكنني أحبكِ، ليلى. ألا يكفي ذلك؟"

هزّت رأسها بأسى. "ليس الحب دائمًا كافيًا، آدم. أنا امرأة متزوجة، ويوجد خط رفيع لا يمكن تجاوزه. كنتُ مخطئة عندما سمحت لنفسي أن أُحبك، وعلينا أن ننهي هذا الآن قبل أن تتدمر حياتي وحياتك أيضًا."

حاول آدم أن يمسك يدها، لكنها انسحبت بسرعة. "ليلى... أرجوكِ لا تفعلي هذا."

لكن ليلى كانت قد قررت. نظرت إلى آدم للمرة الأخيرة، ودموعها تفيض على وجنتيها. "أنا آسفة، آدم، ولكن هذا وداع." ثم استدارت وغادرت، تاركةً آدم في ظلام الحديقة.

**اكتشاف يول**

لم يكن يول بعيدًا عن الأحداث. تلك الليلة، وبينما كانت ليلى تدخل غرفتها محاولةً السيطرة على مشاعرها، وجدته ينتظرها هناك. عينيه كانتا مشتعلتين بالغضب، وكأنهما قد استوعبتا كل شيء.

"ليلى." قال بصوت هادئ ولكنه ينذر بعاصفة. "هل كنتِ تظنين أنني لن أكتشف شيئًا؟"

تجمدت ليلى في مكانها، قلبها ينبض بسرعة. "ماذا تقصد؟"

"أقصد ذلك الرجل، آدم." قالها بحدة، مقاطعًا محاولاتها لإخفاء الحقيقة. "رأيتكما معًا. رأيت كل شيء. كيف تجرأتِ على خيانتي؟"

شعرت ليلى أن الأرض تهتز تحت قدميها. "يول، لم يحدث شيء بيننا... لم أخنك أبدًا!"

ضحك بسخرية. "لا تخونينني؟ وأنتِ تقفين في الحديقة تتحدثين إليه وكأنه زوجك؟ هل تظنين أنني أحمق؟"

**تصاعد الغضب**

اقترب يول منها بخطوات ثقيلة، وصوته أصبح أكثر حدة. "أعطيتكِ كل شيء، ليلى. القصر، الاحترام، وحتى حبي. وبدلًا من ذلك، اخترتِ أن تُلقي بكل هذا في الوحل من أجل رجل آخر!"

حاولت ليلى الدفاع عن نفسها. "يول، أنا آسفة. أنا... أنا لم أكن أعلم أن الأمور ستصل إلى هنا. كنتِ مشوشة..."

لكن يول لم يكن في حالة ليسمع اعتذاراتها. "لا أريد سماع أعذاركِ. أنتِ زوجتي، وستبقين كذلك، شئتِ أم أبيتِ."

**القرار القاسي**

في صباح اليوم التالي، أعلن يول أنهما سيغادران القصر. أخبرها بنبرة لا تقبل النقاش: "سنعود إلى بيت العائلة. هناك ستكونين تحت عيني دائمًا. لن أسمح لكِ بمغادرة البيت إلا بإذني."

لم يكن أمام ليلى خيار. كانت تعلم أن يول غاضب إلى حد أنه مستعد لفعل أي شيء ليعيد السيطرة على حياتهما.

**الحبس في البيت الجديد**

بمجرد وصولهما إلى بيت العائلة، أوفى يول بوعده. أمر الخدم بأن يبقوا أبواب البيت مغلقة، ومنعها من الخروج تمامًا. حتى محادثاته معها أصبحت باردة وخالية من أي تعاطف.

"ستبقين هنا حتى تتذكري أنكِ زوجتي فقط." قالها في إحدى المرات، وهو ينظر إليها بنظرة مليئة بالاحتقار والغضب المكبوت.

بدأت ليلى تشعر بالاختناق في هذا البيت الجديد. كانت محاصرة بين شعور الذنب تجاه يول، وبين جرحها العميق من الطريقة التي عاملها بها. ومع ذلك، كانت هناك نقطة غضب داخلها تتصاعد. "كيف يمكنه أن يعاملني وكأنني ممتلكاته؟" فكرت مع نفسها.

**النهاية المؤقتة**

في النهاية، وجدت ليلى نفسها عالقة في حياة جديدة، مليئة بالغموض والخوف. كانت علاقتها بيول قد وصلت إلى مرحلة لا يمكن الرجوع منها، وحبها لآدم أصبح ذكرى مؤلمة تطاردها في لياليها الطويلة.

لكنها كانت تعلم شيئًا واحدًا: لا يمكنها أن تبقى هكذا إلى الأبد.

---

> هذا الفصل يضع نهاية حاسمة لعلاقتها مع آدم، مع تسليط الضوء على الصراع الجديد بينها وبين زوجها يول. يمكن للفصول القادمة أن تستكشف كيف ستتعامل ليلى مع قسوة يول، وما إذا كانت ستجد طريقة لاستعادة حياتها.

مختارات
مختارات

25تم تحديث

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon