تستيقظ ران فى اليوم التالى ، بعد أن أرهقها البكاء ، ماذا إن كان كل هذا مجرد حلم ، كما أراد أرثر .. لربما ما كانت لتخسره ...
لكن هكذا يريد القدر ..
تخرج لتجد الجميع بإنتظارها لتناول الطعام ، حتى أندريه .. لكنها تمنت وجود أخيها ..
جولى : صباح الخير ران ...
ران : صباح الخير جولى ... صباح الخير جميعاً ...
إدموند : بماذا تشعرين الآن يا ران ...
ران : أظننى بخير ...
يارا : ران ... لقد قال أندريه أننا ذاهبون إلى مكان اليوم ... إلى أين ...
ران : سنذهب إلى منزلى ...
الجميع : منزلك ... ؟؟
ران : إنها قصة طويلة ... سأخبركم بها لاحقاً ...
يتناولون إفطارهم ، و يتسابق الجميع إلى السيارة ، ولكن يتأخر أندريه و ران ..
أندريه : ران ... أريد إخبارك بشئ ... لكن آمل أن لا تغضبى ...
ران : لا تقل أنك أحضرت أحصنة من جديد ...
أندريه : آااه .......
ران : ماذا فعلت ... إعترف ...
أندريه : ربما أكون قد محوت ذكرياتهم عن أرثر ...
ران : (بغضب) ... ماذا ... ألم أقل لك ألا تفعل هذا ... أريد أن تبقى ذكراه ... لم فعلت هذا ... لم ...
أندريه : تدركين أنه حتماً سيسأل أحدهم ... كما تدركين أنك أضعف من الصمود حينها ... لذا هذا أفضل لكى ...
ران : (تبكى) .... لكنى أردت أن تبقى ذكراه ... لم يعلم أحد ما فعله ... أردتهم دوماً أن يتذكروه ...
أندريه : هكذا أفضل ... وأفضل أيضاً أن أمحو ذكراه عن عقلك ...
ران : لا .... لا تفعل ... أريد ذكراه أن تبقى حية فى داخلى ... لا أريد نسيانه ...
أندريه : كما تشائين ... هيا إمسحى دموعك ...
ران : حاضر ...
يركبون السيارة ، ويتجهون إلى الجزيرة ، وصلوا إلى المدخل ليستقبلهم رو ، إنحنى لران ثم تقدمهم ليدلهم على الطريق ، وصلوا إلى الشلال ..
ران : سندخل الآن ... فليدخل كل إثنين معاً ...
نظرت ران إلى المياه ، لترى خيال ذاك الطفل ينظر إليها ويبتسم ، إبتسمت ، وأمسكت بيد جولى ، ثم دخلوا ..
إنتقلوا إلى الكهف ، ليعجب الجميع بمنظر القاعة ..
ران : أندريه ... فلتصحب الجميع إلى الأعلى ... لدى شئ لأقوم به ... وآمل ألا تعبثوا بشئ ...
أندريه : ألا زلتِ تقومين بالتصرف بمفردك ... صدقاً ... هذا لن يفيدك ...
ران : أنت بالذات لا تتكلم عن هذا ...
أندريه : .......
ران : هيا ... سألحق بكم بعد قليل ...
يصحب أندريه الجميع إلى القصر ، فتدخل ران إلى إحدى القاعات ، وتقف أمام آلة كبيرة ..
ران : عزيزى ... قد عدت ...
يصدر صوت رنين ، من الآلة ، وبعدها يخرج كيرا ..
تضمه ران وهى تبكى ، فيمسح على رأسها بحنان ...
كيرا : كيف حالك حبيبتى ...
ران : إشتقت ... إشتقت لك ... وتألمت ... لم تركتنى وحدى ... قد خسرت طفلنا ... و كدت أخسرك ...
كيرا : لكنى بخير الآن ... وأنتِ بخير ... هذا هو ما يهم الآن ... إنسى الماضى ... إنسيه حبيبتى ...
يطول بينهما العناق ، وتكاد ران تنسى وجود الجميع ..
ران : آهٍ ... كدت أنسى وجودهم ...
كيرا : من ...
ران : أندريه وجولى ... وإثنين من أصدقائى ...
كيرا : يبدو أنى لن أتمكن من البقاء معك كثيراً اليوم ...
ران : لا تقلق .... فالأيام قادمة ...
يصعدان إلى القصر ليجدا الجميع بإنتظارهما ...
أندريه : أخيراً إستيقظت ... لقد طال نومك هذه المرة ....
كيرا : على الأقل لم أستيقظ وأصيب الجميع بالجنون ...
جولى : رااان ... من هذا أيضاً ...
ينحنى كيرا ليصبح فى مستوى جولى ...
كيرا : لقد كبرت حلوتى ... يبدو أنه مر وقت أطول مما أتوقع ... و ران ... ألن تعرفينى بصديقيك ...
ران : بالطبع ... هذه يارا ... صديقتى المفضلة ... وهذا البرفسور إدموند ... أحد العلماء المميزين الذين أعمل معهم ...
كيرا : تشرفت بلقائكم ... و يبدو أن لدينا حديث طويل نجريه معاً بروفسور ...
ران : وهذا هو كيرا ... و هو زوجى ...
الجميع : زوجك .... !!
ران : (تضحك) ... يبدو أن هناك الكثير على شرحه ...
يضحك الجميع ، ويبدأ كيرا حديث علمياً طويل مع إدموند ، يصطحب أندريه جولى للعب على الشاطئ ..
يارا : إذاً هذا هو الشخص الذى قلتى أنك أحببتيه ...
ران : نعم هو ...
يارا : يبدو وسيما ...كما يبدو أنه يحبك ... أنا سعيدة لأجلك عزيزتى ...
ران : شكراً يارا ... لولا دعمك ودعم البقية لى ... لما عاد إلى كيرا ...
يارا : لكنى لم أحضر زفافكما ...
ران : حتى أنا لم أحضره ... لكن الدور الآن عليكما ...
يارا : (يحمر وجهها) ... آه ...
تضحكان ، ويمضون وقتاً لطيف معاً ..
ينتهى اليوم ، ويرحل أندريه مع إدموند و يارا ، وتبقى جولى مع ران لأنه لا أحد لها بعد الآن ..
تصحب ران جولى إلى سرير لها ، و تبقى معها حتى تنام ، ثم تذهب ران إلى غرفتها ، حيث كان كيرا بإنتظارها ..
كيرا : أخيراً أصبحتى لى ...
ران : (تستلقى إلى جواره) ... أنا دائماً لك ...
كيرا : أحبك ...
ران : أنا أعشقك ....
تمر الأيام و يتزوج إدموند ويارا ، وتحمل ران بطفلها ..
يأتى يوم الولادة ، ويزداد ألم ران ، يصحبها كيرا إلى البحيرة ، حيث كان الطفل ، يضعها على سرير من أزهار الياسمين ..
يأتى ذاك الطفل من جديد ليمسك يد ران ، ويبتسم ..
- : إذاً فأخى فى الطريق ... هذا رائع ... لا تقلقى ماما ... أنا معك ... سأساعدك حتى يأتى أخى بسلام ...
تتألم ران ، لكن الطفل كان يخفف عنها ، وبعد دقائق ، تلد طفلها ، كان يشبه أبيه فى الملامح ، و قد أخذ جمال عينى أمه ..
- : ماما .... إنه يشبهنى ... هذا جميل ... يبدو أنى سأذهب الآن ... قد إنتهى عملى هنا ...
ران : سأشتاق لك صغيرى ...
يختفى الطفل ، ويصطحب كيرا ران وطفلهما الصغير إلى الداخل ..
كيرا : يبدو أنه قد أخذ عيناك ...
ران : لكنه يشبهك كثيراً ... لقد أحببته ...
كيرا : يبدو إذاً أنى سأغار منه ...
ران : لا تقلق ... حبى لك يفوق الوصف ...
كيرا : أظن من حقك أن تسميه أنتِ ...
ران : (تفكر) ....
كيرا : إذاً حبيبتى ... ماذا ستسميه ....
ران : أرثر ....
" سأسميه أرثر "
Comments