يمر الوقت سريعاً ، ويقضون يوماً رائعاً ، وتبدأ حفلة عيد ميلاد ران ، وتمر بأحسن حال ، تتلقى ران الهدايا من الجميع ، لربما لا يعلم أحد ما تهوى ، لكنهم يحاولون إرضائها ..
يرن هاتف أرثر فيغيب لدقائق طوال .. ويعتذر أندريه و يهم بالمغادرة ..
أرثر : ران إعذرينى ... يجب أن أذهب الآن ...
ران : لماذا ... أريدك أن تبقى هنا الليلة ...
أرثر : آسف يا ران يجب علىّ أن أذهب ...
ران : حسناً يا أرثر ... كما تريد ...
أرثر : هيا جولى ... أبى أمى ... هيا نذهب ...
ران : ماذا ... لا فليبقوا ...
أرثر : لا يمكن ...
ران : إذاً ... فليبق أبى و أمى قليلاً بعد ...
أرثر : حسناً ... لكن ليس طويلاً ...
يرحل أرثر و يصطحب جولى معه ...
تمر ساعات طوال وتوشك الشمس أن تغيب ، و فجأة تبدأ الجزيرة بالإهتزاز ، و يصدر صوت عالٍ من أحد الكهوف ..
ران : ماذا يحدث ...
كيرا : (يبحث فى حاسوبه) ... يبدو أن الجزيرة مطربة ...
ران : كيف ...
كيرا : ران يجب أن تهربى ... ستنفجر الجزيرة بعد عشر ثوانِ ... عليكى أن تنجى ...
ران : ماذا ... لكن ماذا عن والدى ...
كيرا : سأحاول إنقاذهما ... لكن عليكى الهرب ...
ران : لا ... لن أهرب وحدى ...
كيرا : بل ستفعلين ...
تظهر طائرة خلفها ، يدفعها كيرا إليها ، فتغلق البوابة الزجاجية ، يقف كيرا خلفها ..
كيرا : ران ... أرجوكى ... لا تنسينى ...
تشاهد ران الجزيرة من بعيد والطائرة تتحرك ، تشاهد كيرا يهرول إلى الداخل ، وبعد لحظات .. تنفجر الجزيرة ..
إنفجرت الجزيرة .. جف الشلال .. إحترقت الزهور والأشجار .. اشتعل القصر ..
" كيف حدث هذا ... لا يمكن ... لماذا ..."
" إحترقوا جميعاً ... إذاً هكذا مات والداى ... ولكن كيف علم أندريه بذلك ... ولكن كيف "
بعد ثوانى .. تطرب الطائرة ، تهتز وتصدر ضوء أحمر ..
" ماذا يحدث "
تسقط الطائرة على إحدى الطرق ، أصيبت ران ، ولا تستطيع الخروج ..
" هل سأموت هنا "
فجأة يأتى ضوء من الخارج ، ويحاول أحدهم فتح الباب ، بعد لحظات يظهر أرثر ..
أرثر : ران !! ... هل أنتِ بخير ...
لا تستطيع أن تجيب ..
يحملها أرثر ويضعها فى السيارة ، ولكن جولى بالسيارة ..
جولى : أخى ... لم ران هنا ... ولم هى مصابة ...
أرثر : لا تقلقى يا جولى ... سأصحبها إلى المشفى ...
يقود سيارته على عجل وعيناه تدمعان ، كانت ران لاتزال بوعيها لتراه وتسمعه ، ولكن لا تقوى على الحديث ..
أرثر : ما كان علىّ فعل هذا ... ها قد أصيبت ران ... و والدى ما الذى حل بهما ... أخشى أن يكون ما فعلته قد أصابهما ... آهٍ ماذا فعلت ...
جولى : أخى ... ما الذى فعلته ... ولم أنت هكذا ...
أرثر : (يمسح دموعه) .. لا شئ ...
" أخى ما الذى فعلته ... لم أنت تؤنب نفسك هكذا ... لا أفهم ... آهٍ ما هذا "
ثم يغشى على ران ...
تستيقظ ران فى غرفة المختبر ، دقات قلبها كالطبول ، تتلاحق أنفاسها ، و يكاد عقلها ينفجر من التفكير ..
إنسالت دموعها .. فللمرة الثانية يموت والديها ..
تحاول الحراك ، لكن تشعر أن شلل قد أصابها ، و الألم يكاد يقتلها ..
يدخل إدموند الغرفة ، ويضخ نفس العقار إلى دمها ، وبعد لحظات ، تتحرك ران من جديد ..
إدموند : ران ... هل أنت بخير الآن ...
ران : أظن هذا ... كم من الذمن بقيت هذه المرة ...
إدموند : هذه المرة ... يوم واحد ...
ران : حسناً إذاً ... أظننى بدأت أفهم ...
إدموند : حقاً ... هذا جيد لأنى لم أفهم شئ بعد ...
تهم ران بالرحيل ، فهناك الكثير يجب أن تفهمه ..
إدموند : ران ... إلى أين ...
ران : إرتح أنت بروفسور ... أنا علىّ فهم بعض الأشياء ...
ترحل ران ، وتتجه إلى منزل يارا ..
" يجب أن أعلم أين كانت يارا منذ خمس سنوات ... لا يمكن أن يمر هذا الوقت دون أن ألقاها ولا تسأل عنى ... "
تصل ران ، وتطرق باب يارا ، تجيب يارا بعينين مغمضتان ..
يارا : ران ... لا يمكن ...
ران : يارا ... يجب أن نتحدث ...
يارا : بالطبع ران ... ولكن أليس الوقت باكراً ... كما أنى ظننتك لا تذالين تجرين التجربة ...
ران : أنهيتها للتو ...
يارا : وكيف تشعرين ...
ران : بخير ...
يارا : هل إتضح أى شئ ...
ران : الكثير ... لقد إتضح الكثير ...
يارا : حقاً هذا رائع ... أخبرينى ...
ران : أولاً ... أريد أن أعرف أين كنتى منذ خمس سنوات ...
يارا : إممم ... حينها كنت عند أخى ... أذكر أنى كنت أكمل دراستى معه ...
ران : ومتى عدتى ...
يارا : قد عدت منذ حوالى عامان ...
ران : جيد ...
يارا : جيد !! ... لم أفهم شئ ... لم هذا السؤال المفاجئ ... أنتِ تعرفين أنى قد ذهبت ...
ران : أظننى قد نسيت ...
يارا : لا بأس ... لكنى لم أفهم ...
ران : ألم نكن نتواصل حينها ...
يارا : لا ... لم نتمكن من فعل هذا ... فأنتِ قد إنتقلتى ... وأيضاً غيرتى رقم هاتفك ...
ران : .......
يارا : ما الأمر يا ران ...
ران : هناك الكثير يجب أن أفهمه ...
يارا : وهل هناك ما يمكن أن أفعله ...
ران : لا أظن ... علىّ الرحيل الآن ... إلى اللقاء ...
يارا : مهلاً ... بهذه السرعة ... لا يمكن ...
ران : آسفة يا يارا ... فلقد أوشكت على فهم الأمر ...
يارا : إذاً ... إلى لقاء قريب ...
تخرج ران من عند يارا ، وتتجه إلى الشاطئ الصخرى .. الآن يجب أن تسمع الكثير من أندريه .. لابد أنه يعرف الكثير ..
Comments