مؤلم

تستيقظ ران فى غرفة المختبر ، ودموعها منسالة على وجنتيها ...

" فحتى إن كان حلم ... تريده ..."

يدخل أرثر و إدموند إلى الغرفة ، ليفحصا ران ...

إدموند : ران ... بماذا تشعرين الآن ...

ران : (بتعب) ... أشعر بألم برأسى ... ولا أشعر بجسدى ...

أرثر : (بغضب) إدموند ... ماذا يحدث ...

إدموند : لا تقلق ...

يضخ إدموند إلى دم ران أحد العقارات ، وما هى إلا بضع دقائق حتى تتحرك ران من جديد ...

ران : أشعر الآن بوضع أفضل ... شكراً بروفسور ...

يخرجون من الغرفة ليستريحوا ...

ران : كم من الوقت غبت بالداخل ...

أرثر : يومان ...

ران : (بتعجب) يومان كاملان ...

إدموند : أجل يا ران ... يومان ... (يتثائب) ... كما أن أحوالك كانت تتقلب كثيراً ... من الجيد أن الآثار لم تكن بتلك القوة ...

ران : لا بد أنكم متعبون جداً الآن ... آسفة على ذلك ...

إدموند : لا بأس يا ران ... فلقد وعدتك ... رغم أنى حتى الآن لا أعلم كيف أتيتى بتلك المخطوطات بتلك الدقة ... فلقد وفرتى علينا وقت وجهد هائلين ...

ران : صدقنى ... حتى أنا لا أعلم ...

أرثر : هيا بنا يا ران ... فلنعد إلى المنزل ...

ران : حسناً ... سأتركك لترتاح الآن يا بروفسور ...

إدموند : حسناً يا ران ... أراكى لاحقاً ...

يعودان إلى المنزل ، ليجدا جولى بإنتظارهما ...

جولى : أختى أخيراً أتيتى ... لم تأخرتى كل هذا الوقت ... يومان كاملان ... هذا كثير ...

ران : آسفة يا حلوتى ... لم يكن هذا بيدى ...

جولى : أرثر لم تركتنى بمفردى ...

ران : مهلاً ... قد كنتى بمفردك طوال الوقت ...

جولى : (تحتضن ران) أجل ... كما انه كلما إتصلت به كان يرفض مجيئى ...

أرثر : ما كنتى لتتقبلى الأمر ...

ران : لم إذاً لم تبق معها ... لم تركتها بمفردها ... ألا تدرك أنها صغيرة وقد تؤذى نفسها ...

جولى : أنا لست صغيرة ...

ران : (تضحك) بالفعل لستى صغيرة ...

يذهب أرثر إلى غرفته ، وتصحب ران جولى إلى غرفتها ..

ران : حان وقت النوم يا حلوتى ...

جولى : لكنى لا أريد النوم ... (تتثائب) ... أريد البقاء معكى قليلاً ...

ران : لا لا ... فلتنامى الآن ... وسنبقى طوال اليوم معاً غداً ...

جولى : حسناً ...

تنام جولى بأحضان ران ، وتظل ران مستيقظة ، تحارب الأفكار طوال الليل ، تصرع الأفكار تارة ، وتارة تصرعها الأفكار  ...

تذهب ران إلى غرفتها ، تبدل ملابسها ، وتخرج زجاجة من عطر الياسمين القديمة لديها ، تفتحها وتقربها منها .

تتذكر الحلم .. لم تكن تلك الرائحة محض خيال ، لا تزال عالقة بزهنها .

تتذكر كيرا .. والدفئ الذى كانت تشعر به بالقرب منه ..

" لا ... كل ذلك لم يكن حلم ... إذاً ... ماذا كان "

تراودها آخر لحظات الحلم ، والديها رأتهما .. دمعت عيناها ، وبدأت الدموع تنسال على وجنتيها ، يرتعش جسدها ، وتحاول كتم آهاتها ..

" لم أتمكن حتى من لمسهما ... ما هذا الألم "

تدخل لأخذ حمام تريح به أعصابها ..

تتذكر لحظاتها مع كيرا ، تريد تذكر كل شئ ، لا تريد أن تنسى أى شئ ..

حل الصباح سريعاً ، وتحضر ران الإفطار ..

توقظ ران جولى و أرثر ، يتناولون طعامهم ..

أرثر : ماذا ستفعلين الآن يا ران ...

ران : سأصطحب جولى إلى الحديقة ... وسأصحب يارا معى أيضاً ...

جولى : رائع ...

أرثر : حسناً إذاً ... لكن لا تتأخرى ...

ران : حاضر ...

ترتدى جولى ملابسها ، وتخرج مع ران .. تذهبان إلى يارا ، لتستقبلهما بالترحاب ..

يذهبون إلى الحديقة ، ويحظون بوقت ممتع ..

يمر الوقت سريعاً ويحين موعد العودة ..

ران : يارا ... إلى اللقاء ... سنلتقى غداً فى المعمل ...

يارا : حسناً يا ران ... أراكى غداً ...

تودعها ران ، وتعود مع جولى إلى المنزل ..

تتغير تصرفات أرثر ، يزداد صمته .. كما يزداد غيابه ..

تذهب ران فى اليوم التالى إلى المختبر ، وتلتقى بيارا و إدموند هناك ..

ران : كيف حالكم اليوم ...

إدموند : بخير يا ران ... ماذا عنك ... لقد كنتى بحال سيئة آخر مرة ...

ران : أنا بخير ... هل إرتحت جيداً ...

إدموند : أجل فعلت ...

يارا : أخبرينا ران ... ماذا رأيتى بالحلم آخر مرة ...

ران : أنا ...

يارا : ماذا ... ماذا رأيتى ...

ران : ......

إدموند : ماذا ... لم لا تريدين الحديث يا ران ...

يحمر وجه ران ، فهى لم تكن يوماً ممن يرون الحديث عن الحب بتلك السهولة ..

فهمت يارا أن الأمر يتعلق بأحدهم ، فحاولت أن تجذب الحديث أكثر ...

يارا : (بمكر) ران ... أخبرينى من يكون ...

ران : ما...ماذا ...

إدموند : مهلاً ... لا أفهم ... عن من تتحدثين ...

ران : ......

يارا : هناك أحدهم ... ران قد رأت أحدهم فى الحلم ... وإن أصبت فإنها قد تأثرت به ...

إدموند : ماذا ... رائع ...

ران : حتى أنت ...

يارا : ران ... لابأس ... يمكنك إخبارنا ...

ران : حسناً ... فلنقل أنه كان مختلف ... وأنى أحببته ...

يارا : أحـببته ... أنت ... كيف ...

ران : حقاً لا أدرى ... لكن هذا ما أشعر به ...

إدموند : هذا رائع يا ران ... ولكن أليس من الأفضل لو كان على أرض الواقع وليس بحلم ...

ران : تعلم أنى حتى الآن أظن أن لحلمى علاقة بالواقع ... غير ذلك لا شئ جديد ...

يارا : وأخيراً رأيتك تحبين أحدهم ... حتى إن كان مجرد حلم ...

ران : أنسيتى أنى أحبك يا يارا ...

إدموند : ماذا ... هكذا سأغار أنا ...

يارا : حسناً يا ران ... لا تغيرى دفة الحديث ...

يمضون باقى الحديث بالضحك والمزاح ، ثم يحين موعد المغادرة ..

ران : سأعود غداً يا بروفسور ... أريد أن نقوم بتجربة أخرى ...

إدموند : بهذه السرعة ... قد تكون الآثار أقوى إن كانت التجارب متقاربة ...

ران : لا تقلق ... فأنا مستعدة لتحمل النتائج ...

إدموند : حسناً يا ران ... كما تشائين ...

ران : إذاً ... أراك غداً  ...

تعود ران إلى المنزل ، وتنعم بحمام دافئ ..

يحل الصباح ، وتذهب ران إلى المختبر بمفردها ..

تبدأ التجربة من جديد ..

يبدأ الألم من جديد ..

ويبدأ الحلم ..

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon