بهت الكون

تستيقظ ران على سريرها ، وقد وجدت جولى إلى جوارها تبكى ..

ران : جولى ... لم تبكين ...

جولى : ران ... أختى ... أنتِ بخير ... لقد أقلقتنى ...

ران : ماذا حصل ...

جولى : إستيقظت مساءً على صوت فتح الباب ... ظننته أرثر ... فإذا بشخص غريب دخل وهو يحملك ... ثم وضعك على السرير ...

ران : شخص غريب ... أين هو الآن ...

يدخل أندريه فجأة ويبتسم ..

أندريه : لقد إستيقظتِ باكراً اليوم ... هذا جيد ...

ران : هذا أنت أندريه ...

جولى : أختى ... من هذا ...

ران : إنه صديق قديم ...

جولى : حقاً ... لا بأس إذاً ... وأيضاً ... إن يارا و البروفيسور إدموند هنا ...

ران : حقاً ... لماذا ...

تدخل يارا وهى تحمل طبق من الطعام ، ترى ران قد إستيقظت فتضع الطبق جانباً ، وتهرع إليها ..

يارا : ران ... ران ... ماذا حدث ... أقلقتينا ...

ران : آسفة على هذا ...

يارا : لا بأس ... لكن ماذا حدث ...

ران : (تمسك رأسها من الألم) ... آه ... لا أذكر ...

يارا : هل تتألمين ... سأنادى إدموند ...

تنادى يارا إدموند ، فيأتى ويفحص ران ..

إدموند : لا شئ ... أنت بخير ... لكن يبدو أنك تعرضتِ لصدمة ...

ران : صدمة ... (تضحك) ... منذ متى و أنا أصدم ...

يارا : أنتِ محقة ... أنتِ لا تصدمين ... أنتِ فقط تواجهين الواقع أياً كان ... أنتِ أقوى من أن تصدمى ...

يضحك الجميع عدا أندريه ، وحده يعرف مدى ألم ران ، فقد رأى كل شئ ، و شعر بألمها من صوت صراخها ..

إدموند : أندريه ... لم أكن أعلم أنك تحب الخير ...

أندريه : ومن قال أنى أحبه ... لقد أجبرتنى على كل شئ ... ماذا كنت لأفعل ...

ران : أنت تجبر ... لا أظن ... هناك فقط جزئ جيد بك ... (تضحك) ... حتى إن كان صغيراً ...

يارا : أنتِ دائماً تعرفين كيف تغيرين دفة الحديث ... ولكن لم تخبرينا يا ران ... من أين تعرفينه ... لا أظن أن أول لقاء بينكما كان منذ أسبوعين ...

ران : بالفعل يارا ... إنه صديق قديم ... لكنى نسيته لأنى لم ألتقى به منذ زمن ...

أندريه : إذاً ران ... بم تشعرين الآن ... قد كنتى متعبة بالأمس ...

ران : أشعر فقط ببعض الألم ...

جولى : إذاً عليكى أن ترتاحى ...

ران : لم يقول الجميع هذا ...

يارا : بالفعل يا ران ... عليكى أن ترتاحى ... وسأهتم أنا بجولى حتى تستردين عافيتك ...

ران : حاضر ... سأحاول ...

يارا : هيا ... فليخرج الجميع ...

جولى : أريد البقاء ...

يارا : (تمسح على رأس جولى) ... عزيزتى ... ران الآن بحاجة للراحة ... و إن بقيتى ... ستستغل هذا ولن ترتاح ... حسناً ...

جولى : حسناً إذاً ... طالما سترتاح أنا موافقة ...

خرج الجميع ، وحين كان أندريه يخرج ، إستوقفته ران ..

ران : أندريه ... هلا بقيت قليلاً ... أريد الحديث معك بشئ ...

أغلق أندريه الباب ، وتأكد أن لا أحد يسترق السمع ..

أندريه : إذاً يا ران ...

ران : هل أخبرت أحد عما حدث بالأمس ...

أندريه : وهل تظنيننى بهذا الغباء ... بالطبع لم أخبر أحد ...

ران : جيد إذاً ... لا تخبر أحد ... خصوصاً جولى ... لكنى الآن لا أعلم ... ماذا علىّ أن أخبرها الآن ... ستسأل حتماً ... حينها ... لا أدرى ماذا علىّ أن أقول ...

أندريه : ربما عليكى أن تخبريها أنه سافر ...

ران : ستسأل ... إلى أين ... ومتى يعود ... ولم لم يأخذنا معه ...

أندريه : لدى حل آخر ... لكنك لن تحبيه ...

ران : ما هو ...

أندريه : سأمحو لها ذكراها عنه ...

ران : آهٍ ... لم تفكرون هكذا ...

أندريه : ربما لأنها الطريقة الأسهل ... إذاً ... ما رأيك ...

ران : لا ... لا تفعل ...

أندريه : إذاً ماذا ستفعلين ...

ران : (تضع يدها على وجهها) ... لا أدرى ... ربما على أن أنكر معرفتى بالأمر ...

أندريه : كما تشائين ...

ران : سأحتاجك غداً يا أندريه ... سنذهب إلى الجزيرة ...

أندريه : مع من ...

ران : الجميع سيأتى معى ... أنا وأنت وجولى ... يارا و إدموند ...

أندريه : ألا تخشين ألا تتمكنى من إدخالهم ...

ران : لا أدرى ... لكنى لم أعد أخشى شئ ... أشعر وكأن الكون بهت ... وكأن كل شئ فقد لونه و جماله ...

أندريه : أظنك ستنسين هذا ... فقريباً ... ستلتقين بحبيب قلبك ...

ران : (تبتسم) ... ربما ... ربما سأنسى ...

أندريه : حسناً ... الآن سأتركك لترتاحى ... أراكى غداً ...

ران : إلى اللقاء ...

خرج أندريه و أغلق الباب خلفه ، فإستلقت ران على السرير ، و وضعت يدها لتغطى عينها ..

وأخذت تبكى ، حتى غطت فى نوم عميق ...

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon