ران : اريد اخبارك بشئ...
يارا : ما هو ... قولى ...
ران : انا ... ذاهبة للقاء احدهم ...
يارا : مااااذا ... ماااذا ...هذا راائع ... من هو ...كيف شكله ...هل اعرفه ... هل هو وسيم ...اريد ان اعرف كل شئ عنه ... هذا راااائع ... اخيراً ستتعرفين على شاب ما ... رائع ...
ران : يارا ... الأمر ليس كما تظنين ... انه فقط سيخبرنى بشئ ما ليس اكثر ...
يارا :سيعترف لك بحبه ... رائع ... وأخيراً ...
ران : لا ... لا ... لا ... ليس كذلك ... سيخبرنى عن شئ ما عن حلمى ... ليس أكثر ...
يارا : (بيأس) ماذااا ... لماااذا ... انا افضل ان يكون شاب وسيم على هذا ...
ران : لماذا انت دائما تهتمين بالشباب ... انا لا احب عندما تحدثينى عن كل شاب يمر من امامك...
يارا : تعلمين انى انتظر اليوم الذى اجد فيه الشخص الذى سيسرق فيه شاب وسيم قلبى ... انا احب هذا ... واريد ان ارى احدهم يسرق قلبك ايضاً ...
ران : تعلمين انى لا افضل الحب المصطنع ... وتقريباً جميعهم يفعلون هذا ...
يارا : لكنى سأظل احاول معك حتى النهاية ...
ران : انا اريدكى معى حتى النهاية ... حسناً ...
يارا : ( بإبتسامة ) حسناً ...
تأخذ ران ويارا كوبهما ثم تذهبان الى احدى الشرفات لتتحدثا ...
يارا : ران .... انا .... انا ....
ران : انت ماذا ....
يارا : انا احب احدهم ...
ران : امممم ... من يكون يا ترى ...
يارا : انه احد العلماء الذين نعرفهم ...
ران : هل انت متأكدة انك تحبينه ... لربما انه مجرد اعجاب مثل البقية ...
يارا : اجل انا احبه ... وانا متأكدة ... فهذه المرة ... لقد اتبعت نصيحتك ... فأنا معجبة به منذ اكثر من ستة اشهر ... وانت قلتى انه يجب على الأقل انا اعجب به لأكثر من ثلاثة أشهر ... لذا ... انا متأكدة ...
ران : حسناً ... هل هو يحبك ... ام انك لا تعرفين ...
يارا : لا ... انا لا اعرف ... لكنى احبه حقاً ...
ران : اذاً ... صفيه لى ...
يارا : لديه عينان رماديتان ... وشعر رمادى ... يكبرنا بعدة سنوات ... وهو ذكى ايضاً ... وسيم ... وهو هادئ ايضاً ...
ران : امممم .... اذاً ... بروفسور ادموند ...... جيد ...
يارا : اذاً ....
ران : حسناً ... ما رأيك ان اكتشف ان كان يحبك ام لا ...
يارا : هل ستفعلين هذا ... اتستطيعين ...
ران : سأحاول ... لكن ليس الآن ... حسناً ...
يارا : حسناً ....
ران: اظن انه على الذهاب الآن ... أراكى لاحقاً يارا ...
يارا : لكن ... الآن .... لماذا ... اريد البقاء معك قليلاً بعد ...
ران : آسفة حقاً ... لكن على الذهاب الآن ... وإلا تأخرت ...
يارا : حسناً ....
تودع يارا ران وتصحبها الى الباب وما ان تخرج ران حتى تعانقها يارا من ظهرها ...
يارا : ران ... ران ... ارجوك يا ران ... ارجوك ... لا تتركيني ... ابقى صديقتى ... انا لا احب غيابك ... اريدك دائماً قربى ... ارجوك ... منذ ان راودك ذاك الحلم وانا لا اراك الا قليلاً ... ارجوك .... لا تجعليه يأخذك منا ... انسيه ... ارجوك انسيه ...
اخذت يارا تبكى وهى محتضنة ران من ظهرها .. فضمتها ران ، وأخذت تربت على رأسها وتقول ...
ران : لا تقلقى ... سأبقى معك ... لكن على ان افهم ... لم ذاك الحلم ... ولم ذاك المكان ... ولم هؤلاء الأشخاص ... انا قلقة عليكم أكثر من قلقي على نفسي ... اريد سلامتكم دائماً ... ليس الا ...
تمسح ران دموع يارا ، ثم تودعها ..
تستقل سيارة اجرة ، وتتجه الى الشاطئ الصخرى .. ومن حظها انه قريب من منزلها .. فقط خمس دقائق سيراً على الأقدام ..
تنزل من السيارة ، وتخلع حذائها وتسير على الرمال ، الى ان وصلت الى الصخور ..
تصعد ران على احد الصخور العملاقة المطلة على المياه .. وتنتظر ..
يمر الوقت وتقترب الشمس من الغروب "لم يحضر ، لماذا تأخر " لم تعرف ران ..
لحظات الغروب اقتربت ، تتململ ران ، وتستعد للرحيل ، وفجأةً ...
--: هل تأخرت كثيراً ...
ران : نعم ... لكن لا بأس ... فأنا لا ازال هنا ...
--: اذاً .... هل رأيته ...
ران : من ؟؟
--: كيرا ... الم تريه بعد ...
ران : من كيرا ... وما علاقته بى ...وماذا كنت تريد اخبارى به ... اخبرنى ...
--: لايزال الوقت مبكراً ... يبدو أنى تسرعت قليلاً ...
ران : لا .... اخبرنى ... من كيرا ...
--: (يتنهد) حسناً ... سأخبرك بمواصفاته ...لكن علاقته بك ... ليس الآن ... وحين تريه اخبرينى ... حسناً ...
ران : حسناً اذاً ...
--: كيرا هو شاب فى العشرينات من عمره ... ذو شعر ذهبى اللون ... وعينان زرقاوين ... ذكى ... وسيم ...
ران : هذا فقط ...
--: اجل هذا فقط ... ران ... هل تحبين البحر ...
ران : اجل ... ولكنى اخافه ...
--: لم تخافينه ...
ران : لقد اخذ منى اعزَّ من املك ... والداي ...
--: ليس البحر من اخذهما منك ...
ران : اذاً ... من اخذهما ... من ...
--: ستعرفين ... او على الأصح ... ستتذكرين ...
ران : ماذا .... اتذكر ... وهل نسيت لكى اتذكر ...
--: لا يزال الوقت مبكراً لأخبرك ... لكن فى الوقت المناسب ستتذكرين كل شئ ...
ران : لكن ماذا تعنى بأن ليس البحر من اخذهما ....
--: اسألى أرثر ... عله يخبرك ...
ران : (تنهيدة) حسناً ... لكن كيف لى ان اجدك ان اردت الحديث معك مجدداً ...
--: ان اردتى الحديث تعالى الى هنا ... وسآتيك ...
ران : وهل سأنتظر طويلاً مجدداً ...
--: تعلمين انى دائماً اتأخر ...
ران : ارجوك ... لا تحدثنى وكأنى اعرف من قبل ...
--: سأفعل ...(يضحك) ... ران ...
تقترب ران من طرف الصخرة .. فيدفعها ، ولكن رد فعل ران كان اسرع .. فتمسكت بيده ..
--: لا تزال ردة فعلك سريعة ...
يمسك بيدها ، ويتركها لتسقط فى الماء ..
--: لكنى لا ازال احب التلاعب بكى ..(ترتفع ضحكاته)
تسقط ران فى الماء ، ثم تطفو على سطحه .. يهم بالرحيل ..
ران : مهلا ...
يتوقف وينظر لران ..
ران : لم تخبرنى بإسمك ...
--: أندريه ... اسمى اندريه ... لا تنسيه مجدداً ...
ران : (تصيح) انا لا أعرفه لكي أنسه ...
يستدير اندريه ويرحل .. تظل ران طافية على سطح الماء ،وهى تنظر نحو سماء الليل المظلمة ، تزينها الكثير من النجوم اللامعة ..
يمر الوقت ، وتهم بالرحيل .. تمسك بحذاءها ولا ترتديه ، وتسير بسرعة نحو منزلها ..
- عند ارثر وجولى -
" لم تأخرت هكذا ... رااان "
ترتفع صيحات أرثر ، وهو غاضب، وقلق ..
جولى : اهدأ ... ستأتى بعد قليل ...
أرثر : لا تقولى لى ستأتى بعد قليل ... منذ ساعتين وانت تقولين هذا ...
جولى : (تهمس) لا ادرى من الذى يفترض به ان يقول هذا ...
أرثر : ماذااا ...
جولى : لا شئ ... أخى ... انا جائعة ... حضر لى شطيرة ...
أرثر : ليس الآن ... انتظرى حتى تأتى ران ...
جولى : لكنى جائعة ...
أرثر : لكن ... ام تأكلى منذ قليل ...
جولى : بلى ... لكنى الآن جائعة ... حضر لى شطيرة ...
أرثر : (يتنهد) حسناً ...
جولى :(لنفسها) " ران ارجوكى ... اسرعى"
ما هى الا دقائق ، حتى تفتح ران الباب .. وتلقى بحذاءها الى جوار الباب ، ثم تدخل وتقفل الباب خلفها .. كل ذلك وأرثر وجولى ينظران بتعجب لها ... يقف أرثر امامها ، وهو ينظر الى ملابسها المبتلة ، وشعرها الذى تتساقط منه المياه .
أرثر : لم انت مبتلة هكذا ... هل سقطتى فى الماء ... ماذا حدث ..
ران : بلى ... لقد سقطت فى البحر ... وها انا ذا ...
أرثر : حقاً ... هذا فقط ...
ران : أجل ... هل تريد شئ آخر ...
أرثر : ربما ... إعتذار مثلاً عن هذا التأخير ... ربما مبرر له ... ربما ...
ران : لا .... لقد اخبرتك انى سأتأخر ... لا أحتاج الى تبرير ...
أرثر : حقاً ...
ران : اجل ...
ينظر أرثر الى ران ، والى نظراتها الباردة .. تنظر ران الى جولى ..
ران : جولى ... هيا ... استعدى ... سأستحم وأصحبك للسرير ...
جولى : حااااضر ...
ران : أرثر ... هلا حضرت لى شطيرة ... انا جائعة...
تذهب ران الى حمامها ، وتستعد لأخذ حمام دافئ ..
ينظر أرثر الى جولى وهو فى غاية الدهشة ...
أرثر : لا افهم ... هل هذه ران ... لا ... لا ... لايمكن ... هل رأيت نظرة البرود التى علت وجهها ... لابد وان هناك شئ خاطئ ...
تنزل ران الى حوض استحمامها .. وتفكر .." اين رأيته من قبل ... ادموند ... اين ... اين ... ماذا كان يقصد بأن البحر لم يأخذهما ... ولم أرثر وليس احد آخر من سيخبرنى ...لم ..."
Comments