كيف؟؟

يصطحب كيرا ران إلى الكهف ، ويقفا أمام أحد الشلالات العملاقة ..

كيرا : عليكى أن تهدئى ... وتعتمدى على ... حسناً ...

ران : حسناً ... لكن ماذا سيحدث ...

كيرا : ستعرفين الآن ... أغمضى عينيكى ...

تغمض ران عينيها ويمسك كيرا بيدها ، وباليد الأخرى يرسم بعض النقوش على مياه الشلال ، ومن ثم ينسحبا الى داخله ..

يخرجان أمام أحد البوابات الضخمة ، وران تتلاحق أنفاسها ، ودقات قلبها كالطبول ..

كيرا : ألا يزال الأمر مرهقاً ...

ران : بعـ...ـض الشـ...ـئ ...

هدأت أنفاسها ، وإستقر نبضها ، فتبدأ بملاحظة ما يحيطها من جمال ..

يحيطهما أشجار جميلة عالية ، وأمامهما طريق تزينه أزهار الياسمين ، وأوراق الأشجار الملونة متساقطة على الطريق ..

يخرج كيرا صافرة من جيبه ، وينفخ فيها فتصدر صوت رقيق ولكنه عالٍ ..

بعدها بلحظات يظهر فهد ذو لون أسود قاتم ، وعينين رماديين ، تلمعان كما القمر ..

يقبل على كيرا وينحنى له ، يحنو عليه كيرا ، يمد يده لران كى تتقدم ، فتتقدم بتردد ، فيمسك بيدها ، ثم يضعها على رأس الفهد ..

يرتعش جسد ران ، ولكنها تهدأ حين شعرت بدفئ الفهد ..

كيرا : ران ... هذا هو " رو " ..

ران : رو ... ؟؟

كيرا : أجل يا ران ... رو هو حارس الجزيرة ... وهو الوحيد الذى يعرف طريق الخروج من هذه الغابة ..

يشير كيرا إلى رو ، فيومئ رو برأسه ، ثم يتجه إلى إحدى الطرق ، يتبعاه ، حتى وصلا إلى مخرج الغابة ..

يقف كيرا منتظراً ، وهو ينظر إلى الطريق ..

ران : ماذا تنتظر ...

كيرا : أندريه ... تأخر مجدداً ...

يقفا لدقائق طوال ، حتى أتى أندريه ومعه حصانين ..

كيرا : حقاً أندريه ... ألم تجد فكرة أسوأ من هذه ..

أندريه : صراحة لم أجد ...

كيرا : يبدو أن الرحلة ستكون طويلة جداً ...

ران : مهلاً ... هل سنذهب بالأحصنة ...

كيرا : يبدو هذا ...

ران : لكن ...

أندريه : لكن ماذا يا حلوة ... أليس هذا جيدا بما يكفى ...

كيرا : (بغضب) أندريه ... إبتعد عن ران ...

أندريه : حسناً ... سأبتعد أيها العاشق ...

كادا يتشاجران لولا تدخل ران ..

تقف ران أمام أحد الأحصنة ، وقد عقدت حاجبيها ..

أندريه : ماذا هناك يا حلوة ... ألا تجيدين ركوب الخيل ... إن أردتى ... يمكنك الركوب معى ...

كيرا : أندريه ... إن فكرت حتى بهذا سأقتلك ...

أندريه : هى من ستقرر ... أليس كذالك يا حلوة ...

ران : هيا يا كيرا ... كى لا نتأخر ...

كيرا : هيا بنا ...

أندريه : أوليس فى مقدورى أن أتسلى قليلاً ...

كيرا و ران : .. لا ...

أندريه : .......

يركب كيرا على الحصان ثم يمد يده لران ، يمسك يدها ويرفعها ، لتركب خلفه ، وتتمسك به .

يبدأون رحلتهم ، ويبدأ الحديث يدور بين كيرا وأندريه ، وكما هى العادة ، يبدأ أندريه فى إستفزاز كيرا ، حتى ينتهى بهما الأمر بتحدى .

.. من يصل أولاً يفز ..

يسرعان .. وران تحاول التحمل ، ولكن لا تستطيع ، تتألم ، فتمسك بكيرا بقوة أكبر ..

يلحظ كيرا أن ران بدأت تشد على قميصه بقوة ، فيدرك أنها لا تحتمل ، فيبطئ ..

كيرا : ران ... هل أنتِ بخير ...

ران : .....

كيرا : ران ... ران .... أرجوكى أجيبينى ...

ران : أ ... أنا بـ...ـخيـ...ـر ...

كيرا : بماذا تشعرين ...

ران : رأسى ... رأسى تؤلمنى ...

يتوقف كيرا ليتأكد أن ران بخير ، يلحظ أندريه تأخرهما فيعود لهما ...

أندريه : لما تأخرت ... أم أنك إستسلمت ...

كيرا : يكفى لعباً حتى الآن ...

وصلوا إلى منزل ران بعد الواحدة ظهراً ، وقد أصبح الجو فى غاية الحرارة ..

أندريه : سأرحل أنا الآن ...

ران : لماذا ... فلتدخل لترتاح قليلاً أولاً ... لا يجوز لك الرحيل هكذا ...

أندريه : لا أظن أنها فكرة جيدة ...

ران : ومنذ متى وأفكارك رائعة ... أنا مصرة ... لن ترحل هكذا ...

أندريه : لكن ...

ران : بلا لكن ... لن ترحل ...

كيرا : إنها مصرة ... وأظنها فاقتك إصراراً ...

أندريه : .....

ران : جيد إذاً ...

تقرع ران الباب ، فيفتح لها أرثر ، ويستقبلها بالترحاب ، وحين يلحظ دخول كيرا ، يدير وجهه وكأنما لم يره ، ويشغل نفسه بالحديث مع ران ..

يدخل أندريه ، فيبدأ أرثر بالصياح ...

أرثر : من سمح لك بالدخول ...

ران : أنا فعلت ... كانت الرحلة شاقة ويجب أن يرتاح ...

أرثر : لكن يا ران ... آه ... حسناً ...

تأتى جولى مسرعة لتلتقى بران ..

جولى : ران ... ران ... ران ... أخيراً أتيتى ... لقد إشتقت لكى كثيراً ...

ران : وأنا أيضاً إشتقت لكى ... كيف حال حلوتى ...

جولى : أنا بخير ... وجميعنا إشتقنا لكى يا ران ... لا ترحلى هكذا مجدداً ...

تحتضنها ران ، ومن ثم تسرع تجاه كيرا ...

جولى : كيرا ... كيرا ... أنت أيضاً أتيت ...

كيرا : نعم يا صغيرتى ... انا أيضاً أتيت ... وأحضرت لكى حلوى ...

جولى : (بفرحة) حقاً ...

كيرا : لكن اولاً ... أين قبلتى ...

تضحك جولى ثم تطبع قبلة على وجنة كيرا ، فيعطيها كيرا قطعة حلوى ، ثم يطبع قبلة على جبينها ...

تلحظ وجود أندريه ، فتتقدم قبالته بتردد ، ثم تقف أمامه ...

جولى : من أنت ...

ينزل أندريه فى مستوى جولى ..

أندريه : أنا أندريه ... وأنا صديق ران ...

جولى : وهل أنت ككيرا ...

أندريه : أنا ... ربما ... لكن أنظرى ...

يفتح أندريه راحتيه ليظهر بهما عصفور صغير ...

جولى : عصفورى ... ظننته هرب ...

أندريه : ها هو ... ضعيه فى مكانه ...

يضع أندريه العصفور فى يد جولى ، فتحمله برفق إلى مكانه ...

جولى : هل أنت ساحر ...

أندريه : ربما ...

جولى : رائع ...

يشاهد أرثر ما يحدث على مضض ، يشير لران كى يدخلوا ، تومئ ران وتمسك بيد كيرا ، مما أثار غضب أرثر ، لكنه يصمت ، فلا حق له فى التدخل ...

تدخل ران لتجد شخصان ينتظرانها .. تدمع عيناها ، كيف ، كيف أتيا ..

ران : أمى ... أبى ...

تتقدم ران .. تريدهما .. إشتاقت لهما .. كيف حدث هذا ، أو متى ... لا يهم .. لقد إشتاقت ..

تكاد تلمسهما ، ولكن للقدر رأى آخر ..

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon