كيرا : ران ... أين كنتى ...
ران : .... ماذا ... لقد كنت هنا ...
كيرا : ماذا كنتى تفعلين ... لقد طال غيابك ...
ران : أنا ....
كيرا : لا بأس ... لكنكِ أقلقتينى ... قد مضى وقت وأنا أبحث عنكِ ...
ران : آسفة ...
كيرا : لا بأس ... هيا نتناول العشاء ...
أومأت رأسها إيجاباً ، همت بالذهاب نحو المخرج ، فأمسك كيرا بيدها ...
كيرا : ران ... إلى أين ...
ران : إلى الأعلى ... أليس الطريق من هنا ....
كيرا : آهٍ يا ران ... لا ... ليس من هنا ...
أخذ كيرا بيد ران ، وإنطلق إلى أحد الشلالات ، مد يده إلى المياه ، لينسحبا إلى داخلها ، ويخرجا من أحد البوابات ..
دخلا إلى أحد القاعات الموجودة بالقصر ، لم تكن تقل جمالاً عن القاعات التى رأتها ران ، فقط زينتها بعض الستائر الحريرية ذات ألوان الغروب ، وبعض المصابيح ذات لون أزرق ..
ذهبا ليتناولا طعامهما بإحدا الغرف المطلة على البحر ، كانت هناك طاولة عليها أصناف من الطعام ، جلست ران فجلس كيرا إلى جوارها .. أخذ يطعمها بنفسه وكأنها طفلة صغيرة ..
ران : ماذا تفعل .... يمكننى تناول الطعام بنفسى ...
لم يجبها كيرا ، وإنما نظر إلى عيناها .. لم تفهم ما تلك النظرة .. أهى حب ، أهى خوف ، أم ماذا ...
لم تعلم ران ... لكنها آثرت الصمت ..
مضى وقت وهو يطعمها ، ويتأملها .. وبين الفينة والأخرى كان يأخذ بضع لقيمات لنفسه .
ران : كيرا ... هل يوجد أى صور لنا ... منذ إجتمعنا ...
كيرا : صور ؟؟ ... أجل يوجد ... كما يوجد العديد من الفيديوهات التى تجمعنا معاً ... لكن لماذا هذا الطلب فجأة ...
ران : أنا فقط أريد أن ....
كيرا : أن .... أن ماذا ...
ران : .....
كيرا : لا بأس ... حتى وإن كنتى قد نسيتينى ... فقط أريدك ان تثقى بى من جديد ... أريد أن أستعيدك ... أريدك يا ران ...
ران : كيرا ... أنا ....
كيرا : لا بأس الآن يا ران .... خذى كل وقتك ... فقط ... ثقى بى ...
ران : أنا أثق بك ... أنا فقط ..... لا أدرى ...
كيرا : لا بأس عزيزتى ... لا بأس ...
قام كيرا من مكانه ، وعانق ران من ظهرها ..
لم تدرك ران ما ذاك الشعور الذى إنتابها ، وكأنه دفئ غريب .. لم تشعر به منذ رحل والداها .
" أهذا هو دفئ الحب " ضحكت ران من نفسها حين دارت تلك الكلمات فى زهنها .. فها هى التى لم تؤمن يوماً بالحب ، تشعر بدفئ ..
أسمته الحب ...
كيرا : (يهمس) ... أحبك يا حلوتى ...
قال كلماته ، وأنهاها بقبلة طبعها على وجنتها .. أحمرت وجنتاها ، فحتى الآن لم تعتد على وجود حبيب .. لكن .. أحبت ذلك ...
حملا الأطباق ، ثم غسلاها بصمت مطبق على كليهما ..
أحضر كيرا حاسوبه ، وأعطاه لران .
كيرا : هاهى الفيديوهات التى اخبرتك عنها ... سأدعك تشاهدينها الآن ... لكن عليك ان ترتاحى من أجل الغد ... حسناً ...
ران : لكن ... ماذا سنفعل الغد ...
كيرا : (بدراما) .. إنه ســـر ...
إندهشت ران لجوابه .. كيف له أن يكون هكذا ..
جلست ران على السرير ، ووضعت السماعة بأذنها ..
بينما إستلقى كيرا على السرير إلى جوارها ، بعد لحظات قد غط بنوم عميق ..
أخذت ران تشاهد الفيديوهات التى أعطاها لها كيرا ، تمر الدقائق والساعات وهى تشاهد ..
ران : "إن الحب بيننا واضح ... ولكن كيف ... كيف لى أن أنسه ... وكيف نساه قلبى ..."
تنظر له ران .. وتبتسم ..
ران : " أو ... لربما لم ينسه ... "
اقترب شروق الشمس ، فتذهب ران لتستحم ، ومن ثم تبدأ بتحضير الفطور ..
أشرقت الشمس ، وكعادته توقظه الشمس ، قام من نومه ليفزعه عدم وجود ران إلى جواره ..
كيرا : " ران أين ذهبتى ... "
يخرج ليبحث عنها ، يدور بأرجاء القصر .
كيرا : " علها لم تبتعد كثيراً ... "
تجذبه رائحة طعام آتية من المطبخ ، يذهب إليه مسرعاً .. ليجد ران تطهو الطعام ..
يقترب منها ويعانقها من ظهرها ، يضمها بقوة ..
ران : كيرا ... ماذا تفعل ...
كيرا : (يهمس) ران ... ران ... أرجوك لا تفعلى هذا مجدداً ... لا تخيفينى هكذا ... أرجوك ... أرجوك ...
ران : آسفة ... لم أقصد فقط ...
كيرا : لا بأس ... فقط لا تفعلى هذا مجدداً ...
بقى على وضعه لدقائق ، وران لا تجرأ على الحراك ، فجاة تحرك وطبع قبلة على جبينها ، قرب رأسها منه ..
كيرا : (يهمس) ... ران ... أحبك ... أريدك ... أنا أريدك إلى جوارى ... أريدك دائماً معى ...
ران : سأظل دائماً معك ... أنا لك ...
كيرا : أحبك يا ران ...
ران : وأنا أيضاً ... انا أيضاً أحبك ...
تفكر ران فيما قالته .. هاهى التى لا تؤمن بالحب ...
تحب ..
ران : هيا نتناول الإفطار قبل أن يبرد ...
كيرا : حاضر يا حلوتى ...
يتناولان إفطارهما بصمت ، يسرق كل منهما نظرات إلى الآخر ويبتسمان ...
ينهيان طعامهما ، وتغسل ران الأطباق ..
كيرا : هيا يا حلوتى ... لا نريد أن نتأخر ...
ران : حاضر ... لكن إلى أين ...
كيرا : ستعرفين قريباً ....
يذهب كيرا ليستحم ، وترتدى ران فستاناً قصير أحمر اللون ، يخرج كيرا ليراها ...
كيرا : ران ... هلا إرتديتى شئ آخر ... إنه ضيق و قصير قليلاً ...
ران : حقاً ؟؟ ... لا أدرى ... لم أكن يوماً ممن يفكر مرتين فيما أرتدى ... لكن ... إن كان هذا رأيك ... لم لا تختار لى شئ آخر ...
كيرا : أنتى متأكدة ...
ران : أجل ... هيا إختر ...
يتحمس كيرا ، ويخرج قميص أحمر اللون ، بأكمام طويلة .. و سروالاً أسود ، وحذاء طويل بلون أسود مزين بخطوط حمراء اللون ..
ترتديهم ران ، وتنظر إلى المرآة ...
كيرا : إذاً ... ما رأيك ...
ران : جميل ... بل رآئع ...
كيرا : حقاً ... رائع ...
ترفع ران شعرها إلى الأعلى كذيل حصان ، بإستخدام شريط أحمر اللون .
كيرا : أنخرج يا حلوتى ...
ران : هيا بنا ...
Comments