تستيقظ ران لتجد نفسها على سرير ناعم ، فى غرفة واسعة مزينة ، ذات شرفة كبيرة مغطاة بستائر بالغة الجمال ...
تنظر حولها .. من ذاك الشاب ؟؟ ... شعر ذهبى ، عينان زرقاوين ... أهو كيرا ؟؟ ...
حقاً ... ما أجمله !! ... ماذا يقرأ ياترى ؟؟
لا يهم الآن ...
تستمع لأصوات إرتطام الأمواج ، وأصوات الطيور ، تغلق عيناها وتستمع ...
فجأة تفتح عيناها ، لتجده مقترب منها .
"ما بالك "
تقول ران لنفسها وقد تلبك لسانها من دهشتها ، وضع يده على رأسها وبفمه قد وضع قلمه ...
- : جيد ... يبدو أنك قد صرتى أفضل ...
ران : ماذا ... ولكن ... من أنت ...
- : ماذا ... من أنا ؟؟ ... ران هل أنتِ جادة ...
ران : مهلاً ... أنت كيرا !! ...
- : أجل يا ران ... أنا كيرا ... هل نسيتينى أثناء مرضك ... أرجوكى لا تقولى هذا ...
ران : ماذا ... مرض ... أرجوك ... إشرح لى أكثر ...
- : حسناً يا ران ...
أخذ كيرا يخبر ران بكل شئ ... مرت بضع دقائق وهو يتكلم ...
كيرا : إذاً ...
ران : إذاً ... أنت زوجى كيرا ... ونحن متزوجان من حوالى عام ... نحن نعيش فى جزيرة لا يعرف مدخلها سوانا ... وأنا منذ حوالى شهرين أتصرف بغرابة ... يغمى على وحين أستيقظ بعد فترة طويلة من إغمائى ، أسير كما لو أنى لا أرى أحد ... لم يعرف أحد ما بى حتى الآن ... وها أنا أتصرف بطبيعية من جديد ....
كيرا : بالضبط ...
ران : لكن ...
كيرا : لكن ماذا ....
ران : ......
كيرا : لابد وأن الأمر صعب ... لابأس ...
ران : إذاً ... كل هذا ... ماذا كان ...
كيرا : لا تفكرى بهذا الآن ... إذهبى وإستحمى الآن ... سأعد لكى بعض الطعام ...
ران : لا تتعب نفسك ...
كيرا : لا بأس ... سأعد لكى بعض الطعام حتى تهدأ أعصابك ... حسناً عزيزتى ...
ران : حـ .... حسناً ....
تدخل ران لتستحم ، تجد عطر الياسمين المفضل لديها يملأ المكان ... تستحم ، هدأت ، فأخذت تفكر فى ما قاله كيرا ... لم تفهم ، كيف كل هذا ... وما الحقيقة الآن ؟؟
لم تدرى ...
تخرج لتجد كيرا ينتظرها ، وقد أعد لها أصنافاً من الطعام ، تجلس على الطاولة ، فيقترب منها ..
ينظر اليها وهى تتناول طعامها ، يتأملها ... تحمر وجنتاها ، يلحظ كيرا هذا فيأخذ قطعة من الطعام ويأكلها ...
أخذ يدندن بعض الألحان وهو يتناول الطعام ، تستمع له ران ... إنها متأكدة من أنها تعرف تلك الألحان ... تحاول التذكر ، لكن بلا فائدة ...
كيرا : ران ... كيف تشعرين الآن ...
ران : أظن أنى بخير ...
كيرا : إذاً ... ماذا تريدين أن تفعلى الآن ...
ران : يبدو أنك متعب ... لم لا تستريح ... وأنا سأتجول فى الجزيرة قليلاً ... حسناً ...
كيرا : حسناً إذاً عزيزتى ... آمل أن تستمتعى ... وإذا إحتجتى لشئ فقط نادينى ... حسناً يا عزيزتى ...
تومئ رأسها بالإيجاب ، ثم تخرج من الغرفة بعد أن تأكدت أن كيرا قد غط فى نوم عميق ...
تتجول فى أرجاء القصر ، أبوابه غريبة .. كل مدخل وكأنه بوابة لعالم آخر ...
أخيراً قد وجدت باب الخروج ...
خرجت من الباب لتجد نفسها على سطح الجزيرة .. نفس المكان الذى كان بالحلم ... لكن هذا أجمل ...
تتجول بالجزيرة ... و ما أجملها !!
ذهبت إلى الشاطئ ... تمشى فى المياه بعد أن خلعت حذاءها ، نفس المكان ... هل ياترى ستأتى تلك الموجة من جديد ..؟؟
فجأة ... تأتى موجة لتحملها ، نفس الموجة ، نفس المكان .. لكن هذه المرة ، قد تأقلمت ...
تتنفس تحت الماء ... تفتح عيناها لترى جمال البحر ، لكن من تحت السطح .. ما اروعها !!
تضعها الموجة فى ذاك المدخل ، تغمض ران عيناها ، وتتذكر كل شئ فى الحلم ، كل شئ كما كان .. كل شئ موجود ..
تدخل إلى تلك القاعة .. ومن ثم إلى إحدى القاعات الصغرى ، تنظر إلى تلك الآلات الموجودة بكل مكان .. تتجول بين القاعات ، منها ما يحتوى على كتب ، منها مجسمات ، منها مخططات ، وأشياء أخرى .. كل قاعة بشئ ...
تتوقف أمام إحدى القاعات ... نفس القاعة فى الحلم .. نفس النقوش .. تتوقف .. تنتظر ... لا تريد الدخول ... تخشى أن يحدث نفس ما حدث بالحلم ... لكن تقرر الدخول ..
قبل أن تلمس مياه الشلال .. يوقفها صوته ..
كيرا : ران ... إنتظرى ...
Comments