تصدر الآلة صوت انذار.. تصيح ران برفاقها وهى تركض بإتجاه المدخل :
- اهربوا ...اهربوا ... اهربوااااا ...
"ران ...ران ... يكفى هذا ...يكفى يا ران..."
يأتى صوت أرثر معلناً انتهاء هذا الكابوس.
تستيقظ وهى بالكاد تلتقط انفاسها ..وجبينها مغطى بالعرق ...
أرثر : يكفى يا ران هذا... لقد اقلقتينى ...
ران : لا استطيع ...لا افهم ...لم هذا ...لم ..
تنفجر ران بالبكاء ،فيضمها أرثر.
أرثر : عليكى ان تهدئى ... هذا لا يستحق ...
ران : كيف اهدأ وهذا الكابوس يلاحقنى ... كلما اغمضت عينى لأرتاح ... كيف لى ان اهدأ ... كيف ...
أرثر : سنعرف مذا يخبئ لنا هذا الكابوس ... ولكن عليكى ان تهدئى أولا ...
ران : ولكن ...
أرثر : بلا لكن ان جولى على وشك الوصول ... اتريدينها ان تراكى وانت بهذه الحالة ... هيا اهدئى ...
مسح أرثر دموع ران المنسالة على وجنتيها ، ومن ثم اخذ يمسح على رأسها ،فتهدأ ران ثم تبتسم .
أرثر : احب هذه الإبتسامة ...
فجأة ينفتح الباب فتظهر من خلفه جولى وهى تصيح : رااااان ...
ثم تلقى بنفسها بين أحضان ران ..
أخذت ران تمسح على رأس جولى وهى تبتسم .
ران : الم اقل لكى ان لا تركضى هكذا ... ستؤذين نفسك ...
جولى : آسفة ... لكنى اشتقت لكى كثيراً ...
ران : وانا ايضاً اشتقت لكى ... اذاً ... كيف كان يومك ...
جولى : لقد كان رائعا ... لقد تعلمنا اليوم حركات جديدة ... انظرى ...
أخذت جولى تعرض الحركات التى تعلمتها من مدرب الفنون القتالية على ران وأرثر ..
أرثر : اوه ... لقد اصبحت اقوى الآن ...اذاً يمكنك النوم بمفردك بعد الآن... اليس كذلك يا ران ؟؟
ران : أظن هذا ...
جولى : لاااا ... ليس كذلك ...لاااا ...
رمت بنفسها بين احضان ران من جديد ، فاخذا يضحكان على تصرفاتها ..
جولى : اختى ... هل انهيتى عملك ... اريد العودة معك اليوم ... لا اريد العودة بمفردى ...
ران : لا ...لم انتهى بعد ... لا يزال امامى الكثير من العمل ...انا آسفة ...
جولى : لكن ....
أرثر : ان ران ستأخذ إجازة ... أليس كذلك يا ران ...
ران : لكن ...
أرثر : أليس كذلك ...
ران : -بتنهيدة- أجل ...
جولى : رااااائع ....
تقفز جولى فرحة وهى تصيح " رااااااائع "
تعود ران للمنزل مع جولى وأرثر ، وفى اليوم التالى يصحبهم أرثر لمدينة الألعاب ، تنبهر جولى بالألعاب ..
جولى : اخى اريد تجربة كل الألعاب ...
أرثر : بالطبع ... اليوم كل ما علينا فعله هو الإستمتاع ...حسناً ...
ينهى جملته موجها كلامه لران ، تومئ رأسها موافقة ، وهى تنظر الى الألعاب .
الأفعوانية ، الأرجوحة ، وحتى منزل الاشباح ... يجربون الكثير منها ، من لعبة لأخرى بلا كلل او ملل ..فيوم كهذا لا يأتى عادةً.
ترتمى ران على احد الكراسى متعبة بعد أربع ساعات من اللعب المتواصل .. وبالكاد تلتقط انفاسها ..
جولى : اختى هيا لنكمل ... هيا ارجوكى ...
ران : لا ... لا استطيع ... لم اعد ... استطيع ... لم يعد ، بإمكانى ... الإكمال ... هذا يكفى ...
جولى : لا ...ارجوكى لنكمل ...
ران : لتأخذى ...أرثر ... معك ... هو سيكمل ...
أرثر : ماذا ؟؟؟ .. لكن ...لم انا ...
ران : لأنك صاحب الفكرة ...أليس كذلك يا جولى ...
جولى : نعم ... هو صاحب الفكرة ...
أرثر : لكن ...
ران : بلا لكن ... ستذهب معها ...
تسحب جولى أرثر من يده متجهة الى لعبة اخرى ، اما ران فبقيت لتلتقط انفاسها ..
تلحظ على بعد منها احد يراقبها انتابها الشك ، ولكن آثرت البقاء هادئة ، بعد لحظات اقترب منها ، وجلس على كرسي الى جوارها ، وبدأ بالحديث .
---: ران ... اريد الحديث معك ...
ران :من تكون ؟؟ ولم تراقبنا ؟؟
---: لا يهم الآن من اكون ... يجب ان اتحدث معك ...
ران : اذاً ... تكلم ... ماذا تريد منى ؟؟
---: ليس هنا ...
ران : لم ؟؟
---: قابلينى غداً ... عند الشاطئ الصخرى ... قبل الغروب بساعة ...
ران : اذاً ... عند الخامسة ... ولكن لم تريد الحديث معى ؟؟
---: انه امر خاص ... بحلمك ...
ران : ولكن كيف علمت بأمر حل...
تلتفت ران لتجد انه قد اختفى ، ينتابها شعور غريب .. اتذهب .. ام انه يخدعها .. ولكن كيف علم بحلمها ..وايضاً ..
أين رأته من قبل .
Comments