إجازة

بعد رحيل ذاك الرجل الغريب ، تظل ران حائرة فى امرها ، حتى تلمح من بعيد أرثر آتيا يحمل جولى على اكتافه ، وجولى محتضنة ارنب ذو فرو وردى اللون ..

تبعد كل الافكار عن زهنها ، وتبتسم وهى تلتقط جولى من على اكتاف أرثر ..

ران : جيد انى لم اذهب معكما ....

أرثر : هذا ... متعب ... لم ... يكن ... على ... ان ...اذهب ... هذا ... متعب .. حقاً ...

ران : اعلم ... ان يوم واحد من اللعب مع جولى ...

كأسبوع كامل من العمل المتواصل ...

جولى : لم ... هل انا متعبة لهذا الحد ...

تحتضن جولى ارنبها بغضب ، ويضحك أرثر و ران على لطافتها ..

ران : اذاً ... ما رأيكما ان اشترى لكما مثلجات ...

جولى : اجل ... انا اريد ...

أرثر : حسنا ... و لكنك ستدفعين ...

ران : -تضحك- حسناً ... لا بأس ...

تذهب ران لشراء المثلجات ، ثم تعود لهما وتعطيهما قرنى المثلجات ، وتتناول خاصتها ...

ران : اذاً ... هل انتهى اليوم هكذا ...

أرثر : لا ... لا يزال هناك مفاجأة ...

ران : مفاجأة !!

جولى : اجل ... اخى أرثر سيأخذنا الى الس ....

يقفز أرثر من مكانه ، ويضع يده على فم جولى ليسكتها ..

أرثر : لا ... ستفسدين المفاجأة ... لا يمكن للأطفال حفظ الأسرار ...

ران : اذاً سنذهب الى السينما ... جميل ...

أرثر : (تنهيدة) ... اجل ... وسنحضر يارا معنا ...

ران : رائع ...

يستقلون سيارة اجرة من امام بوابة مدينة الألعاب الى منزل يارا .. فتفتح لهم يارا الباب وما ان تلقى ران امامها ،تأخذها بين احضانها ..

يارا : ران ... ران ... ران ... ران ...اشتقت لكى يا صديقتى ... اشتقت لكى حقاً ...

ران : وانا ايضاً اشتقت لكى ... يارا ... كيف حالكِ ...

يارا : انا بخير ... ولكن من اين انتم قادمون ....

ران : لقد جئنا من مدينة الألعاب ...ونحن ذاهبون الى السينما ... وأردنا أخذكِ معنا ...اذاً هل انت قادمة ..

يارا : بالطبع سآتى ... لقد اشتقت للبقاء معكِ ... لحظة سأبدل ملابسى ...

تغيب يارا لدقائق معدودة ، ثم تأتى وقد بدلت ملابسها وارتدت فستانً ازرق ..

يذهبون الى السينما ويخرجون منها بعد العاشرة مساءً ..

يوصلون يارا الى منزلها ، فتودعهم ثم ينطلقون الى المنزل ، تنام جولى اثناء الطريق ، لذا عند وصولهم تحملها ران الى سريرها ...

أرثر :(بنعاس) ... اذا ... هل ستكملين عملك ...

ران : لا ... سآخذ الغد اجازة ايضاً ...

أرثر :(بتعجب) مااذا ... اجازة مرة اخرى ... انت تفعلين هذا ... امتأكدة انك اختى ران ...

تضحك على تصرفات أخيها .. فيضحك ثم يذهب الى فراشه .. تحاول النوم لكن كالعادة بلا فائدة ، فتذهب لأخذ حمام دافئ يريح اعصابها ..

" ماذا على ان افعل .. هل اذهب .. ام ماذا"

تنزل ران الى حوض الإستحمام ، وتنزل رأسها تحت سطح الماء ، تحبس انفاسها فتسمع صوت ضربات قلبها ، وتقول لنفسها " سأذهب .... لن أذهب .... سأذهب .... لن أذهب ..." .

ظلت على وضعها هذا لثوان ، ثم فجأةً خرجت من الماء وهى تحاول التقاط انفاسها وهى تقول بصوت شبه مرتفع : س ... سأ ... ذه ... ب ..

تضع يدها على رأسها وهى تضحك وتقول :

- مع انها طريقة خطيرة .... الا انها تأتى بفائدة ...

استلقت فى حوض الإستحمام ، و أخذت تدندن ألحانها المفضلة ، فهدأت اعصابها بوجود عطر الياسمين المفضل لديها ..

بقيت لفترة فى الماء ، ثم خرجت وقد ارتاحت ..

تذهب الى مكتبة منزلها وتختار احد الكتب ، ثم تذهب وتبدأ بالقراءة عند شرفتها ..

مضى الوقت حتى اصبحت الساعة السابعة صباحاً،

فذهبت الى المطبخ ، واخذت تحضر وجبة الإفطار .

بعد نصف ساعة ، كانت قد انتهت من تحضير الطعام والمائدة ..

حضرت كوب قهوة لأخيها ، ولها ولجولى كوبى من الحليب الدافئ ..

استيقظ كل من أرثر وجولى على صوتها الذى يناديهما ..

أُعجبا بالطعام فأخذا يتناولاه بنهم ..

أرثر : إذا ... لقد استيقظت مبكراً اليوم ...

ران : لا ... انا لم انم حتى ...

أرثر : ماذا ؟ ... انت لم تحاولى حتى ...اليس كذلك ...صدقينى قلة النوم هذه ستتعبك ...

ران : لا ...لقد حاولت ... لكن لم استطع ... صدقنى ... كما انى لا اشعر بالتعب ...

أرثر : (تنهيدة) حسناً ... لكن اعلمى انى نبهتك ...

ران : حااااضر ... اذا ... كيف الطعام ...

جولى : (وهى تأكل) انه ... را ... ئع ... ش...كراً ... لكى ... أختي ..

ران : الم اقل لكى الا تتكلمى والطعام فى فمك ...

جولى : (وقد ابتلعت الطعام) آسفة ... لكن حقاً الطعام لذيذ ... أليس كذلك يا أخى ...

أرثر : نعم انه رائع ...

ابتسمت ران واخذت تكمل طعامها ..

بعد ان انتهت جولى من تناول طعامها ، شربت كوب الحليب ، وفى تلك الاثناء كان أرثر وران قد انتهيا وحملا اطباقهما الى الحوض ...

ران : جولى ... هيا اذهبى و استعدى للمدرسة ... سأصطحبك الى هناك ...

جولى : رااااائع ....

ران : أرثر ... انت ايضاً استعد للذهاب للعمل ...

أرثر : لكن ... حاضر ...لكن ماذا عنك ؟؟ ... الن تذهبى انت ايضاً للعمل ؟؟ ....

ران : لا ...لن اذهب للعمل اليوم ... سأوصل جولى للمدرسة ... ثم سأذهب لزيارة يارا قليلا ...وقد اعود فى وقت متأخر ... لذا ... لا تقلق على ....

أرثر : حسناً ... لا بأس ... طالما انك لن تجهدى نفسك فلن اقلق ...

يستعد كل من جولى وأرثر .. فتأخذ ران جولى الى مدرستها ، ويذهب أرثر الى عمله ..

تتجه الى منزل صديقتها ، وما ان تفتح يارا الباب تبادرها ران بعناق دام طويلا ..

تدخلان ثم يبدأ حديث الأصدقاء الذى لا ينتهى ..

يارا : لم تذهبى اليوم الى عملك ...هناك شيئ غريب ... امتأكدة انك ران ...

ران : (تضحك) هل لأنى اريد زيارة صديقتى المفضلة ... فهذا غريب ...

يارا : لكنك اتيتى وحدك ... دون اجبار أرثر لك لترك العمل ليوم ... انت تحبين عملك ... وهذا اغرب ... إلا اذا لم تكونى صديقتى ران ... لقد اختطفتيها ... اين صديقتى ... اين اخفيتيها ....ايييييين ...

تنفجر ضاحكة على اسلوب يارا الفكاهى .. فتبادلها يارا بالضحكات ..

يارا : سأحضر لكى قوب قهوة معى ...حسناً ...

ران : لا... تعلمين ان القهوة تصيبنى بالنعاس ... حضرى لى عصير بدلاً من ذلك ...

يارا : ران... حتى الآن لا افهم ... كيف تصيبك القهوة بالنعاس ... الناس الطبيعيين تزيد القهوة تركيزهم ... فلم انت تصيبك بالنعاس ؟؟

ران : انت قلتها بنفسك ... الناس الطبيعيين ... هل ترين انى طبيعية ...

يارا : انت محقة ... اى انسان طبيعى اذا راوده حلم غريب ... يفكر فيه لدقائق بعد استيقاظه ... وينساه ... اما انت ....

ران : انت محقة ...

يارا : هيا ... تعالى لنحضر بعضاً من عصير الفراولة لكلينا ...

ران : هيا ...

تذهبان سوياً الى المطبخ لتحضير بعض العصير ..

ران : يارا ....

يارا : نعم يا ران ...

ران : اريد ان اخبرك بشئ ...

يارا : قولى ....

ران : ........

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon