إستيقظت ران فى غرفتها القديمة ، وقد كان كيرا جالساً على أحد الكراسى إلى جوارها ، وقد ألقى برأسه نائماً على سريرها ..
نظرت إليه ران وقد ملأ عيناها الحب ، أخذت تمسح على رأسه برفق ، وقد دمعت عيناها فرحاً ..
كيرا : إستيقظتِ يا عزيزتى ... كيف تشعرين الآن ...
ران : أنت مستيقظ ...
كيرا : أجل ... بم تشعرين ...
ران : بخير ... ولكن منذ متى وأنا نائمة ...
كيرا : منذ يومين ...
ران : وأنت لم تنم منذ ذاك الوقت ... لم عليك أن تتعب نفسك ...
كيرا : لا بأس ... لا أريد أن تستيقظى وأنا نائم ... لا أريدك أن تكونى وحيدة ...
إبتسمت ران ، فكل لحظة تمر تشعر بحبه اكثر ..
كيرا : ران أريد أن تخبئى شئ ما ...
ران : ما هو ...
أخرج كيرا صندوق صغير ، بحجم كتاب ..
كيرا : هذا ... أريدك أن تخبئيه حتى عيد ميلادك ... و لا تفتحيه إلا بعيد ميلادك فقط ...
ران : لم ...
كيرا : ستعرفين حينها ...
ران : حاضر ...
أخذت ران الصندوق ، وفجاة أخرج كيرا علبة حمراء مزينة بأشرطة سوداء ..
نظر إلى ران وإبتسم ..
كيرا : كل عام و قلبى لكى ...
ران : ما هذا ...
كيرا : هدية عيد ميلادك ... اليوم أتممتِ عامك العشرين ... وأتممتِ أول عام ونحن معاً ...
ران : العشرين ... غريب ...
كيرا : ما الغريب ...
ران : أتذكر أنى بلغت عامى الحادى والعشرين منذ زمن ...
كيرا : كيف هذا ... ألهذا علاقة بحالتك ...
ران : ربما ... أشعر أن كل شئ أصبح غريب ... لم أعد أفهم ...
كيرا : لا بأس ... أعدك أن أساعدك فى هذا ... ولكن ... عليكى أن تزيلى كل شئ من عقلك اليوم ... فاليوم عيد ميلادك ...
إبتسمت ران ، و أومات رأسها موافقة ، فتحت العلبة ، فإذا بها فستان حريرى أحمر ، بلون الدماء ، تزينه أشرطة بنفسجية اللون ، وماسات زرقاء قاتمة ...
أخذت تتأمل الفستان ، أحبته ، ثم تذكرت والديها ..
ران : مهلاً ... أين الجميع ...
كيرا : أندريه قد ذهب ... وأرثر و جولى قد إستيقظا منذ زمن ... و والديكى نائمين ...
ران : لقد إشتقت لهما ...
كيرا : والجميع قد إشتاق لكى ... هيا لنراهم ...
قامت ران مسرعة .. قد إشتاقت لرئيتهما ..
كيرا : ران ... هل ستخرجين هكذا ...
نظرت ران إلى ملابسها ، فإذا بها ترتدى ملابس النوم ..
ران : آسفة ... لم أظن أنى بهذه الملابس ...
كيرا : لا بأس عزيزتى ... سأخرج الآن حتى تبدلى ملابسك ...
ران : شكراً كيرا ...
خرج كيرا ، و أخذت ران تبدل ملابسها ..
خرجت ران ، وهى تفكر ، هل هذا حقيقى .. تتمنى هذا ، حتى إن كان حلماً .. تريد رؤيتهما ..
أرثر : صباح الخير ران ... كيف حالك الآن ...
ران : أنا بخير ... شكراً أرثر ..
جولى : (تركض وتحتضن ران) ... أختى ... اخيرا إستيقظتِ ... لقد أخفتنى ... لا تفعلى هذا مجدداً أرجوكى ...
ران : سأحاول يا حلوتى ... سأحاول ...
إستيقظ والداها ، أسرعت ران إليهما ، إحتضنتهما ، وكأنها تشبع إشتياقها .. خمس سنوات .. كل هذه المدة أتعبتها ، أرهقت قلبها وعقلها ..
سام -والد ران- : إشتقت لكى يا ران ... كيف حالك الآن ... بم تشعرين ...
ران : وأنا ... وأنا إشتقت لكما كثيراً ...
سنا -والدة ران- : بم تشعرين يا صغيرتى ...
ران : بخير يا أمى ... أصبحت بخير برؤيتكما ...
سنا : ها قد بدأ كلامك المعسول ... ولكن لا تهملى صحتك يا صغيرتى ...
ران : حاضر أمى ...
كيرا : حسناً ... سنذهب اليوم ...
ران : ماذا ... لماذا ... فلنبقى قليلاً ... أرجوك ...
كيرا : لا لا ... سنذهب جميعاً اليوم ...
ران : مهلاً ... جميعاً ...
كيرا : أجل يا ران ... أنا وأنتِ ... أرثر وجولى ... و والديكى ... وسيأتى أندريه أيضاً ...
ران : حقاً ... رائع ... شكراً كيرا ... شكراً ...
بعد دقائق حضر أندريه فى سيارة كبيرة ..
أندريه : أظن أن هكذا أفضل ...
ران : (تضحك) ... أجل هكذا أفضل ...
ركب الجميع السيارة ..
كيرا : (يهمس) ران ... هل خبأتى الصندوق ...
ران : (تهمس) أجل ... خبأته أسفل الشجرة فى الحديقة ... ولكن لم تخبرنى ... لم علىَّ ان أخبأه ...
كيرا : ستعرفين لاحقاً ...
ران : حسناً ...
وصلوا إلى الغابة ، و رو يجلس أسفل إحدى الأشجار ، لاحظ قدومهم ، فهم إليهم ، أخذ يزمجر على الجميع ، فأشار إليه كيرا فهدأ .. أخذ كيرا و ران يمسحان على رأسه ، فأقبلت جولى بتردد ..
ران : أقبلى يا جولى ...
جولى : و لكن ... ألن يأكلنى ...
كيرا : لا تقلقى لن يفعل ...
تقبل جولى ، و تأخذ تمسح على رأسه ..
جولى : إنه لطيف ...
دلهم رو على الطريق ، وجميعهم يسيرون متعجبين من جمال المكان .. بعد دقائق يصلون لمدخل الجزيرة ..
رحل رو وبقى الجميع عند المدخل ..
كيرا : الآن عليكم أن لا تدخلوا منفردين ... على الأقل ... كل إثنان معاً ...
دخل كيرا وران معاً ، أرثر و جولى معاً ، وسنا وسام وأندريه معاً ..
إنتقلوا إلى الكهف ، وأمسك الجميع رؤسهم من الألم ..
وأمسكت ران بطنها ..
كيرا : ران ... هل أنتِ بخير ...
ران : أشعر بألم ببطنى ...
أخرج كيرا أحد الأدوية ، وأعطاها لران ، مضت ثوانٍ ثم وقفت ران و قد زال الألم ..
ران : شكراً كيرا ... أشعر أنى أفضل الآن ...
كيرا : عليكى أن ترتاحى الآن ...
أرثر : أجل يا ران فلترتاحى ...
ران : لكن لست متعبة ...
كيرا و أرثر : ران ... فلترتاحى ...
ران : حا ... حاضر ...
Comments