خرجت ران من ذاك الكابوس ..
كانت ستصبح أماً ..
كيرا لا يزال حياً ..
أرثر قاتل ..
كل هذا جعل ران تكاد تسقط .. لم تعد تدرك ما عليها أن تفعل .. صار عقلها مشوشاً ..
أين النهاية .. أين ..
كان رو بإنتظارها ، إصطحبها إلى المخرج ، ضرب الأرض بقدميه لتعود الأشجار إلى حالها ، و ينفتح الطريق ..
ظهر أندريه من خلف الأشجار ، تقدمت إليه ران ، و ظل رو فى مكانه يحمى المدخل ..
أندريه : إذاً ... ما الوجهة التالية ...
ران : خذنى إلى المنزل ... فأنا لم أعد أتحمل ...
أندريه : يبدو أنك قد رأيتِ ما لا يعجبك ...
ران : أخبرنى إن كان هناك شئ آخر تعرفه ... لا أريد أن أصدم من جديد ...
أندريه : يبدو أن ما رأيته آلمك ... لكن هذه المرة أنا لا أعرف شئ ...
ران : لا بأس ...
أندريه : سأظل حتى الصباح عند الشاطئ الصخرى ... إن إحتجتى لشئ تعالى ...
ران : آمل فقط ألا تكون مزحة أخرى منك ...
أندريه : لا تقلقى ... أنا أعرف حدودى ...
أخذها أندريه إلى منزلها ، تدخل ران ، لتستقبلها جولى وحدها ..
جولى : ران لقد أتيتى ... (تعانقها) ..
ران : أجل ... ها قد أتيت ... أين أرثر ...
جولى : لا أدرى ... لم أره منذ الصباح ...
ران : حسناً ... هيا فلتذهبى إلى النوم ... لقد تأخر الوقت ...
جولى : لكن ... أريد السهر معك قليلاً ...
ران : لا يا حلوتى ... السهر سيئ ... فلتنامى ...
جولى : إذاً ... تعالى لتغنى لى ... أريد النوم بين أحضانك ...
ران : حسناً إذاً ...
تصحبها ران إلى سريرها ، و تأخذها بين أحضانها ، تدندن لها ، تنام جولى ، وران عيناها تفيض بالدموع ..
" لم ما فعله أرثر ... وأين هو ..."
تأكدت ران أن جولى قد نامت فقامت إلى غرفتها لتبدل ملابسها ، لتجد على سريرها رسالة مطوية ..
" تعالى حيث ينتهى الأمن ... "
- " ماذا يقصد بكلامه ... ينتهى الأمن ... "
تفكر ران أين ذلك المكان ، وفجأة ..
" عند الحافة ... إنه هناك ... "
تخرج ران مسرعة إلى الشاطئ الصخرى ، لن تستطيع الذهاب بمفردها ..
وصلت إلى الشاطئ ، لتجد أندريه مستلقى على أحد الصخور العملاقة ..
ران : أندريه ...
أندريه : لقد أتيتى ... لم أكن أظن أنك ستحتاجنى بتلك السرعة ... ما الأمر ...
ران : أريدك أن تأخذنى إلى الحافة ...
أندريه : فى هذا الوقت ... يبدو أن الأمور بدأت تسوء ...
يصطحبها أندريه ، يجدوا أرثر واقفاً عند الحافة ..
يقتربوا من الحافة ...
أرثر : (بغضب) ... ران ... لا تجعلى ذاك الوغد يقترب ...
يقف أندريه ، وتتقدم ران حتى باتت فى مقابلته ..
أرثر : لا تتقدمى أكثر يا ران ...
ران : أرثر ... أخبرنى الحقيقة ... لم تفعل هذا .. لم ..
أرثر : لا أظن الأمر سيعجبك ... ستتألمين يا ران ... لا تبحثى فى الأمر أكثر ...
ران : وماذا تريد أن أفعل ... أن أستسلم ... أن أيأس ...
أرثر : اليأس ... هذا طريق للعاجزين ... ولا أظنك منهم ... لكن لن ينالك من ضرب رأسك بالحائط سوى التورم ... حقاً يا ران ... الأمر أسوء مما تتصورين ...
ران : لم يا أرثر ... منذ متى وأنت هكذا ... لم تغيرت ... لم لم تعد أرثر الذى أعرفه ... لم ...
أرثر : الندم يا ران ... كل يوم أتألم مما فعلت ... لم أكن أرغب بهذا ... و تهورى جعلنى أخسر والدى ... وأنت من تألمت ... أردتك أن تكونى سعيدة ... لكنى أخطأت ... سامحينى ...
ران : سأسامحك ... لكن ... فلتأتى ... فلتقترب ...
أرثر : لا يا ران ... لن أعود مرة أخرى ... لن أتحمل أكثر ... لقد تعبت ...
ران : سنتجاوز الأمر سوياً ... أرجوك تعال ...
أرثر : آسف ... لا أستطيع ... وداعاً يا ران ...
ران : لا ... أرجوك ... لا تفعل ...
أرثر : آسف ... فلتغفري لي ... أرجوك تجاوزى هذا الأمر ... وإعتنى بجولى ...
ران : كيف سأفعل هذا بدونك يا أرثر ... لازلت أحتاجك ... لن أتمكن من فعل هذا بمفردى ...
أرثر : ستفعلين هذا ... أنتِ أقوى منى ... وأنا من ظننتك تحتاجينى ... آسف ...
ران : (تبكى) .......
أرثر : لا تبحثى عن جثتى يا ران ... ولا تنبشى بالماضى أكثر ... و أخيراً ... عيشى سعيدة ... حتى إن كان مع ذاك الوغد ... عيشى سعيدة ...
يرفع أرثر يده ، لتأتى رصاصة تستقر برأسه ، وترديه قتيلاً ، ويسقط جسده من أعلى الحافة ..
تصرخ ران ، تبكى .. حتى وإن أخطأ .. لازالت تحتاجه .. بالنهاية هو أخوها ، وحاول إسعادها دائماً .. لكن لكلٍ نهاية ..
سقطت ران ، فهرع إليها أندريه ، وحملها إلى منزلها ..
Comments