تصل ران إلى الشاطئ الصخرى .. تنتظر ، و تنتظر .. و أخيراً يصل ..
ران : (بغضب)... هل يجب أن تتأخر كل مرة هكذا ...
أندريه : (بمزاح) ... ران ... ران ... ران ... ما الأمر ... لم أنتِ غاضبة هكذا ...
ران : لا تمزح أرجوك ... أريد أن أعرف ... فكل شئ أصبح مشوشاً ... وأنت وحدك من يعرف كل شئ ... لم أنت ... هذا كثير علىّ ...
أندريه : و أترك أحد غيرى ينال متعة إستفزازك ... لا لن أفعل ...
ران : لا يهم بما تفكر الآن ... أخبرنى الآن ... كيف عرفت كل هذا ...
أندريه : ولم لا أعرف ... فى النهاية أنتِ زوجة أخى ...
ران : أخيك ... !!
أندريه : ألم تدركى الأمر بعد ... كيرا هو أخى الأصغر ... وبالتالى أنتِ زوجة أخى ...
ران : كان على فهم الأمر من البداية ... لهذا أنت موجود بحلمى ... وأنت وحدك من يعرف عنه ...
أندريه : يبدو أنى مميز أكثر مما أتصور ...
ران : وإن يكن ... أخبرنى الآن ... كيف علمت بمقتلهم ... وأنت لم تكن هناك وقتها ...
أندريه : إنها موهبة ... ولنقل أن لدى طرقى ...
ران : يبدو أنى لن أتمكن من فهم شئ منك ... لابأس ... أريدك أن تقلنى ...
أندريه : إلى أين ...
ران : منزلى القديم ... هناك شئ علىّ أن آخذه ...
أندريه : كما تشائين ... طلباتك أوامر ...
ران : ماذا بك ... هل أنت مريض ... هذا غريب ...
أندريه : ......
ران : ماذا ...
أندريه : من فضلك دعى أمر المزاح لى ...
ران : ألا يعجبك مزاحى ...
أندريه : لا ...
ران : حسناً إذاً دعنا من المزاح الآن و لنذهب ...
أندريه : هيا بنا ...
يصحب أندريه ران فى سيارته إلى منزل ران القديم ..
تدخل ران ، تتفقد المكان .. قد غطى الغبار المكان ، وكل شئ قديم لم يتحرك منذ زمن ..
إتجهت إلى الشجرة فى فناء المنزل ، قد جفت .. لم يسقها أحد منذ سنين ..
أخذت تحفر أسفلها ، وجدت الصندوق .. أزاحت التراب عنه ، وتذكرت كلمات كيرا ..
" لا تفتحيه إلا فى عيد ميلادك "
تتسائل .. أتفتحه الآن .. أم تنتظر ..
فجأة يقبل أندريه عليها ، وبيده علبة صغيرة مزينة ..
ران : ما الأمر ... وما هذه العلبة ...
أندريه : لم أكن أظن أن ذاكرتك بهذا السوء ...
ران : لما ... ما الأمر ...
أندريه : آااه ... (يناولها العلبة) ... كل عام و أنتِ بخير يا ران ...
ران : مهلاً ... هل اليوم عيد ميلادى ...
أندريه : لا إنه عيد ميلادى أنا ...
ران : شكراً أندريه ...
أندريه : لا أدرى إن كانت ستعجبك أم لا ... لكنى أحاول ...
تفتح ران العلبة ، لتجد بها كتاب ..
ران : أظنها أعجبتنى ...
أندريه : إذاً دعينا من هذا ... ماذا ستفعلين الآن ...
ران : أظننى سأفتح هدية كيرا ...
أندريه : بالطبع لا أظنه سيفوته هذا ...
تفتح ران الصندوق ، فإذا بها تجد ألبوم صور ، ورسالة ..
تقرأها ...
" ران ... حين تفتحين هذه الرسالة ... أظن أنى لن أكون إلى جوارك ... هذا يحزننى ... لكن لا مفر منه ... يجب أن يحصل هذا لكى نعود معاً من جديد ... آمل أن تسامحينى على تركك ... آسف ... لم يكن بيدى ... تذكرينا يا ران ...
... أحبك ... "
قرأت ران الرسالة ، والدموع تنسال على وجنتيها ، إنه حقيقى .. لم يكن هذا مجرد حلم ، إنها تحبه ، لكن فات الأوان على هذا ..
" لكن ... تذكرينا ... من هناك أيضاً ..."
فتحت الألبوم إنها صورها مع كيرا ، وصور عرسهما جميعهم موجودون .. والديها ، وجولى وأرثر ..
" لكن لم أرثر غير سعيد ... لم يعلو العبوس وجهه ... ألا يريد هذا ... لم ... "
ران : طلب أخير يا أندريه ... خذنى إلى الجزيرة ...
أندريه : أخيراً تذكرتيها ... لقد طال الأمر ...
أخذها أندريه إلى مدخل الجزيرة ، توقفا عند بداية الطريق ، وكان رو ينتظر ..
تقترب ران وخلفها أندريه ، زمجر رو فتوقف أندريه ، وتقدمت ران أكثر ، فإنحنى رو لها ، مسحت على رأسه ..
حاول أندريه الإقتراب ، فزمجر رو ، فتوقف أندريه ولم يتقدم ..
أندريه : أظن أنى سأنتظرك هنا يا ران ...
ران : آسفة على هذا ..
ضرب رو الأرض بقدميه ، فمالت الأشجار لتغلق المدخل ويختفى أندريه خلفها ..
يتقدم رو نحوها ، ثم يعود إلى ران وفى فمه زهرة ياسمين ، ليعطيها لران ..
" هل هذه لعيد ميلادى ... يبدو أن الجزيرة تتذكرنى أيضاً ... وأنا قد نسيتهم ... "
تقدم رو ، ومال برأسه على يد ران ، تضع يدها على رأسه وتقدموا نحو الجزيرة ..
Comments