الفصل 12

...نظرت أورتي إلى جوناس بهدوء....

...'أجل، يجب أن يكون هناك شخص واحد على الأقل في المعبد يكرهني.'...

...لم تكن أورتي تعرف الكثير عن الأمر، لكن القديسة السابقة قدمت إسهامات كبيرة للإمبراطورية، وكانت شخصيتها طيبةً وحنونة لدرجة أنه لم يكن هناك أحد في المعبد يكرهها....

...كان جوناس يتيمًا في الأصل، فقد والديه في حرب أنهاها الدوق ويكيند. فأخذته القديسة وربته بنفسها، ثم وُلدت أورتي، على حساب حياة القديسة....

...كان جوناس مزيجًا من شخصيتي كليف وإيرين....

...كان أكثر هدوءًا من إيرين، لكنه لم يكن باردًا مثل كليف، ولم يخفِ كراهيته وعداءه تجاه أورتي....

...بل إن كراهيته لأورتي، التي تجري في عروقها دماء النبلاء، كانت أمرًا طبيعيًا، خاصةً أنه أصبح يتيمًا بسبب حرب أثارها النبلاء....

...كان جوناس، الذي بلغ الثامنة عشرة وأصبح بالغًا مثل إيرين، فارسًا مقدسًا متميزًا للغاية منذ صغره، وبعد وفاة القديسة، كان يخرج من المعبد لأعمال التطهير....

...بفضل إنجازاته الكبيرة في المعارك الحقيقية، ارتقى إلى منصب نائب قائد فرقة الفرسان المقدسين في سن السابعة عشرة فقط....

...كان لقاء جوناس بعد وقت طويل جدًا....

...'الآن وأنا أفكر في الأمر، هو الشخص الوحيد الذي لم أرَ رد فعله بعد أن كُشف أنني مزيفة.'...

...وفقًا لما سمعت، حاول جوناس زيارتها عدة مرات، لكن الدوق ويكيند لم يسمح بذلك....

...على أي حال، كان بإمكانها توقع رد فعله حتى دون أن تعيشه....

... ...

..."سيد جوناس، مرحباً بعودتكَ." ...

...عند تحية يوهان، لمح جوناس يوهان بنظرة عابرة، ثم عاد لينظر إلى أورتي....

...فرك جوناس مقبض سيفه الموجود على خصره، و كأنه ينتظر أي فرصة ليستل سيفه ويقطع أورتي على الفور....

...نظرت أورتي إلى حركاته بهدوء تام....

...'هل سيكون من الأسهل أن أموت الآن؟'...

...فكرت أورتي باستخفاف في ما إذا كان يجب أن تحاول استفزاز جوناس، وهي ترمش بعينيها ببطء....

...ربما لأن أورتي كانت تحدق به، بدأ جوناس تدريجيًا في تجعيد جبينه....

..."أنتِ، هناك شيءٌ غريب فيكِ." ...

...فجأة، حاولت أورتي تذكر كيف كانت تتعامل مع جوناس، و كان ذلك منذ زمن بعيد جدًا لدرجة أن الذكريات كانت ضبابية، لكنها كانت تتعلق به بقدر تعلقها بعائلتها....

...كانت تناديه "أخي الأكبر."...

...لكن تلك الأورتي قد ماتت بالفعل....

...ثلاث مرات....

...أبعدت أورتي عينيها عن جوناس، الذي كان ينظر إليها بنظرة دقيقة، وخفضت رأسها قليلًا....

..."مرحباً، نائب القائد" ...

..."ماذا؟"...

...سأل جوناس بدهشة وكأنه لا يصدق، لكن يوهان تدخل على الفور لكسر التوتر....

..."سيد جوناس، هل كنتَ متجهاً إلى مكان ما؟ الآنسة أورتي كانت في طريقها إلى قاعة الطعام بدعوة من قداسة البابا وسيادته." ...

...كان يوهان، بصفته الكاهن المسؤول عن أورتي منذ زمن طويل، على دراية كاملة بعلاقتهما....

...و بما أنه لم يكن بإمكان جوناس الاستمرار في إيقاف أورتي وهي في طريقها إلى البابا والكاردينال، استدار قليلًا. فابتسم يوهان فوراً....

..."شكرًا لك، سيد جوناس." ...

...واصلت أورتي السير خلف يوهان، وهي تخفض عينيها قليلًا، و كانت تشعر بالنظرات الملتصقة بها بإصرار، لكنها لم تهتم على الإطلاق....

...نظر يوهان إليها، خشية أن تكون قد انزعجت....

...لكن بعد أن مشت أورتي لبعض الوقت، رفعت رأسها مجددًا ونظرت إلى الأمام....

..."يوهان، هل يوجد مكتبةٌ في المعبد أيضًا؟" ...

..."آه، نعم، بالطبع، هل هناك كتاب معينٌ تريدين رؤيته؟" ...

..."لقد أصبح لدي اهتمام بموضوع معين مؤخرًا." ...

..."يمكن للآنسة أورتي الدخول إلى المكتبة بحرية، سأخبر ماني بذلك، وستقوم ماني بمرافقتكِ إلى هناك." ...

..."شكرًا لك على اهتمامكَ."...

..."لا داعي للشكر، فأثناء إقامتكِ في المعبد، لا يوجد شيء لا تستطيعين القيام به، آنسة أورتي."...

...وعندما وصلا إلى قاعة الطعام، فتح يوهان الباب. ثم ألقت أورتي تحيةً بعينيها له و دخلت إلى الداخل....

...كان هناك شخصان جالسان على طاولة بحجم متوسط، لا طويلة جدًا ولا قصيرة جدًا....

...نظرت أورتي إلى البابا ثم إلى الكاردينال على التوالي. و نهض الاثنان من مقعديهما عند ظهور أورتي....

..."آنسة أورتي." ...

...ناداها البابا بصوت ودود ورحب بها....

...أمسكت أورتي بثوبها قليلًا وانحنت....

..."أحيي قداسة البابا وسيادته." ...

..."لا حاجة للتحية الرسمية معنا، تفضلي بالجلوس، آنسة أورتي."...

...رحب بها الكاردينال بخفة. ثم جلست أورتي بجانب البابا ومقابل الكاردينال....

..."مر وقت طويل، كيف حالكِ؟" ...

..."نعم، أنا بخير، وكيف حال قداستك وسيادتك؟" ...

..."أنا كما أنا دائمًا." ...

...على الرغم من أن البابا يبدو في منتصف العمر، إلا أنه في الواقع أكبر بأضعاف من الكاردينال المسن....

..."شكرًا لقدومكِ إلى المعبد، آنسة أورتي."...

...شعرت أورتي بصدق تلك الكلمات، فابتسمت بخفة....

...لم يغرقها البابا والكاردينال بالأسئلة أو يظهران اهتمامًا مفرطًا، وكانت تعلم أنهما يتحكمان في ذلك حتى لا تشعر بالضغط. و استمر الحديث خلال وقت الطعام بما يكفي لتجنب أي إحراج....

...كانت أورتي قلقةً من أن يكونا قد سمعا عن سقوطها مغشيًا عليها في الحديقة، لكنها لم تكن متأكدةً مما إذا كانا يعلمان أم لا، لكنهما لم يسألا عن أي شيء، مما جعل قلقها بلا داعٍ....

...بفضل ذلك، تمكنت أورتي من إنهاء الطعام براحة والعودة....

...بعد أن انتهت أورتي من الاستحمام، استلقت في الغرفة بعد أن تركتها ماني مع شمعة واحدة مضاءة، وتذكرت ما حدث خلال النهار....

...'كان بالتأكيد تنينًا.'...

...على الرغم من أنها فقدت وعيها، إلا أن ذاكرتها كانت واضحةً تمامًا....

...و غفت أورتي وهي تفكر في التنين....

...في اليوم التالي، طلبت أورتي من ماني على الفور أن تأخذها إلى المكتبة. و دخلت المكتبة بمفردها وبدأت تبحث عن كتب تتعلق بالتنانين لتقرأها....

...كان التنين أيضًا حيوانًا مقدساً يرمز إلى المعبد، لأنه عندما ولدالقديس الرئيسي، اتخذ شكل تنين، وهناك أيضًا قصص تقول أن بعض القديسين السابقين ولدوا في هيئة تنين....

...لكن وجود التنانين فعليًا كان أمرًا يثير تساؤلات الكثير من الناس....

...في العصور القديمة، كانت التنانين موجودة، لكن آخر مشاهدةٍ لها كانت منذ مئات السنين، لذا أصبحت الفرضية القائلة بأن التنانين انقرضت أمرًا مفروغًا منه....

...تصفحت أورتي العديد من الكتب، لكنها لم تجد المعلومات التي أرادتها....

... ...

..."ربما يعرف قداسة البابا شيئً." ...

...لكن أن تذهب إليه فجأة وتسأله عن التنانين يعني أن عليها شرح ما حدث....

...لو كانت مجرد رؤية تنين بمعنى الكلمة، لما كانت مهتمةً إلى هذا الحد....

...المشكلة أن التنين عرف اسمها وقال شيئًا غريبًا....

...'أنا متأكدة من ذلك، قال إنه كان يعلم أنني سأعود للبحث عنه.'...

...مهما حاولت تذكر، لم تكن قد قابلت تنينًا من قبل....

...على الرغم من أن حيرتها ازدادت، إلا أن أورتي خرجت من المكتبة دون أن تجد إجابة في النهاية....

...عندما فتحت الباب، لاحظت أورتي أن تعبير ماني، التي كانت تقف أمامها مباشرة، كان غير عادي، فأدارت رأسها....

...وكما توقعت، كان هناك شخص ما يقف هناك....

..."الآنسة ويكيند." ...

...كان جوناس يتكئ على الحائط وهو يحدق في أورتي....

...كان دائمًا يناديها بلقب عائلتها وليس باسمها، و في الماضي، على الرغم من أنها لم تفهم تصرفات يونيس، لم تكن تصحح له....

...لأنه في كل مرة كان يناديها بهذا الاسم، كان يذكرها بأنها جزء من عائلة ويكيند. ...

...لكن الآن كان الأمر مختلفًا....

..."إنه أورتي." ...

..."......." ...

..."هذا اسمي، نائب القائد"...

...ارتسم على وجه جوناس نفس التعبير الذي كان عليه أمس عندما حيته أورتي....

...كان وجهه يبدو كمن ينظر إلى شيء معطلٍ فجأة، تعبير لا يمكن فهمه....

...تذكرت أورتي أن تصحيحها له لم يكن خاطئً تمامًا، وسخرت في داخلها....

...لأنه كان يعاملها كشيء وليس كإنسان....

..."من الآن فصاعدًا، نادني باسمي." ...

...لم تكن تعرف سبب زيارة جوناس لها، لكن بما أنهما التقيا مصادفة، كان عليها أن تقول ما تريد، فلم تعد أورتي ترغب في أن تُدعى بـ"الآنسة ويكيند"....

...أورتي هي أورتي....

...نظرت أورتي إلى جوناس، الذي لا يزال تعبيره متجهمًا، ثم أومأت برأسها قليلًا واستدارت....

...تبعتها ماني على الفور، التي كانت تنظر إلى جوناس بعينين قلقتين، ثم شعرت بالارتياح....

..."أنا آسفة، آنسة أورتي، لقد أمرني السيد جوناس ألا أقول شيئًا......" ...

..."لا بأس، ماني." ...

...قاطعت أورتي كلام ماني بابتسامة خافتة....

..."آه، اذهبي إلى الغرفة أولًا، سأذهب إلى الحديقة." ...

...بسبب ما حدث أمس، ترددت ماني قليلًا لكنها أومأت برأسها في النهاية....

..."حسنًا، سأفعل، خذي حذركِ."...

...تركت أورتي ماني خلفها وتوجهت إلى الحديقة....

...إذا لم تجد إجابات في الكتب، فكل ما عليها هو أن تلتقي به مرة أخرى كما حدث أمس....

...كان لديها وقت كافٍ ولا شيء آخر تفعله، لذا فكرت أورتي بذلك ببساطة....

...ثم محت جوناس من ذهنها وبدأت تمشي بخطواتٍ واثقة....

...__________________________...

...جوناس يقهر! يعني ذي آخرة تريية القديسة له؟ ياحمار بنت الي ربتك مفروض تحن عليها...

...مافيه أي انسان صاحي في ذا الروايه الا أورتي و ماني 😭...

...خلاص انا عينت التنين البطل اي اعتراض؟ لوء...

...Dana...

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon