...عم الهدوء لفترة و الذي كسر الهدوء كان شخصًا غير متوقع....
..."ما هذه الطريقة في الكلام مع والدكِ، أورتي؟" ...
...التفت كليف إلى كبير الخدم....
..."كبير الخدم، من هي الخادمة المسؤولة عن أورتي؟"...
..."آه، نعم. الخادمة المسؤولة عن الآنسة هي سيا."...
..."سِيا، خذي أورتي إلى غرفتها."...
..."نـ-نعم!"...
...هرولت سِيا بناءً على أمر كليف واقتربت بسرعة، ثم أمسكت بذراع أورتي بحذر وسحبتها برفق....
..."آنستي، ادخلي إلى غرفتكِ."...
...على عكس إصرارها الذي بدا وكأنها ستقاوم حتى تحصل على إجابة، تحركت أورتي بهدوء دون أي اعتراض....
...انحنت أورتي تحيةً لهم قبل أن تتجاوزهم وتصعد الدَّرَج....
..."أبي......"...
..."إيرين."...
...قاطع كليف كلام إيرين....
..."أنتَ أيضًا، عُد إلى غرفتكَ."...
...تحركت شفاه إيرين قليلًا، لكنهُ سرعان ما استدار وعاد أدراجه....
...ظل الدوق ويكيند واقفًا في مكانه للحظة، ثم استدار. و لم يزفر كليف نفس الارتياح إلا بعدما رأى الدوق متوجهًا إلى الطابق العلوي حيث يقع مكتبه....
...***...
...إلى جانب الأمر بالعقوبة الانفرادية، حدث تغييرٌ آخر....
...كانت سِيا، الخادمة الشخصية التي أصبحت تلازم أورتي على مدار 24 ساعة، هي التغيير الجديد. ...
...كان دورها متمثلًا في مرافقة أورتي منذ لحظة خروجها من الغرفة حتى عودتها إليها دون أن تفارقها....
...لكن بما أن أورتي كانت تحت عقوبة العزل لمدة أسبوع، فقد بقيت طوال اليوم داخل غرفتها. ورغم أنها عقوبة، إلا أنها لم تكن مختلفةً كثيرًا عن المعتاد، باستثناء شعورها ببعض الملل....
...وفي اليوم الأخير من العقوبة، فُتِح باب غرفة أورتي فجأة دون سابق إنذار....
..."يا دودة."...
...أدارت أورتي نظرها عن السقف ونظرت إلى إيرين....
..."بعد أن بقيتِ محبوسةً لأسبوع، هل عاد إليكِ عقلكِ قليلًا؟"...
..."......."...
..."ألن تجيبي؟"...
...عندها فقط فتحت أورتي فمها لترد على السؤال الذي طُرح بأسلوب مستفز....
..."نعم."...
...عقد إيرين حاجبيه عند سماع الصوت الرتيب الخالي من أي مشاعر، حتى من أدنى درجات الانزعاج....
..."هل تأكدتِ من أنكِ ندمتِ حقًا خلال هذا الأسبوع؟ هل تحتاجين إلى أسبوع إضافي من العقوبة لتستوعبي الدرس؟ هاه؟"...
..."نعم."...
...أجابت أورتي بلامبالاة ثم عادت لتنظر إلى السقف....
..."آه، ما هذا؟ لماذا تتصرفين هكذا؟" ...
...تمتم إيرين مع نفسه قليلًا، ثم تنحنح....
..."على أي حال، أين كنتِ حقًا في ذلك اليوم؟" ...
...فرد كتفيه بتعجرف....
...فالصورة التي كانت لديها عن أورتي هي أنها دائمًا متلهفةٌ لجذب انتباههم. والآن، بعد أن جاء بنفسه وسألها مباشرة عما حدث، كان من المفترض أن تقفز من مكانها وتذرف الدموع بغزارة....
...لكن إجابة أورتي حطمت كل توقعاته تمامًا....
..."ليس لدي أي التزام بإخبارك، السيّد الشاب."...
..."مـ-ماذا؟ السيد الشاب؟"...
...تلفت إيرين حوله، ثم رفع سبابته وأشار إلى نفسه....
..."هل ناديتِني الآن بـ 'السيد الشاب'؟ بجدية؟"...
..."نعم."...
..."يا للمصيبة......كان أخي محقًا."...
...انحنى إيرين قليلًا ليتفحص وجه أورتِي....
..."شكلكِ طبيعي......إذاً، فقد غيرتِ أسلوبكِ فقط لجذب الانتباه، صحيح؟" ...
...تجمد تعبير أورتي عندما رأت وجه إيرين يقترب منها بوضوح. لكنهُ لم يلاحظ ذلك، فاعتدل في وقفته....
..."أوه، حسنًا. لا أعرف إلى متى ستستمرين بهذا، لكن افعلي ما تشائين. فالدودة تكرر الحماقات مجددًا."...
..."......."...
..."آه، وبالمناسبة، سيحضر سمو ولي العهد اليوم، لذا ابقي هادئة."...
...بعدما غادر إيرين، ظلت أورتي تحدق في السقف لفترة طويلة قبل أن تنهض من مكانها....
...لقد فقدت إحساسها بالوقت، لكن بما أن إيرين جاء لزيارتها، فهذا يعني أن فترة العزل قد انتهت....
...ارتدت شالها وفتحت الباب، لتقترب منها سيا، التي كانت واقفةً بجانب الباب، على الفور....
...استدارت أورتي ونظرت إلى سيا، التي كانت تلتصق بها من الخلف. وبدا أن سيا فهمت تلك النظرة بطريقة معينة، ...
..."مرحباً أنا سِيا، خادمتكِ الشخصية، آنستي."...
...لم ترد أورتي على التحية الفاترة، بل واصلت السير دون أن تبدي أي اهتمام....
...وكانت وجهتها......المكتبة....
...فتحت أورتي باب المكتبة ثم استدارت للخلف....
..."الخادمات غير مسموحٍ لهن بدخول المكتبة، انتظري بالخارج."...
..."ماذا؟ لكن عليّ البقاء بجانبكِ دائمًا، آنستي."...
..."لن أذهب لأي مكان، لذا ابقي هنا." ...
...قالت ذلك وأغلقت الباب خلفها....
...يبدو أن الخادمة كانت على علم بوجود كتب نادرةٍ في المكتبة، لذا لم تحاول فتح الباب والدخول بالقوة. ...
...تأكدت أورتي من أن الخادمة لم تحاول اللحاق بها، ثم واصلت السير....
...عندما رآتها المشرفة على المكتبة، نهضت من مكانها، لكن قبل أن تتمكن من تحيتها، لوّحت بيدها لتوقفها، فترددت للحظة قبل أن تجلس مجددًا....
...اختارت أورتي بعض الكتب ثم توجهت نحوها....
..."سأعيدها بحلول الغد."...
...بعد أن تأكدت المشرفة من أنها ليست من الكتب التي تحتاج إلى إذن خاص لقراءتها، أعادتها إليها....
...أخذت أورتي الكتب وخرجت من المكتبة....
...أثناء سيرها في الممر، توقفت أورتي عندما رأت عدة عربات فاخرة متوقفة عند مدخل قصر دوقية ويكيند....
...كان من الواضح لمن تعود العربات التي تحمل شعار العائلة الإمبراطورية....
...و من بين الأشخاص الذين كانوا يترجلون منها، لفتت أنظارها خصلاتٍ شعر ذهبية بارزة، فتجهم وجهها على الفور. ...
...ثم، قبل أن يلتفت الشخص نحوها، حرّكت قدميها مجددًا بعد ترددها للحظة....
..."أحضري لي تفاحةً واحدة." ...
...تركت هذه الكلمات خلفها وأغلقت باب غرفتها....
...استلقت أورتي على السرير وبيدها الكتب، لكن الضجيج في الخارج أجبرها على النهوض مجددًا....
...عندما أمسكت بمزلاج النافذة لإغلاقها، تجمدت في مكانها عندما رأت وجهًا أصبح أكثر وضوحًا من ذي قبل....
...كان وجهًا وسيمًا، يبدو في نفس عمر إيرين تقريبًا، لكن ميلان رأسه قليلًا جعل ملامحه غير واضحة بالكامل....
...ورغم ذلك، كان وجهه محفورًا بوضوح في ذهن أورتي....
...لأنه الوجه الذي رأته مرارًا وتكرارًا......وحفظته في ذاكرتها بلا توقف....
..."كايسي......"...
...تمتمت أورتي باسم ذلك الشخص بين شفتيها....
...كايسي، كان الأمير الثالث، وخطيبها. كما أنه كان الفائز الذي اختارته إيفون بعد صراعهِ مع ولي العهد....
...أحبّته، وأحبّته بشدة......لكنها لم تعد تحبه بعد الآن....
...شعر بوجود نظرتها، فاستدار كايسي، الذي كان يقف بهدوء بجانب ولي العهد....
...طَق-...
...و في اللحظة نفسها، أغلقت أورتي النافذة....
...لم تدم نظراتهما المتقاطعة حتى لثانية واحدة، لكن قلبها خفق بعنف....
..."كم هذا مزعج......"...
...تمتمت وهي تفرك صدرها بتأفف، وملامحها متجهمة....
...أغلقت الستائر بإحكام، وبعد قليل، دخلت الخادمة وقدمت لها تفاحة....
..."اخرجي، ولا تدخلي حتى أناديكِ."...
...قضمت أورتي التفاحة وفتحت كتابها بهدوء....
...***...
..."كايسي، ما الذي تنظر إليه؟"...
...ألقى ولي العهد بنظره في الاتجاه الذي التفت إليه كايسي. لكنه لم يرَ سوى قصر دوقية ويكيند، دون أي أثر لشخص يمكن تمييزه....
..."آه، لا شيء."...
...أعاد كايسي رأسه إلى وضعه الطبيعي، وخفف من تعابير وجهه قليلًا....
..."هل انتهيتم من الاستعدادات؟"...
...اقترب إيرين، مرتدياً ملابس الصيد، وسأل. ...
...أومأ ولي العهد برأسه بينما كان يدير ذراعيه ليتحرك بسهولة في ملابس الصيد الخاصة به....
..."نعم، لكن إيرين......يبدو أن القصر هادئ بعض الشيء اليوم."...
..."آه، هذا لأن الدودة......أقصد، أورتي، تسببت في مشكلة مؤخرًا."...
..."حقًا؟"...
...ذُكر اسم أورتي، لكن ولي العهد لم يُظهر أي اهتمام خاص ولم يطرح أي أسئلة إضافية....
...أما كايسي، فقد أصغى جيدًا لكلمات إيرين....
...و تذكر جسدها الصغير، وملابس النوم التي كانت ترتديها، رغم أنها لم تكن من القماش الذي يُسمح للخدم باستخدامه.........
...'أورتي......'...
...تمتم كايسي، في لحظة قصيرة جدًا، باسم الفتاة التي التقت عيونها بعينيه....
...***...
..."إيفون."...
...كانت نبرة صوته ناعمة....
...توقفت أورتي عن السير، لأن ذلك الصوت كان مألوفاً بالنسبة لها، لكنهُ في الوقت نفسه كان غريباً....
...كان صاحب الصوت هو كايسي، خطيبها، ولكن لم يصدر منه هذا النوع من الصوت الحلو من قبل أمامها....
...ومع ذلك، وجدت أورتي أن صوت كايسي كان جذابًا....
...كلما استمر في الحديث بصوت منخفض وبأسلوب هادئ، كان قلبها يطمئن وجسدها يسبح في حالة من السكون. لهذا السبب، كانت أورتي دائمًا تسعى لإشراكه في الحديث بشكل أكبر، محاولةً استخراج المزيد من كلماته....
...كان من الصعب أن تتحدث أورتي بمفردها، ولكن عندما يظهر كايسي رد فعل بسيط، كانت تشعر بسعادة كبيرة....
..."إلى متى ستستمرين في الهروب؟"...
...كان صوت كايسي يبدو وكأنه يعبّر عن يأس....
...خفق قلب أورتي بسرعة بسبب القلق....
...حاولت تهدئة نفسها، مؤمنةً أنه ليس ما تفكر فيه، ومدّت رأسها لتراقب ما يحدث في الحديقة....
...و كانت هناك إيفون واقفةٌ وهي تدير ظهرها، و كايسي الذي كان ينظر إلى ظهرها....
..."ألم تلاحظي بالفعل؟ أنا أحبكِ حقًا، إيفون."...
...اهتزت عين أورتي بشدة....
...عند سماع كلمات كايسي المليئة بالشوق، استدارت إيفون. و كانت عيونها محملةً بالدموع....
..."لا، لا أعرف. أنا لا أعرف شيئًا."...
..."إيفون، إلى متى ستستمرين في خداع نفسكِ؟"...
...عضّت إيفون على شفتها....
..."لا أستطيع خيانة أختي، كايسي!" ...
...انهارت إيفون وهي تبكي بحرقة. فأمسك كايسي بأكتاف إيفون....
..."أنتِ لا تخونين أورتي، إيفون. أنا فقط وجدتُ شريكتي الحقيقية."...
...___________________________...
...ياصبر الأرض...
...شكل كايسي ذاه الطرف الثاني؟ لأن واضح بعد هو زي اهلها فجأه يصير يحبها ...
...Dana...
Comments