الفصل 3

..."ما-ماذا؟ هل تنوين قول شيءٍ لي الآن؟" ...

...أمسكت آنا بذراع أورتي بقوة....

..."هذا ليس مثل أي يوم آخر، بل اليوم هو ميلاد الدوق ويكيند! كيف يعقل أن تقولي أنكِ لن تذهبي في مثل هذا اليوم؟ انزلي فورًا إلى قاعة الطعام!"...

...بدت أورتي وكأنها تحاول المقاومة، لكنها اضطرت في النهاية إلى النهوض من السرير تحت لمسة آنا....

...نظرت أورتي إلى ظهر آنا، التي لم تكتفِ بتوبيخها بل تجرأت حتى على لمسها دون إذن، بنظرة غامضة....

...'ماذا يجب أن أفعل؟'...

...كانت قد اتخذت قرارها بالفعل بعدم حبهم، لكنها لم تستطع بعد ترتيب أفكارها بشأن ما يجب أن تفعله....

...لم يكن بوسعها التغلب على قوة خادمة تؤدي الأعمال الشاقة بجسدها البالغ ثلاثة عشر عامًا فقط، لذا تُركت تُسحب كما هي....

...تعثرت أورتي عدة مرات في الطريق، لكن سرعة مشي آنا لم تتباطأ أبدًا....

..."نحن هنا!"...

...لم تبطئ آنا خطواتها إلا عندما وصلت إلى أمام قاعة الطعام....

...لكن في توقيت غير مناسب، فُتح الباب فجأة، مما جعل أورتي، التي كانت تُسحب خلف آنا، تسقط داخل القاعة....

..."آه......"...

...أطلقت أورتي أنينًا خافتًا عندما شعرت بالألم في راحتي يديها وركبتيها....

...بينما كانت تخفض رأسها متأثرةً بالصدمة التي اجتاحت جسدها، ظهر أمامها مباشرةً حذاءٌ جلدي فاخر خاص بالرجال....

..."الدودة؟"...

...عند سماعها هذا اللقب المألوف، رفعت أورتي رأسها....

...و كان صاحب الحذاء هو إيرين....

...وعلى الطاولة، كان الدوق ويكيند وكليف جالسين....

..."آه، آنسة! هل أنتِ بخير؟"...

...عندما سقطت أورتي بصوت عالٍ، شعرت آنا بالذعر واقتربت منها بسرعة....

...رغم أن الألم لم يهدأ بعد، إلا أن آنا أجبرتها على النهوض....

...بجسدها الصغير والهزيل، ارتفعت أورتي بسهولة بين يدي آنا....

..."أنتِ......!"...

...تحركت شفاه إيرين قليلًا قبل أن يضيف،...

..."هل جننتِ؟ لماذا جئتِ الآن؟ سمعت من كولين أنكِ قلتِ بأنكِ لن تأتي!" ...

...اقترب منها أكثر وهو يتحدث....

...نظرت أورتي مباشرة إلى إيرين....

...على عكس آخر ذكرى لها عنه، بدا أصغر سنًا، وكأنه بالكاد وصل إلى عتبة البلوغ....

..."أورتي."...

...عند سماع الصوت المنخفض، ارتعش كتفاها تلقائيًا....

...استدارت لتنظر إلى كليف، الذي كان يحدق بها بملامح تشبه تمامًا ملامح الدوق ويكيند....

...حتى كليف بدا صغير السن....

...لم يكن المظهر الذي اعتادت رؤيته من قبل، بل كان دليلًا واضحًا على أنها عادت خمس سنوات إلى الماضي....

..."لماذا قلتِ أنكِ لن تحضري؟"...

..."أخي، وهل تعتقد أن هناك سببًا حقيقيًا؟ لا بد أنها فقط كانت تتوق لجذب الانتباه ووجدت طريقةً جديدة لذلك."...

...مسح إيرين شعره بخشونة قبل أن يجلس في مكانه....

..."هيه، أيتها الدودة، إن كنتِ تفهمين الوضع، فاجلسي."...

...ظل كليف يحدق بها حتى اللحظة التي جلست فيها أورتي بهدوء في مكانها، بينما لم ينظر إليها الدوق ويكيند على الإطلاق....

...أخفضت أورتي بصرها إلى الطعام الموضوع أمامها. ثم، بعد أن حوّلت نظراتها قليلًا، نظرت إلى الدوق ويكيند....

..."لدي ما أقوله."...

..."هل تنوين تقديم عذرٍ ما؟"...

...حتى أثناء تقديم الحلوى، لم يرفع الدوق ويكيند عينيه عن الأوراق التي أمامه....

..."أيتها الدودة، كما قال أبي، حاولي على الأقل أن تختلقي عذرًا. لا تخبريني أنكِ تأخرتِ لأنكِ كنتِ نائمة!" ...

...قال إيرين ذلك وهو يراقب أورتي....

..."ماذا؟ حتى هديتكِ لوالدي لم تحضريها؟ هل أنتِ جادة؟" ...

...امتزجت الدهشة في صوت إيرين....

...عندها فقط تذكرت أورتي كيف كانت تبذل كل جهدها وشغفها كل عام في تحضير هدية ميلاد الدوق ويكيند....

...'ما الهدية التي أعددتها عندما كنتُ في الثالثة عشرة؟'...

...بسبب تكرار عودتها بالزمن مرات عديدة، لم تستطع تذكر تفاصيل الماضي البعيد....

...تنهد إيرين،...

..."اطلبي من إحدى الخادمات إحضارها......"...

..."لا."...

...قاطعت أورتي حديثه....

...لم يتمكن إيرين من إخفاء دهشته من مقاطعتها له....

...لكن أورتي لم تلتفت إليه، بل نظرت مباشرةً إلى الدوق ويكيند،...

..."الأمر الذي قلتُ أنني أريد التحدث عنه مرتبط بالهدية."...

...لم يرفع الدوق ويكيند عينيه عن الأوراق، لكنه أومأ برأسه قليلًا....

...كان ذلك إذنًا لها بالكلام....

..."لن أناديكَ بأبي بعد الآن."...

..."......."...

...رمش الدوق ويكيند بعينيه قبل أن يرفع بصره أخيرًا لينظر إلى أورتي....

...استقبلت أورتي نظرته بهدوء تام....

..."ما الذي تقصدينه بذلك؟"...

..."لم تكن تحب أن أناديكَ أبي، أليس كذلك؟" ...

...رغم معرفتها بذلك، كانت تصر عمدًا على مناداته هكذا....

...لأنها، في كل مرة تناديه بـ"أبي"، كانت تشعر بأنها جزءٌ من عائلة دوقية ويكيند، وكأنها أصبحت واحدةً منهم....

...'كم كنتُ حمقاء.'...

...حتى آخر لحظةٍ في حياتها، نادته أبي، لكنه لم يعتبرها يومًا ابنته....

..."قد تكون هديةً تافهة، لكنها ستضمن ألا يزعجك هذا الأمر بعد الآن." ...

...قالت أورتي ذلك وهي تنهض من مقعدها....

..."جئت فقط لأقول هذا، سأنصرفُ الآن."...

...ثم أمسكت بطرف ملابسها برفق، و رفعته قليلًا ثم تركته....

...كانت تظن أن العالم سينهار إن لم تستطع مناداته بأبي....

..."دوق ويكيند." ...

...لكن الأمر لم يكن بتلك الضخامة كما تخيلت....

..."آنسة، لماذا خرجتِ بهذه السرعة؟" ...

...ما إن خرجت أورتي حتى لحقت بها آنا على الفور....

..."الآن بعد أن فكرت في الأمر، لقد نسيتِ إحضار هدية الدوق أيضًا. أنتِ ذاهبة لإحضارها، صحيح؟"...

...لم تدرك أورتي أنها كانت حافية القدمين إلا بعد أن صعدت الدرج....

...فلم تمنحها آنا حتى فرصةً لارتداء حذاء داخلي، فقد أمسكت بها وسحبتها دون تفكير....

..."لن أتلقى توبيخًا أيضًا، صحيح؟ فالأمر ليس خطئي، بل أنتِ من نسيتِ إحضارها."...

..."آنا."...

...توقفت أورتي أمام باب غرفتها....

..."نعم؟"...

...نظرت أورتي إلى آنا، التي كانت ثرثارةً طوال الطريق، ثم دخلت الغرفة دون قول المزيد....

...ثم رفعت أورتي وعاء الغسيل الذي أحضرته آنا معها....

...كان ثقيلًا نوعًا ما، فجمعت أورتي كل قوتها لحمله وتوجهت به نحو الباب....

..."آنسة؟"...

...شلاااق-!...

..."كيااااااااه!"...

...صرخت آنا بفزع عندما باغتها الماء البارد المتجمد حتى العظم. و كان البرد قارسًا لدرجة أنها شعرت وكأن قلبها سيتجمد....

..."ما......ما الذي تفعلينه الآن؟!"...

..."هل هو بارد؟"...

..."بالطبع إنه بارد!" ...

...صاحت آنا بغضب....

...كانت المياه الباردة تقطر من شعرها، ولم يمر وقت طويل قبل أن تبدأ أطرافها بالارتجاف....

...نظرت إليها أورتي بلا مبالاة، تراقب مظهرها البائس بعيون باردة....

..."لأنكِ كنتِ تحضرينه هكذا كل يوم، ظننتُ أنكِ لا تعرفين مدى برودته."...

..."ماذا؟ أنا......أنا لم......" ...

...شحب وجه آنا تمامًا....

..."أنا حقًا......لم أكن أعلم......"...

..."حقًا؟"...

...اقتربت أورتي أكثر، و مالت برأسها نحو آنا....

...ما إن تلاقت عيناهما حتى أغلقت آنا فمها دون وعي....

..."لا يبدو الأمر كذلك."...

...تمتمت أورتي بصوت منخفض، مما جعل آنا تستعيد وعيها فجأة....

..."نـ-نعم! أقسم أنني لم أكن أعرف!"...

..."سواءً كان ذلك صحيحًا أم لا، فهذا ليس مهماً." ...

...تراجعت أورتي قليلًا....

..."المهم هو......"...

...ثم ألقت وعاء الغسيل من يدها، ليسقط على الأرض مُحدثًا ضجةً عالية....

...ارتجفت آنا وأطلقت صرخةً صغيرة وهي تنكمش مكانها....

..."أنتِ مفصولةٌ الآن." ...

...أغلقت أورتي الباب بإحكام وأقفلت عليه....

...***...

..."أختي."...

...كان صوتًا لطيفًا ودافئًا....

..."هلا أتيتِ لشرب الشاي معي؟"...

...منذ أن التقت أورتي بإيفون لأول مرة، كانت دائمًا ضعيفةً أمامها....

...كانت إيفون تشبه بشكل لافت خصائص ويكيند التي كانت أورتي تحبها كثيرًا، بشعرها الأسود الداكن وعيونها الذهبية اللامعة....

...في ذلك اليوم أيضًا، لم تستطع أورتي رفض عرض إيفون....

...وكان الأمر محيرًا....

...على الرغم من اكتشاف أن علامة القديسة التي كانت تحملها إيفون كانت حقيقية....

...'كنت أكره وأغار من إيفون الطيبة هكذا. فأنا حقًا لا فائدة لي.'...

...على الرغم من اكتشاف أن كل شيء كان كذبًا، استمرت إيفون في معاملتها بلطف....

...و في تلك اللحظة، خجلت أورتي من نفسها بسبب غيرتها من إيفون، وأخيرًا سألتها....

..."إيفون، هل تكرهينني؟"...

..."ماذا تقصدين؟"...

..."إذا أردنا أن نكون دقيقين، أنتِ حقيقية أما أنا......"...

...عندما لم تكمل أورتي جملتها واهتزت في آخر كلماتها، نظرت إيفون إليها وهي تحمل فنجان الشاي ومالت رأسها قليلاً....

..."آه."...

...ثم انفجرت ضاحكة....

..."لما تسألين عن ذلك بحذر شديد؟"...

..."مااذ......؟"...

...فوجئت أورتي بالكلمة غير المتوقعة، ونظرت إلى إيفون....

...وضعت إيفون فنجان الشاي الذي لم تذق منه بعد....

..."أنا لا أهتم بتلك الأمور، أختي. في الواقع، أنا ممتنةٌ لأنكِ قمتِ بدوري لوالدي وأخوي قبل أن أظهر."...

..."ماذا تعنين بأنني قمتُ بدور البديلة؟"...

..."آه، يعني أنكِ قمتِ بدور الابنة الصغرى. إذا لم تكوني موجودة، كم كان والدي وإخوتي سيشعرون بالحزن؟"...

..."آه......"...

...أومأت أورتي برأسها تلقائيًا عند سماع كلمات إيفون، لكن كان هناك شعورٌ غير مريح بقي في قلبها....

..."حسنًا، كان الأمر ممتعًا نوعًا ما، لكن يبدو أنكِ بدأتِ تملين منه." ...

...رفعت إيفون فنجان الشاي....

..."ماذا تعنين بذلك؟"...

..."أنتِ أيضًا يمكنكِ التوقف عن التظاهر بأنكِ طيبة. في الحقيقة، أنتِ تكرهينني لدرجة أنكِ قد تسممينني، أليس كذلك؟"...

..."ماذا؟ إيفون، ما الذي تعنينه......؟" ...

...ثم تناولت إيفون رشفةً من الشاي وأغلقت فمها فجأة....

..."كح!"...

...عندها، خرج الدم من فم إيفون....

...____________________________...

...وااو يعني إيفون توقعت إن اورتي بتسممها؟ لوء إيفون ذي تستسية ...

...و الدليل إن اورتي ماتت الثلاث مرات بسبة نفس التهمة وجع عليهم واحد واحد...

...يوم كبت المويه على آنا حسيت بموية الشتا لاجيت اتوضى😭...

...المهم ابي وصف لشكل القديسه عشان اعرف اورتي صدز ولا لا ...

...Dana...

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon