الفصل 2

...كان قصر الدوق ويكيند منشغلاً منذ الصباح. فقد كان هذا اليوم هو يوم ميلاد الدوق ويكيند نفسه....

...في العادة، يجب أن تتولى سيدة القصر تنظيم مثل هذه المناسبات المهمة للعائلة، لكن الدوقة ويكيند غادرت إلى فيلا بعيدة في إحدى المقاطعات قبل خمس سنوات بغرض الاستشفاء، لذلك لم يكن هناك من يتولى الأمر....

...وبشكل طبيعي، وقع العبء على كليف، الإبن الأكبر للدوق، ليقوم بدور المضيف....

...كان من المفترض إرسال دعوات إلى التابعين والنبلاء وإقامة حفل، لكن الدوق ويكيند لم يكن يحب مثل تلك التجمعات، لذا تم الاكتفاء بوجبة إفطار بسيطة مع العائلة....

..."أبي."...

...ما إن دخل كليف إلى قاعة الطعام حتى ألقى التحية على الدوق ويكيند، الذي كان جالسًا في المقعد الرئيسي....

...رفع الدوق رأسه بإيماءة خفيفة بينما كان يتفحص بعض الوثائق....

..."أبي، سمعت أنكَ ستتوجه إلى القصر الإمبراطوري مباشرة."...

..."نعم."...

..."لقد أرسل المعبد هدية، كيف ينبغي التعامل معها؟"...

..."هل هي ماء التطهير؟"...

..."نعم."...

...كان ماء التطهير، كما يوحي اسمه، ماءً قادرًا على تطهير الأراضي السوداء الملوثة، ولم يكن يتم تداوله أو بيعه إلا من قبل المعبد....

...ونظرًا للعدد المحدود من كميات ماء التطهير التي يمكن للمعبد إنتاجها، فقد كان يُباع بأسعار باهظة....

...وبالنسبة للدوق ويكيند، الذي كان عليه الخروج في حملات استكشافية بانتظام لتعزيز معنويات الإمبراطورية وإظهار ولائه للعائلة الإمبراطورية، كان ماء التطهير سلعةً ضرورية....

...وبما أنه قادم من المعبد، فلا شك أنه ذو جودة عالية، مما يجعله هدية مناسبة....

..."سأكتب رسالة إلى البابا بالنيابة عنك."...

...جلس كليف ومسح يديه، ثم أشار إلى تابعه بعينيه....

...اقترب التابع، الذي كان يسير بصمت خلفه كظله، بحذر ووضع شيئًا بجانب الأوراق المتراكمة أمام دوق ويكيند....

...رفع الدوق ويكيند نظره عن الوثائق التي كان يقرأها....

..."إنها هدية."...

...كانت هدية كليف عبارة عن حقوق ملكية منجم زمرد....

...كانت هديةً تليق به، مما جعل الدوق ويكند يرسم ابتسامةً خفيفة....

..."أشكركَ."...

...نظرًا لأن جميع الأشياء الثمينة التي يستطيع كليف الحصول عليها كانت أيضًا في متناول الدوق ويكند، فقد كانت هناك حدود لما يمكنه تقديمه من هدايا مادية....

...لذلك، بدءًا من العام الماضي، اختار كليف أن يقدم له هدايا ذات قيمة مالية....

..."أبي!"...

...فجأة، فُتح الباب بعنف وظهر الابن الثاني لعائلة ويكند، إيرين....

...كان جسده مغطى بالتراب، لكنه اقترب بابتسامة عريضة....

...و انتشرت منه رائحة خفيفة للدم....

..."هل كنت في رحلة صيد؟"...

..."نعم. خرجت منذ الصباح الباكر. كولين! أحضره!"...

...عند نداء إيرين، تقدم تابعه وهو يجر شيئًا خلفه....

...كان أيلاً أبيض ضخمًا. مقيدًا ويصدر أنفاسًا مضطربة....

...بدت عيناه الكبيرتان غارقتين في الخوف، وكأنه يدرك اقتراب موته....

..."كان الإمساك به صعبًا للغاية. سأطلب أن يتم قطع رأسه وتحنيطه."...

..."همم، لا بد أنك عانيت َكثيرًا للإمساك به دون الإضرار بجلده. شكرًا لك."...

...عندما بدا الدوق ويكيند راضيًا، ارتسمت على وجه إيرين ابتسامة فخر، ولوّح بيده إلى تابعه....

...عندها، قام التابع بسحب الأيل الأبيض إلى الخارج مجددًا....

...مرر إيربن يده في شعره المبتل بالعرق والمغطى بالتراب بينما كان يجلس، ثم فجأة نظر حوله....

..."ما الأمر؟ أين تلك الدودة؟"...

...كان إيربن مستغربًا من غياب أورتي، التي كانت دائمًا تصل أولًا و تجلس في مكانها....

...في إحدى المرات، تعمد إيرين عدم إرسال خادم لإيقاظها، ثم رفض فتح باب قاعة الطعام لها بحجة تأخرها....

...كان ذلك قبل سنوات، لكن منذ ذلك الحين، أصبحت  أورتي تحضر إلى قاعة الطعام قبل الموعد بعشرين دقيقة دائمًا....

...علاوةً على ذلك، أليس اليوم هو ميلاد الدوق ويكند، وهو اليوم الذي تبذل فيه أورتي كل جهدها دون مبالغة؟...

..."أبي، ألم تأتِ تلك الدودة بعد؟"...

...وضع الدوق ويكند الوثائق جانبًا....

..."يبدو أن كلمة 'دودة' غير مناسبة."...

...لم يكن يعترض على مناداة أورتي بهذا اللقب، بل كان يوبّخ لاستخدام كلمات غير لائقة من أحد أفراد عائلة ويكيند....

..."نعم، حتضر."...

...رد إيرين بلا مبالاة، ثم ارتمى على كرسيه....

..."أخي، ألم تأتِ الدودة بعد؟"...

..."لم تأتِ."...

..."غريب، لا يمكن أنها نامت لوقتٍ متأخر في يومٍ كهذا."...

...كما أنه لم يصدر أي أوامر للخدم بشأنها....

..."هل طلبت من الخادمة شيئًا بخصوصها؟"...

...عند سماع ذلك، ارتعشت حواجب كليف قليلًا....

..."لا تظن أنني مثلكَ. الشخص الوحيد الذي قد يفعل شيئًا كهذا هو أنت."...

..."آه، هذا صحيح." ...

...حك إيرين رأسه....

...ثم التفت إلى الخادم الواقف عند الجدار برأس منخفض وسأله،...

..."أنت، هل استيقظت تلك الدودة؟"...

...نادرًا ما كان إيرين يسأل عن أورتي أولًا، لذا بدا الخادم مرتبكًا وهز رأسه نافيًا....

..."أعتذر، لا أعلم."...

..."حقًا؟ كيف لها أن تتأخر في يوم ميلاد والدي؟"...

...نقر إيرين بلسانه مستاءً، ثم تحقق من الوقت....

..."أخي، لنغلق الباب فحسب."...

..."سيكون الأمر مزعجًا."...

..."هذا صحيح. لا أريد سماع نحيبها أمام الباب بعد وصولها متأخرًة......"...

...ضيق إيرين عينيه مترددًا، ثم استدار نحو الدوق ويكند....

..."أبي، ما رأيكَ؟"...

..."لا داعي لإحداث ضجة، أليس كذلك؟"...

..."حسناً، بما أن اليوم هو ميلاد أبي، سأبذل جهدًا خاصًا وأكون متسامحاً." ...

...قرر إيرين أن يترك الباب مفتوحًا وأخذ يغني لحناً خفيفًا....

...كان يفكر في السخرية بشدة من أورتي عندما تأتي، وربما يمسك بشعرها....

...ثم بدأ الطعام يدخل تباعًا ويُوزع أمام كل شخص. و وضعوا الطعام أيضًا أمام مكان أورتي الخالي....

...بدأت الوجبة، ومع الحديث عن بعض الأعمال التافهة، لم يكن هناك أي إشارات لفتح الباب المغلق بإحكام....

...كان إيرين يراقب الباب بشكل متكرر، و يلتفت بين طبقه الذي تم تفريغه تمامًا وموضع أورتي الفارغ، ثم ضيق حاجبيه....

..."هذا جنون."...

...عبس إيرين ونظرت إلى الدوق ويكند وكليف....

..."أبي، أخي. هل هذا معقول؟ كيف يمكنها أن تنام الى هذا الوقت في ميلاد أبي؟"...

..."إيرين، انتبهي إلى ألفاظك."...

...أشار كليف إلى أسلوب كلام إيرين وهو يحرك أدوات المائدة بتهذيب....

...تذمر إيرين و هو يغرز الشوكة في السلطة بغضب....

..."كولين! أفقِ هذه الطفيلة وأحضرها!"...

..."إيرين، لا داعي لذلك."...

...تنهد كليف بتعب من تصرفات إيرين المتهورة، ثم مسح زاوية فمه بمنديل....

..."ماذا؟ هل فعلتُ شيئًا خاطئًا؟ من الذي يعيش جيدًا بفضل أبي؟"...

..."كفى، كلاكما."...

...تدخل الدوق ويكند، الذي كان يجيب بإيجاز فقط، ليتوقف الشجار بينهما بعد أن انتهى من طعامه....

...سرعان ما فتح الباب ودخل كولين....

...كان إيرين في مزاج سيء، لكنه أصبح متحمسًا للتسلية على حساب أورتي عندها حول أدار، لكن خلافًا لتوقعاته، كان كولين واقفًا بمفرده....

..."ماذا؟ لماذا لم تحضر الطفيلية؟"...

..."أوه، ذلك...... "...

...كانت تعابير وجه كولين غامضة....

...كان يبدو مرتبكًا وفي نفس الوقت مشوشًا....

..."لماذا لا تستطيع التحدث بشكل صحيح؟"...

...كان كولين يراقب الدوق ويكيند بتردد....

...فهم الدوق ويكيند ذلك وأشار بيده. عندها انحنى كولين وأجاب....

..."الأمر هو......الآنسة رفضت القدوم."...

..."ماذا؟"...

...أغمض كولين عينيه و أجاب مجددًا....

..."قالت أنها لن تخرج!" ...

...كان يعني أن أورتي رفضت الحضور الى قاعة الطعام....

...***...

..."آنسة، ماذا تفعلين الآن بحق؟!" ...

...اقتربت الخادمة من أورتي، وقد بدت على وجهها علامات الذهول....

..."كولين هو خادم خاص للسيد إيرين! فماذا تتوقعين أن يحدث إذا طردته هكذا؟"...

...أعادت أورتي كولين الذي جاء ليأخذها....

...'لحسن الحظ، ليس خادمًا لأخي الأكبر. الخدم يشبهون أصحابهم، و بما أن كولين كان خادمًا لإيرين، كان من الممكن إرساله بعيدًا.'...

..."آنسة!"...

..."آنا."...

...نادَت أورتي بهدوء اسم الخادمة التي كانت تصرخ بصوت عالٍ منذ أن استيقظت....

...فوجئت آنا عندما نادتها أورتي فجأة باسمها....

...كانت آنا الخادمة الخاصة بأورتي منذ عدة سنوات. و لم تكن تحب أورتي كثيرًا....

...رغم أنها كانت خادمة، إلا أن آنا كانت فخورةً جدًا بمهنته، لمجرد أنها تعمل في عائلة الدوق ويكيند الرفيعة....

...كانت أورتي العار الوحيد والخطأ في عائلة الدوق ويكيند....

...لذا كانت آنا تتعمد أن تقدم الماء البارد جدًا للغسيل، أو تتأخر عمدًا في غسيل الملابس، أو تصرخ على أمور تافهة....

...على الرغم من كراهيتها لأورتي، كانت صاحبة العمل سهلة الخدمة جدًا. فمهما فعلت، كانت أورتي دائمًا تخفض رأسها ولا تنطق بكلمة....

...بل إنها كانت تبتسم لها برفق وتراعي مشاعرها، مما جعل آنا تبدأ في تجاهل أورتي أكثر فأكثر....

...كانت آنا تكن إعجابًا للدوق ويكند، لكنها في نفس الوقت كانت تشعر بشعور غريب من الإثارة كلما تجاهلت أورتي، التي كانت نبيلةً بينما هي مجرد خادمة....

...لذلك، كان شعور آنا بالنظرة الثاقبة لأورتي تجاهها غريبًا جدًا....

...___________________________...

...نص الفصل راح على فطور ميلاد المجنون وعياله انا شذنبي اترجم لهم كل ذاه ...

...المهم اعرفكم بالزفت الجديد آنا كلولولووووووش...

...اكره تكرار الاسامي في الروايات 😭 يعني فيه مساعد داميان في كلمات زواج العقد اسمه كولين وش بحليله ويجنن ويساعد البطل والبطلة انا كولين ذاه زفت ...

...Dana...

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon