الفصل 7

..."بخير، أنا أبذل جهدي لأربيهم كتابعين مخلصين يفيدون جلالتك في أقرب وقت ممكن."...

..."يبدو أنك نجحت حقًا في تربية أبنائك."...

...كان في صوت الإمبراطور وهو يقول ذلك مزيجٌ لا يمكن إخفاؤه من الحسد والقلق....

...و كان الدوق ويكيند يعلم أن قلق الإمبراطور ينبع من ولي العهد....

..."ولي العهد بلغ سنًا يقترب من البلوغ، لكن لا توجد أي علامة على نضجه."...

...كان ولي العهد الهم الوحيد للإمبراطور....

...بطباعه العنيفة وقلة اهتمامه بالدروس أو السياسة، كان ولي العهد ينسجم بشكل خاص مع إيرين ويلهو معهُ كثيرًا....

...حذر الدوق ويكيند إيرين مرات عديدة من مصادقة ولي العهد، لأنه كان واضحًا أن عائلة الدوق ويكيند هي من ستتضرر....

...'مؤخرًا، ذهب إلى أرض الصيد دون أن يخبرني حتى.'...

...انحنى الدوق ويكيند على الفور....

..."الخطأ يقع عليّ لأنني لم أربِ أبنائي جيدًا. لقد أصّر إيرين أن يصطاد غزالًا أبيض كهدية ميلادي، مما تسبب في إزعاج سمو ولي العهد."...

..."لا، كيف يكون ذلك خطأ ابنك؟ ارفع رأسكَ الآن."...

...لحسن الحظ، لم يبدُ الإمبراطور غاضبًا جدًا، فتفحص الدوق ويكنيد الأمر بعناية ثم رفع ظهره....

..."كيف حال ابنتكَ الصغرى؟"...

...لم تكن قد دخلت المجتمع الراقي بعد، لكن الإمبراطور لم يكن يجهل أنها ابنة القديسة....

...في الأصل، كان الإمبراطور هو من ساعد بنشاط في تبنيها من قبل عائلة الدوق ويكيند، ولهذا كان الدوق يشعر بالتوتر كلما أبدى الإمبراطور اهتمامًا بأورتي....

..."كم عمرها هذا العام؟"...

..."ثلاثة عشر عامًا."...

..."همم، إذاً اقترب موعد دخولها المجتمع الراقي."...

..."لا يزال أمامها عامان، فهي لا تزال ناقصةً كثيرًا وتعمل جاهدةً لتتحسن."...

...ضحك الإمبراطور وهو يلوح بيده....

..."إذا كانت ابنتكَ أنتَ، فستكبر بطريقة صحيحة، فما الذي يقلقكَ إلى هذا الحد؟"...

...اكتفى الدوق ويكيند بابتسامة خفيفة....

..."الآن وقد ذكرت ذلك، يبدو أن الأمير الثالث في نفس عمر ابنتكَ الصغرى تقريبًا."...

..."هل تعني سمو الأمير الثالث؟"...

...لم يستطع الدوق ويكيند تأكيد سؤال الإمبراطور على الفور. فقد كان الأمير الثالث في الثامنة عشرة هذا العام، مثل ولي العهد وإيرين....

...خمس سنوات ليست فرقًا كبيرًا، لكنها لا يمكن أن تُعتبر عمرًا متقاربًا بأي حال....

..."هل تتذكر الوعد الذي قطعناه منذ زمن بعيد؟ أن نزوج أبناءنا ببعضهم."...

..."......أتذكره."...

...لم يكن لديه أي ذكرى عن مثل هذا الوعد، لكنه لم يستطع نفي كلام الإمبراطور....

...عندما أومأ الدوق ويكيند برأسه بتردد، تعمقت ابتسام الإمبراطور....

..."أنتَ لم تنسه."...

...لحسن الحظ، لم يضغط الإمبراطور على الدوق ويكيند ليجيب بسرعة....

...بعد محادثة قصيرة، عاد الدوق ويكيند إلى العربة....

...جلس الدوق ويكيند ساكنًا، وعندما غادرت العربة القصر الإمبراطوري، التقط زجاجة الماء المقدس الموضوعة بجانبه ورماها بعنف....

...طقطقة-!...

...تحطمت الزجاجة إلى أشلاء مع صوت حاد....

...على عكس تصرفه العنيف، كان تعبير الدوق ويكيند هادئًا كالمعتاد....

...مسح الدوق ويكيند الماء المقدس الذي على ظهر يده بمنديل، كما لو كان قذارة....

...ثم رفع زجاجةً أخرى من الماء المقدس، لكنه وضعها جانبًا بحركة خشنة مرة أخرى....

..."هووه......"...

...تنفس الدوق ويكيند بعمق....

...كان كلام الإمبراطور يعني أنه ينوي تزويج الأمير الثالث بأورتي، وكأنه يقول له أن يأخذ علماً بذلك....

..."يجرؤ على إقحام هجين......"...

...تمتم بهدوء....

...كانت والدة الأمير الثالث راقصةً من أصل عبدة، حملت بعد ليلةٍ واحدة مع الإمبراطور. و سرعان ما تلاشى إعجاب الإمبراطور بها، وماتت والدة الأمير الثالث بعد مرض....

...نشأ الأمير الثالث، الذي لم يكن له من يعتني به، وحيدًا خلف القصر البارد المهجور، يقتات على جذور الأشجار ليبقى على قيد الحياة....

...و في سن العاشرة، اكتشفه ولي العهد صدفة. فأخذ ولي العهد الأمير الثالث وجعله أحد أتباعه....

...كان الإمبراطور، الذي يستمر في الشك فيه، ينوي أخيرًا الضغط عليهم من خلال الزواج....

...لكن منصب الإمبراطورة يحمل سلطةً كبيرة جدًا، لذا كان القصد هو ربطهم بالأمير الثالث، الذي ليس سوى تابع مخلص لولي العهد....

...تذكر الدوق ويكيند الأمير الثالث....

...في ذكرياته، كان الأمير الثالث، كايسي، قليل الكلام....

...لكن هذا لا يعني أن شخصيته كانت خجولة، لكن مهما كان متميزًا، فإن كل إنجازاته ستُنسب إلى ولي العهد، ولن يمتلك كايسي شيئًا باسمه....

...من حسن الحظ أن الإمبراطور، ربما بسبب صغر سن أورتي، لم يُظهر أي نية للإسراع بالزواج أو الخطوبة بعد....

...فكر الدوق ويكيند في أورتي....

...بالنسبة له، لم تكن أورتي مصدر ارتياح....

...كلما رآها، تذكر حبيبته المتوفاة، وفي الوقت نفسه، افتقارها إلى أي مواهب بارزة جعله يشك في نسبها....

...تنهد الدوق ويكيند، ثم لاحظ أن قصر ويكيند، الذي اقترب منه، بدا فوضوياً بشكل غريب....

...عندما توقفت العربة وفتح أحد أتباعه الباب، نزل وسأل،...

..."ما هذا الاضطراب بحق؟"...

..."سأتحقق من الأمر."...

...اقترب التابع من خادمة كانت تنحني لرؤية الدوق ويكيند....

...ثم عاد إليه بسرعة بخطوات متعجلة....

..."سيدي الدوق، لدينا مشكلةٌ كبيرة."...

..."ما الأمر؟"...

..."الآنسة اختفت."...

...مرة أخرى، كان السبب أورتي. و مرة أخرى، أثارت أورتي أعصابه....

...أغمض الدوق ويكيند عينيه ثم فتحهما....

..."......إذا كان كليف أو إيرين في القصر، أحضرهما إليّ."...

...لم يمض وقت طويل بعد أن ترك الدوق ويكيند كلماته ووصل إلى مكتبه حتى فُتح الباب....

...و كان كليف....

..."اشرح لي."...

...كان تفسير كليف بسيطًا....

...لم يمض وقتٌ طويل بعد توجه دوق ويكيند إلى القصر الإمبراطوري حتى أخبره إيرين أن أورتي اختفت....

...بعد ذلك، أطلق كليف الفرسان لتفتيش القصر، وفتش هو وإيرين الحديقة، لكنهما لم يعثرا على أورتي....

...جمع كليف الخدم وسألهم بصرامة، فكشف مساعد الطباخ أن أورتي جاءت إليه في الصباح....

...وكان ذلك آخر أثر لأورتي....

..."إيرين لا يزال يفتش الحديقة."...

..."هل أرسلت الفرسان إلى الجبال المحيطة؟"...

..."ليس بعد."...

...ابتلع الدوق ويكيند تنهيدة....

..."سأشارك في البحث أيضًا، لذا جهز لي حصانًا."...

..."حسنًا، يا أبي."...

...لم يجلس الدوق ويكيند طويلاً حتى نهض من مكانه مجددًا، وهو يضغط بقوة على صدغيه النابضين وينزل درجات القاعة....

..."أنتِ!"...

...في تلك اللحظة، توقف الدوق ويكيند وكليف الذي كان يتبعه عندما سمعا صرخة إيرين....

...كان إيرين يواجه شخصًا ما في ممر قريب من الدرج....

..."أين كنتِ؟ و من أين عُدتِ الآن؟"...

...كانت أورتي تقف أمام إيرين....

..."هل تعلمين أن القصر كان في حالة فوضى لساعات ونحن نبحث عنكِ؟ هل تدركين ذلك؟"...

...ضغط إيرين على أورتي بقسوة، لكن أورتي واجهته ببرود. بل بدا على وجهها تعبير يشير الى الضجر....

...ما إن رأى الدوق ويكيند أورتي حتى اقترب منها، فتخدث إيرين، الذي لاحظه، بتنهيدة،...

..."أبي؟ متى وصلت؟ أنا أصرخ هكذا لأن هذه الدودة اختفت ثم ظهرت الآن-"...

...صفعة-!...

...فقدت أورتي، بجسدها الصغير، توازنها وسقطت على الأرض. و أمسكت خدها ونظرت إلى الأرض، ثم رفعت رأسها....

...كان الدوق ويكيند ينظر إليها من الأعلى....

...تفاجأ إيرين وكليف أيضًا بما حدث في لحظة خاطفة....

..."هل تعرفين خطأكِ؟"...

...انزلقت يد أورتي التي كانت تمسك خدها ببطء. و كان خدها قد احمرّ بالفعل....

..."سألتكِ، هل تعرفين خطأكِ؟"...

...لم يدرك الدوق ويكيند أن رفع صوته هكذا كان أمرًا نادرًا بالنسبة له. فقد كان دائمًا يحتفظ برباطة جأشه مهما حدث....

..."......لا أعرف."...

...نهضت أورتي من مكانها....

..."ما الخطأ الذي فعلته؟"...

..."يا لكِ من! ما الذي يجري معكِ حقًا؟"...

...تدخل إيرين، الذي كان يراقب الموقف بعينين قلقتين....

..."ألم تسمعي كلامي؟ لقد بحثنا عنكِ الخدم لساعات لأننا ظننا أنكِ اختفيتِ! أنا وأخي الأكبر فعلنا الشيء نفسه!"...

..."بحثتم عني؟"...

...مالت أورتي برأسها....

...ثم سألت بصوت بريء وعينين كبيرتين ترمشان،...

..."لماذا؟"...

...ارتبك إيرين وسألها بدوره،...

..."لماذا؟ ما الذي تعنينه بذلك؟"...

..."أليس الجميع هنا يتمنى اختفائي أكثر من أي شيء آخر؟"...

...كانت أورتي مرتبكةً بصدق....

..."أليس كذلك؟"...

...____________________________...

...وهي الصادقه ليه معصبين؟ ...

...بعدين الدوق جعل يدك الكسر ترا اعصابك طايره من الامبراطور مب بنتي!...

...Dana...

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon