كان يعرف مصدر الصوت. الجماجم طبعاً لكن سامانتا لا تعرف ولا يجب ان تعرف.. قالت في دهشة وهي تنظر لاعلي.. ما كان هذا.. لابد انه المذياع بل هو طبعاً انت تعرفين تلك التمثيليات السخيفة..
قالت في حيرة دون ان تبعد عينيها عن الطابق العلوي.
لم اسمع قط تمثيلية يتلخص حوارها في عبارة.. ماذا تريد ايها الغريب؟؟ كان يشعر بغيظ شديد لا يحب التذاكي ولا التدخل في شئون الغير. لسبب ما بدت له الفتاة سمجة جداً وملحة لذا قال لها في برود..
ليس من عملي مراقبة التمثيليات الاذاعية التي يتلقاها
مذياعي "
جلسا في غرفة الاستقبال وصب لها بعض الشراب،
وهو يفكر في كيفية الخلاص منها. في ظروف أخري
كان سيفكر في كيفية استبقائها،
لكن اليوم يوو خاص..
"ماذا تريد ايها الغريب "
تبا هذه الجماجم ثرثارة جداً والمشكلة ان صوتها عال
ومسموع بوضوح.. الفتاة تراقب المشهد في فضول
دق جرس الباب من جديد فارتجف وذهب ليفتحه
كان هذا ساعي البريد المسن يسعل كعادته،
وقد جلب بعض الخطابات اخذها منه وشكره وراح يراقب الرجل يبدأ التحرك علي دراجته العتيقة..
اغلق الباب وقال
" كل الخطابات التي تصلني هنا فواتير لا احد يعبأ بأن "
ثم نظر للخلف فادرك ان الفتاة ليست هنا..
"سامانتا!!!"
بالطبع ليست هنا وبالتاكيد هي في الطابق العلوي تروي
فضولها الانثوي الفضول الذي عذب ادم منذ بدء الخليقة
وجلب له الوبال. ركض مسرعاً الي الطابق الثاني وهو يرتجف قلبه يوشك علي الوثب من فمه
فتح غرفة المكتب وهنا راي سامانتا واقفة تنظر في هلع الي الجماجم السبع كانت النافذة مفتوحة وشعرها يطير مع الهواء الثائر كانت تحاول فهم... لماذا فتحت النافذة يا تري؟
التفتت له في رعب وقالت شيئاً ثم ابتعدت ابتعدت
هنا اصطدمت بالمنضدة التي عليها الصينية نظرت مدققة
فادركت انها تري راس لاندا المقطوع وقد شخصت عيناها.
للسماء كانها تصلي..
اطلقت صرخة شنيعة وصرخة اخري خارت قواها تماماً فلم تستطيع الفرار.. اللحظة التالية كانت علي الارض بينما جورج يلصق شريطاً لاصقاً حول معصميهاً من الخلف ويقول لها.. صه.. انا لا اريد ان اؤذيك فعلاً لا اريد ان اخدشك لكنك تواجدت في المكان الخطأ والزمن الخطأ
قالت في رعب ممزوج..." ماذا ماذا تفعله "
قال لاهثاً. هذه.. تجربة.. تجربة معقدة تكلف الكثير من التضحيات، ولا انوي ان افسدها بصرخة هستيرية منك لهذه يجب ان اسد فمك بالشريط اللاصق. اعرف انك تعانين انسداداً في الانف، ومعني هذا ببساطة انك سوف تختنقين.. لهذا لن اسد فمك اتوقع ان تردي لي هذه المجاملة "
هل انت مجنون؟
سوف اصرخ واصرخ حتي تاتي المملكة المتحدة كلها
الي هذا البيت..
قال جورج وهو يقيد كاحليها معاً بالشريط اللاصق
لن يكون هناك صراخ انت رايت ما قمت انا به وما ضحيت
به... معني هذا انني جاد جداً، وانني سوف اقطع لسانك لو صرخت ارجو ان تلتزمي الصمت وتراقبي التجربة في هدوء" تجربة؟ اي تجربة؟
ينير البرق السماء للحظات، ثم يرتسم ذلك الشرخ في الافق
ويتجه نحو الارض وبعدها يدوي الهزيم الغاضب الحانق
ينهمر المطر مدراراً بينما يعلن البحر انه قد سئم محبسه ويحاول ان يتمرد علية ويغادره الموج يمتد للشط محاولاً ان ينشب مخالبه فيه، فلو نجح البحر خارجاً وارتمي علي الصخور يلهث..
(مول اوف كنتاير) هناك اغنية شهيرة لفريق البيتلز تحمل اسم هذا المكان...
وفي الطابق الثاني من بيت جورج، كانت اماندا تراقب في هلع تفاصيل التجربة المخيفة التي جاءت من اعمق اعماق كتب السحر القديمة
كانت التجربة قد بدات تكتمل فعلاً، عندما جاءت كالبلهاء
تبحث عن الحب.. جاءت في لحظة غير مناسبة علي الاطلاق وهكذا رات بالصدفة الجانب الاخر من جورج
"كانت تجد في عينيه الواسعتين براءة غير معتادة،
وكانت تحب دهشته من العالم التي يبديها في كل حين.
شد ما نجد انفسناً بلهاء بعد فترة عندما ندرك اننا كنا مخدوعين ..
الاسوا انها لا تعرف مصيرها مقيدة اليدين وحدها مع سفاح قطع راس اخته ويمارس طقوس السحر الاسود بعد منتصف الليل، من قال انها لا تعرف مصيرها.؟
بالعكس هي تعرفة جداً. قالت له وهي تشهق وسط الدموع.
" سوف تقتلني طبعاً عندما تنتهي "؟
قال وهو منهمك في طلاء الجمجمة السابعة بذلك الطلاء السري العتيق.." صه لا تقاطعيني "
كان قد ترك فمها حراً كنا قلنا الصراخ ممنوع. ليس السبب
هو منع الجيران من سماعها، فلا يوجد جيران والعاصفة
تمنع اي احد من سماع اي شي فقط هو يريد الا تفسد.
صرخاتها الهستيرية جو التجربة
في النهاية تربع علي الارض وواصل تلاوة كلمات غريبة غالباً هي كلتية الطابع
ثم انه مد يده ليشعل الشموع التي كانت قد انطفات في جمجمة هناك شمعة قصيرة مضاءة في محجر كل عين لم تفهم سامانتا معني هذا الاجراء الا عندما بدا الصوت ينبعث من اول جمجمة هذه الجماجم تعمل عندما تشتعل الشموع.
كل جمجمة تعتمد علي شمعتيها. لابد ان الشموع كانت مضاءة من قبل. رائحة الدخان تتسرب للانوف مع نوع من رائحة الزنخ. هذه الشموع ليست من الشمع بالضبط..
علي الارجح هي من دهن شيء ما لا تجرؤ علي التخمين.
الان يسمع الصوت الوقور الغليظ ينبعث من الجمجمة الاولي.
"ماذا تريد ايها الغريب"؟
نفس السؤال الملح لقد كان قادما. من هنا.
كان هذا هو الصوت الذي سمعته في الطابق السفلي
قال جورج
" اتاني انك ستقدم لي العون يا سيد الادباء "
ساد الصمت للحظات، ثم عادت الجمجمة تسال بلكنة اجنبية من يبدأ
" انت يا سيد الادباء "
Comments