سامانتا كانت قلقة...
لم تلقي جورج منذ فترة ولا تعرف ما يفكر فيه. ولكنها كانت تهيم به حباً كانت تجد في عينيه الواسعتين براءة غير معتادة، وكانت تحب دهشته من العالم التي يبديها في كل حين عندما جلست مع صاحبتها في مقهي. راحت تشفط اللبن المخفوق بالشفاطة، وقالت..
انا احبه يا ماري لا شك في هذا..
يطل راس ماري الصغير من فوق ياقة البول اوفر، وترفع عويناتها علي قصبة انفها وتقول.
تعرفين انه فاشل.. لا اعرف ذلك. قالت ماري محاولة ان تتكلم بعقلانية.. يكتب روايته منذ ثلاث اعوام يستطيع اي طفل ان يدرك ان لن يكملها ابداً ليس لديه ما يقال.
وفي كل مرة يكذب ويزعم انه اشرف الانتهاء هذا لا يحدث أبداً لن تكون هناك رواية.. كانت سامانتا فتاة حمراء الشعر يملأ النمش خديها وكانت مفعمة بالاحلام كذوات الشعر الاحمر وتعمل رسامة في معرض متخصص في تصميم الازياء. رقيقة وخجول..
قالت سامانتا. وهل الرجل هو روايته؟
انت احببته لانه كاتب رواية ناجح مستقبلكما معاً يتوقف.
علي كونه كاتب رواية باختصار وجوده يتمحور حول شيء واحد فاذا فقده لم يعد هو.. ثم اضافت.
اعتزل العالم منذ فترة ويعتكف في بيته المطل علي الساحل في (مول اوف كنتاير)
اراهنك علي انه موشك علي الجنون هل رايت فيلم (سطوع) لستانلي كوبريك عن قصة ستيفن كنج؟
الكاتب المنعزل بحثاً عن الهام بدا يجن ولا نعرف أبداً
ان كان قد جن ام ان هذا مس شيطاني
قالت سامانتا بطريقتها عندما كانت البنات يضايقنها وهي
طفلة انا لا اهتم بكلامك سوف اذهب لازوره وسوف اجد عنده رواية ممتازة.. قالت ماري ضاحكة لتغيظها.
عمل كثير بلا راحة يجعل جاك صبياً متبلداً
كانت من جديد تشير لرواية ستيفن كنج الرهيبة. لقد فتشت الزوجة اوراق زوجها لتعرف ما كتبه حتي هذه اللحظة فلم تجد سوي عبارة
(عمل كثير بلا راحة يجعل جاك صبياً متبلداً)
كانت سامانتا تنوي زيارة جورج ولم تدر انها اختارت اسوا الاوقات طرًا لذلك كان جورج غارقاً في عمله مع الجمجمة الاولي وعندما.دق جرس الباب صوت الاجراس اللعين هذا يتردد في ارجاء البيت.ذي الطابقين وعندما ازاح ستار النافذة لينظر لاسفل راي فتاة ذات المعطف الابيض والحذاء ذي العنق واقفة هناك شعرها يتطاير مع الريح بينما الموج يضرب الشاطئ فتحلق النوارس...
هذه سامانتا طبعاً...
نظر الي الجمجمة نظر الي الفوضي والنجمة الخماسية نظر.
الي بقع الدم علي الجدار ونظر الي راس اخته الموضوع في طبق، والذي يبدو كانه لقطة من لوحة رافائيلية مخيفة سيكون من الصعب جداً ان يسمح لها بالدخول وهذا سوف يزيد الامور تعقيداً في النهاية نظر لنفسه في المراة وتاكد من انه لا يبدو مريباً ثم نزل لها عبر الدرج وهو يردد..
انا قادم.. يعرف هذه الموقف سوف تكون هناك بقعة دم كبيرة علي قذاله او ربما يتدلي شيطان من اذنه سوف تري ذلك ثم تذهب لتبلغ الشرطة...
كان مولعًا بهذه الفتاة فعلاً لو تزوج يومًا فلسوف تكون فتاة حمراء الشعر مثل هذه والنمش!!! حدثني انا عن النمش
الرقيق علي الخدين يعطيها طابعًا صبيانيًا لا فكاك منه انك تقع علي الفور في حبائل هذه الفتاة حتي لو كنت عدو المرأة.نعم كان مولعًا بسامانتا لكنه غارقًا في اعمال مهمة
لديه الكثير مما يشغله عن موضوع الحب والازهار والشعر وتكوين اسرة وكل هذا الكلام الفارغ عندما يفكر في هذا
يشعر بان له طابعًا انثويًا لا يليق برجل...
وراء كل عظيم امرأة تخبرة انه ليس عظيماً لهذا الحد
هذا صحيح ولكن الاخطر ان وراء كل عظيم امرأة تحاول الا تجعلة عظيماً...
كان يفكر في هذا وهو يفتح الباب ومن الباب تسرب هواء
البحر الكالح وتسربت هي..
قالت وهي تلثمه علي خده.. جئت اقتحم عزلة الناسك..
هل من اخبار؟ امسك باناملها برفق وقال.
لا شيء عملية البحث عن الهام قد تطول تطول هذا لا يقلقني علي اي حال..
قالت في حذر. ماهي اللحظة التي تبدا في القلق فيها ويخطر لك انه لن تكون هناك كتاب اخر؟
ما دمت حياً فاللحظة لا وجودلها.كان يكذب..
الحقيقة ان هذه اللحظة جاءتة منذ عام ونصف وقد حاول كثيراً يشد شعر راسه بحثاً عن فكرة وضرب راسه مراراً
في الجدار ولما ادرك انه لا جدوي هنالك وانه عقيم تماما علق لنفسه مشنقة في الحمام وتسلق وكاد يضرب المقعد
ما حدث هو انه سمع صوت اخته لاندا من الطابق السفلي
كانت قد جاءت في هذه اللحظة بالذات وعرف انها ستنقذ
حياته وانه لن ينتحر ما هو اكثر اهمية هو ان لاندا كانت
ترغب في الموت وترغب في الموت اكثر منه وكانت ساحرة تمارس السحر وقرأت فيه الكثير وهكذا ولدت الفكرة ببطء
لاندا الان لم يبق منها سوي راس في طبق بالطابق الثاني
وعليه ان يتخلص من سامانتا قبل ان....
"ماذا تريد ايها الغريب؟؟ "
جاء الصوت من الطابق الثاني عالياً رفيعاً.ثم جاء صوت انثوي مماثل نفس السوال...يتبع
Comments