الفصل الثالث

قال متهمكا ـ مرحبتين..

قلت ـ لا افهم

قال ـ يا اخي انا انفذ تعليمات وكنت اود ان يكون العقيد وليد موجود في دمشق ما كانت هناك حاجة لبقائك هنا.. فاهم.. قلت ـ فاهم

ولم ادري ما المفروض ان اقوله او افعله...

وعاد فكري الي ابو عدنان واين هو الان؟

لقد وضعت الخطة ولم يخطر ببالي هذا الموقف فلم احسب له حساب..

واقترب الليل من منتصفه عندما قام الرجل وخرج من الغرفة ولم يقل كلمة واحدة... ووجدتني اغرق في تصورات وخيالات واسعة وكلها تشير بل وتؤكد فشل الخطة والعملية وتخيلت نفسي وانا اعود الي القاهرة ولقائي

بزملائي من ضباط الادارة...

واجتاحت نفسي كأبة ثقيلة وشعور بالفشل الكبير

واخذت الهواجس تدمرني فقمت لابحث عن ورقة..

وكعادتي في مواقف الشدة اخذت ارسم اشكالا لا معني لها

كانني انفس بها عما أشعر به

وامضيت ساعات الليل الثقيلة وانا في موقف لا احسد عليه وبدات امشي في الغرفة جيئة وذهابا ثم اجلس لاقوم وامشي في الغرفة..

وهدني التعب والارهاق وارتميت علي كرسي ولم ادري كيف اغمضت عيني وكم مضي من الوقت وانتبهت فجاة علي حضور رجل المخابرات قائلا لي..

العقيد وليد حاج وصل دمشق وهو في طريقه الي هنا الان

لم اتمني في حياتي رؤية احد بالصورة التي كنت عليها ولم تفارق عيني باب الغرفة وبدات انظر الي الساعة المعلقة علي الحائط امامي واقتربت العاشرة صباحا عندما دخل علينا العقيد وليد حاج بشحمه ولحمه وشعرت براحة واطمئنان عميق... وصافحني العقيد وليد حاج وضمني الي صدره وهو يعبر عن اعتذاره واسفه لم لقيت من متاعب.

واراد مجاملتي في الذهاب معه الي مكتبه لتناول الافطار فاعتذرت لضيق الوقت وحساسية الموقف وطلبت كوبا ساخنا من الشاي...

بعدها توجهنا الي سيارته حيث تركني بالقرب من فندق سمير واتفقنا علي اللقاء...

وسرت خطوات الي الفندق وشعرت بقواي تكاد تنهار

واوشك علي السقوط من شدة الاعياء..وعند مدخل الفندق كان ابو ياسر واقفا وكاد ان يغمي عليه عندما راني ولم يتكلم... ولم اكن اقوي علي مزيد من الكلام او الحركةوطلبت منه ان اتوجهوالي غرفتي لانام نوما عميقا

وفي لحظات كنت اغط في نوم عميق وانا بكامل ملابسي وبعد ساعات اقترب فيها المساء قمت من نومي

فزعا... العملية..... الخطة..

وبعد حوالي ساعة كنت في مكتب العقيد وليد حاج وهو شخص ودود تربطني به علاقة صداقة وعمل مشترك

وشرحت له مندهشا ما حدث ـ واذا به يرد علي قائلا..

يا اخي هون عليك.. حقيقة الامر ان شخصا كان علي طائرتك ابلغ سلطات مطار دمشق بتشككه فيك واثار الريبة من حولك وجري لك ما جري وعرفته علي الفور..

انه الرجل الفضولي الذي كان بجواري في الطائرة...

استاذ الهندسه ووجدتني اردد في نفسي.. سامحك الله...

وفي كلمات اطلعت العقيد وليد بالمهمة التي جئت من اجلها

وتفاهمنا علي الخطوات التالية استاذنت منه بعدها

ان اذهب في جولة ببعض الشوارع الرئيسية في دمشق

عدت بعدها الي الفندق وصعدت الي غرفتي...

وبعد دقائق حضر ابو ياسر وحاول معرفة ماذا حدث لي

بعد وصولي الي المطار دمشق.. ولم اخبره بشئ وطلبت منه ان يخلص لي برنامج الغد...

فشرح لي المفروض ان يتم وحدد لي مكان المطعم الذي

سالتقي فيه مع ابو عدنان وبعده مناقشات سريعة قام

ليتوجه الي غرفته لينال قسطا من الراحة.. وخرج ابو ياسر.

من الباب ودخلت الهواجس من النافذة..

هل يمكن ان تفشل العملية لاي سبب خارج عن ارادتي.؟

هل يمكن ان تلقي الاقدار باستاذ كلية الهندسة مرة اخري

في طريقي..؟

ونزلت السكينة في قلبي عندما هتف في نفسي هاتف يقول

فوض امرك الي الله... ونمت في سعادة ورضا وطمانينة

وجاء الصباح الموعود ولحظات تحقيق الحلم الكبير في التحدي الاكبر وذهبت الي المطعم الفاخر متاخرا بضع دقائق علي عادتي في مثل هذه المواقف وبمجرد دخولي وقف شخص كان يجلس علي مائدة قريبة من المدخل وعرفت انه ابو عدنان.. وجلسنا حيث تناولنا بعض المرطبات بدون تبادل اي كلمة في العملية بل مجرد ترحيب وسؤال عن احوال القاهرة.. الحبيبة.. وكم هو مشتاق لزيارتها.. قلت في نفسي ونحن مشوقون ومشتاقون لهذه الزيارة وطلب مني التحرك الي خارج المطعم بعد ان ترك علي مائدة مبلغا من الليرات... يتبع

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon