... ...
...(.لكنه لم يعارض وجلس بجانبي بالفعل...
.......
...عدلت جلستي ثانيا إحدى أقدامي تحتي وابقيت لأخرى على حالها..بينما اتكات بمرفق يدي على ظهر الكنبة ووجهي ناحيته .)...
...جلال :"..إذن .."...
...زياد:" إذن ماذا .."...
...جلال :"وانت؟؟"...
...زياد :"مابي انا...!!"...
...جلال :"قلت اني احببتك بالمطبخ بينما اعد القهوة"......
...جلال :"لم تخجل توقف عن العبث بيد الفنجان زياد..."...
...زياد :"نعم .."...
...جلال :"رد علي..."...
...زياد :"بماذا ..."...
...جلال :"انت لاتحبني ....من المفترض أن تقول انا ايضا احبك ابي.."...
...ضحكت بخفة......
...زياد :"..كم عمرك ابي.؟؟"...
...جلال :"هذا ليس الجواب..."...
...زياد :"ههههه لا حقا كم عمرك..."...
...جلال :"الا تستطيع الحساب ..."؟؟...
...زياد :"بلى ..ولكني لا اعرف عنك شيئا..تاريخ ميلادك ...
.....زواجك ...طلاقك ...فكيف احسب...؟؟"...
...جلال :"كم تظن عمري ...."...
...زياد :"يا الهي هههههههه اشعر اني اجلس مع كنان ...بحقك.."...
.......
...جلال :".خمن كم يبدو عمري..."...
...زياد :"اااه حسنا اممم تبدو في الاربعين من عمرك ...منتصف الاربعين أو اقل....لااعلم ..."...
...جلال :"اوه جيد ...."...
...زياد :"هل أصبت..."...
...جلال :"لايهم ولو قلت منتصف الثلاثين افضل ههههه"...
...زياد :"لا مهلا ...أن كان مروان ثلاثون عاما واقترب من الواحده والثلاثين ...وان كنت قد تزوجت فبدايه العشرينات ..فأنت الآن في منتصف الخمسينات ..."...
...جلال :"الان بت تجيد الجمع قالها بينما يرشف من فنجانه..."...
...ضحكت لنظرته .......
...زياد :"لكنك تبدو أصغر من عمرك ..."...
...جلال :"اجل هكذا افضل " ،رشفة ثم....
...."..قل ماكنت تريد قوله...لم ترددت ..."...
...زياد :"اممم.توقعت انك ستغضب مني لاني ذهبت ولم انتظر كما أخبرتني..."...
...رشفة أخرى ووضع الفنجان على الطاوله مكتفا ذراعيه على صدره......
...جلال :"انافعلا غاضب..."...
...زياد :"حقا...لاتبدو كذلك..."...
...جلال :"وكيف يبدو الغضب.انت لاتعلم مابداخلي .."...
...انزل رأسه معتذرا مجددا......
...جلال :"تعتذر بسهولة وتكرار مقارنه بالمراهقين "...
......ثم أكمل......
..."زياد انا لم ارد منعك عنهم ولن افعل ...اردت تسهيل الأمور وانتظار هدوئها وان اكون متفرغا للقدوم معك...لم ارد أن تذهب وحدك وانت رأيت نتيجة ذلك."...
...زياد :"وشعرت به كذلك"...
.......
...جلال :".لايمكنك الحصول على الحقيقه من طرف واحد...اخفوا عنك وجودي وشوهوا صورتي واخفوا عني ولادتك احقا ظننت أنهم سيخبرونك بسهولة ...تصرفك كان طائشا...لوتأخرت لحين انتهاء عملي ولم آتي لتفقدك ..لاادري ماالاذيه التي كانت ستصيبك حينها ..وانا لن استطيع احتمال اذيتك ...للتو عرفت بوجودك لم اهنأ بك بعد حبيبي...لاتفعل أمرا كهذا مجددا عليك اخباري اولا ...مفهوم..."...
...زياد :"حاضر..."...
...جلال غامزا ً :"عليك استشارة محاميك ...اليس صحيحا ."...
....قالها مادا يده يداعب شعري ولكني لثوان أبعدت نفسي بحركة لا اراديه.....
........
...جلال :"تجفل كثيرا ...خوفا مني ..ام أنها عادة ....؟!"...
.......
...زياد :"..اسف إنها عادة لا إرادية على مايبدو "...
..... قالها وعينيه عاود الاحمرار لهما......
...لعب بأصابعه بشعري ومسح على رقبتي ......
...جلال :"لا عليك ستزول مع الوقت ...لم أتخيل أنه اصبح عنيفا هكذا لدرجة مرضيه....حتى رأيت بعيني .."...
...سقطت دمعة هاربة لتسقط على قدمه....ومسحها......
...جلال :"لآلئي تسقط لم....؟"...
...زياد :"مروان يكرهني وانا لااعلم السبب اخي الوحيد ومن رباني يراني حصاة في حذائه"...
.....قالها ورجفة بشفاهه اصطحبت كلماته ......
...جلال :"مروان قال لك هذا"!!...
.......اومأ بألم ودموعه عادت لتسقط .ليمسحها معتذرا على بكائه ......
...جلال :"تعال الي"...
......قلتها وقد أملت رأسه لصدري......
..."هنا متكأك حبيبي...لا تعتذر على بكائك. .ذاك الاحمق قالها ليؤلمك فقط ..لا عليك من كلامه انت لؤلؤتي الثمينه...اقترب لاحتضنك جيدا ..."...
...قالها بينما يده تحيط راسي ملصقة إياه بصدره...والأخرى على قدمي تطبطب مشيرتا لاقترب بجلستي أكثر...فأزاحني لناحينه واستجبت بشكل تلقائي...
.........
...جلال :"لذا غضبت لذهابك...توقعت أن يؤلماك ...ولكن لم أتخيل أن أجدك مقيدا للسرير ويدك مكسورة ...ماذا كانا يفعلا بك وأنت سليم صغيري..."...
...شهق وشعرت بنفسه على صدري......
...جلال :"لا حبيبي لاتبكي ستوجع قلبي ...انا معك الان ...لا احد سيمسك ساكسر يده أن فعل ....لن يجرؤ على لمسك."...
...استنشق دموعه ..حابسا......
...زياد :"لم اتوقع أن يخافك...لقد تسمر حين رآك وناديتك...لم يقاومك حين صفعت وجهه......
...اول مرة أراه هكذا.......
...مروان لايهاب أحدا بالعاده...لاول مره ارى احدا يضربه .."...
...طبطب على رأسي.......
...جلال :"لم احب أن يكون لقائي الاول به هكذا بعد غياب السنين....
...لكني لم احتمل مظهرك....ولم اتخيل جنونه ..ونبرة صوتك حين ناديت مستنجدا بي...لو تركت نفسي لربما جلدته..."...
...ابتعد عن صدري بهدوء .....
...زياد :"اتضرب عادة وانت غاضب .."...
...نصف ابتسامه حانيه.....
...جلال :".لا أفعل عادة ...لا احب الضرب ولا احب من يستخدمه ..اانت خائف أن اضربك...الهذا كلما اقتربت منك تجفل وتبتعد "...
......ظل صامتا...
...جلال :"زياد انا لن اؤذيك ابدا...هل تسمعني......
...اياك ان تخف مني ...اريدك أن تعي أني سأكون أمانك وملجأك ...مصدر قوتك...
......انا لست كمروان....حتى مروان ليس كمروان"...
...قالها بنبرة فيها حسرة.....
...زياد :"وهل كان غير ذلك...طوال عمري اذكره كماهو....غاضب حانق معي...وهادىء يمتدحه الآخرون....حنون مع أولاده وانا....كنت اتمنى حنيته...اعاقب واعتذر وآمل دوما أن أرى منه جانبه الحنون....كان لدي فضول دوما لاشعر باحضانه.... بأنه يحبني ويخاف علي....لم افهم لم يفعل ما يفعله...لكني كنت اتقبله عل ذلك يجعله يحبني.......
......ليتضح اليوم اني كنت بمكانة متدنيه لديه ..بل لم أكن ذا مكانة عنده حصوة في حذاء....لم اتخيل أنه هكذا يراني ...هذا يفسر تصرفاته..."...
...جلال :"لاشيء يفسر اي شيء مما حصل ولا مبرر له ...انت اغلى وأثمن من اي شيء ....قيمتك هي ذاتها ...لاتدع جهل الآخرين بمكانتك يفقدك شعورك بقيمة ذاتك ..."...
...مسحت على ظهره ...
...جلال :"...كفى حديثا اليوم ..الايام أمامنا لدينا عمل في الغد وعليك أن ترتاح .."...
...زياد باستغراب :"..لدينا عمل ."!!...
...جلال :".اجل انا وانت في الغد ."...
...زياد :"..اي عمل."؟؟...
...جلال:"..ستعرف غدا..."...
...(وقفت استعدادا للذهاب لغرفتي للنوم ...)...
...جلال :"الى اين تذهب..؟"...
...زياد :"للنوم ..ألم تقل للتو يجب أن نرتاح وننام.."!!...
...جلال :"وهل ستذهب للنوم هكذا .؟؟"...
...زياد :"كيف هكذا قلتها وانا اتفحص نفسي ..مابي لقد ارتديت بجامة النوم ..."...
...جلال :"ولم تنسى شيئا ..."...
...زياد :"مثل ماذا..؟؟.قمت بتنظيف اسناني ....!!"...
...جلال :"..ياالهي الم تكن تشاهد التلفاز يافتى ؟"...
...زياد :"نادرا لم..."...
...جلال :"قبلة ماقبل النوم ..لايجب أن تذهب قبل أن تقبل والدك ..."...
...(بقيت مكاني وانا خجل وفي الوقت ذاته لم أتوقع ماقاله ...أنه صريح وعاطفي جدا ..وانا لست مثله ..)كنت احدث نفسي...لكنه اقترب وقبل جبهتي .....
......
...جلال :"من الغد ستعتاد ...والان هيا تصبح على خير ياصغير.."...
...(ذهبت فورا ...وكاني اهرب من حرج الموقف.......
...هل ابي هندي...أنه عاطفي جدا...يتصرف كمن هم اصغر منه ويناديني انا بالصغير )...
...استلقيت على فراشي ...طردت الأفكار السلبيه عن احداث اليوم ......
...غفوت بعد فترة واستيقظت على صراخه موقظا إياي ...
...جلال :"انهض هيا ..."...
...زياد :"الى اين ابي ؟؟"...
...جلال :"الى اين أخبرتك للعمل ...هل انت غبي .."...
...زياد :"لا ..اي عمل .."...
...جلال :"هيا انهض الان بسرعه وارتدي هذه الثياب" ...
...قالها ملقيا ثياب رثة على جسدي وانا لازلت واقفا بجانب السرير لااستوعب مايحصل ......
...زياد :"هل سارتدي هذه ...؟؟"...
...جلال :"ماذا تريد بدلة مثلا ...لا يليق بك سوا هذه الملابس...سنرى أن كنت ستخالف اوامري مرة أخرى بحماقتك يبدو أن الغبي مروان لم يعلمك الادب واحترام الأكبر سنا...."...
...زياد :"بابا انا .."....
...جلال اخرس واستعجل هيا "...
...قالها بصراخ اجفلني..وركضت للحمام اغتسل بعد أن ارتديت مااعطاني فوقعت أرضا وتالمت ......
...زياد :"ااوه يدي ..."...
...جلال :"أخرق الاتعرف كيف تسيرحتى ..كيف ستذهب للعمل وانت بهذه الحماقه..".قالها ضاربا رأسي بيده .....
...زياد :"اوه اسف اسف لم اقصد تعثرت..كيف ساعمل ويدي مكسوره.."...
...جلال :"وماذا تريد أن تجلس في البيت دون نفع حتى تشفى "...
...زياد :"مفترض أن أشفى اولا أليس كذلك انت غريب لم تكن مهتماا بالأمس منفصم الشخصيه ...."...
...جلال :"ماذا قلت ياولد "...
...قالها بصوت حاد مقتربا وقد بدأ بضربي بعشواىيه بيده بينما اصرخ متاوها ومتأسفا........
.....زياد :".... ااااااااااه ...... "...
...مااان سمعت صوت صراخه .. ركضت لأجده يبكي ويرتعش بينما هو نائم . ...ايقظته ليجفل ويبتعد وكاد يقع عن السرير لولا أني امسكته ......
......
...جلال:"مابك حبيبي هذا كابوس..كابوس انت تحلم "...
......
...ببكاء استكمله وخوف واضح .....
...زياد :".انا اسف ارجوك انا اسف لن اعاندك لم اقصد أن لا احترم كلامك ..."...
...عانقته رغما عنه بينما يحاول الاعتذار بصوت مكسور متقطع ......
......
...جلال :"اهدأ بابا. اهدأ حبيبي انت بخير ..هذا انا ...انت تحلم ...
...انه حلم...قلتها وقد أشعلت ضوء الغرفة المجاور للسرير.."...
........
...هدأ بعد قليل حين استوعب أنه كان ناىما ......
...جلال :"مابك . لن تنظر إلي هكذا .اهو.كابوس مزعج !؟؟"...
...هز رأسه ..دون النظر إلي ... ...
...زياد :"انا اسف سامحني... "...
...جلال :"لاداعي للإعتذار حبيبي كنت تحلم وحسب ...انتظر .."....
...ذهب وعاد ومعه كاس من الماء ..جلس على حافة سريري مناولا إياي حاثا لاشرب... رشفت بضع رشفات ...اخذها من يدي ووضعها بقرب السرير ......
...جلال :"نم الان ..انت بخير وأمان ..."...
...انزل نفسه تحت الفراش مطيعا ...وقمت بتغطيته جيدا.....
...شعرت بأنه غير مرتاح لتواجدي...ولم يرغب بأن يحكي لي عن حلمه المزعج كما بدا حين سألته.....
...نهضت مبتعدا ... وجلست على الأريكة في الغرفه قرب النافذه مقابلا له ......
...أطفأت الاضواء حتى يرتاح ...أخذ بعض الوقت ثم نام بعمق .......
...وبقيت لبعض الوقت اتامله وهو نائم........
.........يتبع ......
... ...
... ...
......
Comments