...مساءً .بينما انا بين اوراق عملي على المكتب وحاسوبي امامي...جاء زياد ... وجلس على الكرسي أمام المكتب.......
...كنت منغمسا في العمل حتى ... سألني......
... ...
...زياد :"لم غبت عنا كل هذه المده وعدت الآن..".....
...تنهد ثم قال...
...جلال :" لم اغب برغبتي ...اعلم أن ماساقوله سيؤلمك ولا اريد ذلك ولكن انت كل ما تريده معرفة الحقيقه ...انا غادرت مضطرا بعد شجاري ووالدتك ...كانت حب حياتي ...""...
...زياد :"وماالذي اختلف...."...
...جلال :" اكتشفت اني كنت احيا في كذبة ..."...
...زياد :"ألم تعد ولو لمره .."...
...جلال "عدت ولكن ليس لها ...."...
...زياد :" الم تفكر بالبحث عنا ..؟"...
...جلال :"كنت قد طويت صفحتها......
.....والدتك حطمت قلبي وحياتي ..."...
...زياد :"لكن حين انفصلتما لا انت تزوجت ثانيه ولا هي ..الا يعني هذا شيئا..."...
...جلال :"كلا....لا يعني شيئا زياد ..امك جعلتني اكره كل النساء ...وحرمت معاشرتهن.......
...وهي لم تتزوج لأنها غالبا لم تجد احمقا اخر تضحك عليه ..."...
...زياد :"الهذه الدرجه خلافكما كبير ...."...
...جلال :"ليته خلافا عاديا ..."....
...زياد :"كيف لم تعرف اني موجود .....ولم لم تأتي لزيارة ابنك كنت تعلم بوجود مروان ......
...ألم تشعر بالحنين لابنك ...أليس من مسؤوليتك أن تعتني به حتى وإن كنت على خلاف مع والدته ...."...
...عاد الحزن ليسكن ملامحه ....صمت لبرهة ...ثم أجاب ......
...جلال :"زياد حبيبي انا لا اريد ان أغير صورتهم بعينيك ..فأوجعك اكثر...وتفاصيل الأمر مؤلمه بما فيه الكفايه ..أمضيت سنوات وانا احاول نسيان الأمر وتخطيه ...."...
...زياد :_أعتقد الأمر متبادل ..هي بالتأكيد أمضت سنوات في محاوله تخطيك...وبالتأكيد لم يكن سهلا أن يكبر مروان دون أب....انا اعرف الشعور ."...
.....قلتها منزلا راسي......
...جلال :"مروان جرحي الابدي...."...
...زياد :"وانا....؟؟"...
...جلال :"انت مصابي الكبير...الذي للتو اكتشفته ...انت البتر في روحي الذي لم اعرف عنه...."...
...زياد :"كيف....لم لا تصارحني فحسب بالحقيقه كامله ..."...
...جلال ؛"والدتك لم تخبرني أنها حامل حين انفصلنا....وانا غادرت البلاد وسافرت .."....
...زياد :"اجل بعد أن تسببت بشلل نصفي لها ..."...
...قلتها ودموعي كانت تهدد بالنزول لكني تمالكتها.......
...هز رأسه نافيا...
...جلال :" لم اسبب لها ذلك ...صدقني بني لم أكن لأوذيها بأي شكل...ابتعدت وحسب...."...
...زياد :"ولم ستقول هذا عنك..."...
...جلال :"انا لا اعرف مااخبروك عني به ....أخبرني بما تعرفه عني انت ..لاصحح لك...."...
...زياد :"لاشيء لتصحيحه ."..قلتها ناهضا .....
...جلال :"زياد اجلس لم ننهي حديثنا .لن نصل لشيء أن كنت ستنفعل وتذهب ....تريد الحقيقه ...ساخبرك بها .في الوقت المناسب وستعرف كل شيء. اعطني الوقت فحسب ..حتى ارتب بعض الأمور وساجمعك بهم لتعرف كل شيء...مارايك ها...؟؟"...
...زياد :"لم تحتاج لايام ألم تكفيك السنين المنصرمه .."....
...عاد للتنهد ...
....جلال :"..الن تنتظر لايام فحسب وقد انتظرت تلك الأعوام ... احتاج لبضع ايام فقط .."...
...زياد :"حسنا براحتك"...
.......
...جلال :"راحتك راحتي "...
......اومأت ...ثم هممت بالمغادره ...ليستوقفني ....
...جلال :".نعد العشاء ؟..."...
...زياد :"لا رغبة بي للطعام ... إن كنت جائعا فلتأكل انت ....انا سانام...."...
...جلال :"حسنا كما تريد بني ؟تصبح على خير "...
...زياد :"تصبح على خير ...."...
...جلال :"زياد خذ دوائك قبل النوم ...."...
...زياد :"حسنا ..."...
...(حديث داخلي لزياد )...
...تركته ودخلت لغرفتي ....كنت غاضبا منه ...لم لايعطيني اجابات واضحه ..مالذي يخفيه .......
...كان خطأ مني أن قبلت الحضور معه.دون معرفة كل شيء......
...بعد يومين...
...في الصباح استيقظت على لمساته لجبيني محاولا ايقاظي...
....جفلت مبتعدا..."لم اعتد القرب من أحد هكذا "...
.......
...جلال :"اسف حبيبي اخفتك ....اردت ايقاظك لاعلمك اني ذاهب للعمل الان...سأحاول الا اتاخر ......
...هناك طعام في الثلاجه.ان اردت شيئا اتصل بي أرقامي تركتها على المكتب ...
...وان أردت أن تطلب طعاما اخر ...افعل تركت لك نقودا لذلك أيضا وضعتها على المكتب كذلك ..."...
...زياد :" حسنا ....شكرا لك سيد..........
...تحمحمت حينها واكملت ..شكرا لك "...
...جلال :".لاداعي لشكري ...
.....ساعود في اقرب وقت استطيعه ....اعتن بنفسك .."...
...غادرت تاركا زياد في المنزل وجزء من روحي معه ....قلبي لايكف عن الخفقان بألم لما نحن فيه ...آمل أن نتجاوز هذه الفتره وان يسكن الالم في قلب كلانا ونحيا حياة طبيعيه..قلبي فرح ولايصدق أن لي ابن....لكن فرحتي لا تكتمل بسببك منى.......
.........
...كان سيقول سيد جلال لي بدل ابي ..متى ساسمع منك كلمة ابي زياد كنت احادث نفسي اثناء توجهي للعمل......
...ولم أعلم اني حين ساسمعها لاول مره ستكون بهذه النبره....
...بعد ثلاث ساعات من مغادرتي المنزل...
.......اتصلت لاطمئن على زياد....لكن لم يرد احد على الهاتف.......
...عاودت الاتصال مجددا ولم احصل على رد كذلك ......
...أيعقل أنه نائم ......
...ألم يستيقظ على صوت الرنين؟؟؟!؟...
......تجاهلت الأمر لعشر دقائق ثم أعدت الاتصال والنتيجه واحده.......
...شعرت بالقلق لا ادري لم .....ربما لأنه كان يلح باليومين الآخرين على معرفة قصتي ووالدته.......
...فقررت الذهاب لتفقده ..... ...
...وصلت المنزل وناديت باسمه حال دخولي...ولم يجب ...
...اهو ثقيل النوم لهذه الدرجه....!!!...
...اتجهت لغرفته وفتحت الغرفة لتتحقق مخاوفي...
...هو ليس هنا ...
...جلال :"..انا اخبرك ...للتو تفقدت المنزل.....سيد اديب ارجوك تفقده باي طريقة كانت أن كان في منزل مروان...انا في طريقي ..".....
...أغلقت الهاتف مع اديب ...وفتحت العنان لسرعة سيارتي بالانطلاق أكثر........
...اخاف ان يؤذيه مروان أكثر ...حين يعلم أني قد عدت........
Comments