أصعب ما في هذه الحياة.. أنّ الكثيرون يعيشونها فقط لملذّاتهم..
.
.
. أقلُّ ما يمكنني قوله أنّ المنظر كان ساحراً، الليل الذي لم أرَ گ جماله مطلقاً، والقمر الذي لا أعرف لِما ولأوّل مرّة أراه بهذا الجمال الرهيب!!
كنّا نتمشّى بهدوءٍ في تلك الطرقات المضيئة بالقناديل المتوهجة..
وأنا أنظر حولي بتخدّر...
كانت البيوت أشبه بالقصور!.. فالناس يبدو وكأنهم في غاية الثراء..
ما قطعني عن تأملاتي سوى صوت ميريانا بجواري..
ـ"هذه دحجول الأثرياء..، هذه المنطقة لكبار الشأن والمناصب، لا يمكننا إصدار ضجّة في هذا المكان،من أجل أن لا نزعج السادة.. سنعاقب فوراً..! "
قلت أنا بتعجّب..
ـ"أليس هم ك عامّة الشعب؟!.. "
ـ"بالطبع لا.. هم أرقى منّا بمليون مرّة.. ملابسهم مرصّعة بالجواهر، ولديهم أموال لا نقوى على عدّها، قصورهم...! وآه منها.. لا نحلم برؤيتها حتى.. "قالت ضاحكة
أجبت بتعجّب ـ"والبساتين والأماكن البسيطة التي رأيتها هناك منذ قليل.! هل هي قرية أخرى؟! "
ـ"إنّها ببساطة خاصة الفقراء..، نحن لسنا فقراء حقّاً.. ولكن من هذا الذي سيبصر اللؤلؤ ويرغب بالفضة؟! "
معها حقّ!!
.
.
لا تعليق.
المنظر ساحر..
فبالرغم من الظلام في الليل،بفضل القناديل المتوهجة..والقمر المنير،تمكنّا من رؤية المناظر الساحرة..
شيئ لا يعلى عليه..
.
.
بقينا فترة نتمشى في الطرق الواسعة الأنيقة المظهر...
إلى أن قطع الصمت صوت ميريانا.
ـ "يجب علينا أن نعود، قبل أن يفرض علينا الحظر..! "
قلت بعدما مسكتني من يدي لنعود أدراجنا..
ـ"الحظر!؟، وماهذا أيضاً؟ "
ـ " لا يسمح لغير سكان المنطقة بالدخول إليها أو الخروج منها، بعد حلول الساعة العاشرة ليلا.. "
والحمد لله مازالت الساعة التاسعة والنصف ليلاً، لدينا وقت كافٍ للخروج..
* * *
أخذتني ميريانا إلى المنزل خاصتها.. وتفاجأت أنّه ذاته الذي وجدت نفسي فيه..
سألتها مستفسرة
ـ"كيف أتيت منزلك؟!،من جاء بي!! "
ـ" أخي إياد!.. جاء وهو يحملك إلى هنا.. ظننتك محبوبته"أردفت بضحك
ـ" فالعاشق أخي العزيز يحبّ فتاة بنفس مواصفاتك تقريباً، ولكنّه أخبرني بأنه وجدك في مكان قرب البحر، مالذي حصل معك؟!.."
ـ" منذ فترة وأنا متعبة، من فرط الإرهاق.. أغمى عليّ، ويبدو أيضاً أن الشمس الحارقة لعبت دورها أيضاً.. "
قالت متعاطفة معي
ـ" سنبقى سويّاً ، لن يحصل لك مكروه اطمأنِّ جمان.. "
شكرتها بابتسامة هادئة..
ـ"شكراً ميريانا.. أنت طيبة للغاية!! وسأشكر أخاك غداً.. ألن تأخذيني إلى مكان تواجده!؟ "
أجابت بحدّة ممزوجة بانفعال
ـ" لا..عندما يأتي،أوصل له سلامك.. "
وخرجت من دون أن تنبس ببنت شفة..
تعجبت!
ماحالها هذه!؟
مجرّد شكرٍ وسلام..
حسناً..والآن كنت أتفحّص الغرفة بنظري.
وولصراحة هي غرفة متواضعة،ولكنها جميلة وبسيطة..
ألا يوجد مرايا؟!
ما كدت أن أنهي كلامي حتى لمحت شيئاً على الطاولة..فوجدتها مرآة..
ابتسمت بحماس لأرى هيأتي الجديدة..
مسكت المرآة ورفعتها إلى مستوى وجهي..
انصدمت!!
تعجّبت..
منظري مختلف كلّ الإختلاف عمّا كان عليه!..
أين ذهبت عيوني الرماديّة؟!
شعري الأسود الطويل الأملس!..
بشرتي الحنطية!!
،أرى في المرآة عيوناً خضراء بلون العشب..
بشرة أقرب إلى الإسمرار..
وشعر أحمر طويل مجعدّ..
لا أنكر أن مظهري كان ساحراً..والتحويل الذي طرأ عليّ..كان فاتناً بحقّ..
..بقيت أفكّر وأفكّر إلى أن غلبني النعاس..
.
.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
أرهقه النعاس والشوق..،خابت ظنونه بأن البعد أفضل..
هاهو يكتوي بنار الشوق،يتقلّب على جمر الحبّ الخاطئ..
لم يستطيع النوم هنيئاً منذ رحيلها..
تمنى لو أنّه كان بقربها..لا بدّ من بعدها سيقتله..ببطءٍ شديد..
هو من كان يراقبها على شرفتها كلّ يوم، يتأمّل عيونها الرماديّة كلّ ليلة..يرى فيهما لمعة البراءة والحيرة،لطالما أرهقه منظرها تحت شعاع القمر،أراد أن يطبطب على أوجاعها حتى تزول،أن يحميها من كلّ حزن وهمّ..أن يقول لها إنني هنا بقربك،الكسندر بجانبك آديل!..
أراد أن يحتضنها عندما تبكي في تلك الليالي..ولكن كلما بادر بالأمر، رأى أنه يمر عبرها كسراب ويختفي..
يلوّح لها بطيفه الجميل..يدور حولها واهماً بأنّه سيطمئنها...ولكن... هيهات!
لم يخطر في باله حتّى.. حبّ فتاة في مثل هذا العمر..، وعزم ألّا يحبّها..
وكان ذلك..
هو لم يحبّ...هو تعلّق حتّى كادت قطعة من روحه تبقى معها في أثناء رحيله عنها...
أحبّها منذ أن رأى البراءة والعفوية..
حيث أنه نسي أنّه ذلك الثلاثيني..
وهي في الخامسة عشر من عمرها!
ما هذا السخف الكسندر!
نهض من سريره متجهاً إلى الحمام،خلع ملابسه وغمر نفسه في المياه الساخنة..
لعله يتناسى حماقته..
في البداية لم يستطع الكسندر أن يكون إلا طيفاً أمام الجميع..
حاول كثيراً مع أدريان، أن يمنحه تلك القدرة،وهذا ما حصل فعلاً..أقسم بداخله أنّه سيبقى مساعد لآديل..مهما كلّف الأمر..
ذهب إلى الحمام ببطء،خلع ملابسه واتجه إلى حوض الاستحمام ..
غمر نفسه في المياه الساخنة،لعلّه يسترخي قليلاً،ويريح من أعصابه المتشنّجة،قال في نفسه..
ـ"غبيّ أنت الكسندر..حد الثمالة!، تكبرها بمثل عمرها..فمالك! "
تنهّد بتعب واكمل حمّامه،لأنه لم يقدر لا على التخطي ولا التجاوز أو النسيان..
فهو متعب..للغاية!.
خرج من الحمام وقطرات الماء تسيل من شعره الناعم البني..
نظر بمقلتيه العسليتان إلى صورتها القابعة على الرف..وتنهّد!
توجّه إلى غرفة ملابسه ليرتدي ما يناسبه..
عازماً بداخله أن ينهي ما بدأ...
* * *
شرر الغضب تتطاير من عينيه الفحميتان..
وشكل وجه القبيح لا يعطي انعكاساً إلّا لقلبه!
قال وفي داخله غضب الدنيا..
ـ"لن تلوي لي هذه الحشرة ذراعي.. أنا البرتو.. من يقوى على هزيمتي؟ "
نظر إلى الرجل الملقى أرضاً..وأردف
ـ"سأقتلك أمام عينيها..وسأعذّبها أمام عينيك..ولكن عندما يحين الوقت المناسب..لأذيقكنّ أشدّ أنوع العذاب.. "
خرج البرتو من تلك الخرابة..
عازماً في نفسه أن يذيق كلّ من يتجرأ على أن يواجهه العذاب الشديد..فمن هو ومن هم!!
اسيقظت آديل صباحاً بنشاط عجيب قلّ مثيله في حياة بطلتنا الدائمة النوم..
ونهضت من ذلك السرير القابع في أحد الزوايا..
بينما هي تتجهز لتخرج من الغرفة إلى البساتين..ارتدت فستاناً كان موجود على الطاولة..يبدو أن ميريانا هي من وضعته
خرجت إلى البستان لتلتقي بميريانا..
وكان بجانبها شاب جميل..ملفت للأنظار..
لم تتعرف عليه جمان..
اتجهت نحوهم بابتسامة لطيفة وهي توزّع نظرها بين الشاب وصديقتها
ابتسمت وتكلمت بحرج
ـ"صباح الخير! "
رد الاثنان بلطف
ـ" صباح النور "
ابتسمت لهما ووجّهت نظرها إلى ميريانا..
وكأنّها تسألها عن هويّة الشخص الغريب
هنا ميريانا تداركت نفسها
ـ"نعم!..هذا أخي إياد..وهذه جمان يا إياد "
هذا إياد إذاً...أليس هذا من حملني؟
ـ" تشرفت بمعرفتك يا إياد،وأريد أيضاً أن أشكرك على إنقاذي،وحملي من الشاطئ إلى هنا..أشكرك! "
نظر لي بنظرات غامضة،لم أستطع تفسيرها..
تحمحم بجدّيّة وقال
ـ" تشرفت بمعرفتك أكثر.. لا شكر على واجب!.. "
أردف بعد وهلة..
ـ"والآن أعتذر..عليّ أن أذهب إلى عند صديقي..،نلتقي في وقت آخر. "
أومأت بلطف وتبسمت، بينما ميريانا صرخت بطفولية ـ "قصب السكر إياد، لا تنسى ككل مرّة!.. "
أومأ هو
ـ" وهل نستطيع أن نرفض طلباً للدبّ القطبي؟! "
ضحكت هي بمرح..بينما هو أكمل طريقه بخطوات واثقة..
ابتسمت بشرود، وتمنيت أن لو أنني أملك أخاً أعيش معه لحظات مماثلة..
انتبهت لي ميريانا..
ـ" معك حقّ.. وجود أخ في حياتك أمر رائع بحقّ.. "
ـ"كيف عرفت بأنني لا أملك أخاً لم أقل لك من قبل.. "
ابتسمت بتوتر
ـ" عرفت.. من ردّة فعلك.. "
أومأت براسي باقتناع..فأنا اقوم بردات فعل تفضح ما بداخلي..
ولكن لا بأس، أنا اعتدت على هذا..
قالت ميريانا
ـ" حدثيني عن عائلتك أكثر جمان. "
هذا ما كنت خائفة منه..
ـ" أنا من قرية الأعور، والداي اختفيا فجأة، بينما كنت نائمة.. استيقظت ولم أجد أحداً..
كان المنزل تعمّه الفوضى، وكأن هنالك إعصار قد حلّ، تفاجأت كيف لم استيقظ على الأصوات...فنظرت بجانب السرير لأرى جرعة مخدّرة، يبدو أن هنالك أحداً خدّرني كي لا أعطّل مهمته..، منذ ذلك الوقت لم أرهم..
وككل يوم أنا أغرق بدموعي.. كلّما تذكرت الموقف.. هذا الكلام مضى عليه سنتين.. بحثت عنهما كثيراً... لم أجد لهما أثراً.. أبداً
قررت أن أترك القرية، و مشيت و مشيت إلى أن وصلت هنا.. على الشاطئ.. ربما من فرط التعب أغمي عليَّ.. وهذا فقط.. "
كنت أمثّل الحزن الشديد على ملامحي..
وهي كانت تعبس بتأثر..وتربت على كتفي بتعاطف..
ضحكت بداخلي على هذه التمثيلية..يبدو أنّها صدقتني!
كانت تواسيني بحزن..وأنا أومأ بحزن وكأنني غير قادرة على الكلام..
أين أنت يا الكسندر..أنا أنافسك في التمثيل الآن..
حسناً.. لا بأس ،نجوت هذه المرة على الأقل..
اقترحت عليّ أن نذهب إلى دحجول الأغنياء مرة أخرى ،فهي تريد أن أراها في النهار ،كي نشاهد المناظر الفاتنة بوضوح ..
وافقت على الفور ،ولم أعارض ،فأنا أريد أيضاً أن أرى تلك القرية الثرية ..فهذا شيء يدعو للدهشة..
كنّا نتمشى بهدوء ،فافتتحت الحديث بكلامها على والديها
\-"والداي توفيا عندما كنت في العاشرة من عمري،ففي يوم عصيب أتى بعض الجنود إلى قريتنا،كانوا يبحثون عن زوج وزوجة كانا يعملان في قصر الأمير.. فبسببهما توفيت زوجة الأمير،فيبدو أنهما كانا مسؤولان عن الطبخ.، وللحظِّ السيئ اسماؤهما تطابقت مع أسماء والديّ.. ولأن ّالأسماء كانت متطابقة.. ومن القرية ذاتها.. وقعت التهمة عليهما، وأثبتت فوراً، قتلوهما في نفس الثانية.. لم يدعوا لنا فرصة التبرير.. أو حتى أن ندافع عنهم، أن نثبت لهم أن والداي لم يدخلا القصر ذلك قطّ، أو حتى أنّ عملهم كان زراعة فقط لاغير.. كان أخي في الثامنة عشر من عمره... حاول كثيراً أن يردعهم..بكى كثيراً..ولكن لم يأبه لنا أي جندي من أولئك الجنود..مازاد قهر أخي وقهري ..هو نظرات الشفقة في عيون الناس فمع أنني كنت صغيرة جدّاً،لكنني كنت ناضجة وأكبر من عمري..، قهرنا كيف كانو ينظرون لنا بشفقة لا بحزن..وهم يرون أبي وأمي يُقتلان.لم يحاول أحد أن يقترب،وأنا لا ألومهم..لأن منظر الجنود من بعيد كان مرعب..فكيف الاحتكاك بهم؟! "تنهّدت ميريانا بأسى شديد،ودموعها تنهمر على خدها دون شعور..
حضنتها بتعاطف وتأثر..وبقيت أهمس لها بكلمات الموساة،فترة لا بأس بها..
بعد أن هدأت،وعادت لمرحها المعتاد..
أكملنا مشينا..ودخلنا إلى تلك المنطقة المدهشة..
كان المنظر أجمل بأضعاف مما تخيلت..
الأشجار كبيرة وجميلة،الشوارع الواسعة والشديدة النظافة،الأضواء المعلّقة وكأنها للزينة! ...
كان الجميع في حالة سعادة شديدة،وكأنّ شيئ عظيم يحصل..
كان الأطفال يمشون مع آبائهم وأمّهاتهم بسعادة شديدة وحالة من الراحة..
للوهلة تذكرت والديّ،لماذا لم تكن حياتي بهذه السعادة،كلها قصص لا أدري كيف مررت بها..أو تجاوزتها،تشتت وضياع..استغراب وحزن وسهر!
كوّرت قبضتي بقهر وحسرة..وأنا أرى لباس الأطفال والأهالي..كم هم في ثراء!
نظرت إلى ملابسي بخجل..صحيح أنّ ملابسي ليست سيئة..ولكنها بسيطة للغاية،بعض النقوش الوردية على هذا الفستان الأبيض،فقط لاغير..
حذاء ليش بمريح..
ما الذي جبرني أصلا!..كنت في مدينتي من جميلات الشابات،أتيت هنا صرت من البسطاء والفقراء! يال الضيق..
بعد وهلة فكّرت بما قلته واستغفرت ربّي كيف لي أن أفكّر هكذا بوالدي..
سمعت صوت السوار العجيب"القناعة نعمة من الله،والطمع هلاك.. " فعلاً...إن هذا صحـ..ـ
"الناس سواسية..ولا أحد أفضل من الآخر، موهبة السعي نحو الأفضل مكرمة من الله "
هو رأيي أيضاً..فلولا التمني لما كنّا في هذه الحالة من التطور..
كانت ميريانا تكلمني وأنا لا أجيبها..يبدو أنها فهمت أنني شاردة
\-"بما أنت شاردة جمان.!!! " سألت بتعجّب..
أجبت بحزن وغيرة
\- "انظرِ لسعادة هؤلاء الأطفال ،كم هم صغار ،وكم يعيشون طفولتهم بلا عوائق..ملابسهم باهظة الثمن ..أهاليهم بجوارهم،يحمونهم إن تعرضوا لأي أذى أو حزن..ولكن نحن.!نحن نضجنا في وقت مبكّر ..مبكّر جدّاً"
أومأت بتأكيد
\-"نحن في قريتنا ..يعمل الطفل منذ أن يكون عمره 10سنوات في الزراعة والصناعة كي نوفر لهؤلاء الناس الثرية ما يحتاجونه..وكلّه بثمن بخيس..هم بالكاد يذكروننا ،أو يعترفون بنا.. ،بينما هنا ..هه إن عمل الطفل او الشاب تحت سن الثامنة عشر ،يعاقب والداه..فهم هنا في حالة من الرفاهية ،وهذا هو سن المراهقة كما يقولون ،إن لم يسعد الان فمتى هو وقت سعده!!؟"
تنهدت بأسى وأردفت..
\-" هنا يعملون في مكاتب معتبرة..منهم من هو طبيب أو مهندس ،أو حتى محامي.التجّار هنا .في غاية الرفاهية والغرور،رواتب الناس هنا شهريّاً ،يعادل ما نجمع في سنة واحدة..ونحن منبوذون..وصامتون.!!."
قلت بتعجّب..
\- "لما كلّ هذا؟؟!،أليس الناس سواسية و-... " قاطعتني بقهقه..
\-" لأننا جاهلين من وقتما ولدنا!!،أهالينا رفضو التعليم واكتفوا بتعلم الطبخ والعمل بالزراعة وغيرها،سخّروا حياتهم ليخدموا إناساً لا يرونهم،وفي النهاية ،انظرِ..أين نحن وإين هم ؟؟"
تنهدت بقلّة حيلة ،يبدوا إنّ هذه مهمتي..أن أجعلهم أثرياء ،وأعيد الحقّ أصحابه.. \* \* \* \* \* \* \* \* \*
ضرب الكسندر قبضته بالجدار بحنق شديد.
واتجه إلى جناح أدريان وطرق الباب.
\- " تفضل الكسندر"
دخل الكسندر إلى جناح أدريان الواسع الراقي..
\-" أهلا الكسندر ..هل هنالك من أمر ما؟؟؟"
\-
تنهد الكسندر بانزعاج..
\-"يبدو أن ذلك الشيطان تدخل في الأمر ،إنها تستمع لآمرهم!!!! "
تنهد ادريان وكان متوقعاً..
دعا الكسندر للجلوس ،ليناقشه بأمر ما
\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*
كنا أنا وميريانا نتمشى في الشوارع المزدحمة ،وسمعنا أنّ ابن الملك سوف يصل بعد وقت،لهذا الناس متجمعة وسعيدة ،يبدو أنّه محبوب
سمعنا صوت المكبر الموجود على الساحة الرئيسية
..«أعزائي وعزيزاتي..بشرف هذه المناسبة العظيمة..يريد الأمير أن يجد مربية شابة لطفله ،ويريدها في غاية الوعي والنشاط واللطافة العمر ما فوق الخامسة عشر ،وسنخالف القوانين هذه المرة فقط..لأن الطفل يحتاج إلى من هم في سن قريب من سنّه كونه منعزل جداً. من يريد أن يسجل اسمه ..فليذهب لمكتب شؤون القصر ..وشكراً للجميع»
كان قراري سريعاً..
\-"ميريانا ..فلنذهب إليه..
Comments