منقذ؟.

ـ "لأنّ الوقت قد حان لتبدأ الحقيقة آديل! "

صعقت!

ارتعبت!

من هذا؟ تخدّرتُ كليّاً عندما رأيته يجلس على الكرسي خاصتي بهدوء.. أردت الصراخ ولكنّ‌ لساني انعقد بالمعنى الحرفي!... رأيته يبتسم وينظر إلى هيأتي المرعوبة..

ـ"من انت؟ " نطقت وأخيراً

ـ"منقذك"بهدوء وبطءٍ نطق

ـ"منقذ من ولعنة من بحق الإله؟ أي جنيّ بالكون قد يدخل لغرفة فتاة ليلاً ومن حيث لا أدري،؟، ارحل أرجوك ارحل، قد يأتي أحد ويراك هنا وتحدث كارثة عظيمة! "

كان يقابل كلامي بهدوء وصمت..،وترجياتي له بأن يرحل كان يقابلها بلامبالاة رهيبة!

كل شيئ كان هيّناً و بسيطاً إلا عندما طرق الباب، تمنيت لو أن الأرض تنشق وتبتلعني

قلت مجددا برعب

ــ "أرجوك!..، اهرب من النافذة، او اختبئ في الخزانة! ولكن اختفي!... اختفي حالا! "

ـ"آديل حبيبتي هل غفوتِ؟ " نادتني أمي

ـ"ردُي على أمك آديل.، وكلّ شيئ سيكون على ما يرام ، وامحي ملامح الذعر تلك من ملامحك! "قال ذلك الرّجل بهدوء!

حسناً لا بأس سأفتح الباب ريثما يختبئ

توجّهت وأنا أرتجف بينما أنظر له،وهو لم يغيّر مكانه، يا إلهي سأُفتضح!

فتحت الباب لتقابلني أمي وخلفها والدي ويبدو أنّهما كانا على وشك الدّخول،

ـ"حسناً آديل.. لن أسألك لماذا لم تردّي على ندائنا..، لأنني أعرف أنّك تسرحين وبكثرة، ولهذا جئنا أنا ووالدك كي نأخذ رأيك بموضوع مهم"قالت أمي بهدوء

جلست أمي على الأريكة بينما توجّه أبي إلى ذات الكرسي التي كان يجلس عليها ذلك الرّجل.. وأنا...أنا أكاد اموت من شدّة الصدمة.!!

ماللعنة؟!

بحثت بعيني عنه كان بجانب النافذة حسن..ـ

بدأ أبي كلامه

ـ"آديل! ، أردنا أن نأخذ رأيك بموضوع مهمّ، ما رأيك أن ننتقل إلى بيتنا الريفي؟ هنالك حيث الأقارب بيت جدّك وبيت عمتك ؟!، فما رأيك؟ "

ـ"ح حقاً.. ل.. لا أعلم، ك.. كما تريدان الأمر يعود لكما"

أخذت نفساً عميقاً وأردفت

ـ"لا بأس، ربما.. يأفتقد جوّ الدينة وبيتنا والمدرسة! ولكن لا بأس حقاً"

قالت أمي ـ " إذا مايكل عزيزي باشر بالأمر، وأنتِ حلوتي، لا ترهقي نفسك بالسهر، يا طفلتنا الناضجة! " همهمتُ لها كموافقة، وبدها قبّلاني ورحلا بعدما تمنيا لي ليلة سعيدة!

مباشرة بعد إغلاقهما الباب،نظرت مكانه، لم أجده، وليلتها لم يجدني النوم..ولازمني الأرق.!

كنت أرتجف بخوف، من هو؟ ولمَ هو هنا؟ وكيف بحقِّ الإله لم يلحظه أحد؟

لم ينسدل جفني لوقت طويل،خفت من حقيقة أنني لست عاقلة!..مجنونةً

انفرجت زاوية فمي بسخرية عندما فكّرتُ بهذا الأمر، هل هنالك مجنونة تعترف بهذا؟ أم أنني مجنونة من نوع خاص؟

أم أنَّ الجنون أصابه الحياء عندما رأى فتاة بمثل حالتي؟؟

جنون مثالي بحقّ

همست لنفسي بحنق ـ"مجنونة! "

-" لستِ كذلك آديل، أنتِ نادرة! "

تلفّت ابحث في النور الخافت بذعر..،لم أجد سوى صوته!، تفحّصت الغرفة كليّاً..ولكن كما زعمت،لا وجود له.!

تخايل لي طيفه طوال الليل، وتذكرت ما حدث..

لم، ولن أفهم كيف حدث ذلك؟،كيف له أن يختفي ويتخفّى بهذا الصمت؟

إنه كالجنِّ،وأقسم!، بأنني سأجنّ!

بقيت أفكّر وأفكّر،إلى أن غططتُ بنومٍ عميق!!

* * *

الأبنية من حولي تختفي! ويحل مكانها بقع ظلام دامسة،! أخطو إليها فأهوي بها،وكأنني في دوّامة، أصرخ برعب!!..كل شيئ يظهر لي الآن، أبي يركب تلك السيارة..، أنا أمشي وحيدة برهبة في ليل مظلم!، كل شيئ يختفي من حولي، أمي تختفي، بيتنا كذلك، بيتنا الرّيفي، شرفتي،!! و....... والقمر!!

شعرت أنّ الليل يمتصّني بقسوة، أصرخ وأطلب النجدة ، أرى هيأته يبتسم بدوء، كل شيئ من حولي الكلمة ذاتها..‌‌«عشرون»

ببلادة وبطٍ مرعب!

استيقظتُ من كابوسي بفزع..ألهث وألهث!، وما زالت الأحداث أمامي تُعرَض وكأنّها واقع،هذا كابوسي المعتاد،ولكنّها إضافاتٌ جديدة أرعبتني حدّ الموت / رؤيته!والعشرون/.

استقمتُ من سريري أتنهّد وألهث، واستنشق أكبر قدر من الهواء..

نظرت حولي وما خاب ظنّي، وجدته يجلس على الكرسي المعتادة..، بقيتُ أحدّق به بهدوء،إلى أن همس بلطف

ـ"عندما أتيتُ بطيفي إلى كابوسكِ.، ما كنتُ أنوي إفزاعكِ قطّ، ما كنت أنوي إلّا أن أرسم لأحلامك ملامح جديدِة! "

ـ"كيف عرفت بأنني رأيتك بحقّ الإله؟! من أنت؟ ولما أنت هنا "نطقت بارتجاف وتيه

ـ" صغيرتي آديل!!، أخبرتك مسبقاً بأنني منقذك سبيل نجاتك.. ومعرفتك الحقيقة! دخلت كابوسك بإرادتي، وكلّ ما رأيته في كابوسك سيكون حقيقة يوماً ما، دائماً سأكون هنا بجانبك في كابوسك، وفي يقظتك، لن أتركك وحدك تتخبطين في الظلمات، سآخذك معي، كي تري النور! كي تعرفي وتمارسي لذّة الانتقام.. "

ـ"ممّن؟ "

-"من كان السبب"قال وتنهّد،كدتُ أن أسال أكثر،لكنّه أردف

-"معقّدٌ أمرنا آديل...، أكثرمما تتخيلين أنتِ، كعصفور قد دخل قفصاً ما للرّاحة! ليتفاجأ بأن البابَ قد أُغلق، وهو الآن في سجن دخل إليه بنفسه ولم يلاحظ، الآن هو بين قضبان الموت، عليه أن يقوى ويقوى، حتّى يصبح صقراً فيكسر قضبانه الحديدية!، ويحطّم أغلاله، فبعدما كان كلّ ما بودّه هو الراحة، أصبح كلّ مراده الانتقام... كوني كذلك آديل،.. كوني صقراً، وانتقمِ"

قلتُ بشرود..ـ"أتمنّى.. أتمنّى أن تبقى معي.!! ، أن تكون منقذي وحبل نجاتي.. لأنّ روحي تكادُ تغرق من حجم مأساتي"

ابتسم بحنوٍ ومسح على شعري بخفّة تحثّني على النوم

غلبني النعاس.وفي النهاية! استسلمتُ للنوم.

* * *

استيقظتُ صباحاً بنشاط عجيب، تذكرت كلامه معي فابتسمت بتعجّب!،استقمت من سريري متوجهة إلى الحمّام، اغتسلتُ وسرّحت شعري، فتحت خزانتي الورديّة لأحضر منها ما يناسب يومي..

الآن سأختار ملابس تناسب كونني ذاهبة لأتمشّى،لأنني مللت الجلوس في هذا المنزل اللعي..ـ،اقصد في هذا الجوّ المنزلي!! ليس وكأنني أتذمّر بحقّ الإله

حسناً...

وقع اختياري على ملابس جيدة على ما يبدو..!

سترة باللون الوردي، بينما السروال كان باللون الأسود، وارتديت حذاء يحتوي علي كليّ اللونين!

صراحةً، اخترت لون السروال أسود تفادياً للحرج ليس إلّا!

فأنا دائماً عندما أمشي أفكّر بعمق، وعندما أفكّر بعمق..،ارتطم بشيئ ما وأقع، أكاد لا أنسى ذلك اليوم عندما ارتديت سروال من اللون الأبيض،وسقطت في بركة من الوحل!...تمنيّت وقتها أن تنشقّ الأرض وتبتلعني أو تحلّ عليّ عاصفة وتنسفني إلى ألف قطعة..

وقتهاكنت قد قطعت مسافة كبيرة في المشي! ولم انتبه!

ولم أعد أعرف كيف سأعودها مشياً ببنطال ملطّخ بالوحل!!

لولا صديق والدي الذي عندما رآني ساعدني وأخذني بسيارته، ولا أنسى ابنته التي انفجرت ضاحكة عليّ ومن وقتها اكرهها كرهاً عجيباً!

من ذلك الموقف، لم أرتدي سروال أبيض بعدها، فما حصل لا أحبّذ لو تكرّر..

والآن أنا انزل درجات المنزل متوجّهة نحو الشارع، أوقفني شعور غريب!

نظرت إلى الأسفل ،لأُلاحظ أنّه مكان السيارة اللعينة،انحنيت اتلمّس مكانها بضياع،وأمسح على الشارع

ـ"٤٨؟؟؟ " همستُ لنفسي بتعجّب!

إنه رقم وجدته مرسوم على الأرض، ولكنني لم ألاحظه إلّا عندما مسحت بيدي على مكانه، حسنا ربما هو بعض الغبار المتراكم فوق هذا الرقم المرسوم من قبل أطفال الحيّ..

أطفال الحيّ؟؟

نعم هو كذلك..،أنا لست طفلة ولا أرى نفسي كذلك،وليت الأمر يقتصر على أنني لا أرى نفسي كذلك.! أنا لا اشعر بذلك حتى....فأنا لا أقوم بما تقوم به فتيات وفتيان سنّي..كلعب الغميّضة،، وصنع الأشكال المختلفة من الطين، او حتّى.. الارتقاء قليلاً لأبني بيت ما.. لدمية ما!.

منذ صغري ووالداي يقومان بالتذمّر على أنني لا أفعل ما تفعلة أي طفلة بسنّي..لا لعب،لادمى،اكتفي بكتاب ما!..والانعزال.، وهذا يروقني بحقّ، ولكنّ لعب دوراً أساسياً في محور الصداقات، لا أعرف ماهية الصداقة، ولا مشاعرها، أو ربما فقط في هذه الروايات التي اقرؤها..

الجميع هنا يقول عني غريبة أطوار..، حتّى أن معلمتي في الصف الرابع قالت ـ"إنّها سابقة لفتيات عصرها! بينما الجميع يلعب في وقت الاستراحة، تكتفي فقط بالانعزال..ولا تكترث بمن حولها، يجب أخذها لطبيب ما! "

مهلاً لم انتهي من التطفلات، أنا لم أنسى تلك المعلمة اللعينة عندما سمعتها تقول لمعلمة أخرى

ـ"تلك الفتاة مريضة نفسيّاً، كما أنّها معقّدة و عدوانيّة ضد الفنيات الأخريات،يجب عرضها على طبيب نفسي، هذا مخزٍ بحقّ "

آهٍ كم هي حمقاء..،أنا عدوانية؟ ومريضة نفسيّاً؟ لا أذكر أنني اعتديت عليها أو على زميلاتي الجاهلات يوماً بالركل والشتم!!!، وأمّا عن المرض النفسي..فلا يوجد في المدرسة مريض سوالك،..هل سمعتِ يوماً أنني أتكلّم بالسوء على معلمة كانت معي منذ لحظات قليلة فقط!، أو حتّى كلّما أقبلت معلّمة على الزواج،جلست أبكي غيرةً منها وخاصمتها؟

نصيحة!...فلتترك ِ مهنة التدريس حالاً،وامتهنِ الطبّ النفسي.،فلحالتك هذه...طبّ النفس بأكمله لن ينفع..

ـ"آآآآه"

تأوهت عندما ارتطم رأسي بجذع شجرة،ولعنت بسخط مسموع، وما زاد من سخطي سوى أصوات الناس من حولي يتهامسون بضحك ويقهقهون، حوّلت نظري إلى إمرأة مبرقعة لتقول

ـ"انظرو إلى تلك الفتاة الغبية! تتكلّم مع نفسها في طريق عام..، ويرتطم رأسها بالأشجار لتشتمنا بعدها! " قالت تلك المرأة

قوّست شفتي باستفزاز

ـ"وما شأنك أيتها العجوز؟ "

ـ" أنا عجوز ايتها اللعينة! كيف تجرؤين على الاستهزاء بمن هم أكبر منم سنّاً؟"قالت بتهجّم

آه تذكرتها..!! تلك امرأة المشاكل..تسعى للفت الأنظار ونيل إعجاب الناس، والناس المتفرّغة تتجمعّ حولها وتملأ وقت فراغها بالضحك عليها

-"أنا لا اسخر من العجائز ،ولكنّك فريدة جدتي ،وإن كنت مجنونة فحالي أفضل من إمرأة لم تُخلَق سوى للسخرية من غيرها، مبرقعة بالحلي و ألوان قوس قزح !!تجمع الناس من حولها لتلفت الأنظار وكلّ ذلك بلا فائدة"

أردفتُ بتذكّر مصطنع -"لا لا ذلك لم يذهب سدىً أبداً ،ها هم الناس متجمّعين من حولك،ولكن فقط للسخرية !"

ابتسمتُ بانتصار عندما انفجر الناس ضاحكين ، ووجها قد تحوّل إلى اللون الأحمر سخطاً

لا بأس إذاً..كي لا تسخر منّي مرّة أخرى

أكملت سيري أدعك جبيني بخفّة ، ضحكت وهمست لنفسي -"كان مؤلماً ومضحكاً بحقّ"

سمعت صوته ولم أتفاجأ -"الصغيرة قويّة كما أرى ..ولكنّها تتكلّم مع نفسها وهذا مضحك بحقّ"ضحك فضحكت - " ربما مضحك .. ولكن قليلاً فقط "

أكملت سيري بعدما توقّفت قليلا لأعدّل ملابسي وتوجّهت لأجلس على كرسي حديدية ..جلس بجانبي بصمت

حقيقة انتابني الفضول الشديد لأعرف ما هو اسمه؟؟

فكّرت بحيرة ...ما الأسماء التي ممكن أن تليق به

-" الكسندر ."قال بهدوء معهود

نظرت له بصدمة كيف عرف بأنني أفكّر باسمه بحقّ الإله .؟سؤال غبي بحقّ ،فلا شيئ يصعب على رجل الخوارق هذا ..،بقيت لفترة أحدّق به بصدمة! فاغرةً فمي

ـ " ربما اسمي لا يتطلّب كلّ هذه الدهشة آديل" قال مرّة أخرى.

ـ"ل.. لا أ أعلم و.. ولكن الأمر أ أن " تلعثمت وتوترت ليبتسم بدوره.

ـ"إذاً؟؟ "

أخذت نفساً عميقاً واستعيت قوّتي لأقول ـ" الأمر أنا لم أتوقع أنك تستطيع أيضاً قراءة أفكاري، و.. وأنا مندهشة هل كلّ ما أفكر به تعرفه بحقّ؟ " أومأ برأسه لاتصنّم، اللعنة عليك الكسندر الغبي

ـ"لا تلعني!! "

أجفلت. بقوّة وحرج

ـ" حسناً لن أعلن، ولكن توقّف عن قراءة أفكاري لطفاً!! هذا غير مريح البتّة! "

ـ"لن استطيع "

-" لما؟!! " قلت بانفعال

ـ " هكذا فقط آديل..، أنا لست مجرد شخص متطفّل،وأنت لستِ فتاة عاديّة،سأقولها لك لألف مرّة، أنتِ نادرة، بعد وقت قصير،سوف تبدأ رحلتك، فلا تتعجّلي، سأكون بجانبك،لتساعدي من هم بحاجتك!! انتظرِ..فقط انتظرِ! "

التزمنا الصمت فترة وجيزة! إلى أن نطق

،ـ" ما سرّ حبّك العجيب للقمر والليل آديل؟ أرى أنّ علاقتك بهم قويّة بطريقةٍ لايمكن تخمينها! "

-" أتعلم أكثر ما أثق به هو القمر! إنّه مستمع عجيب..، وأرى أن وراء جماله قصص جميلة جداً استمع لها..، استمع لها فقط، لم يغدر بك.، احتفظ بها سرّاً، الاشياء الجميلة التي نحتفظ بها تجعلنا أكثر إشراقاً، فمباشرة بعد البوح بها نفقد الشغف عند تذكرنا لها، الاحتفاظ بها يقدّسها ويحميها من أن تدنّس ، أرى أن القمر حزين أيضاً، أنا أرى أن وراء شعاعه الفاتن ظلام دامس احاطه من كلّ النواحي حتى يأسَ، ولكنّه أظهر لنا العكس تماماً، أنار الليل وأضاء العتمة... عندما يغيب القمر، تلمع النجوم بشدّة وكأنها على وشك البكاء، فهي فقدت ونيسها.. القمر معشوق الجميع الكسندر..، بيني وبين القمر قصة عشق لن يفهمها أحد! "

-" فاتن كلامك آديل، بحدّ ذاته فتنة ولكن النهار ألا يوجد حبّ بداخلك تجاهها؟ "

ـ"كلّ خلق الله أنا أحبه، ولكنني أرى الشمس حقيقة!، الشمس تفضح ما ستره الليل! وكلّنا نكره الفضيحة لأنها قاسية.. الليل ستر، النهار والليل خلقا لحكمة، وكل منهما يكمّل الآخر، وأنا من ناحيتي أفضّل الليل أكثر.. "

ـ"أنا أحبّ النّهار، صحيح أنني أرى الليل راحة.. ولكنَّ الليل غدر.، في الليل كانت تسرق بيوتنا! في الليل تحدث الجرائم، الليل يغدرنا آديل، لأن فيه الظلام، والظلام هو الوقت المناسب للغدر، عندما يحتاج أحدهم العون لا يطلب لأنه يرى الطلب مذلّة،يسرقون ولا يعتبرون السرقة معصية وذنب، يقتلون ليأخذون بثأرهم ويعتبرونها حلّاً للمشاكل، يذيقون الاولاد طعم اليتم، يرمّلون النساء، ولا يعيرون لهذا بالاً،الليل أحيانا سترٌ على الفضيحة، إذا كان النهار حقيقة وكشف.للمستور المؤذي،فلا بأس هذا أحبُّ إليّ من الستر والخداع "

ـ" كلامٌ مقنع ووجيه، ولكن الليل ليس وجهاً واحداً، أنا ذكرت واحداً، وأنت آخر، ولربما يأتي أحد ويعطينا وجهاً جديد.. وتماما كذلك النهار، بيني وبينك فرق شاسع بالآراء حقّاً،، ولكن وراء كلامك هذا قصة يا الكسندر أحسُّ بأنّك ذقت وجعاً عظيماً، أكلامي صحيح؟ "

ـ" صحيح كلامك! هناك قصة مؤلمة سأرويها لك فيما بعد! "

-" صحيح الوقت تأخر وعليّ أن أعود بسرعة قبل أن يتأخر الوقت أكثر.. "

ـ" لن تتأخري.. هاتِ يدك"

أعطيته يدي بتعجب، فوضعها فوق خاتم زمرّدي في يده

وفجأة رأيتُ نفسي في غرفتي تحت صدمتي، آخر ما قاله لي هو أنه سحر الانتقال.،وبعدها رأيت نفسي هنا، زفرت بتعجّب.، ونزلت إلى الطابق السفلي، كانت أمي في المطبخ، تحدّثنا كثيراً وجهزت معها الطعام..، انتهينا فعلاً

لم يأتِ والدي علماً بأنّه قد مرّ كثير من الوقت على موعد وصوله..

اتصلنا بمكتبه لعلّه يتواجد مع بعض المهندسين،اتصلنا باصدقائه ولكنّه لم يكن في كل الاماكن..

انتظرناه كثيراً، إلى أن قررنا أن نخرج ونبحث عنه،لعلَّ مكروهاً أصابه..

توجّهنا إلى خارج المنزل..

ورأينا ما كّنا نخشاه..كان جسد والدي مرمي أرضا بينما الدماء تسيل من جسده

...........

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon