معرفة واستعداد

..

سقط الكسندر أرضاً بعد ضربة أمي القاضية!!!

لا أعلم حقّاً ما الذي فكرت به ، فهي لم تستمع أبداً للكلام الذي كنت سأقوله لها ، فماذا توقعت أصلاً؟؟، لصّاً يمشي بثقة ويتجوّل في المنزل بأريحية، مختطف مثلاً؟؟

،رجل ثَمِل؟؟،ماذا بحقّ الإله؟؟!!

عندما قلت لها أنّه يعرف مكان والدي ،ويريد مساعدتنا ،شهقت بندم وخوف عليه..،، قمنا بجرِّ الكسندر إلى أقرب أريكة، وتوجّهت أمّي كي تجلب له ماء ترشّه به ليستفيق..

مباشرة بعدما دخلت أمي المطبخ، نظرت إلى الكسندر بقلق ،وسرعان مافتح عينيه وغمَزني، نظرت له بصدمة !!

- " هل ظننت حقّاً أنّه قد يغمى عليّ من ضربة خفيفة كهذه؟؟!!"

ممثل بارع!!ماهذا؟؟

،عندما عادت أمّي بكوب ماء وعطر قويّ الرائحة ،عاد ليغمض عينيه، وأمّي توجّت إلى مكانه بقلق.

وهنا بدأت أمّي ترشّه بالماء البارد،فلم يبدي أيّ ردّة فعله ،وحتّى بعدما بدأت تضربه على وجنته بخفّة..

فرشّته أمّي بالعطر القويّ بتوتر، فخوفها واضح على ملامحها ،وهذا الممثل البارع بدأ يعقد حاجبيه بانزعاج، ويتمتم بكلمات غير مفهومة !!

حتّى فتح عينيه ، وبدأ يتأوه ويضع يده على رأسه بتألّم.

-"  أين أنا؟؟"

الكسندر؟؟؟؟!!!!! أهذا أنت!!!

قالت أمي بقلق- "أنت بأمان يا صغيري  "

قال الكسندر بغير تصديق  -" صغير؟؟ هل ترين ان هذا اللوح المستلقي أمامك صغير يا جدّة ؟  "

قالت أمّي بحدّة

-" جدّة؟"

--" افضل من صغيري يا جدّه"

يبدو أنّه ثمّة شجار قادم على الطريق ،فقلت كي أضع حدّاً للموضوع

-" هذا يكفي! !،وانت الكسندر ألم يغمى عليك منذ فترة قصير ؟؟كم انت خارق، وقادر على الجدال "

وكأنة فهم رسالتي وعاد يتأوّه ،وأنا؟!، بالكاد اكبح ضحكتي..

إنّه خارق بالتمثيل!..

مازادني غيظاً إلّا ملامح أمي التي عادت للقلق..

وبعد وقت من التمثيل، نهض الكسندر ويده على القماشة الملفوفة على رأسه، وهو يجعّد ملامح بتألّم..

ـ" لا أصدق حقّاً!!،أهذا هو الكسندر الجاد؟!، يال الروعة!، قد خدعني هذا المفتري، اللعنة عليه! " همست في داخلي

رفع حاجبيه ونظر لي...

ـ" آديل!؟ " ناداني

ـ " ها!؟ "

ـ " كم مرّة قلت لك لا تلعني؟!  "

وهنا تذكّرت أنّه نفسه قارئ للافكار

اجبت متظاهرة بالجهل

ـ" أنا؟،  من قال؟، أنت؟،  لا،  أ، لاأتذكّر حقّاً! "

نظر لي بغيظ وصمت

هنا بدأت أمّي بالحديث باندفاع

ـ" إذاً يا بنيّ، أين هو زوجي!؟، أرجوك!، فأنا أموت قلقاً عليه!!"

هنا بدأ الكسندر حديثه بهدوء ورزانة..

أخبرها بكلّ شيئ تقريباً،وأمّي لم تنطق بحرف طوال حديثه، كانت جامدة وهادئة جدّاً...

أخبرها منذ بداية الأمر، الأحلام التي كنت أحلمها،أبي وتلك السيارة... عالم البرتو..

يبدو أن أمي كانت تستمع بشرود غريب أخافني حقّاً..، وهي نطقت بما صدمنا..

ـ" كنت متوقعة!! "

قال الكسندر بلا استيعاب ـ" توقعتِ؟، لا أفهم كيف حتّى، هذا الأمر يستحيل معرفته، ما هذا الكلام!! "

ـ" حبّي لمايكل أقوى من هذا الهراء...، هل تتوقع أنّ جنّي لعين قد يدخل جسد زوجي ولا يغيّره،سيبقى بنفس الطباع؟!، دعني أبسّط الأمر لكم أكثر، مايكل ، كان من النوع الهادئ،  لايظهر مشاعره إلّا قليلاً، و

لكنّه متقلب أحياناً كنت ألاحظ تغييراته من فترة لأخرى،  فهو فجأة يصبح ودود، مرح..،  يتكلم بكثرة،  ويفتح مواضيع عدة في آن واحد، لوأنّ امرأة غيري لما لاحظت هذا..، ولكن الشك قد قد راودني كثيراً، لم أفكر بكلامك مطلقاً والحق يقال..، ولكنني ظننت مايكل يفعل شيئاً ما بالخفاء، ويحاول أن يشغلني عنه،  مع أنني كنت أثق به أكثر من نفسي،  ولكن فليضع أحدكم نفسه مكاني..،  في الليل يصبح ودود،  يستيقظ بسرعة..،  صدقوني  يصعب عليّ شرح الأمر،  فمايكل كان متقلّب الطباع أحياناً وهذا ما قد يصعب على أي امرأة أن تكتشف أي تغيير قد يطرأ عليه..، ولكن أنا حاستي السادسة تغلبني..هذا ليس مايكل..! إنّه حتماً مختلف،كيف لشيئ غريب أن يدخل لجسد شخص ما ولا يغيره،فمايكل كان شيئاً وصار آخر... "

مع كلّ حرف كانت تزيده أمّي كانت صدمتي تزيد..،كانت تشعر بالإختلاف...

كسرتني لمعة الخيبة في مقلتيها،وزادتني وهناً على وهن..،وهذا ما زادني إلّا إصراراً لأُعيد والدي لنا...

ـ"صدقيني يا أمي سيعود...،أعدك بأنني سأعيده إليك سالماً ولكنّه الوقت،مسألة وقت فقط..سيعود.. "...

أومأت أمي لي راجية..، وتمرّدت بعض الدموع وتسابقت إلى خديها....، فسارعت إليها أمسح هذه الجواهر التي تهدر.. واحتضنتها واجمة

ـ"لا تبكِ أمي، حتماً سيعود..حتماً "

كان الكسندر ينظر إلينا بشرود، لم ينتبه لدموعه على خدّه قطّ..،  فتركته شارداً في أفكاره،  وطبطبت على ظهر أمي الصامتة..، آلمتني فكرة الفراق حد الموت...،  صعب صعب جدّاً،بعدها جلسنا بحزن شديد بعد رحيل الكسندر..كانت أمّي تسألني عن البرتو اللعين هذا ، وكيف فعل بوالدي ما فعله،اجبتها بما أعرف ،وما تبقّى نفيت معرفتي به...

توجّهتُ وأمي إلى غرفنابعد سهر طويل ، وقررنا أن نرتاح قليلاً

كنت أنا في غاية الإرهاق النفسيّ فعلى عاتقي مسؤوليةكبيرة، عودة والدي ،وأشعر أنّ الأمر لن يكون بهيّن

فكرت بالأمر كثيراً ، ذلك العالم الغريب ، لا أصدّق ما يحصل معي فكلّه خيال في خيال ، كيف لأحداث كهذه أن تحصل على أرض الواقع؟؟،من هذا المجنون الذي سيصدق ما يحصل معنا؟؟البرتو وشياطين لعينة ،عوالم أخرى لا نعلم عنها شيئاً قطّ ، هل سيصدق أحد ما لو كان مكاني أن هذا يحدث معه، سيذهب فوراً لطبيب نفسي ،وأنا أؤيّد هذا حقّاً ، فهذه الأحداث حقّاً لضرب من الجنون... الأحداث التي حصلت معي فيها فصول ناقصة ، وخفايامخبّأة  في مكان بعيد ، ما هذا الهراء ؟؟!وكيف لي أن أصدق كلام كهذا ؟؟!أنا حرفيا بعد فترة تقبّلت الأمر ، حتّى بعدمافكرت باحتمال جنوني، ونقص عقلي ،بعدها أصبحت اناقش نفسي أن كيف لا احد بصدق هذا؟؟،هذا شيئ عادي !! لا أفهم كيف أو من أقنعني بأنّ هذا حقيقيّ وواقعي،كيف اقتنعت بأنّ هذا صحيح؟؟

ستبقى هذه الأسئلة سطور فارغة من كلماتها حتما ، لطالما بقينا مكتوفي الأيدي 

ولكن كلّ ما أعرفه الآن ..أن هذا حقيقي وهنالك مغامرة صعبة تنتظرنا

نسمات خفيفة تثير ملامح الطمأنينة ، حرّكت خصلات شقراء ومرّت بها بانسيابية، المشهد لا يزرع في الروح من شيئ سوى السكينة، صوت الماء المتدفّق من الشلال المجاور، والعصافير التي  تزقزق بسعادة ، الهواء ،السماء والحياة بأكملها،مرّ ذلك الرجل الوقود وتبسّم ، فتبسّمت الحياة من حوله و تبسم من فيها، توالت نسمات الهواء لتجعل تلك الخصلات الشقراء التي غزاها الشيب تتحرك، فتبسّم أدريان مرّة أخرى،كان يمشي ويفكّر بحكمة لا تليق إلّا به، ما أوقفه عن مشيه سوى الكسندر

 ـ" أين أنت شارد أيّها العاشق الولهان؟؟ آذاك الشوق؟  أم   قتلك الهوى؟؟"

ـ"شوق وهوى الكسندر؟؟؟ هل لي بهذا أنا،و هل لك أن تفرغ مخزونك الشعري في مكان بعيد؟؟ فأنا مشغول الآن، ولست متفرّغ أبداً لنوباتك الشعرية.."

  ـ"أتتذمر مني يا صاح؟؟! لماذا الجميع ينفر مني؟؟ ستشتاقون لي حتماً ، وستعرفون قيمتي الجليلة"

صمت ادريان فجأة ومسك اكسندر من كتفيه بقوة، وبقي يحدق به لفترة اظنها تعدّت الخمس دقائق،وكأنّه يحدّثه بصمت مهيب، لا يفهمه سواهما..

ـ"أعادك الله لنا بخير"

كانت هذه الجملة التي نطقها أدريان، وكانت كافية لتختصر آلاف من المشاعر...

مئات الكلمات...،وملايين الحروف..

تبسّم ألكسندر بحب شديد،وبقيا على حالهما لفترة وجيزة..

حتى فصل هذا المشهد الكسندر قائلاً...

ـ" ما هذه المشاعر الجياشة فجأة؟؟، هل أصابك شيئ أدريان، أم أنك تريد مني مهمة جديدة كالعادة؟؟؟!!!،يا إلهي نبدو كعاشقان بلغة العيون آآه.. "

ـ"طلب واحد الكسندر!!! "

ـ"قل وأنا جاهز أدريان"

ـ" كفاك سخفاً هذا اليوم بحق الإله"

ـ"حسنا مع أنني لم أكن سخيفاً، والآن اطلب "

ـ"هو طلبي الكسندر "

صمت الكسندر بغيظ،وأكملا مشيهما بيسر وهدوء..

ـ "آديل خائفة!!"

ـ" أعرف، توقعنا"

ـ" ولكنها قوية بحق، شجاعة وذكية!!، "

ـ"ستقدرون!!.، سوف تحاولون مراراً حتّى النجاح، انتم أقوياء...  فلا بد من المغامرة لتستردون حقوقكم، ولكي يأخذ كل واحد منكم بثأره.. "

ـ"كم من الوقت ستستمر رحلتنا؟؟! "

ـ"الوقت هنالك يا الكسندر مختلف، لا يمكننا تحديده!!، أو حتّى معرفة فارق الوقت بين العوالم، ولا أظن أنك وادآديل ستجتمعان في عالم واحد..،كل منكم في واحد مختلف عن الآخر "

اتسعت عينا الكسندر بصدمة!

ـ"ولكنها لن تستطيع الرحيل وحدها أدرياان!  "

\-" لن تكون وحدها حتماً"

ـ"لن تكون وحدها!؟  كيف؟ ومن هو"

ـ"كل شيئ سيظهر! ولكن في وقته المناسب"

استاء الكسندر كثيراً، فهو كان يتمنى أن تشاركه آديل في رحلته، يداً بيد، خطوة بخطوة.. ولكن يبدو أنّ لا نصيب...

....

لم يريد أدريان أن يخبر الكسندر أنه سيلتقي بآديل في رحلته..،لأنّه سينتظر كثيراً، ولا فائدة  حتماً من الانتظار

....

أكمل أدريان والكسندر مشيهم بهدوء..،وكانا يتبادلان أطراف الحديث من وقت لآخر..

فكلاهما مشغول بشيئ ما..

كانت تحاوطهم تلك المملكة المهيبة من كل صوب..مملكة أدريان..

الناس طيبة،والحياة جميلة،الخير يعشعش في خلايا مملكته الإسطورية، فلا مكان للشر،ولا كره يعمّ في النفوس..

هذه المملكة قد أُقيمت منذ الآف السنين..على يد الجد الأكبر...كانت الحياة وقتها مثالية،البشر طيبون بكل ما تعنيه الكلمة،أقوياء بالإيمان والصفاء، والعنوان الوحيد الذي من الممكن يوضع لتلك الحياة هو'السلام '

ولكن هل لتخطيط القلب أن يبقى دون اعوجاج؟؟هل للبحر أن يبقى هادئ؟!

بعد إنشاء تلك المملكة العظيمة، بدأت ملوك الممالك الخبيثة تسعى لأن تستولي عليها،ولكن ولا واحده منهم تجرّأ، فالمملكة كانت عظيمة جدّاً،ولا يوجد نداً لملكها..

وبعد فترة طويلة من الخير والسلام المنتشريَن في المملكة..

هنا جاء جدّ البرتو الأكبر..

ادّعى الطيبة الشديدة ببراعة، وقدر بسلاسة أن يدخل حدود المملكة..

دخل حدود المملكة وعاش فيها..

.

نعم..

وماذا بعد؟!

هذا فقط؟؟!!

لم يكتفِ بذلك..بل أصبح مقرّب من الملك ومن أعزّ أصدقائه.....

والضربات التي تأتي من الأشخاص المقربين هي الأكثر إيلاماً..

كانت ضربة موجعة تلك التي تلقّاها  اوماروس'الجدّ الأكبر لأدريان' من ذلك الصديق المزيف جاكدار....

قتل جاكدار من قتل في تلك المملكة، أخذ وثائق كثيرة مهمة وخطيرة، واعتقل أبرياء كثر..أي أنه فعل المجازر.. وكلّه في يوم كان أوماروس قد سافر فيها إلى مكان ما خارج البلاد، فاستغفله جاكدار وقتل من قتل ومنهم كانت زوجة اوماروس المريضة التي كان طفلها الرضيع لم يتجاوز عمره السنه..

كان جاكدار يريد أيضاً أن يقتل الطفل بعد أمّه لكنّه لم يستطع،فكان اوماروس وراءه بالفعل وكانت تلك لحظة المواجهة حاسمة بشدّة..ولاتنسى...

دار بينهما عراك عنيف،ولم يتدخل أيّ من الحراس بأمر من الأسياد، ف أوماروس أراد أن يأخذ بثأره من الذي قتل زوجته وحبيبة قلبه، من الذي غدر به،وخان العهد..

وفعلاً كان المنتصر هو أوماروس، قتل خصمه منتصرا بمعركته، مهزوماً بفقدانه..

منذ ذلك الحين لم يثق وريثاً بصديق كتلك الثقة التي ولّاها أوماروس ل جاكدار، ما عدا أدريان والكسندر،فهم على عمق كبير بصداقتهم..، على عمق لا يدركه سواهم..

.

.

بدأت صداقة الكسندر وأدريان منذ أن قُتل أهل الكسندر، واستلم أدريان الحكم من بعد أن توفي والده، كان عمر أدريان ثلاثين عاماً،وعمر الكسندر عشر سنوات، فبالرغم من الفارق العمري الكبير،إلا أن التوافق بينها كان أقوى من أي شيء

أدريان يأخذ الكسندر إلى أي مكان، يجعله يرافقه كظله،  يلاطفه، يعامله أحياناً كرجل،وأحياناً كطفل..، يأخذ الكسندر ما يريد..

رجل ولكن مدلل، قوي هش،خليط لا يظهر إلّا برفقة أدريان..

لاحظ أدريان أن الكسندر ينضج، والكسندر  الطفل يرحل، ولكن مشهد قتل والداه لم يرحل،وكأن منحوت على كل خلية من خلايا عقله، يرفض الرحيل..يريد الحق، يريد أن يأخذ بثأره..

وكبر الكسندر عشرين عاماً، وأصبح هذا الثلاثيني الكسندر كما هو الآن..

أدريان أصبح عمره خمسين عاماً...

ولكن القلوب ما زالت على عهد الطيبة..،الوفاء والإيمان..

أدريان يعتبر الكسندر الطفل الذي لم  يستطيع أن ينجبه..

والكسندر يعتبر أدريان الأب الذي لم يستطع أن يحافظ على وجوده..

وبخليط من الصداقة،الأخوة، الأبوة..عاشا سوياً

\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*

في تلك الأيام البعيدة، وتحديداً عندما كان عمر الكسندر سنة ونصف..

بدأت القصة..

كان والد الكسندر  حينها شاباً، يحب الاستكذاف حدّ الموت، ولطالما حذّره والده من خطورة الأمر،ولكنّه لم يأبه، بقي والد الكسندر يكتشف ويكتشف،يغامر  ويغامر،فهو كلما رأى كلمات غريبة مكتوبة في مكان ما،كتبها على ورقة..واحتفظ بها،وسع ليعرف لفظها ومعناها..

وهذا انقلب عكساً عليه..

كانت تلك العبارة مكتوبة على حائط كبير ومهيب..،رآها بالصدفة،ولفتت انتباهه بشدّة،فكانت مكتوبة بخليط عجيب من الالوان، كنبيذ غامق اللون، فيه لمعة من اللون الأزرق الغامق،كلما رأيتها من جهة،ظهر لون مختلف تماماً عن الآخر،فما هذه البراعة؟؟!

ترجم القسم الأول أولاً،فالجملة كانت مؤلفة من قسمين،بعد بحث طويل اكتشف أنها لغة رومانية قديمة،وبدأ البحث في المعاجم الرومانية بشغف..، وداوم أشهر كثيرة في البحث،وفشل كثيراً،وضاع أكثر،حتى اكتشف أن القسم الأول من الجملة كان «لا تخاطر»...

لا تخاطر..

يعني تراجع!!

ولكن والد الكسندر لم يتراجع..

ما زادته العبارة إلا شغفاً على شغف.،وتصميم على تصميم...فهو ظنّها كأيّ عبارة سيعرف معناها،ويضيفها إلى قاموسه المثير..

بحث عن معنى القسم الثاني،بقي شهور كثيرة، فهذه اللغة القديمة غريبة لم يسمع بها قبل...

بقي يحاول ويحاول حتى فشل،وكأن الله يعطيه فرصة للتراجع..

ولم يتراجع قطّ!!!

بعد وقت سمع بعجوز يقال عنه أن شيخ مشهور في قرية بعيدة،يعرف لغات كثيرة ومعقدة،وكما يبدو أنّه خبير..

سافر لتلك البلدة تاركاً زوجته وابنه أمانة عند صديقه المتزوج..فبقيت زوجته وابنه برفقة زوجة صديقه...

عندما وصل إلى تلك القرية...

ذهب إلى ذلك العجوز،ودخل بيته الجميل،كان بيتاً جميلاً بحقّ،أجمل البيوت الموجودة،بدأ ينادي عليه وهو في بهو المنزل،فكانت البيوت آنذاك مفتوحة،فهنالك ساحة كبيرة في الوسط تحاوطها الغرف..وأخيراً خرج ذلك العجوز من الباب،ودعاه إلى الدخول بحركة من إصبعه..،بعد دخوله الى الغرفة الذي خرج منها العجوز،أحس بخوف كبير،وكأنه عرف أن تلك الغرف ستغير  حياته للأبد..

ولكنه أصرّ على أن يعرف معنى الجملة المعقدة تلك ولم يأبه لأي خطر،اخبره العجوز أن هذه الجملة خليط من كل اللغات فكل حرف من لغة،وأن العبارة الأولى لم يكن معناها «لا تخاطر» بل «من يدخل،لا يخرج أبداً»،وهنا أصابته الرهبة،فما هذه الجملة العجيبة!؟

قال له أنها نوع من السحر القوي،فلم يصدق،وأصر على أن يخبره معناها،فكتبه له على ورقة،..وقال له حينها~لا تفتحها إلّا عندما تشعر أنك مستعد لذلك فهذا أخطر شيئ على الإطلاق.. ~

لا ننكر أنه خاف بحق،وقرر التراجع،ولكنّه لم يستطع،كأنما هنالك شيئ يمنعه بقوة..

عاد إلى منزله ولم يتأخّر،لم يجلب زوجته وطفله بعد،وقرر أن يفتحها..

عندما فتح الورقة وقرأ مكنونها أصابه الوهن الشديد،وأصبح جسده بخفة الريشة،.

..\[أهلاً بك في عالمنا!\]

وفجأة...!!!

لم يعد يرى شيئاً..

.

. عندما فتح عينيه رأى نفسه في مكان يغلب السواد على كل إنش فيه..

عالم جاكدار..

بقي مرهون فيه تسع سنين..يذهب إلى عالمنا وعالمه بالتناوب،إلى أن قرر في العام التاسع،أن لا يذهب مجدداً...ولكنه فشل فعندما قرر هذا القرار،بعدما أخبر زوجته وأيدته،فهو قد أصبح عنده طفل ثاني، فأصبح يحتاج عائلته..ويود البقاء بجانبهم..في نفس الليلة، قتل خنقاً مع زوجته وابنه الذي لم يتعدى عمره السنتين، لا يعلم إن مات طفله الثان أم لا..

ولكن طفله الحديث،قد مات حقاً

..

وهكذا انتهت حياة الثلاثة أفراد،تاركين وراءهم طفلاً لم يتم العاشرة

\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*\*

ـ" سيدي أدريان!!، هنالك فوضى عنيفة في عالم الساعات،  يبدو أن الرحلة على وشك البدء.. "

هذا ما قاله المساعد قبل أن يحل على المكان الصمت المهيب والصدمة القاتلة

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon