الأشياء التي تبذل جهدا في بنائها، ربما كنت مخلصا، ربما الخطأ ليس خطأك في النهاية، ربما مصيرك هو أن تكون ذلك الشخص الذي لا تريده.
رغم محاولاتك العديدة، تُهزم بطريقة شرسة، الذنب ليس ذنبك، ربما أنت لم تكن قويا بما فيه الكفاية فقط.و في الأخير القرار لك: استرخي و تقبل الأمر، أو ارفضه و عش فوضى عارمة تمزقك نفسيا.
•يول: شافير يعمل هناك، أنا متأكدة أنني سمعت الفتيات يتحدثن بشأن هذا، ذاك متجر RCP المشهور .
جمعت يول شتات أمرها للذهاب لترى شافير، لم تكن متأكدة مما تفعله، لم تعلم مالذي ينتظرها، لم تفكر في عواقب ذلك كله، فقط انطلقت كشخص لا يرى من حوله سوى طريق واحد .
دخلت يول للمتجر، الباب الذي يصدر صوتا كرنَّة تعلن دخول الزبائن.
•شافير رد كالمعتاد:
مرحبا بك ..
هاه هذا انتِ!!
•يول تشيح بنظرها نحو جهة مخالفة حتى لا تلتقي عيناها بعينيه: أنتِ تقول؟؟ أنا أيضا إنسان يذهب للمتاجر
•شافير: حسنا خذي وقتك
مرت ثواني..
مرت دقيقة..
مرت ثلاث دقائق..
•يول تتمتم: مالذي أفعله؟.. حقا مالذي جئت لأفعله هنا؟!
بينما هي كذلك، حتى لمحت جسد شافير بجانبها
•شافير: هل تحتاجين نصف يوم لتقرري ؟
•يول: ما.. مالذي تفعله ..
متفاجئة أو بالأحرى أصبحت حساسة تجاه هذا الشخص كثيرا،تنظر نحو جسده الضخم، رائحته الجميلة، وسامته، و قبل كل هذا الهالة التي يفرضها على الأشخاص من حوله.
•يول: اِبْتَعِ.. ابتعد..
_في أعماق عقلها:
ماهذا؟ لماذا أشعر بالرضوخ و الإستسلام بدون سبب؟
هل كان الجو حارا هكذا دائما، نظرت خلفها كردة فعل تلقائية.
•شافير: أنتِ تبدين كقطة مترنحة، اذا لم يكن لديك شيء هنا تفضلي بالخروج.
بعد عدة أيام ~
اللحظات التي يفكر فيها كل شخص بمن يحبه، المشاعر و الأفكار المعقدة، و أخيرا القرارات التي تنتظر كل واحد منهم.
إدغار: شافير لا بأس بمشاركة يول لنا أثناء فترة الغداء؟ انا أعرف أنك لا تحبذ ذلك، لكن..
بينما يبحث عن كلمات تقنع شافير.
•شافير: لا بأس
_يتمتم بينه و بين نفسه بينما ينظر تجاه ادغار _ :
رغم أن الطريقة التي تحاول بها إيجاد أعذار لنفسك، شيء أدمنت مشاهدته، اي نوع من الأشخاص أنا.. ؟
•و أكمل و هو ينظر نحو الأسفل :
دائما ما أتسائل لكني لا أبحث عن إجابة، أنا أدرك بالفعل أنه فات الأوان منذ وقت طويل، فقط شرارة من نوع ما ستجعلني أنفجر، لكن كيف و متى لا أدري حقا، هل ستبقى ممسكا بيدي حينها أم ستتركني، أنا فضولي بشان ذلك.
•ادغار: شافير!! اووي شافيير
•شافير: اوه، نعم، آسف
•ادغار: يا رجل أنت دائما هكذا هاهاهاها
في المطعم و أحيانا في طريق العودة للمنزل،في المتنزه أو الحديقة، عدد المرات التي التقى فيها هؤلاء الاثنان لا تحصى-شافير و يول- لكن الطرف الوحيد الذي كان مهتما و متوترا جدا بشأن ذلك هو يول، بالنسبة لشافير يول خارج نطاق عالمه الشخصي مجرد شخص أو حصى لا يراه مطلقا.
مرَّت عدة أيام على هذه الحال ~
•يول في إحدى ممرات الكلية:
شافير، توقف للحظة أرغب بالتحدث معك!
•شافير استدار نحوها كإشارة قبول أن تتكلم، بالطبع ليس لأجلها بل كونها حبيبة صديقه سيلتزم ببعض الأدب
•يول: لا يمكننا الحديث هنا، ما رأيك بغرفة نادي الموسيقى؟ انها فارغة في هذا الوقت
•شافير: نعم
شافير شخص ذكي ليس أبلها ولا غبيا أدرك جيدا أن الموضوع سيأخذ المنحى الذي شك فيه، لكنه لم يتوقع نوع الجرأة التي تتصف بها يول، و يول توقعت رفض شافير لكنها لم تتوقع ماهية هذا الرجل بعد.
•شافير بينما يسير خلفها ينظر نحوها:
و الآن لنرى إلى أين ستؤول الأوضاع.
•يول قبضت يديها بإحكام و هي تنظر نحو الأسفل بانت عليها آثار التوتر : لنتواعد
•شافير متفاجئء: هاه؟؟؟؛
•يول: قلت لنتواعد بشكل سري، سأتحمل أنا مسؤولية كل شيء
•شافير: صمت ~
•يول توترت أكثر بسبب ردة فعل شافير، بحيث لو رفضها مباشرة لكان اسهل بالنسبة لها لتتخلص من تأنيب الضمير و الندم، بشكل منفعل انهمرت دموعها و تشتت عقلها بسبب تحديق شافير حيث زادها توترا و خجلا ، فباحت بكل أعماقها لشافير :
ليس الأمر انني أستمتع بذلك..
ليس الأمر أنني ارغب بفعل ذلك..
إنه شيء حدث دون رغبة مني.. هل تفهم ما أقصده
الأمر أصعب بالنسبة لي.. لا يمكنني الانفصال فجأة عن ادغار دون سبب، حتى انني اعلم انك لست مهتما بالحديث معي فما بالك بمواعدتي، لكني رغم ذلك أنا أشعر بالحب تجاهك .. و لسبب ما كثيرا..
تنهدت قليلا بعد اعترافها، و من شدة ارهاقها النفسي قدماها لم تتحمل الوقوف فجلست في الأرض و أكملت بنبرة يملأها الانهيار و اليأس :
أنا واقعة تماما.. لك
اعتراف بهذا الشكل سيجعل أي شخص يتعاطف ربما يشفق و لكن شافير الذي يعاني من اضطراب و خلل نفسي، الشيء الوحيد الذي فهمه كان الرغبة في اخفاء ما تشعر به، رغم اختلاف المواقف إلا أنه فهم حالتها جيدا و أنه لم يكن أمامها خيار آخر، سوى أن تكبح مشاعرها أو تفصح عنها، و معاناة شافير مع نفسه جعله يفهم صعوبة التحكم في مثل هذه الأمور.
•شافير أمسك شعرها و رفع رأسها للأعلى :
-اهمم رغم ذلك أنتِ خائنة قذرة
-لقد قمت بتسجيلك في هاتفي
(قام بوضع التسجيل قبل الدخول للغرفة)
•يول أصابها الخوف و الذعر لأنها توقعت كل شيء عدا ذلك: هاااه !! ما.. مالذي تقصده.. بالتسجيل
•شافير : و الآن سنرى هل نستعمله كتهديد أو كدليل...
10تم تحديث
Comments
MARCO
بس حلو كيف توقع انه راح تعترف له وقام يسجل كل شى هذا مختم كل انواع المكر 🗿
2024-07-02
4
MARCO
دايم وقفت احترام وتقدير لشافير 🗿👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏
2024-07-02
5
MARCO
احس انها خطة من ادغار او خايف تكون سوت كل ذا عشان تتقرب من شافير
2024-07-02
4