فصل 9

دمعة انسالت من عينيه ليمسحها بسرعة ، " لماذا ؟ " ، " اعلم أنني لم أُعلق آمالاً ..و لم اتوقع كثيرا .. لم أفكر بسوءٍ نحوها قط .. إلا أنها تركتني .. تركتني بعد ما بامت بتغطيتي بغطائها .. هل هي تلعب بمشاعري ام ماذا؟ " القى بنظره نحو صديقه ، أعلمُ جيداً نيتهُ القذرة نحوَها .. لماذا ذهبت اليه .. لماذا هي منجذبة نحوه ؟ " كلها تساؤلات قد طرحها في نفسه لكنه رفعَ رأسه و ضم يديه الى صدره ، و قد اتخذَ قراراً ، أن يقفَ مكتوفَ الأيدي و ينظر الى فتاته و هي تتألم بسبب رفيقه ؟ اجل ، كانَ هذا قراره .

وصلت ليليان الى شقتها برفقة وليد ، فتحت الباب ، دخلَ اليها قبلها ، نظرت نحوه بإستغراب ، لمَ قد دخل و هو لم يدعها ؟ مالذي اصابه ؟ هل هو مريض ؟ إلا أنها وجدت آلاء تجلس على سريرها ، سارعت آلاء الى الوقوف لكنها نظرت نحو ليليان و وليد بنظراتٍ شيطانية وحدها الصديقات يعرفن معناها ؛

وليد : اهلاً .. لم اكن اعلم انكِ قد عدت من الجامعة ؟

آلاء : اهلا بك ... - اشاحت بنظرها الى ليليان التي بدت محرجة من هذا الموقف - كنتُ قد قدمتُ كي أودعك .. كما اخبرتك في رسالتي .. ألم تتلقيها ؟

ليليان : بلى .. و سارت نحوَ خزانتها بصعوبة و قد لحقها وليد ،جلست ليليان على سريرها قبالة خزانتها بينما وجهت وليد ليفتح باب الخزانة ، لتريها انها قد تلقت الرسالة ، لكن آلاء بادرت و جعلت وليد يتنحى جانباً ، اخبرت ليل ان الرسالة في دفتر مذكراتها ، ضحكت آلاء بخفة اغلقت واسندت جذعها على الباب و نظرت نحوَ ليل و وليد :

آلاء : اذا .. هل تتواعدان ؟

ليليان: ماذا ؟

وليد :  ههههه .. لا تكوني بهذا السخف يا آلاء

آلاء : اذا .. لم يكن هذا فلمَ انتَ هنا برفقة ليل ؟

وليد : لقد وقعت في الطريق و ساعدتها للقدوم الى هنا

آلاء : ياللرومانسية ( رأيت احد كتب ليل على الطاولة و تذكرت معاناته مع هذا الكتاب ) .. يا للعنة ... و الآن

ليليان : ماذا الآن ؟

آلاء : ألن تعترفا بحبكما ؟ لا تقلقا لن اخبر احدا

ليليان : ليس الأمر كما تظنين

وليد : ليسَ و كأني قد اخبرتك منذ بضع دقائق انني قد ساعدتها

آلاء : هذا ممل .. حسناً اذا الى اللقاء ليل ... ( اقتربت من اذن ليل و همست بعبارتين الاولى ) اعتذر انني تركت مارك يتنمر عليك سابقاً و ثانياً ....

فتحت ليل عينيها بوسع من ما سمعته نظرت مباشرة نحوَ وليد الذي كان قد ربط ساعديه الى صدره و ينظر بضيق نحوَ آلاء و ليل لكن ما جذبه من حديثهما المبهم نظرات ليل المصدومة نحوه ، خرجَ و في رأسه آلاف الافكار ، وقفَ خارج الشقة و انتظر آلاء تخرج ، ما ان خرجت حتى امسكها من رسغها و قام بشدها الى ممرٍ آخر ، لم تبدِ آلاء اي ردّ فعل سوا انها قات بتمرير اصابعها بينَ شعرها الاسود ذي الخصل الحمراء ،

وليد : ماذا اخبرتها حتى جعلتها تصدم الى هذا الحد ؟ لا يعقل انكِ قلتِ لها ...

آلاء : كلا ... لم اقل لها ما تخشاهُ انت ... انتَ تدورُ حولها .. بإستمرار و تعلم جيداً جداً انكَ لا تستحقها .. و من يستحقها هو مَن رآك و انتَ تساعدها .. هل تظن انكَ الوسيم الوحيد في هذا العالم ؟ و ان كل الفتيات يخضعن لعينيكَ الساحرتين ... لا تعلق آمالاً كثيرة يا وليد ...

وليد : لا تتدخلي فيما يخصني

آلاء : هل تعلم انها لو كسرت اضفرها سوف تقيم حفلة دموع و تدع كل كائن حي يبكي معها ؟ فما بالك بقلبها ؟

وليد : آلاء ... يكفي ... الم يحن موعد ذهابك ... اذهبي لمَ انتِ هنا ؟

آلاء : قدومي ليسَ لسوادِ عينيك ... بل لأخبرها انكَ حقيرٌ نرجسيٌ نذلٌ قذر !

وليد ( امسكَ رقبتها بين قبضته ) : توقفي عن الشتم يا هذهِ .. لا زلت واضعاً نصبَ عيني قرابتنا ... إن رفعتها ... هه لا شيء اسهل هنا من اتهام شخص بالتعدي على دين الآخرين ... خصوصاً و انتِ تمقتين ما يقولهُ الشيوخ عن الدين و تفسير الآيات القرانية ... سيجعلك هذا في موقفٍ صعب

آلاء ( بمقاومة ) : ايها اللعين

وليد ( شد قبضته اكثر من ذي قبل ) : اسمع شتيمة الآن ؟ هل يروقُ لك ان ارميكِ من هنا و اخبرهم انكِ انتحرت ؟!

آلاء : اليكَ عني ... صدقني لن تنجو بأفعالك

وليد ( تركها تسقط ارضاً و انحنى لها ) : ساجعلك تسقطين مثل هذه السقطة لكن و انتِ جثة هامدة .. اما افعالي .. انا انجو مراراً و تكراراً دون تعبٍ او ملل .. ماذا سيحدث لو اخبرتُ عمي انكِ تواعدين شخصاً ..

_ قالها وهو يبتعد عنها لتصرخ به : ايها المجنون الحقير !

بعد مرور ايام ، تحسنَ وضع ليليان بشكل ملحوظ ، و عادت الى دراستها وجدت ان وليد قد قام بتسجيل و تدوين جميع المحاضرات التي فاتتها اثناء فترة راحتها ، و هنا ( سمعتُ امواجَ قلبي تتضارب مع امواجِ المُحيط و وجنتاي تلتهبانِ خجلاً كـ لهبِ الشمس .. لن انسَ عيني اللتين برقتا كـ البرقِ يُمَكِنُ الأعمى من النظر اليه .. لحظتها سرت رعشة في جسدي و كأنني تلقيتُ لسعةَ كهرباء )°

ليليان : شكراً لك .. انا حقاً لا املك العديد من الصداقات مع ابناءِ فصلي .. لكن اشكرك مرة ثانية

وليد : لا شكرَ على واجب ...

ليليان : اوه حسنا ..

وليد : ان لم يكن لديكِ جدول بعدَ انتهاء اليوم الدراسي .. ما رأيكِ ان نلتقي .. لديَ ما اخبركِ به

ليليان :- ظهرت كلمة امام عيني " موعد " بعدها ضربتُ وجنتي بكلتا يدي .. نظرتُ نحوَ سواري ... ، ليسَ لدي شيءٌ اليوم ... لم لا تخبرني الآن ؟

وليد : يُفضل ان نخرج و اخبركِ به

ليليان : حسنٌ لا ضيرَ في ذلك

وليد - ابتسامة شاحبة - : سأُرسل لكِ الموقع على سوارك

ليليان :- و بدأ بالركض بعيداً عني و هو ينظر اليَ ... حتى اختفى من امام ناظري .. شعرت بفمي المفتوح و ابتسامتي التي تشقُ وجهي صفعت نفسي .. عودي الى رُشدك ... عدتُ الى شقاي و انهمرتُ بدروسي .. حتى وصلني اشعار ان رسالة قد وصلتني ، فتحتُها و اتضحَ انه الموقع الذي اخبرني عنه وليد .. مالذي ينوي اخباري اياه وليد ؟ و لمَ الامر بتلك الاهمية حسبما قال ليخبرني اياه ولوحدنا ؟ و الكثير الكثير من الاسئلة حتى شعرت ان رأسي سينفجر .. شربتُ الدواء بعدا أعلمني بهِ منبه سواري ، اغمضتُ عيني و قلتُ في داخلي " ها نحنُ ذا سنبدأ من جديد " ما هي الا أجزاء ثوان حتى فتحتُ عيني مرة اخرى لأجدَ انني قد انهيتُ بالفعل واجباتي لمدة ثلاثة ايام ! مالذي اشربه بحقِ الله ؟! مَن عسايَ اسأل عنه ؟ انتبهت ان موعدي مع وليد سيقارب على الانتهاء .. نهضتُ بسرعة من مكتبي ارتديتُ وشاحاً طويلاً جداً يصلُ الى رُكبتي قمتُ بلفِ حجابي و ذهبت الى موعدي معه ، حتى وصلت اليه

كان امراً مُذهلاً .. كانت عيني مذهولتان تنظران بتعجب الى شفقِ السماء الداكنةِ الزرقة و فيها يظهر تموجات مختلفة لالوان برّاقة " هل مُتُ ؟ ام لم يزل عني مفعول الدواء ؟" على يميني بركة صناعية صغيرة الحجم و على يساري مروجٌ خضراء و اشجار " هل انا في النعيم ؟ " حتى رأيتُ جسدهُ الجالس امام الشفق على قماشٍ اخضرٍ لطيف يتناسب مع اجواءِ المكان ، كتفاهِ العريضان ثم رقبته السمراء الطويلة الممشوقة خصلات شعرهِ السوداء التي تتراقص بسلاسة مع انسامِ الهواء الطلق ، تقدمتُ الى الامام و جلستُ بهدوء الى جانبه ، نظرَ الى السوارِ الاسود خاصته ، اظن ، ان السوار لم يكن قد يليق على معصمٍ غيرَ مِعصمه ، حتى انتشلني صوته العميق الواطئ " تأخرتِ "

ليليان : انهيتُ واجباتي واتيتك

وعلى حين غرة وجدتهُ ينظر الى عيني مباشرة ،يفصل بين وجهي ووجه اقلَ من انشين حتى نبس : أُحبكِ .. ليليان

........................................................... يتبع

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon