𝟗

...بعد أن صدر أمر بمعاقبتي بالبقاء في الجناح الغربي، تم نقل جميع أمتعتي من غرفتي في المبنى الرئيسي إلى هذا الجناح. ومن بين تلك الأمتعة كان هناك خزنة شخصية تعود لِـ "سيلفيا". ...

...عندما فتحت الخزنة، رأيت كومة كبيرة من العملات الذهبية تتلألأ بريقًا ساطعًا، لدرجة أن عينيّ آلمتني من لمعانها....

..."واو!"...

...لم أستطع منع نفسي من إطلاق شهقة إعجاب. كمية الذهب كانت مذهلة! والأهم من ذلك... أن هذه العملات الذهبية كلها أصبحت ملكي الآن....

...'لا بد أنها مدخرات سيلفيا منذ صغرها.'...

...عملة ذهبية واحدة تكفي لتغطية نفقات شهر كامل لعائلة من العامة....

..."لو حوّلت هذا الذهب إلى العملة الكورية، كم سيكون؟ لا بد أنه يساوي عشرات المليارات!"...

...في حياتها السابقة، كانت تتردد في إنفاق عشرة آلاف وون على وجبة واحدة، أما الآن فهي تمتلك ثروة هائلة بمفردها. في لحظات كهذه، تشعر فعلًا بأنها تعيش حياة جديدة تمامًا....

..."آنستي، لقد تم تجهيز العربة."...

..."بهذه السرعة؟ حسنًا، سأخرج الآن."...

...وضعت بعض العملات الذهبية في كيس صغير، وخرجت من الغرفة....

...أمام الجناح الغربي، كانت هناك عربة بسيطة ومتواضعة تمامًا، كما طلبت....

...اخترت عربة بسيطة بدلاً من عربات العائلة الفاخرة لسبب معين:...

..."سيلفيا" الحقيقية كانت تحب الظهور والتميّز، لذا كانت دائمًا تختار أبهى وأفخم العربات. وبالتالي، لا أحد سيعتقد أنني بداخل عربة مستأجرة قديمة كهذه....

...'بما أنني لا أزال تحت العقوبة، فمن الأفضل ألا يعرف أحد أنني خرجت.'...

...بدأت العربة تتحرك ببطء، وكانت تهتز بقوة....

...مقارنةً بسيارات العالم الحديث، أو حتى بالعربات الفاخرة التي اعتادت "سيلفيا" ركوبها، كان الشعور غير مريح بالمرة....

..."أشعر بالغثيان."...

..."هل أنتِ بخير يا آنسة؟ هل أوقف العربة؟"...

...قالت "بيل" بقلق عندما سمعتني أتمتم لنفسي. خشيت أن تأمر السائق بالتوقف، فسارعت إلى طمأنتها....

..."لا! لا داعي لذلك، أنا بخير، يمكنني التحمل."...

...لحسن الحظ، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى وصلنا إلى وجهتنا....

...شارع "بورتيرام" التجاري كان يعج بالحياة، تمامًا كما يُقال إنه أفضل وأشهر شارع للتسوق في العاصمة....

...بعد أن قضيت أسابيع محبوسة في الجناح الغربي، كان الشعور بالحرية بين هذا الحشد مريحًا للغاية....

..."كم هذا منعش!"...

..."آنسة، هل أنتِ متأكدة أن هذا آمن؟"...

...على عكس حماسي، كانت "بيل" لا تزال قلقة. ربما لأنها تدرك أننا خالفنا أوامر الدوق بالخروج في أثناء فترة العقوبة، والأسوأ أننا خرجنا بدون أي حراس شخصيين....

..."لا تقلقي، سأقوم بالتسوق بهدوء وسأعود سريعًا."...

..."لكن…"...

..."انظري إلى ملابسي إنها بسيطة جداً، من سيظن أني نبيلة؟"...

...كنت أرتدي فستانًا أزرق بسيطًا، نزعت منه جميع الزخارف البارزة، فبدوت أشبه بفتاة من الطبقة المتوسطة، لا بوريثة عائلة نبيلة....

...على الرغم من قلق "بيل"، كنت واثقة أن أحدًا لن يتعرف عليّ....

...'حتى لو رأوني، لن يصدق أحد أني سيلفيا أتلانتي.'...

..."لا تقلقي، فلنستمتع بوقتنا!"...

... ...

...تجولت في الشارع كأنني سائحة تستمتع بالمشهد....

...كانت الشمس دافئة، والناس يملؤون المكان بحيوية، وكيس الذهب في يدي يمنحني شعورًا بالاطمئنان. يوم مثالي للتسوق!...

...بينما كانت تفكر في شراء بعض الأعشاب، لفت نظرها متجر يعرض فساتين جميلة في نافذته....

...'متى كانت آخر مرة اشتريت فيها ملابس تناسب ذوقي؟'...

...على الرغم من أنني ورثت خزانة ملابس "سيلفيا"، إلا أن أسلوبها في اختيار الملابس لم يكن يناسبني....

...كانت ترتدي الملابس المزخرفة المليئة بالفيونكات والأحجار الكريمة، والتي لم تتناسب مع شخصيتها البسيطة. والأسوأ من ذلك، أن معظم ملابسها لم تعد تناسبها بعد أن فقدت الكثير من وزنها....

...قررت الدخول إلى المتجر....

...'حان الوقت لشراء شيء جديد يناسبني فعلاً.'...

...دخلتُ إلى المتجر، واستقبلتني صاحبة المحل بحماس....

..."أهلًا وسهلًا! كيف يمكنني مساعدتكِ؟" ...

..."أبحث عن ملابس مريحة."...

..."هل هي لكِ؟"...

..."نعم."...

...فحصتها صاحبة المتجر بنظرة خبيرة وابتسمت قائلة:...

..."بجسمك الرشيق، أي شيء سترتدينه سيبدو رائعًا عليكِ!"...

...لم أكن معتادة على مثل هذه المجاملات، خاصة بعد أن عشت حياتي السابقة بجسد نحيف ومريض....

...بدأت صاحبة المتجر بعرض مجموعة متنوعة من الفساتين، وكلما جربت فستانًا، أطلقت "بيل" وصاحبة المتجر عبارات الإعجاب....

...بعد تجربة عشرات الفساتين، التفتت إليها صاحبة المتجر بابتسامة عريضة....

..."هل قررتِ أي شيء؟"...

...ابتسمت "سيلفيا" ابتسامة عريضة وقالت:...

..."سآخذ كل شيء."...

..."عفواً؟"...

..."نعم، كل ما جربته، أريد شراءه بالكامل."...

...ذهلت صاحبة المتجر لكنها بدأت بسرعة في تغليف الملابس خشية أن تغيّر "سيلفيا" رأيها....

...استدرت إلى "بيل"، التي كانت تراقبني بهدوء طوال الوقت....

..."بيل، اختاري لنفسكِ بعض الملابس أيضًا."...

..."ماذا؟ لا… لا يمكنني!"...

..."هيا، التسوق ممل إذا فعلته وحدي."...

...دفعتها نحو الملابس، بينما رحبت صاحبة المتجر بالفكرة بحماس....

...بعد أن اختارت "بيل" عدة فساتين لها، نظرت "سيلفيا" إلى الجبل المتراكم من المشتريات وقالت بثقة:...

..."سأدفع ثمن كل شيء."...

...عندما حاولت "بيل" الاحتجاج، أجابتها:...

..."لا تقلقي، لديّ الكثير من المال."...

...أرادت "سيلفيا" أن تعبّر عن امتنانها للفتاة التي تحملت الكثير من المعاناة أثناء خدمتها. بعد إنهاء الدفع، قالت بابتسامة:...

...وعندما انتهينا، تركت لها باقي المال وقلت:...

..."احتفظي بالباقي كإكرامية."...

...كادت صاحبة المتجر أن تفقد وعيها من الصدمة والسعادة....

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon