"يبدو انها النهاية يا صغير "
"نعود بالزمن قليلاً "
خرج طارق اخيراً من السجن بعد ان قام المحقق ليفانت بالتحقيق معه مدة ثلاث ايام، ولكنه لم يستفيد منه شيء بالنهاية، فقام بإخلاء سبيله.
ولكن كان قد احتل قلب طارق الغضب والانتقام من ويل، لأنه كان السبب في دخوله الى السجن، ولذلك عندما خرج ظل يراقبه فترة طويلة حتى عرف كل تحركات ويل و ايفا.
بعد زواج ايفا ويل قررت ايفا ان تكتب رواية، وقد اختارت لها اسم
"بعد منتصف الليل"
فقال لها ويل:
_واي نوعاً ستكتبي!!
فقالت ايفا:
_رعب، دموي!
فقال ويل:
_يبدو ان مالافيسنتا، قد اخذ عقلك!!
فقالت ايفا:
_كلا!! انا كنت افكر في كتابة شيء كهذا و مالافيسنتا كان الملهم لي، ليس الا!
فقال ويل:
_وكيف ستكون احداثها؟
فقالت ايفا:
_ المجرم يدعى (ڤيكتور) وهو سفاح، يقتل الاشخاص السيئين كما يفعل مالافيسنتا خاصتنا، ولكن سيقع المجرم في حب الشاهدة على جريمته، ولكن في نهاية الرواية يظهر شخص شرير ينتحل شخصية ڤيكتور، الذي قد تزوج بحبيبته (ايلا) ، وقرر ان يتوقف عن ارتكاب الجرائم لأجلها ولأجل (طفلهما) القادم في الطريق، ولكن بظهور ذلك الشخص الشرير الذي ينتحل شخصية ڤيكتور، سيجعل فيكتور يعود إلى ذلك الطريق من اجل التخلص منه، وكل ما ارويه لك الآن لا تعرف عنه ايلا، فهى تعلم ان ڤيكتور طبيب اطفال، ويدعى (يامان) وتزوجت به على هذا الاساس، وفي يوم كانت ايلا عائدة إلى بيتها، اختطفها ذلك الشخص الشرير الذى يدعى (جين) ، وذلك بسبب ان يامان دخل في خلاف معه منذ مدة، وهو لا يعلم انه يعبث في اغراض ڤيكتور العزيزة، لذلك لن يرحمه ڤيكتور وسيقضي عليه وعند الانتهاء منه، ستمسك الشرطة به ويلقى به في السجن، وفي نفس الليلة التي حكم عليه بمؤبد، تلد ايلا ابنهما (يوسف) .
نظر لها ويل بحزن وقال:
_اذا هل لي بطلب؟؟
فقالت ايفا:
_تفضل يا ويل!
فقال ويل:
_اقتلي ڤيكتور، اجعليه ينتحر افضل من ان تمسك به الشرطة!!!
فقالت ايفا:
_لماذا يا ويل؟؟
فقال ويل بحزن:
_هكذا افضل!! تلك نهاية هو يستحقها!! لقد عاش من اجل تحقيق العدالة للجميع والتي عجزت الشرطة عن تحقيقها، فلا تدعي الشرطة تمسك به، اكراما له يا حبيبتي.
فقالت ايفا بحزن:
_لو كان مصيره بيدي لإخترت ان يهرب هو وعائلته يا ويل، ولكن لن يصدق الجميع ان النهاية هكذا!! ولو كان الامر بيدي لجعلته يعيش مع طفله وزوجته حياة سعيدة!!
فإقترب ويل من ايفا وعانقها بقوة.
وفي يوم كانت ايفا عائدة إلى البيت مساءا ، فصار طارق خلفها وهو منتحل شخصية مالافيسنتا، وقام بضربها بقوة افقدتها الوعي، وبعد ذلك حملها الى مستودع قريب، وقام بتقييدها وسكب الماء البارد فوقها، وقام بتصويرها وارسالها الى ويل، فإنتفض جسد ويل، ونزل الى المطبخ واخذ سكينا وركض بسرعة الى المكان الذي ارسل له ذلك المريض، وعندما دلف الى الداخل وجد طارق ممسكا السكين وواضعا اياه على رقبة ايفا المذعورة.
فقال ويل:
_دعها تذهب فهى لم تفعل شيء سئ!!
فقال طارق:
_انا هنا من يقرر!
فقالت ايفا:
_لا تقترب يا ويل ارجوك فهذا مختل عقليا وليس مالافيسنتا.
فقال ويل:
_وكيف علمتي ذلك؟
_فقالت ايفا:
_لقد رأيت مالافيسنتا بعيني!!!
فقال طارق:
_اوه لا تقلقوا سأقتلكم معاً.
فقال ويل بغضب:
_لن تستطيع فعل ذلك.
وعلى غفلة انقض ويل على طارق ودب السكين في بطنه فسقط ارضاً، فإستغل ويل الفرصة وفك قيد ايفا وحملها الى البيت، وعندما عاد الى طارق مرة اخرى، وجده قد اختفى، فغادر إلى بيته.
بعد منتصف الليل تحرك ويل من سريره وغادر الغرفة ونزل الى المستودع وخلع ملابسه وارتدى ملابسه السوداء وغادر الى الشارع ليس لقتل احدهم بل لإنقاذ احدهم اذا تطلب الأمر ذلك.
وفي الطريق اشتبك مع مالافيسنتا المزيف وتقاتل الاثنين وكان الضعيف هو طارق، امتلأت ملابس ويل بدماء طارق الذي جرحه وكذلك تناثرت قطرات الدماء على وجهه.
تركه ويل وغادر الى البيت ونزل الى المستودع وخلع ملابسه السوداء وغادر الى الطابق الأول ودلف الى دورة المياة فقام بأخذ شاور سريع وذهب الى غرفته هو وايفا.
"في الصباح...."
ذهبت ايفا لتحضير طعام الفطور، فإستيقظ ويل وذهب الى المطبخ وعندما رأته ايفا شعرت بشيء غريب.
وعندما دققت في وجهه قالت:
_ما هذا يا ويل؟
فقال ويل:
_ماذا تقصدين؟
فقالت ايفا:
_اعني تلك!!! بقعة الدماء التي على وجهك.
صدم ويل وقال بتردد:
_يبدو انها بسبب ما حدث امس، عندما طعنت ذلك المختل واخذتك وهربنا.
فقالت ايفا:
_لكنك طعنت ذلك المختل في بطنه!!! غير ذلك انا ظننت انك جرحت!!! فلماذا ادخلت ذلك المختل في الموضوع!
عانقها ويل وقال:
_انا بخير يا حبيبتي لا تقلقي.
فقالت ايفا:
_هيا انتهيت من تحضير الطعام.
فقال ويل:
_لنأكل معاً.
واثناء ذلك شعرت ايفا بالغثيان ، وذهبت لكي تتقيأ.
ابتلع ويل ريقه واغمض عينه وتمنى الا يكون ذلك اشارة الى انها حامل وان يكون ذلك مرض عادي.
غادر ويل المنزل بعد الاطمئنان على ايفا.
وذهب الى زيارة مصطفى.
فرح مصطفى كثيراً عندما رأه وقال:
_هكذا لا تأتي لزيارة والدك وتخليت عنا!!
فقال ويل:
_اعتذر حقاً!! لقد انشغلت في السنين الاخيرة.
فقال مصطفى:
_حسنا!! سمعت انك تزوجت!!! ولم ترسل لنا دعوة!! انا حقاً حزين.
فقال ويل:
_اعلم لقد قصرت في حقك ولكن انا احتاج منك شيء.
فقال مصطفى بجدية:
_اخبرني وسأنفذ لك الامر!
في نهاية الحديث.
قال مصطفى:
_سيكون كل شيء جاهز في الوقت الذي تريد.
فقال ويل:
_اشكرك يا ابي مصطفى.
انطلق ويل عائدا إلى بيته.
"بعد مرور اسبوعين..."
ادركت ايفا انها حامل فقامت بتجهيز مفاجأة الى ويل.
وعندما رأها ويل اصفر وجهه وقال بتظاهر:
_هذا رائع!! ستصبحين ام رائعه يا ايفا.
نظرت له ايفا بحزن وقالت:
_وانت ستكون اب رائع يا ويل!
ابتسم ويل بحزن عميق وقال:
_لا تسمينه الياس، اسميه يعقوب.
نظرت ايفا الى ويل بحزن شديد وقالت:
_لماذا تتعامل هكذا؟؟ لماذا تتعامل وكأنك لن تكون موجود في الايام القادمة يا ويل؟؟
فقال ويل وقد دمعت عيناه:
_لا شيء يا عزيزتي، فأنا ربما اسافر في وقت قريب!
فقالت ايفا:
_حقاً!!! اول مرة اراك هكذا!!! وتكذب وانت تنظر الى عيني!!!
دخلت ايفا الي الغرفة وانفجرت بالبكاء.
فقال ويل:
_سامحيني يا ايفا!
"في المساء...."
دخل ويل الى الغرفة وقد امسك بها وعانقها بقوة وقال:
_انا اعتذر حقاً!
فقالت ايفا:
_لا عليك فقدت تعودت على ذلك منك، فأنت في الفترة الاخيرة غريب.
نامت ايفا وتحرك ويل من جانبها وغادر الى المستودع وارتدى ملابسه السوداء وغادر البيت.
كانت ايفا مستيقظة وقد رأته يخرج من الغرفة وينزل الى المستودع.
صدمت ايفا صدمة عمرها في ويل، كان ذلك اخر شيء يمكن ان تتوقعه ايفا.
وظلت تقول:
_هذا غير صحيح ويل ليس مالافيسنتا!!!
سقطت ايفا على الارض صامته.
في اليوم التالي الساعة السابعة صباحا.
جاء ويل الى البيت.
كانت ايفا تنتظره وقد نامت بجانب الباب على اريكة صغيرة، فحملها واعادها الى وسريرها واثناء ذلك استيقظت ايفا وهى تتمنى ان ما رأته عيناها كذب.
ابتسم لها ويل وقال:
_اعتذر هل ايقظتك؟
فقالت ايفا:
_نعم!!! اين كنت يا ويل؟
فقال ويل بتردد:
_انا كنت عند ابي لقد اتصل بي فذهبت له.
فقالت ايفا:
_حقاً!!! اذا هلا اتصلت به لكي اتأكد؟
فقال ويل متهربا:
_سأتأخر هكذا لدي معاد مهم، اعذريني يا حبيبتي، يجب ان اغادر.
نظرت له ايفا وقالت:
_هل كنت تعرف ان الاطفال يأخذون مصير ابائهم؟ لقد قرأت تلك المعلومة لم اكن اعلم بها، فهل هذا يعني ان مالافيسنتا اذا انجب ولد سيصبح مثله!!!
قضم ويل اظافره وقال بتردد:
_تلك اكيد خرافات!!
فقالت ايفا:
_كيف ترى نهاية مالافيسنتا؟؟
فقال ويل بحزن:
_نهاية مرضية له!
فقالت ايفا:
_متى ستسافر؟
فقال ويل بحزن:
_قريباً.
فتحت ايفا التلفاز، كانت الاخبار تتحدث عن جرائم مالافيسنتا الغريبة والغير منظمة كما يفعل.
فقالت ايفا:
_طارق!!!
فقال ويل ممازحا اياها:
_لا تقلقي على طفلنا، فمالافيسنتا لن يرحمه.
تمنت ايفا لو تقول له:
_لا تفعل!!!
ولكنها اكتفت بقول :
_يكفي ان يسلمه مالافيسنتا الى الشرطه.
فقال ويل:
_لا اظن ان مالافيسنتا من هذا النوع.
فنظرت له ايفا بحزن وقالت:
_سأجعل ڤيكتور يهرب بعد ان يقتل چين، ما رأيك؟
فقال ويل بحزن:
_وهل سيبقى هكذا الى الابد؟
فقالت ايفا:
_وماذا ترى انت؟
فقال ويل:
_لا ارى شيء.
فقالت ايفا:
_كنت سترحل!!
فقال ويل:
_نعم، اراكِ لاحقا.
كانت ايفا تتألم بشدة وهي تضع يدها الاثنين على بطنها وكأنها تحضن طفلها، وقلبها يحترق حزناً وهى ترى نهاية زوجها ولا تستطيع فعل شيء.
بدأت الشرطة التحقيق..
وبعد مرور سبعة اشهر...."10/7/2031"
المحقق ليفانت:
_منذُ ثلاثة وعشرون عاما حدثت جريمة قتل في ازمير، قتل رجل يدعى ڤيدات وقتلت زوجته، كان لديهم طفل صحيح!! اجمعوا لي كل شيء يخص تلك القضية.
بعد مرور اربعة وعشرون ساعة.
المحقق جسور وعلي دلفا الى ليفانت.
جسور:
_حسب ما ورد في الملف لديهم ابن متبنى يدعى عاصف، وجدته السيدة مريم امام باب منزلها ولأنها لا تنجب ربته واخذته ابن لها.
علي:
_كان زوج السيدة مريم شخص سئ جدا، ويضربها كل يوم تقريبا، وكان مكروه من رجال القرية، وكان يأخذ اموال السيدة مريم، وكانت هي من تصرف على البيت.
جسور:
_وفي يوم ارتفع صوتهم في البيت، وحسب وصف اهل المنطقة لم يتدخلوا وهذا بسبب سوء وشر ڤيدات ولذلك لم يتدخلوا وقال احدهم انه عندما عاد عاصف البالغ من العمر سبع سنوات من المدرسة ارتفعت الاصوات بقوة حتى صمتت فجأة.
علي:
_وجد المحققين ان السيدة طعنت والرجل قطعت رأسه، وحسب وصف اهل المنطقة خرج عاصف من البيت مرتديا معطف اسود، يركض بسرعة وكأنه يهرب من شيء، وعندما بحثوا عن اداة الجريمة لم يجدوها.
جسور:
_جريمة القتل تلك تشبه اول جريمه ارتكبها مالافيسنتا، اتتذكرون!!
ليفانت:
_لذالك طلبت منكم التحقيق في تلك الجريمة والجرائم المتتالية والتي حدثت في نفس الوقت، حدثت بعد تلك الجريمة جريمة قتل رئيس عصابة يقوم بإختطاف الاطفال، ويسرق اعضائهم ليبيعها الى من يدفع اكثر.
جسور:
_هل تقصد ان عاصف اختطف بعد الهرب من البيت، وقام بقتل رئيس العصابة؟
فصاح علي وقال:
_اذكر ان والدي حدثني عن تلك الجريمة، فقد قال ان بعد الرجال الذين اصابهم القاتل قالوا انهم لم يشعروا بشيء غير تلك الضربة التي سقطوا بعدها ارضاً، حتى انهم لم يروا القاتل، فقد كان سريع جداً.
ليفانت:
_انا اراهن ان القاتل كان عاصف، فقد كتب هنا انه قد انضم مع عدد كبير من الاطفال الى نفس دار الايتام الموجود به مراد ابن سلطان، وفي نفس الليلة التي قتل بها ذلك الرئيس.
جسور:
_ولكن انظروا كتب ان عاصف تم تغيير اسمه الى اصلان.
علي:
_هل نذهب إلى الميتم يا سيدي؟!
ليفانت:
_نعم لننطلق.
بعد مرور خمسة واربعون دقيقة.
ليفانت:
_نعتذر جئنا بغير معاد!! ولكن نريد سؤالك عن شيء.
ناردين:
_تفضل يا حضرة المحقق!
كان ويل في غرفة مراد يتحدث معه، وقد اخبره انه هو مالافيسنتا. وطلب منه الا يخبر احد ابداً
فقال مراد:
_لن اخبر احد يا صديقي.
نام مراد وهو في حضن ويل فقام ويل بتغطيته وذهب لكي يخرج ولكنه سمع.
ليفانت بنبرة غاضبة:
_كيف يعني انكِ لن تخبرينا عن ذلك الطفل اصلان!!
جسور:
_اهدأ ايها المحقق.
فقال ليفانت:
_سأعتبر انكِ عاصية لأمر الشرطة، وسأخذك الى القسم ومن هناك الى السجن، بحكم التستر على مجرم.
فقالت ناردين:
_هل معك دليل على كونه القاتل؟
فقال ليفانت بغضب:
_لا تغضبيني اكثر ايتها العجوز، والا ستندمين.
خرج ويل ووقف امام الشرطي وقال:
_اعرف اين هو اصلان!! واين تجدوه!
فإلتفت اليه ليفانت الذي عرفه من صوته وقال:
_اهلا دكتور ويل!!! لن اطيل اخبرنا بما تعرفه.
فقال ويل:
_لقد هرب من هنا وعمل في مطعم صغير، في منطقة اخرى، وهذا عنوانها.
فقال ليفانت:
_اشكرك على تعاونك معنا.
فقال ويل:
_على الرحب والسعة!
خرج ليفانت وعلي وجسور متجهين الى مطعم السيد محمد زوج السيدة عائشة.
فقالت ناردين:
_سيمسكون بك يا عاصف!! لماذا فعلت هذا!!!
فقال ويل:
_ماذا كنت افعل؟؟ هل انتظر حتى يأخذك إلى السجن بسببي!!
فقالت ناردين بحزن:
_ماذا ستفعل مع ايفا؟؟؟ اوشكت ايفا على الولادة لقد بقيا شهرين!!
فقال ويل متجاهلا كلام ناردين عن ايفا:
_لدي خطة.
خرج ويل وذهب إلى بيت مصطفى واخذ الشيء الذي طلبه من مصطفى وقال:
_يا ابي ان حدث لي شيء، زوجتي ويعقوب امانة في رقبتك.
نظر له مصطفى وقال:
_كيف!! ماذا تقول!!! هل ضرب عقلك؟؟
فقال ويل بصوت يخفي حزنه:
_لا احد يضمن عمره يا ابي.
نظر له مصطفى بحزن شديد وقال:
_اطال الله في عمرك يا بني.
فقال ويل:
_امين.
غادر ويل وفي نفس الوقت وصل ليفانت الى السيد محمد.
دخل ليفانت وقال:
_سيد محمد!
فقال محمد:
_نعم انا ماذا تريد؟
فقال ليفانت:
_ماذا تعرف عن اصلان؟
فقال محمد:
_من اصلان!
فقال ليفانت:
_ذلك الصغير المشرد، تفضل هذه صورته.
نظر لها السيد محمد وقال:
_يا للهول انت قصدك عاصف اصلان الياس ذلك الشقي كان وجهه وجه الخير علي وعلى عائلتي، كنتُ سأبيع المطعم وقتها لأنه ليس لدي اي مال، ولكن عندما جاء هو ساعدني واحضر لي الكثير من الزبائن والسمعة والصيت، حقاً كان شاب رائع.
ليفانت:
_ماقصة الياس تلك!
فقال محمد:
_لقد تبناه احد الرجال الاغنياء واعطاه كنيته وغير اسمه الى الياس.
فقال ليفانت:
_اتعلم اين هو؟
فقال محمد:
_لقد ذهب للعمل في مزرعة عائلة كوز اوغلو وهناك تبناه السيد مصطفى.
فتحرك ليفانت ومن معه الى مصطفى وسمر.
فقال مصطفى:
_لماذا تسألون عن ابني؟
فقال ليفانت:
_نشتبه به!! ربما يكون نفسه مالافيسنتا!
صدم مصطفى وابتلع ريقه وكاد ينطق فقال فريد:
_كان انسان غريب ومزعج، ليس له اصدقاء، او بالمعني الاصح يكره ذلك، لقد فضله خالي لأنه استعطفه ليس الا، لقد كان خبيث جداً.
فقالت سمر:
_هو كان غريب ولكنه كان طيب القلب، ولا يأذي احد ابداً.
فأخرج ليفانت صورة ل عاصف عندما كان لا يزال رضيع وقال:
_هل تعرفون ذلك الصغير!
صدمت سمر وكذلك مصطفى وقالوا:
_نعم انه الياس طفلنا المفقود.
فقال ليفانت:
_ذلك هو نفسه عاصف اصلان الياس الذي ابحث عنه وتلك كانت صورة له في البيت الذي رباه حتى السابعة.
فقال مصطفى بذعر:
_الياس مستحيل ان يكون هو نفسه مالافيسنتا!!!
فقال ليفانت:
_ومن يدري!! هل لديكم صورة له عندما كبر في سن الثامنة عشر مثلا؟؟
فقال مصطفى بسرعة:
_كلا ليس لدينا!!
وقد اكدت سمر ذلك خوفاً على الياس.
انتهى التحقيق وعاد ليفانت ومن معه الى المكتب يبحثون عن اي شيء يرشدهم لنهاية الطريق.
فقال علي:
_اذا كان مالافيسنتا فهو ليس مغفل لدرجة ان يعيش بنفس الاسم والكنية.
فقال ليفانت:
_احسنت يا علي، من الغد ستذهبون الى السجل المدني للبحث به، يبدو ان اخر ملف ذكر به اسم الياس هو الثانوية العامة، لانه غيره فيما بعد، اما عني فأنا سأنبش في ماضي سونا جولصوي اغا وديمير صويصلان، ففي النهاية هم عائلته البيولوجية.
في اليوم التالي..
ليفانت:
_لقد قتل ديمير صويصلان عام 2021 ، بعد ان عرف حقيقة كونه والده البيولوجي، قتله لينتقم الى والدته.
فقال جسور:
_لقد غير اسمه الي ويل ايدين.
فقال علي:
_هذا يعني انه هو نفسه الدكتور الذي امسكنا به في ذلك الشجار!!
اخذ ذلك التحقيق عدة ايام حتى وصلنا الى منتصف الشهر السابع.
المحقق ليفانت:
_لا اصدق كان المجرم امام اعيننا طوال الوقت!!
صاح جسور:
_لقد ارسل مالافيسنتا رسالة يقول بها :
-لقد اتعبتكم معي في التحقيق في الماضي الخاص بي اكثر من التحقيق في قضية قتلي لأحدهم، ياللهول كنت جيد يا ليفانت حقا وانت تنبش في الماضي الخاص بي، كنت اظن حقاً ان علي وجسور اغبياء ولكنهم فاجئوني، حتى لا اطيل عليكم اليوم يحسم كل شيء، اراك في مدينة طرابزون وبالتحديد على سطح جبالها المطلة على البحر الاسود الجميل ولا تنسى احضار الاسعافات معك.
في تلك الليلة تحرك ويل من بيته مرتدياً ملابس مالافيسنتا، يبدو انها النهاية.
قال طارق:
_لماذا تتقاتل معي؟؟ انا في صفك يا مالافيسنتا!!!
فقال مالافيسنتا:
_لست كذلك!! انا احقق العدالة وانت تسعى إلى الخراب والدمار!! والقصة لا تسع بطلين يا طارق.
فقال طارق:
_خذني مساعدك على الاقل!!
فقال مالافيسنتا:
_القصة لا تسع بطلين!!! وتلك هي النهاية!!! نهايتك ونهايتي!!
فقال طارق:
_هل ستقتلني!!!
فقال مالافيسنتا وهو يلوح بالسكين على وجه طارق:
_لقد قمت بإختطاف زوجتي والأن انا انتقم لها.
فقال طارق:
_من زوجتك تلك!
فقال مالافيسنتا بصوت عالي:
_ايفا!!
صدم طارق وظل يعتذر عن ما حدث ولكن لا حياة لمن تنادي، قام مالافيسنتا بقطع يد طارق وتركه ينزف وجلس مسنداً ظهره الى احدى الاشجار منتظر ليفانت.
وصل ليفانت ومن معه وانتشروا في الغابة بسرعة.
بدأ مالافيسنتا يستمع إلى اصوات اقدامهم.
فقال لطارق:
_لقد وصل الشرطة من اجلك! من اجل انقاذك يا طارق كن سعيد.
في بعد اخر كانت ايفا تجلس مع السيدة ناردين وفجاءة اصبحت تتألم بشدة ونزل الماء منها، انها تلد !!!
اطلقت ناردين بها الى المشفى القريب وتبعها مصطفى وسمر والسيدة عائشة والسيد محمد.
دخلت ايفا الى غرفة العمليات.
وفي نفس الوقت وصلت الشرطة الى مالافيسنتا الذي كان يقف على حافة الجبل، نازعاً قناعه.
فقال :
_ذلك الذي احدث الخراب والدمار وانا الذي كنت احقق العدالة!!! والأن هو على وشك الموت امامكم خمس دقائق لكي تنقذوه، اما انا فقد انتهى امري منذ البداية.
اقترب جسور وقال شيء ل ليفانت...
فقال ليفانت بفضول:
_لماذا جعلتهم يبلغوننا كل تلك المعلومات عنك؟
فقال مالافيسنتا:
_كنتُ اخطط الى نهايتي السيئة يا ليفانت.
فقال ليفانت:
_حقاً انت مريض نفسي!!! او مختل عقليا!!!
فقال مالافيسنتا:
_كلا انا اعقل منكم جميعاً ايها الاذكياء!!!
فقال ليفانت:
_لماذا تتكلم وكأنك كنت تلعب بينا!
فقال مالافيسنتا:
_كان قدري في يدي، وانتم حبالكم انا من انشأتها.
فقال ليفانت:
_يالك من خبيث! !
فقال مالافيسنتا ساخرا:
_لن ادعك تلقي القبض علي، انا انتحر ولا اجعلك تمسك بي!
فقال ليفانت:
_انت تعلم انك لن تنال الجنه هكذا!!!
فقال مالافيسنتا:
_نعم اعلم سأذهب الى الجحيم.
فقال ليفانت:
_وماذا عن ايفا؟؟؟ الا تريد ان تجتمع انت وهي؟
فقال مالافيسنتا:
_كنتُ اتمنى ولكن ليس لنا نصيب!
فقال ليفانت:
_هيا دعنا نذهب يا ويل!!
فقال مالافيسنتا:
_ليس ويل!!! بل مالافيسنتا!!!
فقال ليفانت بعد ان اقترب قليلا:
_هيا لا تفعل ذلك!!! مالافيسنتا!
فقال مالافيسنتا:
_خطوة اخرى منك وسأقوم بتفجير المكان بأكمله، فقد زرعت قنابل على الاشجار وفي الارض,انتم قرروا!
فقال ليفانت:
_لا تصعب علينا وعليك الامور يا ويل!
فقال مالافيسنتا:
_الى اللقاء جميعا، ولكن هل لي بطلب هل توصلون ذلك الجواب الى صغيرتي ايفا وصغيرى يعقوب؟؟
وهنا قرر ليفانت ان يستخدم اخر ورقة رابحة له ولكن كان قد فات الاوان وقفز مالافيسنتا وهو يقول:
_انتهت اسطورة احذر من سكون الليل فما هو إلا سكون الموت!! وانتهت معها جرائم بعد منتصف الليل!!!
فانطلق ليفانت للإمساك به ولكن كان قد تأخر فصرخ ليفانت:
_لقد ولدت ايفا يعقوب يا ويل!! لقد شرف ابنك على تلك الدنيا!!! لماذا فعلت ذلك!!! كنت انتظر ان اقول تلك الكلمات على الاقل!!!
سمع ويل صراخه وهو يسقط في ذلك البحر العميق ويسكن في قاعه بلا اي مقاومه وقال:
_سأشتاق لهم جميعا، واتمنى ان يسامحوني.
واغمض عينه ثم قال:
_يبدو انها النهاية يا صغير!!
امر ليفانت بالبحث بكل جزء في البحر حتى يجدوه.
فقال علي بحزن:
_لقد كذب حين قال ان القنابل تعم المكان!! انه شخص رائع حقاً!! ليته كان شرطي!!!
فقال ليفانت:
_ماذا قلت انت!!!! هل تريد ان اسجنك على ما تقوله!!!
فقال علي:
_وهل الحقيقة مؤلمة!!!
فلكمه ليفانت وهو يقول:
_علك تستيقظ من غفلتك تلك!!!
بعد سبع ساعات.
قال احدهم:
_لم نجده يا سيدي!! يبدو ان البحر ابتلعه!!
نزل ليفانت للبحث بنفسه ولم يجده فقرروا اعلان خبر موته.
وصل الخبر الى الجميع ونزل على الجميع كالصاعقة، صرخت ايفا بقوة حتى فقدت وعيها.
يتبع...
Comments