"ربما ما نعتقده في الحقيقة هو اعتقاد مثير للشفقة"
"قبل جريمة قتل سلطان بعدة ايام"
"وبالتحديد بعد قتل مالافيسنتا لذلك الرجل (مدمن الخمور) "
كان مالافيسنتا يسير في احد الشوارع المظلمة واذا به يسمع صوت فتاة تصرخ، فإتجه ناحية الصوت.
فإذا به يصطدم بفتاة تركض بسرعة وملابسها غير مرتبه وبها اجزاء متقطعة، فعندما وقع عينه عليها خافت الفتاة وظلت تركض منه ايضا وتصرخ طالبة المساعدة، يبدو ان احدا ما عديم شرف يلاحقها، ركض خلفها مالافيسنتا بسرعة وامسك بها، فدفعته بقوة فإصطدم جسده في الحائط، فعاد وامسك بها مرة اخرى رغم ذلك، ووضع مالافيسنتا يده على فمها واقترب من اذنها
وقال:
_لا تخافي انا لن افعل لكي شيء سئ.
وخلع معطفه الاسود والبسها اياه.
اقترب احد من ذلك الزقاق وهو يقول:
_اين انتِ يا فتاة هل تظنين انكِ يمكنكِ الهرب مني؟ هذا انا سلطان لا يهرب مني احد، وان هربتي اليوم سأجدك غداً في الجامعة.
كان مالافيسنتا غاضب جداً حتى ان انفاسه الغاضبة والمتلهفة لقتله كانت عالية جداً ويمكن سماعها ومع ذلك قرر ان يقتله بعد ان يخطط له بشيء يرضي غريزته القاتلة.
سقطت الفتاة مغمياً عليها فأخذها مالافيسنتا الى اقرب مشفى وتركها دون ان يلحظه احد وبقيا مع تلك الفتاة معطف مالافيسنتا.
ذهب مالافيسنتا الى بيته ونزل الى المستودع وخلع ملابسه السوداء وغادر الى بيته الذي يقع في الطابق العلوي ودلف الى دورة المياة ونزل داخل المغطس واغمض عينه.
"لننطلق الى جريمة قتل سلطان"
بعد قتل سلطان كان يستطيع مالافيسنتا ان يحذف كل سجلات الضحايا ولكنه تركهم جميعا حتى يعلم الشرطة انه يحقق العدالة بقتل ذلك المنحرف.
ما بعد ذلك انتم تعلموه.
كانت ايفا متوترة قليلاً كلا كثيراً امممم معها حق فتلك كانت اول مرة تخرج في موعد مع شاب، ولا سيما انه دكتور ويل، اوسم دكتور في الجامعة، واحلى شيء به عيناه الزرقاء التي كلما نظرت لها شعرت انها تنظر الي بحر عميق لونه الازرق يذهب العقل.
ارتدت ايفا ملابس جميلة ووضعت بعض مساحق التجميل ونزلت الى الاسفل.
كان ويل ينتظرها داخل سيارته السوداء ويرتدي كنزة سوداء و بنطال اسود وفي المقعد الخلفي معطفه البيچ.
فتحت ايفا باب السيارة ودلفت الى الداخل
فقال ويل:
_انكِ دقيقة في مواعيدك هذا رائع!
فقالت ايفا:
_خفتُ ان اتأخر عليك!
فقال ويل:
_يبدو انني محظوظ.
فقالت ايفا:
_لماذا؟
فقال ويل:
_اخبرني صديق لي ان جميع النساء يأخذون وقتاً طويلا في الوقوف امام المرأة، ولكن يبدو انكِ تختلفين عنهم!!
فضحكت ايفا وقالت:
_ربما لكن في الحقيقة انا لا احب ان اتأخر على احد وخصوصاً اذا كان هذا اول لقاء مرتب له، لذلك ارتدي ملابسي واقف امام المرأة قبل الوقت المحدد بساعة ونصف تقريبا.
ضحك ويل وقال:
_يا لي من مغفل!!!!
فضحكت ايفا وقالت:
_الن ننطلق!
فقال ويل:
_امرك يا اميرتي.
شعرت ايفا بالاحراج ونظرت الى الجهة الاخرى فقال ويل:
_هل تحبين سماع الاغاني؟
فقالت ايفا:
_في حالة واحدة وهي عند كتابة الروايات.
فقال ويل:
_هل تحبين قراءة وكتابة الروايات؟
فقالت ايفا:
_نعم منذ صغري.
فقال ويل:
_هذا رائع!
قام ويل بتشغيل اغنية yaz yaz bitmez
صدمت ايفا وقالت:
_تلك اغنيتي المفضلة!!
فقال ويل:
_لنغنيها معاً يا اذا !
غنا الاثنين معاً
Her şeye rağmen bugün de son buldu
Sustu tüm sesler, güneşle kayboldu
Tüm düşünceler sahile vurdu
Ah, neler neler bir rüzgârla uçtu
Yaz yaz bitmez, ömrüm yetmez
Anlat, şarkı, anlat son kez
Bu masalda mutsuzlar var
Yalnız kaldı prens ve prenses
Yaz yaz bitmez, ömrüm yetmez
Anlat, şarkı, anlat son kez
Bu masalda mutsuzlar var
Yalnız kaldı prens ve prenses
وصل الاثنين الى السينما اخيراً، فنزل ويل اولاً وذهب عند ايفا وفتح لها الباب فشعرت ايفا بالخجل الشديد وحاولت الهروب من النظر الى عينه، التي كلما نظرت لها غرقت في بحرها العميق.
فقال ويل:
_ذكريني بعد انتهاء الفيلم ان اخبرك بشيء غاية في الاهمية.
فقالت ايفا وقد شعرت بشيء غريب:
_اتفقنا.
جلسوا الاثنين معاً ، وبدأ الفيلم......
كان احدهم يمثل دور مالافيسنتا بكل اتقان وكأنه هو بدأ الفيلم بتلك الجريمة التي قتل بها مالافيسنتا الرجل المخمور.
رأت ايفا ذلك المشهد فخافت كثيراً.
فقال لها ويل:
_كان يمكننا دخول فيلم رومانسي مثلا!
فقالت ايفا:
_معك حق ولكن فات الاوان.
لاحظ ويل ان قاعة عرض الفيلم بها اطفال فقال بغضب شديد:
_كيف يعرضون شيء كهذا ؟؟ اين النقابة لحجب تلك المشاهد القاسية؟؟ وكيف يسمح لطفل صغير مشاهدة هذا؟؟ ما هذا الهراء!!! كيف سمحت الشرطة بإعطاء كل تلك المعلومات الخاصة بهم مع المجرم الي النقابة؟؟؟ يمكن لأي احد مختل ان يقلد ذلك المجرم ويصبح الامر اسوء..
فقالت ايفا:
_معك حق يا ويل!
وصل الفيلم الى مشهد قتل سلطان.
لم تتحمل ايفا تلك القسوة وغادرت بسرعة فلحق بيها ويل وامسكها.
وهو يقول مداعبا اياها حتى ينسيها ما رأت:
_لا اظن انني سأدخل فيلم من اختيارك مرة اخري يا عزيزتي فذوقك بالافلام مريب حقاً.
فقالت ايفا:
_لا تسخر مني يا ويل لم اكن اتوقع انه بتلك البشاعة والقسوة.
فقال ويل:
_انه يتحدث عن قاتل ماذا سيكون؟!!!
فقالت ايفا:
_ معك حق، كيف اعوضك!!
فقال ويل:
_اشعر انني جائع.
فقالت ايفا:
_لنأكل الكفته!
فقال ويل:
_لننطلق يا عزيزتي.
فقالت ايفا:
_ماذا اردت ان تقول؟
فقال ويل:
_ربما بعد ان نأكل نتحدث.
وغمز لها بعينه اليسرى.
فدق قلب ايفا بسرعة.
وصل ويل الى شط البحر وهناك كان يوجد بائع كفتة اصيل فجلس هو و ايفا وطلبا اثنين سندوتش.
واثناء ذلك مرت فتاة طويلة ترتدي كنزة مقلمة وسكيرت سوداء ومعطف اسود، يبدو انها تعرف ويل لأنها عندما رأته ذهبت له وعانقته بقوة، وهي تقول:
_يا لها من مصادفة رائعة كنت على بالي منذ ايام لم نراك منذُ ايام الجامعة يا ويل، كيف حالك؟
شعر ويل ان جسده اصبح يحكه بقوة بعد ذلك العناق وقال لها:
_لم اعرفك من انتِ؟
فقالت الفتاة وقد شعرت بالاحراج:
_انني رنا صديقتك ايام الجامعة.
فقال ويل بجدية:
_اعتذر لكنني حقاً لا اتذكرك.
فقالت الفتاة بحزن:
_لا يهمك المهم انني رأيتك بخير.
غادرت الفتاة فقالت ايفا:
_هل انت بخير؟ اراك تحك جسدك بقوة ما الامر؟
فقال ويل متهرباً:
_لا شئ عزيزتي هيا لنعود للبيت.
في الطريق ساءت حالة ويل كثيراً فاضطرت ايفا ان تسوق هي الى بيته اولاً.
وصلت ايفا بإرشاد من ويل الى بيته فدلف ويل الي البيت بسرعة وذهب الى دورة المياه وخلع ملابسه ونزل الى المغطس وبعد ذلك قام بدهان جسده بكريم غريب ولف حول خصره فوطة وخرج، كانت ايفا تنتظر منه تبرير على ما حدث، ولكن عندما رأته في هذا الوضع قالت بإحراج وخجل:
_الحمدلله انك بخير الى اللقاء.
ركضت ايفا هاربة الى الشارع لتعود إلى بيتها قبل ان يفوت الاوان.
لم يستطيع ويل اللحاق بيها وقال لنفسه:
_يا لها من فتاة خجولة لقد وضعتها في مأزق اتمنى ان تستطيع النظر الى وجهي بعد ذلك.
ذهب ويل وارتدى بيجامته واخذ هاتفه واتصل بها فقالت انها بخير واقتربت من سكنها.
اثناء وجود ايفا في سيارة الاجرى شعرت ان هناك الم قوي في بطنها ولكنها تمالكت نفسها حتى وصلت الى سكنها، صعدت ايفا وتناولت دواء مسكن للألم، بعد مرور نصف ساعة شعرت ايفا ان هناك شيء ما!!!!
هنا ادركت ايفا ان اليوم هو معاد الدورة الشهرية.
بحثت ايفا عن الفوط الصحية ولكنها لم تجد.
"كانت الساعة الثالثة صباحا "
فقررت ايفا ان تخاطر مخاطرة كبيرة وتنزل الى الشارع وتبحث عن اقرب صيدلية لتشتري منها.
ظلت ايفا تبحث ولكن بلا فائدة لا يوجد شئ، ظلت تسير في الشوارع يائسة حتي انها فقدت طريق العودة، وظلت تبكي واثناء ذلك وصلت ايفا الى احد الشوارع التي تنتهى بجسر يقع اسفله طريق يسير به السيارات وكل وسائل المواصلات.
وكلما اقتربت لاحظت شئ يتحرك حتى اتضحت لها الرؤية، انه!! انه!!! مالافيسنتا!!! يمسك رجل من ملابسه ويحركه للأمام ويرجعه للخلف، كان الرجل يتوسل له ولكن ذاك مالافيسنتا!!!
دفع مالافيسنتا الرجل من اعلى الجسر فسقط واستنتجت ايفا ان السيارات مرت عليه دون ان يروه، صار مالافيسنتا يصفر صفير الموت.
ويقول :
"احذر من سكون الليل فما هو إلا سكون الموت"
كتمت ايفا انفاسها حتى لا يشعر بها.
صارت ايفا خلف مالافيسنتا، الذي وصل الي شارع مظلم تقف به سيدة يبدو انها تنتظر احدهم، هل لذلك الرجل الذي قتله مالافيسنتا عندما دفعه علاقة بها؟
اقترب مالافيسنتا منها وهو يقول بصوت مبحوح مخيف:
خائنه!!! خائنه!!!
حاولت السيدة الهرب منه يبدو انها عرفته ولكن لم تستطع فقد اخرج مالافيسنتا خنجره وشق عنقها لتتناثر دمائها الدافئ على ملابسه السوداء.
شهقت ايفا بقوة من الصدمة، فسمعها مالافيسنتا وانطلق ناحيتها، وعندما حاولت الهرب امسكها.
نطقت ايفا وقتها الشهادتين اقترب مالافيسنتا من وجهها وقال بصوت مبحوح مخيف:
_ايفا!!! ايفا!!
كانت ايفا مذعوره ولون وجهها اختفى، عندما وضع مالافيسنتا الخنجر نفسه على رقبتها ، فقالت ايفا:
_انا لم افعل شيء سئ لأحد يا مالافيسنتا، فلا تقتلني ارجوك.
قرب مالافيسنتا الخنجر من رقبة ايفا اكثر فنزلت بعض الدماء منها، فقال مالافيسنتا:
_ماذا عساكِ تفعلين في الشوارع المظلمة في هذا الوقت؟
فقالت ايفا بخوف وجسد مرتعش:
_كنت ابحث عن صيدلية لكنني لم اجد واضعت الطريق.
فأدخل مالافيسنتا الخنجر اكثر في رقبتها، فدفعته بقوة وحاولت الهرب فأمسكها ودفعها الى الحائط وعاقبها بشدة فقطع شعرها الطويل بخنجره فتغير طول شعرها من اسفل ظهرها الى اسفل رقبتها، فصرخت ايفا صرخة وجع قوية، فقد بها مالافيسنتا اعصابه فضربها على رأسها بقوة بيد الخنجر ففقدت ايفا وعيها وحملها وتركها عند زقاق قريب من سكنها.
لم يكن جرح ايفا خطير لدرجه الذهاب إلى المشفى، ولكن جرحها النفسي اخطر، خسرت ايفا شعرها الطويل الرائع في لحظات دون ان تذنب او تضر احد.
فاقت ايفا وكانت حالتها غير مبشرة بالخير فتحركت في الشوارع المظلمة تنزف حتى وصلت إلى بيت ويل فطرقت الباب بصعوبة بالغة وسقطت مغميا عليها.
كان ويل في غرفته يقرأ كتابا، فنزل وفتح الباب، وصدم صدمة عمره فحملها وادخلها الغرفة واحضر حقيبة الاسعافات وبعد انتهاءه من تضميد جروحها جلس بجانبها يبكي بحرقه وبقوة ظل ويل معانقاً اياها حتى استيقظت عند الساعة الخامسة صباحا.
فقال لها ويل:
_من فعل ذلك بكِ يا عزيزتي؟
فبكت ايفا عندما تذكرت قطع مالافيسنتا لشعرها وعانقت ويل بقوة من خوفها.
ظل ويل معانقاً اياها حتى هدأت وتذكرت انها تحتاج إلى فوط صحية بشكل ضروري، فطلبت من ويل ان يرشدها لاقرب صيدلية لكي تشتري لها شيء خاص.
فقال ويل:
_وما هو ذلك الشيء؟
فقالت ايفا على استحياء:
_شيء خاص يا ويل!!!
فقال ويل:
_لن ادعك تذهبي يمكنك اخباري بشكل مباشر ما تريديه وسأشتريه لكِ.
خجلت ايفا ونظرت بعيداً عنه وقالت:
_شيء خاص بالفتيات لا يمكنك احضاره.
فهم ويل ايفا وابتلع ريقه بخجل وقال :
_اذا دعي الأمر لي لا تقلقي.
فقالت ايفا:
_ولكن يا ويل!؟
وضع ويل يده على رأسها وقال:
_لن اتأخر عليكِ.
شعرت ايفا بالخجل الشديد منه.
غادر ويل المنزل وذهب إلى سوبر ماركت كبير وانتقل إلى قسم الفوط الصحية فلاحظ انه يوجد فتاة تقف عندك كل نوع.
فإقتربت فتاة منه وقالت:
_هل تحتاج إلى مساعدة؟
فقال ويل بإستحياء :
_اريد واحدة من فضلك.
فقالت الفتاة:
_اي نوع تريد؟
فقال ويل:
_لا اعلم ولكن ربما اريد الافضل!
فضحكت الفتيات من خلفه وحاولت الفتاة التي تساعد ويل ان تكتم ضحكتها وقالت:
_واي مقاس تريد؟
فقال ويل:
_لا اعلم.
فقالت الفتاة:
_كم سن حبيبتك؟
فقال ويل:
_كيف عرفتي انها حبيبتي؟
فقالت الفتاة:
_يبدو انك تعشقها، وهذا واضح من موقفك هذا!
فقال ويل:
_عمرها ثمانية عشر.
فقالت الفتاة :
_اذا يبدوا ان هذا مناسبا لها.
ثم انتقل إلى قسم الملابس واحضر لها ملابس غير تلك التي افسدت.
اخذهم ويل بسرعه وحاسب الكاشير وغادر عائد الى البيت، طرق باب غرفتها بلطف ووضع الكيس الذي به الاشياء على مقبض الباب، وغادر الى غرفته كي لا يحرجها او تشعر بإحراجه.
كان كلا الاثنين يشعر بالخجل من الاخر.
ارتدت ايفا ملابسها وخرجت من الغرفة ووضعت ملابسها في كيس اسود والقته في القمامة.
خرج ويل من غرفته واقترب منها وقال:
_هل انتِ بخير الان؟
فقالت ايفا:
_ما دمت معي انا بخير.
فقرر ويل ان يفرغ ما في قلبه لها فقال:
_ربما لا احد سيصدق ذلك لكن هل تؤمنين بالحب من اول نظرة؟؟؟ هل تؤمنين بالحب الذي يجعل قلبك يريد أن يقفذ من بين ضلوعك ليعانق من يحب؟؟؟ لقد وقعت في حبك يا ايفا!!!!
ظلت ايفا مصدومة قليلا ولكنها اخيرا تداركت الموقف وقالت بخجل:
_وانا ايضاً وقعت في حبك يا ويل ومن اول نظرة!
عانقها ويل وقال:
_لا استطيع التفريط بكِ يا حبيبتي، الأن اخبريني بكل شيء!
حكت ايفا الى ويل كل شيء، فقال لها بغضب:
_الم احذرك منه يا ايفا كيف!!! كيف فعلتِ ذلك؟!! لقد دمرتي روحك واحرتقيها!!!!
عادت ايفا تبكي مرة اخرى.
فأمسك بها ويل وقال لها بلطف:
_يا لي من احمق!! اعتذر يا حبيبتي...حقاً اعتذر...سامحيني على ما قلته.
عانقها ويل وقال مداعباً اياها:
_يبدو ان احدهم يحتاج إلى الذهاب الى صالون التجميل.
فقالت ايفا:
_لقد دفعت ثمن فضولي يا ويل!! ليتني لم افعل.
نظر لها ويل وقال:
_لكنك جميلة في كل حالاتك يا حبيبتي.
شعرت ايفا بالاحراج فتركته وكادت تمشي فأمسكها ويل وقال:
_هيا سأخذك الى السكن تغيرين ملابسك ثم اخذك الى صالون التجميل.
فقال ايفا:
_كيف!! كيف انت رائع هكذا اخبرني!!!
فقال ويل :
_انا لست رائع يا ايفا انا عاشق عاشق!!!
ابتسمت ايفا بخجل وقالت:
_الن نذهب؟
فقال لها ويل:
_بلا هيا يا اميرتي.
ركب الاثنين السيارة وبعد مرور نصف ساعة وصلت ايفا الى البيت، فودعها ويل، ودخلت الى بيتها، وبدأت تختار ملابسها، حتى استقرت على احدهم، بعد ذلك وقفت ايفا امام المرأة وعندما رأت شعرها هكذا ظلت تبكي، كان هاتفها يضئ، المتصل ويل، فتوقفت ايفا عن البكاء حتى لا تحزنه اكثر، ويمل من حزنها.
فقال ويل:
_كيف حال اميرتي؟ هل اوشكت على الانتهاء؟
فقالت ايفا:
_ مازال امامي عشر دقائق فقط.
فقال ويل :
_بسيطة...الى اللقاء.
نزلت ايفا وركبت السيارة، فقال لها ويل:
_تبدين رائعة يا حبيبتي.
فقالت ايفا بخجل:
_انت الرائع هنا وليس انا.
فقال ويل:
لا تقولي ذلك.
"وصلت ايفا الى صالون التجميل"
فودعت ويل ودلفت الى الداخل، بدأت ايفا تشرح للسيدة تصميم معين تريده.
تركها ويل وذهب إلى المقهى القريب.
لم يجد طاولة فارغة غير تلك القريبة من طاولة الست افراد، كان يجلس عليها اربعة افراد.
فقال الاول:
_لقد مات الرئيس التنفيذي لشركة اتاكول للمعمار اليوم!!!
فقال الثاني:
_غير ذلك وفي نفس اليوم زوجة مساعده!!!
فقال الثالث:
_هل يمكن ان يكون قد عرف ذلك المدعو مالافيسنتا ان الرئيس في علاقة مع تلك السيدة!!
فقال الرابع:
_انتم لا تعلمون ذلك ايضاً! لقد ارسل مالافيسنتا اموال الى المساعد وكذلك تذكرة سفر الى امريكا وقدم له في شركة ضخمة هناك.
فقال الاول:
_ليتني كنت مكانه، ياله من محظوظ!!
فقال الثالث:
_نعم محظوظ!!! لكني راضي بما انا عليه.
فقال الثاني:
_وانا كذلك راضي بما انا عليه.
فقال الرابع:
_لا احب ان اعيش حياة مع زوجتي وانا اعلم انها تحبني، ف أدري بتلك الطريقة انها خائنة، لذلك انا ايضا راضي، ومع ذلك ارى ان مالافيسنتا يحقق العدالة، كنت اتمنى ان يكون ظابط.
فقال ويل لهم:
_كيف ترون ان قاتل كهذا شخص عادل؟؟؟ انتم حقاً مجانين!!!
فقال الرابع:
_لا ارى اية مشكلة، فتلك اراء بالنهاية ايها الرجل.
لو حاول ويل اقناع الرجل بالعكس، لتعب لسانه ورأسه لذلك قرر ان يغادر الى مكان اخر.
فقال الرجل الرابع:
_انت تخاف من ان ينبش مالافيسنتا خلفك يبدو انك شخص عديم شرف، لذلك لا تراه يحقق العدا...
لم يتم الرجل اخر حروف كلمته، لقد جائته ضربة قوية من ويل، اطاحت به وبالطاولة، وهو يقول:
_انا اشرف منك ايها الحقير اللعين.
دلفت ايفا الى الداخل فقد اخبرها ويل انه سينتظرها هناك.
اسرعت ايفا الى ويل، وهي تقول بخوف:
_توقف ويل ارجوك.
فقال لها ويل بغضب:
_اذهبي الى السيارة.
فقال الرابع مستفز اياه:
_لو كنت مكانك لما تركت فتاة كهذه تبكي هكذا.
فلكمه ويل بقوة، فجائت الشرطة الى المكان واخذوا ويل والرجل الرابع (طارق).
تحدث ويل الى رجل الشرطة بكل هدوء وشرح له الموقف، وكذلك طارق، ولكن من حسن حظ ويل انه وقف ضد تصرف مالافيسنتا، لأن الشرطي اخرجه، اما الرجل ظل معهم، لأنهم اشتبهوا به.
اخذ ويل ايفا التي كانت تبكي وتلوم نفسها فعانقها وقال:
_لا تخافي انا معك، اسف حقا لقد افسدت يومنا.
فقالت ايفا:
_خفت ان يأخذوك مع ذلك الحقير!
فقال ويل:
_لا تقلقي انا معك، ولكن ما هذا تبدين اجمل بكثير بالشعر القصير!!!
ضحكت ايفا وقالت:
_تقول هذا كي لا احزن صحيح!!
فقال ويل:
_غير صحيح.
ركب ويل و ايفا السيارة واعادها الى بيتها ثم انطلق لبيته.
عند الساعة الواحدة قطع النور، صدمت ايفا لأنها تخاف من الظلام، فذهبت لتحضر هاتفها لتنير به الغرفة ولكنها رأت خيال مالافيسنتا قريب منها فبدأت تصرخ..
يتبع..
Comments