( الجو الحار.. اشعر اني اختنق... اعتقد اني مت) فتحت عيني بصعوبة و اول ما رأيته كان
سقف مزخرف.. ولكنه مشتعل و هناك ثرية على وشك السقوط علي ' ها.. ما.. ها.. مهلا مهلا..
ايتها الثرية المشتعلة.. لا تسقطي على رأسي الان وقد نجوت من الموت.. لا اريد الموت مجددا بهذه السرعة.' كافحت بصعوبة حتى تمكنت من الالتفاف في السرير و سقطت على الارض قبل
لحظة من اصتدام الثرية المشتعلة بي.
حاولت النهوض و لكن ' لا فائدة... لا اشعر بقدمي.. ' نظرت حولي على امل ان اجد شيء لأستند
عليه حينها فقط لاحظ... وجود مرآة مشروخة.. رغم ذلك تمكنت من رؤيتها..( شعر فضي طويل
و ناعم و كأنه حرير... عيون زرقاء تشبه السماء الصافية في يوم صيفي... بشرة بيضاء ناصعة
شفاه وردية كالكرز... بكل بساطة جميلة.. هذا اقل ما يقال عنها) ( ها.. انتظر.. ها... كيف..)
( كيف يعقل هذا... انا هي تلك الشابة الجميلة في المرآة؟!!!!) . ' مهلا.. الان ليس الوقت
المناسب لهذا الان... علي اولا الخروج من هنا قبل ان اموت للمرة الثانية اليوم ' المشكلة هي
' لا استطيع التحرك.. لسبب ما قدمي تؤلمني ، لا يمكنني الوقوف جيدا.. حسنا اهدأي الان
لا داعي للهلع.. لنركز الان على النجاة ' صفعت وجنتاي حتى استعيد رباطة جأشي ' بطريقة
ما سأنجو اليوم. ' بحثت حولي جيدا ولكن لم اعثر على شئ ، كان في هذة اللحظة حين
لمحته ( انه كرسي متحرك.. لماذ.. ها.. ما هذا.. يوجد مفتاح موضوع على الكرسي الذي
احترق تقريبا.. هلا لحظة كرسي متحرك... مفتاح... غرفة مغلقة و مشتعلة... و على ما يبدو
شابة عاجزة عن الحركة.. مما يعني.. إنه حادث متعمد ) ' احدهم يحاول قتلى لا بل بالاحرى
صاحبة هذا الجسد) .. بدأت الحريق ينتشر اكثر في الغرفة ' لا وقت الان يجب ان اركز.. ها
انها نافذة. ' حاولت الزحف الي ان وصلت اليها و عندما حاولت فتحها... لكنها لم تفتح..
( تبا.. العنة عليك ايها العالم... هل انقذتني من حادث سيارة لتقتلني في حريق.. اللعنة..)
في تلك اللحظة صرخت بأعلى صوتي و لعنت ' ان كنت سأموت فسأريح ضميري اولا '
بعد ان انتهيت من إراحت ضيري شعرت بالسلام الداخلي حقا.... ' حسنا ماذا افعل الان '
الان وقد لاحظت يوجد مقعد بجانب السرير.. استجمعت كل ما اوتيت من قوة و حملت المقعد
و رميته على النافذة. ( بنغوو... لقد تحطم.. و اخيرا نجوت) . زحفت حتى وصلت اخيرا الى
الشرفة كانت هذه هي اللحظة التي ادركت فيها ان السماء غير عادلة ( اللعنة... اللعنة..) و للمرة
الثانية لعنت من كل قلبي ومع ذلك لم استطع حبس دموعي من فكرة انني سأموت خلال خمسة
دقائق بعد اعادة احيائي.. كانت هذه هي اللحظة التي قررت فيها ( لا.. لن ابكي.. ان كنت
سأموت بكل الاحوال.. اذا فلأمت بأختياري..) مسحت دموعي... استجمعت قوتي للمرة الثانية
و وقفت على حافة النافذة ( حسنا.. اذا عند ثلاثة.. واحد..حينها بدأ سقف الغرفة ينهار ...
انسى اثنان.... ثلاثة) لقد فعلتها.
لقد قفزت حقا ' وداعا ايها العالم... كانت اسوء خمس دقائق في حياتي..وداعا يا اخي الاكبر و
يا اخي الاصغر المشاغب سأشتاق الى ازعاجك الدائم لي الي شجاراتنا الصباحية....أمي...وداعا
أمي...من الان لن يكون هناك من ينبهك على اهمية عدم التبزير.... وداعا ايتها الحياة...ليست هذه
و انما الاولى 'ودعت الحياة بإبتسامة انتظرت ان اشعر بألم الاصتدام و لكن لم يحدث شئ...
وعندما فتحت عيني فوجأت بما رأيته.....
يتبع.....
لا تنسوا تتابعوني
10تم تحديث
Comments
Retag EEzat
تجننن تشويق رهيب والله
2024-07-26
1