حقيقة صادمة و حقد دفين

مر أسبوع كامل لم ترتح فيه فلورا القلق و الخوف و التوتر يصاحبها من حقيقة أنها قد لا تكون من عائلة جبرتن عقلها يقول هذا أمر مستحيل و قلبها يقول العكس تماما……… مشاعر مختلطة، أحاسيس عميقة، كأن بحرا هائجا بداخلها يسحبها نحو القاع ليغرقها فأين مرساة النجاة يا تُرَى؟

في الصباح الباكر غادرت فلورا المنزل على أحر من الجمر لتعلم ما مصيرها الذي ينتظرها و ماذا يخطط لها القدر……….

التقت بجسكا فرحبت بها جسكا كالعادة

جسكا:" صباح الخير فلورا كيف أحوالكِ؟"

فلورا:" أنا بخير شكرا!!" واصلت و الخوف ينهش بها من الداخل " ج- جسكا هل أحضرت ما طلبته منكِ "

أخرجت جسكا ظرفا أبيض من حقيبتها و قالت مطمئنة فلورا :" فلورا مهما كانت النتيجة أريدكِ أن تعرفي أنني بجانبكِ و سنتجاوز هذا معًا فأنا كأختكِ تماما"

هزت فلورا رأسها بإيجاب و أخذت الظرف و هي تشعر بالخوف و التردد و مشاعر مختلطة و أفكار متناقضة فالشيء الذي بين يديها كأنه قنبلة موقوتة ستنفجر في وجهها و تنهي حياتها تنهدت بعمق أغمضت عينيها و فتحته بهدوء ترددت للحظة لكنها قررت أن ترى النتائج و نظرت إليه بصدمة كبيرة و نزلت الدموع من عينيها

فلورا بيأس :" نتائج كل الاختبارات سلبية و لا تطابق أبدا أنا لست ابنة أي من هما لست ابنة ريتشارد جوبرتن و لا فليسيا جوبرتن"

شعرت جسكا بالصدمة و أخذت التقارير من يد فلورا و هي تتفحصها غير مصدقة لما تراه أبدا شعرت هي الأخرى بالأسى على صديقة عمريها الوحيدة كيف ستواسيها و تساندها بكت فلورا بحزن شديد فعانقتها جسكا و هي تحاول تهدئتها و مساعدتها في محنتها

جسكا في داخلها' هذا يفسر كل شيء فلا يوجد أب أو أم يعاملون أبنائهم بطريقة وحشية كما أن فلورا لا تشبههم أبدا فهي تتمتع بجمال أخاذ عيونها الزرقاء كالسماء الصافية و شعرها الأصفر الأقرب إلى اللون الأبيض لا يشبه عيونهم البنية الداكنة و لا شعرهم الأسود فالفرق شاسع بين فلورا و ساندي'

أخذت جسكا فلورا إلى حديقة قريبة و جلست كل منهما على مَقْعَد خشبي هدأت جسكا فلورا قليلا ليسود الصمت بعدها لكن فلورا قررت كسره و قد بدا الإصرار في عينيها جليا و الحقد ينهش بها من الداخل

فلورا بكره و حرقة :" يجب علي معرفة الحقيقة لقد كنت أخطط دائما للهرب أو الانتحار لكن الآن سأواجههم و لن أخاف أو أتهرب أبدا سأعود إلى جحيمي و أكتشف حقيقتي و من أكون أنا بالضبط"

تنهدت جسكا بضيق شديد:

" الأمر صعب جدا لكنني أثق بكي و سأقف معكِ و لو وقف الجميع ضدكِ ، تذكري أنني بجانبكِ إلى النهاية"

فلورا بمتنان و قد رسمت ابتسامه واسعة على وجهها:" أنتي حقا أملي و منجدتي نعم الصديقة أنتي صحيح أنني لم أجرب دفأ العائلة لكنني حصلت على حب الصداقة الحقيقية"

شعرت جسكا بسعادة و الامتنان الشديد:" أجل هذه هيا الحياة تأخذ منا أشياء لكنها تعوضنا بأشياء و دوام الحال من المحال تذكري هذا من يعيش في سعادة الآن لابد و أن يأتي يوم و يواجه محنة صعبة و من يعيش في المحن فإنه مهما طال الصبر و الانتظار سيأتي الفرج بلا محال"

شعرت فلورا بأن هما أزيح عنها فكلام صديقتها أراحها للغاية فقررت أن لا تطيل البقاء أكثر

فلورا:" يجب أن أعود الآن جسكا

جسكا بتفهم:" حسنا عودي بحذر و لنلتقي مرة أخرى عزيزتي"

أعطت فلورا اختبارات الحمض النووي و قالت لها بثقة كبيرة:" أريد أن تحتفضي بهذه لأجلي بقاءها معي لن يجلب إلى المشاكل و إن أجبرتي يوما فأحرقيها لكن لا أريد أن يعلم أحد بأمرها مطلقا"

جسكا:" لا تخافي أمانتكِ محفوظة و لن يجدها أحد أبدا"

ودعتها و غادرت لا تدري ما تفعله لكنها واثقة من شيء واحد هي لم تعد مثلما كانت الآن الحقد و الكره و حب الحرية يعتريها و يدفعها نحو الأمام وصلت إلى ذلك المنزل الذي لطالما كرهته و كرهت العيش فيه……….

و فور دخولها استقبلتها كبيرة الخدم بغضب ألفاظ دميمة كالعادة لكن فلورا لم تهتم لكلام تلك المرأة و لم ترد عليها أو تحاول الشرح لكنها اكتفت بالنظر إليها ببرود مما جعل كبيرة الخدم تشعر بضغط كبير لم تعهده و فكرت في داخلها

' ما بها؟ في العادة تتدلل لي و تحاول ارضائي فلما هذا التصرف و البرود الآن؟ و ما هذه النظرات المخيفة؟ لم أعهدها هكذا!!"

وواصلت هذه الأخيرة كلامها بغضب لتحاول إخافة فلورا:

" ما هذه النظرات؟ و ما قلة الأدب هذه؟ و أيضا عندما أخاطبك أو أسألكِ شيئا أجيبي أيتها الوقحة أتفهمين"

رفعت فلورا رأسها أكثر و نظرت إليها ببرود و بنظرات مخيفة جعلت كبيرة الخدم ترتعش و قالت بنبرة حادة و مستفزة:" انتهيتي!! إذا كنت متفرغة لتوبيخي فأنا لست كذلك لذا إبتعدي الآن من طريقي حالا"

و تركتها مصدومة متجمدة مكانها و غادرت فلورا إلى غرفتها بخطوات ثابتة…………....

## يتبع##

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon