"لا، لا تتركني وحدي هنا... أرجوكم، أنا خائفة! ليساعدني أحد!"
بكت فلورا بشدة، لكن لم يستمع لها أحد. تركوها محبوسة في القبو بعد أن قرروا تحويلها إلى خادمة. الظلام كان حالكًا والمكان موحشًا، مليئًا بالحشرات وصوت الفئران الذي جعل قلبها يرتجف من الرعب. رائحة الدم المتعفن كانت تفوح من الزوايا، ولم تكن فلورا تعلم مصدرها، لكنها شعرت أن هذا المكان سيترك جرحًا عميقًا في روحها.
"أيتها القذرة، خذي طعامك!"
صرخت خادمة السيدة فليسيا الخاصة، وهي تدفع ببقايا طعام الكلاب نحو فلورا. كانت الطفلة، البالغة من العمر خمس سنوات، قد قضت ثلاثة أيام دون طعام أو ماء. كانت جائعة، متعبة، وخائفة. على الرغم من الجوع، شعرت بالحزن والذل عندما سكبت الخادمة الطعام على الأرض وضحكت باستهزاء، لكن ما باليد حيله فيجب عليها البقاء حية و الخروج من هذا المكان حتى لو تناولت هذا الطعام العفن لمدة طويلة
"كابوس... مرة أخرى نفس الكابوس."
استيقظت فلورا مفزوعة، مرتعشة من الحلم الذي لا يفارقها. لم تستطع تحديد مشاعرها بين الحزن والغضب، لكنها أدركت أنها يجب أن تستمر.
في صباح اليوم التالي، ذهبت إلى السوق لجلب مستلزمات المنزل. بينما كانت عائدة، سمعت صوتًا يناديها من الخلف.
"فلورا... فلورا انتظري!"
ترددت للحظة، ثم قررت الالتفات. عندما رأت الشخص الذي يناديها، ابتسمت بفرح وقالت: "جسكا، هل هذا حقًا أنتِ؟"
عانقت الصديقتان بعضهما بحرارة. كانت هذه اللحظة من أسعد لحظات فلورا؛ بعد كل هذا الوقت، شعرت بأنها قادرة على الابتسام مرة أخرى.
"كنت أفتقدك كثيرًا، فلورا. الحياة بدونك كانت مملة جدًا. لكن، كيف حالك الآن؟ هل ما زلتِ خادمة؟" قالت جسكا بتردد.
أجابت فلورا بثقة: "لا تخافي، نعم، ما زلت خادمة، لكنني أصبحت قوية. والأهم أنني سعيدة جدًا بلقائك يا جسكا."
تابعت الاثنتان حديثهما بمرح، مستذكرتين أيام الطفولة، عندما دفعها شخص ما فجأة إلى الطريق.
"ماذا يحدث؟" فكرت فلورا وهي ترى السيارة تقترب منها. "هل هذه نهايتي؟"
صرخت جسكا بذعر" فلورااااااااا"
هذا مؤلم جدا؟ ألهذه الدرجة الموت مؤلم؟
شعرت فلورا أنها لا تريد مفارقة الحياة و التشبت بها بأظافرها و أسنانها و شريط حياتها يمر أمامها بلحظاتها السعيدة و الحزينة، وظهرت فجأة يد سحبت فلورا من الطريق في اللحظة الأخيرة.
"احذري يا آنسة!"
ظهر شاب وسيم وأنيق، وقد أنقذها في الوقت المناسب. ركضت جسكا نحو فلورا واحتضنتها، تبكي من شدة الخوف.
"فلورا، كنت خائفة جدًا! لا أعرف ما كنت سأفعله لو أصابك مكروه."
"أنا بخير، جسكا، لا تخافي." حاولت فلورا طمأنة صديقتها، ثم وجهت نظرها نحو الشاب وقالت بارتباك: "شكراً لك، سيدي. لولاك، لكنت ميتة الآن."
"أوه، لا داعي للشكر. أنا هنا في خدمتك يا آنسة... اسمي ألكسندر جوريان."
أجابت فلورا ببرود: "أنا فلورا. و ممتنة لك جدا ساتذكر اسمك جيدا و سأرد لك معروفك يوماً ما." ثم سحبت جسكا وغادرت بسرعة.
"مثير للاهتمام... سأتسلى بكِ يا فلورا جبرتن." قال ألكسندر بخبث.
رن هاتفه، وأجاب بسرعة:
٠٠٠٠٠٠٠"هل نفذت الأمر؟"
أبيكسندر "أجل، نجحت الخطة، سأنتقل إلى الخطوة التالية."
أغلق الخط، و ابتسامة خبيثة تعلو وجهه
** عند فلورا و جسكا**
" فلورا مهلا لماذا غادرت بسرعة هكذا؟"
فلورا برتباك شديد:" لا أعلم ذلك الشاب به شيء غريب جدا ، شعرت أنه خطير جدا و لا يجب أن أسمح له بالإقتراب أبدا و تعلمين حدسي لا يخيب"
جسكا:" حقا من يدري, لكن هل أنتي بخير حقا؟"
"أنا بخ٠٠٠٠"شعرت فلورا بالدوار و سقطت مغشيا عليها وسط خوف جسكا ورتباكها ٠٠٠٠٠
Comments
mai_satoru
الله ياخدك يا الكسندر لثواني معدودات كنت بفكر بقصة حب جميلة 😭
2024-08-31
1