بينما اقترب راينس ورفاقه من أسوار القلعة، كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. كان الليل قد سدل ستاره، لكن قلوبهم كانت تتوهج بالعزم. "نحن هنا لإنقاذها،" قال راينس بحزم، وعيناه تتلألأان بالتصميم. "لن نتركها تواجه مصيرها وحدها."
عندما تسللوا إلى داخل القلعة، كانت خطواتهم خفيفة، لكن قلوبهم كانت تنبض بقوة. كانت الأضواء تومض في الممرات، مما أضاف إلى حدة الموقف. فجأة، سمعوا أصوات الحراس تتحدث عن ستيلا، مما جعل دمائهم تغلي. "علينا التحرك الآن!" همس أحد الثوار.
قادتهم خطواتهم إلى قاعة كبيرة حيث كانت ستيلا محتجزة. كانت مقيدة، لكن عينيها اللامعتين كانت تحملان قوة لا تصدق. عندما لمحت راينس، اتسعت عيناها، وكأنها لا تصدق أنه جاء لإنقاذها. "راينس!" نادت، لكن صوتها كان محاطًا بالقلق.
لكن قبل أن يتمكنوا من الاقتراب، انطلق صوت إنذار، وهرع الحراس نحوهم. "لقد اكتشفونا!" صرخ أحد الثوار، وسرعان ما انطلقت المعركة في كل الاتجاهات.
راينس، الذي لم يكن ليظهر ضعفه، انطلق إلى الأمام. استخدم كل ما تعلمه من مهارات قتالية، وضرب الحراس بمهارة. كانت الضربات تتوالى، وكان الدم يتناثر في كل مكان. كانت المعركة عنيفة، وكل طعنة كانت تعكس تصميمه على إنقاذ ستيلا.
بينما كان يواجه أحد الحراس، شعر بوجودها خلفه. "راينس، احترس!" صاحت ستيلا، مما أعطاه دفعة إضافية من القوة. التفت بسرعة، ورآها مقيدة، ورغم ذلك كانت عازمة على مساعدته.
"سأحررك!" صرخ، واستخدم سيفه ليقطع القيود التي كانت تعيق حركتها. عندما تحررت، وقفت بجانبه. "أنا هنا،" قالت، وعيناهما تلاقتا، وكأن اللحظة كانت تتجاوز كل شيء. كانت تلك اللحظة تحمل شغفًا مشتعلاً، وكأنهما كانا يدركان أن هذا هو وقتهما الحقيقي.
لكن المعركة لم تتوقف. كان الحراس يقتربون منهم، وراينس شعر بأن الوقت ينفد. "علينا أن نخرج من هنا!" قال، وأمسك بيد ستيلا. "هيا!"
بينما كانوا يتراجعون، واجههم قائد الحراس، رجل ذو هيبة ووجه عابس. "ألن تتوقفوا؟" قال بصوت عميق. "أنتما لا تستطيعان الهروب من مصيركما."
وبدأت معركة ملحمية بين راينس والقائد. كانت الضربات تتصادم، وكان كلاهما يسعى لإثبات قوته. "سأحرر ستيلا،" قال راينس، وعيناه مشتعلة بالعزيمة. "لن أسمح لك بأن تسيطر على حياتنا بعد الآن!"
تدور المعركة بينهما، وراينس استخدم كل ما في جعبته. كانت ضرباته سريعة، لكن القائد كان قويًا، ولا يترك له فرصة. فجأة، ألقى القائد ضربة قوية، مما جعل راينس يتراجع قليلاً، لكنه لم يستسلم.
في لحظة حاسمة، تذكّر راينس كل ما مر به، وكل الألم الذي عاناه. "لا يمكنني السماح لك بالتحكم في مصيري!" صرخ، وانطلق نحو القائد بضربة نهائية.
نجح في توجيه ضربة ساحقة، وأطاح بالقائد إلى الأرض. بينما كان الحراس يراقبون في ذهول، أدركوا أن راينس لم يعد مجرد عبد، بل هو القوة التي لا يمكن تجاهلها.
أمسك بيد ستيلا، وتوجهوا نحو المخرج. "لن نتوقف هنا،" قال، وهو يشعر بالحرية تتسلل إلى قلبه. "سنقاتل من أجل حريتنا، وسنواجه العالم معًا."
بينما كانوا يخرجون من القلعة، التفتت ستيلا إليه، وعينيها مليئتان بالامتنان. "شكرًا لك، راينس. لم أكن لأستطيع الفرار بدونك."
"أنتِ جزء مني الآن،" قال، وشعور عميق من الحب بدأ يتشكل بينهما. "لا يمكنني تركك."
استمرت المعركة في الخلف، لكن راينس وستيلا كانا يعلمان أن عليهم المضي قدمًا. كان هناك مستقبل ينتظرهما، مليء بالتحديات، لكنهما كانا مستعدين لمواجهته معًا، يدًا بيد.
بينما كان راينس وستيلا يندفعان خارج أسوار القلعة، بدأ شعور الهيمنة يسيطر عليه. لم يكن مجرد عبد أو ولي عهد مضطهد، بل أصبح الآن شخصًا يحركه شغف لا يُقاوم للسلطة. "لن أتوقف حتى أستعيد كل شيء لي،" قال بصوت عميق وواثق، وعيناه مشتعلة بالطموح.
بينما كانوا يركضون عبر الغابة، كانت ستيلا تتبع خطواته، تشعر بجاذبيته القوية. لم يكن ذلك مجرد الخوف من فقدان حريتها، بل كان هناك شيء آخر يجذبها إليه. "راينس، علينا أن نكون حذرين. الحراس سيتبعوننا،" قالت، لكن صوته كان يحوي شيئًا من الثقة المفرطة.
"لا أريد أن أكون حذرًا،" رد، وعقد قبضته بإصرار. "لقد عانيت بما فيه الكفاية. سأستعيد ما هو لي بأي ثمن." نظر إليها بنظرة تتضمن التحدي، وكأنما كان يستعد للسيطرة على مصيرهم.
وصلوا إلى مخبأ الثوار، حيث بدأ راينس بالتخطيط بشكل جريء. "نحتاج إلى الهجوم الآن، قبل أن يتمكن الملك من تنظيم قواته. لا أريد أن أكون في موقع الدفاع، بل أريد أن أكون القائد." كان صوته مليئًا بالعزم، وبدت كلماته كأنها تعكس قوة لا يمكن تجاهلها.
"لكننا بحاجة إلى استراتيجية،" قالت إميلي، محاولة تهدئة حماسه. "إذا هاجمنا دون تخطيط، سنفقد كل شيء."
"ما تحتاجونه هو القوة،" قاطعها راينس. "سأكون القوة التي نحتاجها. من الآن فصاعدًا، سأقودكم." كانت عيناه تتلألأان بشغف السيطرة، وكأنما كان يتحدث عن مصيره.
في الأيام التالية، بدأ راينس في تدريب الثوار بشكل قاسي. كان يتوقع منهم أن يحققوا نتائج سريعة، وكان يضغط عليهم لتحقيق الأداء الأمثل. "إذا أردتم البقاء على قيد الحياة، عليكم أن تتعلموا أن تكونوا أقوياء. لا مجال للضعف هنا."
بينما كانت ستيلا تراقبه، شعرت بمزيج من الإعجاب والخوف. كان يتغير، وكان يبدو أكثر هيمنة وثقة. "راينس، لا تنسَ أننا هنا لنساعد بعضنا البعض،" قالت، محاولة تذكيره بخطورة الأمور.
"أعرف ما أفعله، ستيلا،" قال، وعيناه تتوهجان. "أنا أقوم بتشكيلنا لنصبح قوة لا يمكن إيقافها. لا أريد أن أكون مجرد عبد سابق أو ولي عهد مفقود. أريد أن أكون الملك الذي يستحقه هذا الشعب."
عندما جاء اليوم الموعود، انطلقت قواتهم نحو القلعة. كان راينس في المقدمة، يقودهم بكل قوة وعزيمة. "لا تتراجعوا! اليوم نبدأ عهداً جديداً!" صرخ، وعيناه تتلألأان بالشرارة.
اندلعت المعركة، وكانت الدماء تتناثر في كل مكان. راينس كان يقاتل بلا رحمة، يركل ويضرب كل من يقف في طريقه. كان يسيطر على ساحة المعركة وكأنه ملكها، لا يترك أي فرصة للضعف.
أثناء القتال، اصطدم بخصم قوي، قائد الحراس الذي كان يواجهه للمرة الثانية. "أنت لن تتمكن من الفوز،" قال القائد، لكن راينس لم يكن ليستمع. "هذا هو مصيري،" صرخ، واندفع نحوه بكل قوته.
في لحظة حاسمة، تمكن من استغلال نقطة ضعف القائد، وضربه بقوة مميتة، مما أسقطه على الأرض. "هذا هو ما يحدث عندما تتحدى القوة الحقيقية،" همس، وعيناه تتلألأان بالانتشاء.
بعد المعركة، كان راينس يقف وسط الفوضى، محاطًا بالثوار الذين كانوا يشعرون بالدهشة والإعجاب. "لقد أظهرنا للعالم أننا هنا لنبقى،" قال، وعيناه تتأملان في ستيلا، التي كانت تنظر إليه بإعجاب مختلط بالخوف.
"أنت حقًا قوي،" قالت، لكن كان هناك شيء في عينيها جعل راينس يشعر بأنه يحتاج إلى المزيد. "لكن لا تنسَ، القوة ليست كل شيء."
"لا،" قال بصوت حازم، "القوة هي كل شيء. من الآن فصاعدًا، سأكون القائد الذي يستحقه هذا الشعب، وسأسيطر على مصيري. لا أحد يستطيع إيقافي."
بينما كانوا يخططون للخطوة التالية، أدار راينس نظره إلى ستيلا، وابتسامة غامضة ترتسم على شفتيه. "وأنتِ، ستيلا، ستكونين بجانبي. لا أحد يمكنه الوقوف في طريقي."
شعرت ستيلا بمزيج من الرغبة والخوف، لكنها أدركت أنها كانت جزءًا من شيء أكبر، وكانت مستعدة لمواجهة المستقبل معه، مهما كانت التحديات.
13تم تحديث
Comments