بعد أن تمكن راينس ورفاقه من الهروب من القلعة، وجدوا أنفسهم في غابة كثيفة تحيط بالقصر. كانت الأضواء تتلاشى خلفهم، لكن قلوبهم كانت مليئة بالأمل والتصميم. "علينا أن نختبئ ونخطط لخطوتنا التالية،" قال راينس، وهو يلتقط أنفاسه بعد المعركة. "لم نعد مجرد عبيد، بل نحن الآن مجموعة تسعى للحرية."
توجهوا إلى مكان سري في الغابة، حيث كانوا يعرفون أن هناك مجموعة من الثوار الذين يعارضون حكم الملك. كانت تلك المجموعة معروفة بشجاعتها وقدرتها على التجمع في الخفاء. "إذا استطعنا الانضمام إليهم، سيكون لدينا دعم قوي،" اقترحت إميلي بحماس.
بعد مسيرة طويلة، وصلوا إلى معسكر الثوار. كان هناك خيم متواضعة ووجوه مليئة بالعزم. استقبلهم قائد الثوار، رجل ذو لحية كثيفة وعيون حادة. "سمعت عنكم،" قال، وهو يدرس راينس. "لكن هل أنتم مستعدون للدفاع عن حقكم؟"
"نحن مستعدون،" أجاب راينس بثقة، وهو يرفع رأسه. "لقد اكتشفت هويتي الحقيقية كولي عهد، وأريد استعادة مملكتي. لن نسمح للملك بالاستمرار في حكمنا كعبيد."
قائد الثوار نظر إلى راينس بإعجاب. "إذا كنت ولي عهد، فهذا يغير كل شيء. لكن عليك أن تفهم أن الطريق إلى الحرية ليس سهلًا. نحن بحاجة إلى خطة."
بدأت الاجتماعات تتوالى، وكان راينس يشارك أفكاره مع الثوار. "نحتاج إلى معرفة نقاط ضعف الملك. يجب أن نستخدم المعلومات التي حصلنا عليها من غرفة الملك لصالحنا. إذا استطعنا كشف خططه العسكرية، يمكننا إحباطها وإثبات قوتنا."
بينما بدأوا في جمع المعلومات، كانت ستيلا تشعر بالقلق من غياب راينس. كانت قد أدركت أنه لم يكن مجرد عبد، بل كان لديه طموحات أكبر مما توقعت. لم تستطع التوقف عن التفكير فيه، وقررت أن تبحث عنه.
أرسلت فرقة من الحراس للبحث عنه في المنطقة المحيطة. في تلك الأثناء، كان راينس وإيملي ورفاقهم يعملون بجد على تعزيز مهاراتهم القتالية والتكتيكية. كانوا يتدربون يوميًا، وكلما زادت قوتهم، زادت ثقتهم.
في إحدى الليالي، بينما كانوا يتدربون، جاء أحد الثوار بجديد. "لقد حصلنا على معلومات عن قافلة إمدادات تتجه إلى القلعة! إذا استطعنا مهاجمتها، سنتمكن من الحصول على الموارد التي نحتاجها وسنظهر للملك أننا لسنا ضعفاء."
"هذا هو وقتنا!" صرخ راينس. "دعونا نخطط لهجومنا ونظهر لهم أننا هنا لنقاوم."
في صباح اليوم التالي، انطلقوا في مهمة الهجوم. كانوا مدعومين بروح الانتصار، وكان كل واحد منهم يعلم أن هذا الهجوم يمكن أن يكون نقطة تحول في صراعهم.
عندما وصلوا إلى مكان القافلة، كانت المعركة شرسة. استخدم راينس كل ما تعلمه من مهارات قتالية، وظهر كقائد حقيقي. قادهم بجرأة، مستغلاً كل فرصة لهزيمة العدو.
بعد معركة عنيفة، تمكنوا من الاستيلاء على القافلة، واحتفلوا بنجاحهم. لكن في خضم الاحتفال، جاء خبر مفاجئ. "لقد تم القبض على ستيلا!" قال أحد الثوار. "الحراس عثروا عليها وهي تبحث عنك، وأخذوها كرهينة."
تجمد قلب راينس. "يجب أن نساعدها!" أعلن، عازمًا على إنقاذها. "لن أتركها تواجه مصيرها وحدها. علينا أن نتحرك الآن."
بدأت خطة إنقاذ ستيلا، وراينس كان يقود العملية. استخدموا كل ما تعلموه، مستغلين تقديرهم للقلعة ونقاط ضعف الحراس. مع كل خطوة، كان راينس يشعر بأنه يقترب أكثر من استعادة هويته الحقيقية.
عندما اقتربوا من القلعة، كانت الأضواء تتلألأ في الليل، ولكنهم لم يترددوا. "سنحررها، ونظهر للجميع أن القوة لا تأتي من المظهر فقط، بل من الإرادة الحقيقية والقدرة على مواجهة التحديات."
في تلك اللحظة، أدرك راينس أن هذه المعركة ليست مجرد معركة من أجل ستيلا، بل هي معركة من أجل حريته وحقوقه، ولإظهار للعالم من هو حقًا
13تم تحديث
Comments