استمر الوضع في القلعة تحت حكم راينس، الذي أصبح ولي العهد، حيث كانت الأجواء مشحونة بالتوتر. كان يسيطر على كل شيء، ولكن مشاعره تجاه ستيلا كانت تتأرجح بين الحب والهيمنة، مما جعلها تعيش في حالة من الصراع المستمر.
في صباح أحد الأيام، قرر راينس أن يتخذ خطوة جديدة في تعزيز سلطته. "الوقت قد حان لإظهار قوتنا للعالم،" قال للثوار الذين انضموا إليه. "سأقوم بإعلان رسمي، وسأجعل من ستيلا رمزًا لسيطرتي. ستبقى هنا لتعلم الجميع أنني قوي، وأنه لا مجال للضعف في مملكتي."
كانت ستيلا في زنزانتها، تسمع صوت راينس وهو يتحدث. شعرت بقلبها يتسارع، وكانت تفكر في كيفية الهروب من قبضته. "لا يمكنني السماح له باستخدامي بهذه الطريقة. يجب أن أجد طريقة للخروج،" قررت.
عندما جاء راينس لزيارتها، كان وجهه يعكس القوة والثقة. "ستيلا، عليكِ أن تدركي أنكِ جزء من خطتي الكبرى. ستظهرين أمام الجميع كدليل على سلطتي. لن تكوني ضحية، بل ستكونين رمزًا لنجاحي."
"راينس، أرجوك،" قالت، محاولًة أن تجد كلمات تصل إلى قلبه. "لا تحتاج إلى استخدامي بهذه الطريقة. يمكنك أن تكون قويًا دون أن تكون قاسيًا."
لكن راينس كان قد اتخذ قراره. "القوة تتطلب التضحيات. وإذا كنتِ تريدين أن تكوني بجانبي، عليكِ أن تتعلمي كيف تكونين تحت سلطتي." كان صوته حازمًا، لكنه في داخله كان يشعر بشيء آخر.
بينما كانت ستيلا محبوسة، بدأت تراقب تصرفاته، تدرك أن هناك صراعًا داخليًا يعيشه. كانت ترى كيف كان يحاول أن يكون قويًا، لكنه كان يفتقر إلى بعض الجوانب الإنسانية. "إذا استطعت الوصول إلى تلك النقطة الضعيفة، سأتمكن من تغييره،" فكرت.
مرت الأيام، وراينس كان يتعامل معها بقسوة، لكن في خضم تلك القسوة كان هناك لحظات يترك فيها لمحات من الضعف. كان ينظر إليها بنظرات تحمل شيئًا من العاطفة، مما جعلها تشعر بالارتباك. "لماذا لا أستطيع أن أكون فقط القائد الجازم الذي أريد أن أكونه؟" تساءل في نفسه.
في أحد الأيام، قرر راينس أن يأخذها إلى حفل رسمي في القلعة، حيث كان يريد أن يُظهر للجميع أنه قوي، وأن ستيلا هي جزء من سلطته. "ستكونين معي في الحفل، وستظهري للجميع من هو ولي العهد!" قال لها بحماس.
عندما ارتدت ستيلا فستانًا رائعًا، كان راينس ينظر إليها بإعجاب، رغم قسوته. "يبدو أنكِ تعرفين كيف تظهري بشكل جيد،" قال، لكن نبرته كانت تحمل قسوة. "تذكري، عليكِ أن تكوني تحت سيطرتي في كل لحظة."
في الحفل، كانت الأضواء تتلألأ، والناس يتحدثون ويتبادلون التحيات. لكن بينما كان راينس يتحدث مع الضيوف، لم يكن يستطيع أن يبعد نظره عن ستيلا. كانت تتحدث مع أحد الثوار، وكان هناك شيء في عينيها جعله يشعر بالغيرة. "لا تظني أنكِ ستتمكنين من الهروب من قبضتي،" همس لنفسه.
بينما كانت الموسيقى تعزف، انطلق راينس إلى ستيلا، وأمسك بيدها بقوة. "أنتِ هنا لتكوني معي، وليس مع الآخرين. تذكري ذلك." كان هناك شيء في صوته جعلها تشعر بالخوف، لكنه أيضًا كان يحمل شعورًا من الحماية.
بعد الحفل، عادوا إلى القلعة، وكان راينس يتحدث بنبرة قاسية. "إذا كنتِ تريدين أن تبقي هنا، يجب أن تتعلمي كيف تكونين تحت سلطتي. لن أقبل أي تمرد."
لكن ستيلا، بدلاً من الاستسلام، قررت أن تستغل هذه اللحظة. "راينس، إذا كنت حقًا تريد أن تكون قويًا، عليك أن تتعلم كيف تكون رحيمًا. القوة ليست فقط في السيطرة، بل في القدرة على فهم الآخرين."
نظر إليها راينس، وكانت عيناه تتلألأان بشيء غير معروف. "هل تعتقدين أنني أحتاج إلى الرحمة؟" سأل، لكن في عمق قلبه كان يدرك أنها على حق.
بدأت مشاعر جديدة تتشكل في داخله، وكانت ستيلا هي المفتاح. لكن هل كان مستعدًا لتغيير نهجه، أم أنه سيظل عالقًا في دائرة القوة والسيطرة؟
ومع مرور الوقت، بدأت ستيلا تبني خطة للهروب، لكنها كانت بحاجة إلى معرفة المزيد عن راينس، وعن نقاط ضعفه. كانت تعرف أن لديها فرصة، وأنه يمكنها استخدام مشاعره لصالحها.
"إذا استطعت الوصول إلى قلبه، سيكون لدي فرصة للخروج من هذا الجحيم،" فكرت، بينما كانت تتأمل في أفكارها. "سأحتاج إلى أن أكون ذكية، وأجد الطريقة الصحيحة للتعامل معه."
بينما كانت تخطط، كان راينس أيضًا في صراع داخلي. كان يعلم أن القوة ليست كل شيء، وأن هناك شيئًا أكبر من السيطرة. ومع ذلك، كان يشعر بالخوف من فقدان تلك السيطرة، مما جعله يتصرف بشكل قاسي أكثر.
"سأكون الملك الذي يستحقه هذا الشعب، وسأكون القوة التي لا يمكن إيقافها،" كرر لنفسه، لكنه كان يعلم أن ستيلا كانت تمثل شيئًا أعمق، شيئًا قد يغيره للأبد.
13تم تحديث
Comments