آسر: دكتور اريد منك خدمة أخرى من فضلك
الدكتور: تفضل ما هي
آسر: لا أريد أن يعلم أحد بأمر هذه المريضة
الدكتور: حسناً كما تريد مع أني لا افهم السبب
آسر وهو يضع يده على كتف بيير : لان حياتها مازالت بخطر بيير انت صديقي وانا أثق بك لا أريد أن يعلم حداً بتواجدها داخل منزلي حتى جاك
الدكتور بتفهم: حسناً كما تريد والآن بالإذن آسر: مع السلامة دكتور وشكرا لقد اتعبناك الدكتور لا شكر على واجب أراك لاحقا
ودع آسر الطبيب وعاد أدراجه إلى غرفته نظر إلى والدته الجالسة إلى جانب تلك الفراشة وقد بدلت لها ملابسها المتسخة بالدماء بثوب منزلي هفهاف أبيض اللون بأكمام طويلة منتفخة من الأعلى عند الكتفين تأملها أنها حقاً تبدو كاميرة النائمة أيقظه من شروده صوت والدته
العمة داليد: مابك ألا تسمعني
آسر: بلا امي اسمعك ماذا هناك؟
العمة داليد: ألن تذهب لتحضر الدواء
آسر: بلا حالا استدار ليخرج ولكنه تزكر فألتفت إلى والدته قائلا
آسر: أُُه ؛هل نحتاج لشيء آخر
العمة داليد: لا يا حبيبي
آسر : حسناً أمي لن أتأخر وصل آسر إلى صيدليةٍ قريبة من بيته أشترى الدواء الذي أوصى به الدكتور بير ثم عاد إلى بيته سريعاً أعطى الدواء لأمه
آسر: ستجدين على كل صنف منهن وقته وطريقة إعطائه
العمة داليد: حسناً بني لا تقلق ولكن ألم يخبرك الطبيب متى سوف تستيقظ
آسر: لا أمي لم يخبرني ولكنها بالتأكيد لن تستيقظ الليله
العمة داليد: ولكن بالتأكيد أن ذويها قلقون عليها جداً أما من طريقة لنطمئنهم عنها
آسر مستفهماً: هل وجدتي في ملابسها شيئاً يدل على هوتها
العمةداليد: لا أبداً
آسر مبتسماً : أذن كيف سوف نطمئنهم ونحن حتى لا نعرف من تكون
العمة داليد بحزن: معك حق بني ولكن
قاطعها آسر :أمي انا متعب جداً وأريد النوم وانتي أيضاً يا أميرتي أخلدي للنوم فالساعة قاربت الثالثة فجراً وغداً صباحاً سنرى ماذا نفعل
داليد : حسناً يا حبيبي تصبح على خير وسارت بإتجاه غرفتها لكنها ألتفتت فجأة
العمة داليد: آسر أين ستنام الليلة تذكر أن غرفته ليست شاغر
فأبتسم بحنو وهو يجيب والدته
آسر: هنا على الأريكة
العمة داليد : يا حبيبي الأريكة غير مريحة
آسر: لا تقلقي امي سوف أتدبر أمري العمة داليد: حسناً بني تدبر أمرك هذه الليلة وغدا منذ الصباح سوف أجهز للفتاة غرفة الضيوف كي تقطن فيها آسر: حسناَ امي تصبحين على خير
العمة داليد: تصبح على خير قالتها وهي تسير بتجاه غرفتها لكي تغط في نومٍ عميق فقد كان اليوم مرهقاً بالنسبة لها أما هو فقد ألقى بجسده المنهك فوق الأريكة وهو يفكر بتلك الحورية النائمة في غرفته ويتسأل ما الذي ألقى بها في طريقه وما هي إلى دقايق معدودة حتى غط في نوم عميق نتيجة الأرهاق الذي كان يغزو جسده
______________________
أشرقت الشمس بأشعتها الذهبية لتنير ظلام هذا الكون تململ آسر قبل أن يفتح عيناها شعر بعظام جسده محطمة فالأريكة ضيقة جداً وليست مريحة نهض بتكاسل على غير عادته صعد إلى الطابق العلوي في منزله ليجد والدته قد بدأت ترتب غرفة الضيوف لكي تنزل فيها ضيفتهم الجديدة اقبل عليها احتضنها وقبل يدها وهو يقول
آسر: صباح الخير يا حبيبتي
العمة داليد: صباح الخير يا قلب امك هل نمت جيداً
هز آسر رأسه بطريقة طفولية وقال ممازحاً : جيداً جيداً وأكمل بطريقة جدية انا كيف اضعت عمري في النومة على السرير وفي منزلنا أريكة مريحة كهذه أتعلمين امي أفكر في أن أستبدل سريري بها قال هذا وهما يضحكان معاً فبرغ من صغرها هذه الأسرة الصغيرة مليئة بالحنان الذي تفتقده الكثير من العائلات الكبيرة
36تم تحديث
Comments