مدت الفتاة يدها بظرف وأحنت رأسها ألتقطت الظرف بأناملها الناعمة وأخذت تفتحها أخرجت و منه ورقة صغيرة وشرعت في قراءتها وما هي إلا لحظات حتى أنفجرت بضحكة هستيريا
-هاهاهاها "آسر دون يوس" حسناً لقد أوقعك حظك العاثر معي سيادة المحقق
قالت جملتها الأخيرة وهي تلتفت إلى الشرفة لتستند عليها بمرفقيها وبحركة من يدها أعطت أمرا للفتاة الوقفة خلفها بالأنصراف وعادت تنظر إلى البحر أمامها
_________________
في مكان آخر كان آسر يجلس مع والدته يحتسي القهوة بعد أن ارتدى ملابس انيقة كالعادة واستعد للذهاب إلى العمل يجلس بكل هدوء وهو شارد الذهن كلمته والدته:
العمة داليد: ما بك حبيبي " آسر ما بك ....بني لماذا لا ترد
خرج من شروده فجأة- هل كنتي تكلمينني أمي
العمة داليد: ما بك لا تبدو على طبيعتك اليوم
آسر: لا شيء أمي لا تقلقي حقاً لا شيء
العمة داليد: ولكن !!!
آسر أمي لقد قلت لكي لا شيء فقط ضغوط العمل قال جملته الأخيرة وهو ينهض مودعاً أمه ويخرج متوجهاً إلى عمله تاركاً والدته بين الحيرة والقلق
________________
وصل آسر إلى مقر عمله فأستقبله جاك بكل أندفاع وهو يصيح
جاك: "آسر" "آسر" "آسر"
آسر ممازحاً: نعم أيه الأحمق ماذا هناك منذ الصباح
جاك: لا شيء فقط كارثة سوف تقع على روؤسنا
آسر: كارثة!! كارثةُ ماذا؟؟ ما الذي حدث
جاك: اتبعني إلى مكتبك وسوف تعلم ثم اندفع جرياً إلى مكتب آسر لحق به آسر بسرعة والقلق يسيطر عليه وما أن دخل إلى مكتبه حتى أنطلقت قصاصات الورق الملون بكل مكان وأصوات تصفيق حاد كادت أن تصم أذنيه أستغرق عدة ثواني ليستوعب ما يحدث بوالين. وشرائط زينة ملونة .طاولة مرصوصة بأنواع الحلويات المختلفة .قالب حلوة كبير .رفاقه وأعضاء فريقه مجتمعين. إضافة إلى تلك الفتاة الشقراء الفاتنة ذو العيون العسلية والشعر الذهبي الناعم ترتدي فستان أصفر ضيق وقصير ينسدل عليها برقة إنها "أليس روبنسن" خاطبته المتمردة لا يعلم كيف أرتبط فيها فقد أنجذب لها منذ رآها للمرة الأولى وعندما طلب والدها منه الإرتباط بها وافق فوراً ايقظه من شروده صوت جاك: عيد ميلاد سعيد سيادة المحقق كل عام وانت آسر قلوب الفتيات قال جملته ضاحكاً دون أن يلاحظ إمتعاض وجه أليس
ضرب آسر جاك على كتفه بقبضة يده وهو يقول: شكراٍ يا أسمج من رأت عيني
ثم وجه حديثه لماري
آسر: ماري ماذا حصل بالملفات التي طلبتها
ماري: إنها جاهزة آسر وقد أرسلتها على الحاسب المحمول خاصتك
-دعنا من العمل حبيبي جاء صوتها من خلفه وهي تحاوط عنقه بيديها وتكمل بصوت وضعت فيه كل غنج ودلال العالم :هيا لكي تطفئ الشموع تعال
سار معها دون رغبة فآخر ما يفكر فيه الآن هو الإحتفال بعيد ميلاده ولكنه لم يكن يريد أن يفسد مفاجئة رفاقه له وقف أمام قالب الكيك أغمض عيناه وتمنى أن ينجز مهمته بسرعة ثم فتح عيناه أطفأ الشموع وحمل السكين ليقطع قالب الحلوة فشعر بيد رقيقة تمتد فوق يده وتشد عليها بقوة نظر إلى أليس وتبسم لها وهما يقطعان الكيك معاً وما أن انتهى حتى علت أصوات التصفيق في المكان ثم أخذ الجميع يقدمون لآسر الأماني الجميلة بعام هانئ وصحة جيدة وحظ سعيد تناولوا بعدها الحلوة وتبادلوا الأحاديث المرحة ثم قدم كل منهم هديته لآسر وأنصرفوا إلى مكاتبهم إما هو فوضع الهدايا جانباً وجلس خلف مكتبه يراجع بعض الملفات دون أن يعيرها أي اهتمام فهو لا يدري متى أصبح الجو متوتراً بينهم هكذا لكنه لا يرغب في اي شجار اليوم على الأقل ليوم واحد
نادته اليس: حبيبي
رفع نظر من الأوراق أمامه ونظر إليها
آسر: نعم أليس
أليس: ما رأيك أن نخرج لتناول الغداء في الخارج اليوم
آسر: لا أليس شكرا فأنا لدي عمل اليوم إذهبي مع اصدقائك لو أردتي
أليس: أريد الذهاب معك انت
آسر: قلت لا والأن تفضلي لو سمحتي فأنتي تعطليني
أليس بدهشة وغضب: هل تطردنني يا آسر
مسح آسر وجهه بكفيه وتنهد وهو يقول لا اطردك ولكن لدي أعمال كثيرة اليوم سوف أحدثك لاحقاً ونحدد موعداً لكي نخرج سوياً
حسناً يا آسر قالتها وهي تتوجه مسرعة خارج المكتب( قاسية ومتكبرة رغم جمالها ) فكر آسر بهذا وهو يعود لعمله فما يشغل باله الآن هو البحث عن العصابة ولا شيء آخر ولن يسمح لشيء أن يعكر صفو أفكاره أخذه الوقت وهو يعمل دون أن يشعر بالوقت الذي مضى مسرعاً نظر إلى ساعة يده وجدها تتخطى الثانية عشر بعد منتصف الليل فرد آسر زراعيه حوله كرد فعل طبيعي على التعب الذي أنهكه نهض مسرعاً وخرج من مكتبه فوجد أن أغلب الموظفين قد غادرو ولم يبقى إلا بعض الموظفون الذين لديهم دوام مسائي صعد إلى سيارته وسار فى طريق بيته المعتاد كانت السماء سوداء خالية إلى من بعض النجوم والقمر الذي يتوسطها ناشراً نوره
36تم تحديث
Comments