هاديس جمل الأمنيات

ليرد عليه هاروت بالمقاومة بكل قوة، أدة لسقوط كليهما، في تلك اللحظة تقع أنظار خالد على أحد الجدران.

خالد:إبتعد عني

يقف خالد وقلبه يخفق بقوة، مستحيل، لقد علمة هذا الجدار قبل قليل،ليدير رأسه لمكان قريب، وهذا المكان أيضًا، ولكني عاجز عن إيجاد العلامة. كيف يحدث هذا؟

يبتسم هاروتوا، هل تظن الأمور بهذه البساطة؟ لعنة هذه الجدران لن تسمح لك بالخروج بسهولة.

الآن أنت أيضًا عالق معي.

خالد: هل أنت سعيد؟ يستحيل أن تكون شخصًا عاقلاً

يخرج خالد جهاز اتصاله ليفاجأ بأنه توقف عن العمل.

خالد: هذا ماكان ينقص كارثة وراء الآخر.

يرى خالد البوصلة التي كانت في يدّ هاروتوا

خالد: أعطني تلك البوصلة، ستساعدنا على الأقل في معرفة اتجاهنا

هاروتوا: سأعطيك البوصلة وسأتعاون معك، لكن بشرط واحد

خالد: هل تدرك موقفنا حقا؟ هل أنت واعي حياتنا على المحك هنا؟

هاروتوا: لدينا من الغذاء والشراب ما يكفينا لأربعة أيام، يومين ستتبعني واليومين الباقيين سأتبعك.

يفكر خالد قليلاً قبل أن ينطق

خالد: يومين، يومين فقط.

هاروتوا: هذا وعد.

هاروتوا: لنتحرك، نحن نضيع الوقت.

يقف خالد ليتبع هاروتوا.

هاروتوا: أنا أتجه نحو الجنوب ومخرج سفار يوجد في الشمال.

علينا التوغل أكثر.

بعد مدة من السير، يلاحظ كل منهما تغيير في

تضاريس المنطقة لتصبح الجدران العشوائية أكثر تناسقًا.

شيء فشيء يجد خالد وهاروتو نفسيهما في رواق طويل.

خالد : هاروتوا أنظران إلى هذه النقوش.

هاروت : نعم، أنا أرى هذا.

نقوش لقرون تمتد على طول هذا الرواق.

يبتسم هاروتوا بسعادة، ظنًا في نفسه أن هدفه يكمن عند نهاية هذا الرواق.

ليبدأ كلٌّ منهما بالسير بسرعة حتى يصلوا لباب مكسور، رُسم عليه صورة لذلك الكائن الذي يشبه الجمل.

خالد: هذا يطابق الرسم الموجود في كتاب والدك.

هاروت: مؤكدًا أنه مر من هنا.

يدخل خالد الباب،يليه هاروتوا ليرا تمثالا لنفس الكائن يجلس على عرش، وأمامه حوضٌ.

يحاول هاروت التقدم أكثر ليجد أن جسده لا يستجيب له.

هاروت:لا أستطيع تحريك جسدي.

يداي ورجلاي مشلولان.

يلتفت إليه خالد بنظرة خوف وأنا أيضًا.

ليسمعا صوت يبدو وكأنه إنهيارٌ.

كان ذلك تمثال الكائن الذي بدأ بالتشقق، ليقف الكائن بمنظره المرعب، بشعره الطويل، وابتسامته المرعبة، عيناه تنظر بنظرة تهز القلب.

يصرخ هاروتوا وخالد بصرخات تهز المكان، صرخات لا تتوقف.

ألم في قلبهما من شدة الرعب.

هاها هاها هاها، وكأنه صوت فحيح ضحكة خافتة.

لينطق ذلك الكائن اسمي "هاديس".

أرى أنكم مرعوبون إلى حد الشلل.

هاهاهاها

هاروتوا: لقد ظننت أن مثل هذه الكائنات ليست سوى أساطير.

خالد: كيف يمكن لمثل هذا الشيطان أن يكون حقيقياً؟

يستجمع خالد شجاعته ليقول

خالد لهاديس: من أنت وماذا تريد؟

هاديس بستهزاء: أنا ماذا أريد؟ أنتم من جاء إلي؟

وكل من يراني تشل حركته إلا إذا أذنت له بالرحيل.

هاروتوا بخوف: وماذا سنفعل لتتركنا وشأننا؟

هاديس: شيئاً بسيطاً ستحبانه.

هاروتوا لهاديس: إشرح لنا أكثر.

هاديس: أكيد هاهاهاها،" ضحكة خافتة، "أنا إسمي هاديس وأُلقب قديماً بجمل الأمنيات أو شيطان الأمنيات. سأحقق لكم ثلاث أمنيات، كل واحد منا سيختار أمنيته.

يشير إلى هاروتوا: 'أنت أمنية، وخالد أمنية، وأنا أمنية أيضًا، لكن بمقابل بسيط.

خالد: وما هو المقابل، ياهاديس؟

هاديس: سيمتلئ ذلك الحوض بدم أحدكم.

يشعر خالد وهاروتو بقشعريرة تسري من رؤوسهما لأقدامهما.

وكأن الدم يتجمد في عروقهم.

خالد: وإن رفضنا عرضك.

هاديس يبتسم ويجيب: لن تريا النور مجددًا.

يشعر هاروتو بمدى سوء قراراته و بالحزن لتوريط خالد معه، خاصةً أنه كان يمنعه من التوغل في سفار.

هاروتوا لخالد: وعينه ممتلئة بالدموع: "أنا آسف، أنا آسف لتوريطك معي بسبب أنانيتي، وضعتك في موقف لا يحسد عليه.

ليلتفت لهاديس:أنا من سيموت، سأعطيك أول أمنياتي.

ليقاطعه خالد: "أنا من أحضرك معي، وأنا المسؤول عن سلامتك. لن أسامح نفسي إن حصل لك مكروه، حتى لو عشت لن أحظى براحة بال.

أنا لا أهتم بعيش حياة لا أستطيع النوم فيها بسبب التفكير.

هاديس، أنا من سيموت، أتمنى أن يحصل هاروتوا على كتاب يحوي جميع أسرار سفار منذ بداية الخلق.

هاديس: لك هذا، يمد يده وهي مفتوحة ليتشكل عليها مخطوطة، شكلها عجيب،

تحلق تلك المخطوطة من يد هاديس لتحط أمام هاروتوا.

يدير هاروتوا رأسه ببطء، ووجهه يرسم عليه ملامح تدل على الصدمة.

لينظر لخالد، والدموع تجري على خديه.

لينطق: وضميري أنا، يا خالد، وضميري أنا. كيف لي أن أنظر في وجوه الناس بعد ما فعلته؟ كيف لي أن أنام؟ كيف لي أن أكمل حياتي؟

يشعر هاروتوا وكأن قلبه يعصر.

ليبتسم خالد لهاروتوا ويقول: لا تبكي يا هاروتوا. في نهاية الأمر، إتضح أنني الشخص الأناني هنا. عش حياتك بسعادة ونسى الماضي. أنا من اختار مصيري، وأنا راضٍ ومقتنع بختياري لهذا المصير.

هيا، تمنى أدات تخرجك من هذا المكان.

يغمض هاروتوا عينه، ثم يلتفت مرة أخرى لهاديس، ويقول: أتمنى أن يخرج كلينا من هذا المكان.

هاديس، يبدو أنك يائس. لا أستطيع تحقيق أمنيتك، أحدكم فقط سيخرج، وهو أنت يا هارتوا.

ليفتح هاديس يده مجددًا، لتتشكل بوصلة عجيبة فيها سائل برتقالي.

هاديس، هذه البوصلة ستأخذك لأقرب مخرج دائمًا، أما العقرب الأصغر منها سيأخذك لقلب سفار.

هاهاهاها.

والآن، فقرتي المفضلة أمنيتي.

هاديس:إسمك هاروتوا هيكاري صحيح، والدك ما زال على قيد الحياة. لقد كان إنسانًا مزعجًا.

أعتقد أنه في ذلك المكان، القارة الأولى.

لقد كان إسمها دعني أتذكر...... نعم لقد تذكرة تسمى تلك القارة ب أكمازوسا

ينزل هاروتوا رأسه ويقول: أنا لم أعد مهتماً بذلك الإنسان.

هاديس: هذا محزن هاهاهاها.

هاديس: أتمنى أن يتعلق مصير كل نسلك بسفار ستصبح سفار لعنة لنسلك، يا هارتوا. هاهاهاهاها...ضحكات خافتة خبيثة.

ولأن خذ أغراضك، يمكنك الإنصراف. يتقدم هاديس لخالد.

هاديس: حان وقت المقابل. يمسك هاديس برقبة خالد

خالد: إنصرف، يا هاروتوا، وعش حياتك. تقبل الماضي وتقدم للأمام. لا تلتفت لي، هيا، أخرج.

يحمل هاروتو البوصلة والمخطوطة وكأنهما كنز ليخرج يجري معتمدًا على البوصلة التي أرشدته لمخرج ليس هو ذلك المخرج الذي دخل منه، يخرج مسدس النجدة ليطلق طلقة في السماء لتصل النجدة إليه بسرعة بعدما رأت الشعلة المنطلقة.

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon