بهاء وحده بعيداً عن الكوخ وسط الغابة
-(ب):لقد ذقت ذرعاً بالبقاء هنا لا أريد أن أظل محبوساً بمكانٍ كهذا الى أن أموت
-(ل):ها؟
-(ب):ربما لو أنني قبلت عرض ليلى بالذهاب معها لكان أفضل
-(ل):حقاً!؟
-(ب):على الأقل لم أكن لأحبس بمكانٍ كهذا
-(ل):هذا العرض لا يزال قائماً إن كنت تريد الخروج
-(ب):ايه من أين يأتي هذا الصوت
-(؟):ما الذي تقولينه أيتها الغبية!
-(ل):ماذا إن كان بهاء سيستلم لي فما المشكلة إن أخرجته
-(؟):هذه مكيدة بفتحك البوابة من أين سيبقى لديك القوة لمواجهة التنينة
-(ب):سأكون تابعك للأبد لذا أخرجيني من هنا من فضلك!
-(ل):بهاء يهمني اكثر من أي تنانين
-(؟):اي-ما توقفي! توقفي!!ايتها الحمقاء!!
تتحول ليلى وتفتح البوابة لكن تنينةً بيضاء تطير وتدخلها بسرعة البرق بعد ان حملت بطريقها بهاء بفمها
-(ل):تباً
"كليو تقرأ ورقة كتب عليها
-(ب):فكرت بذلك منذ مدة انها ليست صدفةً أن ليلى تعرف أين أكون على الدوام لذلك حتماً هي تجسس علي بطريقةٍ ما سأقوم بستغلال ذلك لدفعها لفتح البوابة عندما تتمكنين من التحول عليك اخبار الجميع عندما ابتعد عنكم والاختباء الى ان تفتحها حينها استغلي الفرصة لتتحولي وتخرجي الجميع"
تحاول ليلى اغلاق البوابة وهم داخلها لكنها لا تستطيع وهذا يؤدي الى خللٍ يجعلهم يهبطون بأماكن مختلفة على الكوكب
-(؟):توقفي عن العبث فهذا خطير!
تسقط ليلى خائرة القوى على الأرض
-(؟):هذه نتيجة عدم استماعك لكلامي
-(ل):سحقاً
-(؟):هذا لن ينفع لا تزال هناك فرصةٌ لكسب الحرب لكن أطيعيني تماماً هذه المرة
-(ض):كليو هل أنت بخير؟
-(كل):لم أعتد على هذا بعد اين أنا
-(ض):في منزلي بقبيلة ***** نقلتك الى هنا لانك كنت فاقدةً للوعي
-(كل):نحن على كوكب القبائل العشر؟
-(ض):اممم
-(س):يبدو أن الوسامة جين وراثي عندكم بعض الشيء
تلتفت كليو لتجد سراج تنظر لصورةٍ كانت على الأثاث
-(كل):أهي صورةٌ عائلية؟
-(ض):امم هذا أبي وهذا أخي الأكبر
-(س):إنه جميلٌ للغاية أهو حي
-(ض):لا فقد قتل على يد التنين انا وأخي وسام فقد من نجونا هذا أنا
-(كل):لطيفٌ جدا
-(ض):اممم
ينظر ضياء نحو صورة أمه بحزن شديد فتنتبه كليو على ذلك وتمسك يده بهدوء
في قبيلة الثعلب كان بهاء يتجول مع اخته وسط الرماد وينظرون باحباط الى ما تبقى من موطنهما
في قبيلو الذئب يفتح كريم عيناه
-(كر):اين أنا
-(و):لا تقلق انت في المنزل كنت غائباً على الوعي لذا حملتك الى هنا
يفتح كريم عيناه بشدة ويبدأ بالنظر حوله ثم يجلس ينظر الى الأرض صامت لبعض الوقت
-(كر):...كيف عرفت مكان منزلي؟
-(و):من شادي، هل أنت بخير
-(كر):اممم
يخرج كريم ويتسلق نحو السفح ووسام خلفه حتى يصلا الى تمثالٍ لذئبٍ ضخمٍ في الأعلى فكريم ينظر إليه ويعطي التحية
-(و):أهذا رمز قبيلتكم؟
-(كر):امم اعتدنا أن نجتمع هنا ونحتفل تمجيداً له كان ذلك ممتعاً لكن ذلك اليوم...ترى أين جوري الآن
-(و):كليو تشان ارسلت على هاتفك أن نلاقيهم في قبيلة الأرنب
-(كر):حسم كل هذا اقرب...التنين فقدت كماً كبيرا من قوتها في نهاية المطاف يجب أن ننتصر(ببسمة مزيفة للغاية)
-(و):كريم(بصوت حزين خائب)
-(كر):ما خطبك
-(و):من الصعب الإدعاء بأنك بخير طوال الوقت..
-(كر):ما تعني؟
-(و):عليك دائماً أن تكون قوياً لأنك الأكبر..أعرف ذلك الشعور عندما ودعني أخي ملاك كان يبتسم أيضاً لقد جعلني ذلك أطمئن معتقداً أنه سيعود يوماً ما حتماً فانتظرت وانتظرت لكن بدل من ذلك طلب أخي الآخر ليذهب بابتسامةٍ الى حتفه هو الآخر...شعرت أن الدور آتي علي بعدها لكن عندما فكرت بأن ضياء بنفس موقفي أردت أن أعطيه بعض الاطمئنان والأمل حتى لو كان مزيفاً...كان أصعب شيءٍ فعلته الابتسام والخوف الحزن يأكلانني من الداخل حينها استطعت فهم ما كان يشعر به أخوي عندما فعلا ذلك كان ينتظرني أيامٌ من المعاناة والتغذيب في قصر تلك الوغدة تحملت بغية امتاعها لا أكثر لأنني إن لم أفعل فتأخذ ضياء لتتسلى به لقد حظيت بسبب معاناة أخوي بطفولةٍ شبه طبيعية لذلك كنت أشعر أنني مسؤولٌ بأن أمنح ضياء الذي لا يزال طفلاً ذلك فقد أصبحت الأكبر بنهاية المطاف
-(كر):...
-(و):لكن ذات يوم التنينة جاءت ورمت جثة أمي أمامي وهي تضحك وتقول إنها نالت جزاءها لأنها تجرأت على معارضتها
منظر أمي لا يزال يعصر قلبي من الألم عند تذكره لذا أحاول أن لا أفعل ذلك مع ذلك مع ذاك الألم كان هناك بصيصٌ من الاطمئنان لأن ضياء ليس معها...بأنه لا يزال حياً وتمكن من الهرب حمدلله أن ما بذلته وتضحية أمي لم يذهبا سداً
ينظهر كريم الى الأسفل بملامح حزن
-(و):أنا أكبر منك سناً لذا ليس عليك ادعاء أنك بخير معي
ينظر كريم نحو مع القليل من التكشير
-(و):لقد وعدت شادي أن أهتم بك وبأختك فقد فعل الكثير من أجلي وبفضله تمكنت من الهرب من قبضة التنين
-(كر):...كان مهرجان ذاك اليوم كنا نلعب وكل شيءٍ طبيعي حتى هاجمت التنانين قريتنا فجأة...لم تكن الحاكمة بل فقد حرسها لكنهم كانو وحشيين جدا واسروا جميع أهل القرية دون التفريق بين صغيرٍ وكبير بأني وجوري كنا بعيدين عن أمي عندما خطفنا لم نكن نلتقها...لم يكن بوسعي فعل شيءٍ حيال ذلك إذ كان علي على الأقل تهدئة جوري وانقاذها لذلك تحدثت الى الحارس بعد أن هدءتها وادعيت أنني لست من قبيلة الذئب قلت له أنني وأختي أتينا لذيارة صديقٍ لنا فيها...الحارس تنين لذا لا يملك سوى سبيل واحدٍ ليتأكد وهو خدش نفسه واختبار دمي عليها ولكن من أسرار زعيم قريتنا أنه الوحيد الذي يستطيع التحكم بقوة الشفاء الخاصة بدماءه أبي درب جوري كونها الوريثة بالفعل لذلك عندما استخدم دمها ابطلت مفعول الشفاء بها هكذا لم نعد مفيدين لهم عندما رأؤو أن دماءنا لا تشفي لذا جعلونا نعمل خدماً في القصر كنت أفكر بطريقةٍ لاجد سجن أمي وأنقذها حتى سمعت بالمذبحة التي ستقام باليوم التالي كان على جميع من في القصر ...(يبدي ملامح انزعاج شديد مع حزن وتبدأ عيناه بالتساقط)
-(و):رأيت ذلك؟
-(كر):اممم ذبحتهم جميعاً بما فيهم أمي أصدقائي جيراننا(مع بكاء)...بكل توحش بلا ذرة رحمة ذبحوهم...
وضعت جوري رأسها على حضني وهي تبكي وتبكي بذلت جهدها لتخفض صوتها كي لا يلاحظ أحد أما أنا فما كان بإمكاني البكاء في ذلك الموقف وأنا أفكر أننا إن كشفنا فأنا وجوري سنلقى مصيراً مشابهاً نامت جوري والدموع ملئ عيناها تلك الليلة وأنا عزمت يومها على أننا سنهرب من تلك القلعة الشيطانية اثناء العمل حفظت جميع ممرات القلعة وارجاءها وشدة الخراسة عليها كذلك على هذا هربت مع جوري تحت جنح الليل نحو المنزل لم اكن قلقاً من ملاحقتنا فنحن بالنسبة لتنين مجرد خادمان بلا ادنى قيمة
-(و):بعدها استخدمت مركبة شادي واتجهت نحو الأرض
-(كر):امم أبي كان يقاتل ضد الحاكمة لذلك علمني استخدامها وحجعلني احفظ الطريق للاهرب مع امي وجوري في الحالات الطارئة لذلك تركها لنا ولم يأخذها
-(و):أنا مندهشٌ كيف أمكن طفلاً صغيراً أن يحتمل كل هذا
-(كر):لم أحتمل أن اخفيت مشاعري وحسب لكنها لم تزل وكانت تغلي داخلي كانت تؤلمني تخنقني مع ذلك..انا
-(و):عندما كانت جوري منهارة كان عليك أن تكون حائطاً يسندها أو كلاكما كان لينهار لقد أحسنت صنعاً
يضع يده على كتف كريم
-(و):أنت وجوري لم تعودى وحدكما الآن اذ هناك الكثير ممن تستندون إليهم لذا بإمكانك أحيانا أن تنهار أنت أيضاً سأكون الأخ الكبير الذي يمكنك أن تستند عليه في تلك اللحظة ما رأيك؟
-(كر):وسام...
-(و):أنا أحبك وأحب جوري كذلك كما أنني كنت أحب والدكما ومديناً كذلك أن أحميكما وأكون أقرب لكما هو أقل ما يمكنني أن أفعله
-(كر):هل أنت حقاً تحب جوري؟
-(و):اممم أنا أحبها لكنني لا أريد أن أكون معها إن كان هذا سيجعلك تكرهني فمشاعرك تهمني كذلك
-(كر):إن جعلت أختي تحزن أو تتأذى عندها فقد سأكرهك وأنتقم منك بشدة
-(و):طالما أنني لن أفعل ذلك فأنت لا تمانع علاقتنا
-(كر):لا أمانع
-(و):شكرا لأنك فتحت لي قلبك وأخبرتني بقصتك
-(كر):اممم
يفرك رأس كريم ثم يتقدم نحو تمثال الذئب ويعطي له تحية
-(كر):ألا بأس لديك بذلك؟
-(و):نحن أبناء كوكبٍ واحد قبل أن نصبح عشر قبائل لذلك علينا أن نحترم بعضنا البعض باختلافنا وبتميزنا
-(كر):هذا صحيح(مع ابتسام)
-(و):هيا لنذهب كليو والآخرين ينتظروننا يجب أن نخطط معاً للخطوة التالية
-(كر):كليو-تشان أصبحت قويةً أكثر مما تخيلنا سوف نربح الحرب بالتأكيد
-(و):هذا صحيح...
-(ل):هل ستنجح هذه الجثة المتعفنة من قلب المعركة الى صالحنا فعلاً
-(؟):بغض النظر كم اصبحت تلك الفتاة قوية فهي لن تنتصر ما دامت نقطة ضعفها جليةً بوضوح مشاعرها تجاه من حولها وذاك الشاب
-(ل):اممم
Comments