حتى أمنياتي أتمناها لَما أشوف شهاب في الّسما.
- خالد
...
شهآب وهو مَتألم: ممكن تخف يدك !
طَلع خَالد الأبرة و تنهد
شهآب: أكلمك.
خالد: كلمني عدل.
أحتدت نظرات شهآب و بكل هدوء رد: خالد.
قلب خالد عينه: لو متسلف احسن لي.
سحبه شهآب لحضنه و باس راسه: عيب تتسلف وأنت عندك فلوس قارون.
تسند خالد على كتف شهآب: تراها كم ملايين.
شهآب: وكم مليون ما تكفيك ؟ تبغا ازيدك ؟
هز خالد راسه: مو على كذا بس مابي اخذ فلوس من احد ، ابي.. اعتمد على نفسي .
أبتسم شهآب: شايف حجمك وين تعتمد على نفسك معاه ؟ بعد انا مو اي احد انا زوجك ومن حقي ادفع حاجاتك !
تضايق خالد شوي و رد بهدوء: حجمي طبيعي انت الي ضخم.
سحب شهآب اللابتوب حقه و تكلم: اذا كان اعتمادك على نفسك هو فتح رجولك فـ تراك فاهم غلط.
خالد: مابي اصب اعتمادي عليك وانخذل ، بعدين انت اول واخر شخص يلمسني انا اخذ رزقي من دوامي.
ما رد عليه شهآب ، وصادفهم دخول جراح الهادي.
جراح : جيت بوقت غلط ؟
شهآب : لا عادي ، جبت الي قلت لك عليه ؟
بدأ جراح يسولف مع شهاب و خالد يضم يدينه ويحس بالضيق اكثر و اكثر لأن شهآب ما رد عليه زي ما هو يظن ، حاول يقوم عشان ينفرد لحاله بس وقفته يد شهآب و سحبته لصدر حبيبه.
شهآب بهدوء: حبيبي ، لا تخرب اليوم انا ما صدقت انك بجنبي الحين.
خالد بضيق : عندي ولد اهتم فيه ، جراح وش صار على إيدان؟
تنهد جراح وجلس على الكنب: كلما طلبت منه شي يرفضه ويقول انا ما اسوي انا ما افعل ومو على كيفك تأمرني ، احس الذبح فيه حلال.
يبتسم خالد ويناظر شهآب: إيدان عنيد وراسه يابس شكله طالع على ابوه الحقيقي.
أبتسم شهآب و حاوط خصر خالد: مو عنيد وراسه يابس ، الا مدلع و هالدلع طالع على مين ؟
خالد بصدمة: انا مو مدلع !
جراح: هواشكم باقي ما خلص ، اكنسل الي جبته ؟
خالد بفضول: شنو جبت ؟
شهآب: لا تنكسل روح جيبه.
خالد بنفاذ اعصاب: شنوو مزهرية بينكم.؟
يسكر شهآب جهازه و يشيل خالد: يله ورانا ليل طويل.
خالد وهو منحرج: و.ش قَصدك ؟
يغمز له شهآب: قصدي واضح.
غطى خالد وجهه الي قلب احمر و جراح طلع برا البيت عشان يجيب الي طلبه شهآب..
...
فيصل: طفش
إيدان وهو منسدح: مره.
ظل فيصل يراسل جراح بس قاعد يشوف ان اخوه مو قاعد يعطيه وجه ابد ، عصب وقفل جواله قبل ما تخطر على باله فكرة..
فيصل بحماس: شرايك نروح بيت اخوي ! سمعت فيه حفلة.
رفع إيدان راسه شوي: نروح وبس.؟ يمكن حفلة خاصة !
فيصل: لا لا صدقني ... حفلة مختلفة عن كل الحفلات وراح تفاجئك
تحمس إيدان ووقف: يعني اجهز.؟
فيصل بأبتسامة خبيثه: اي البس اغلى واحسن شي عندك.
...
خالد وهو يناظر المرآية: زينه علي ؟
قرب شهآب وضم خالد من ورا: انت كل شي زين عليك.
خالد: قلت لي انهم ضيوف مهمين.!
شهآب: أيه اجتماع مهم وقلت لهم في بيتي احسن.
حس خالد بالضيق لأن شهآب ما بيحتفل بعيد ميلاده ، بالاصح يمكن نساه مع انه ذكره امس ، نزلوا اثنينهم وكان كل واحد منهم يقول الزين عندي.
مر الوقت وحضروا الضيوف يسلمون على شهآب و خالد الي واقف جنبه ، كلهم ناس كاشات حتى سلامهم يختلف عند خالد.
جلسوا حول طاولة مرتبة ومزينة وفيها كل شي من حلا وقهوة ومعجنات إلى آخره..
كان شهآب واقف بطولة وفخامة يرسم ويشرح ويخطط بكل وضوح وعقلانية ، يقترح لهم افكار تفيد شركته والشركات الثانية ، ذكر لهم المنتجات الي ارتفعت اسعارها بالسنوات الماضية والحين ، خالد بس يتأمله ومو مع الاجتماع ابد وحس بالطفش بس عيب انه يقوم كذا بيحسس حبيبه ان الاجتماع ممل.
خلص الاجتماع بعد ٤ ساعات ، والكل بدأ ياخذ راحته بالسواليف والتعرف إلين قابل شهآب عمه..
عبدالله: ما شاء الله ، كالعادة ولد أصيل يبهرني بتطوراته.
شهآب: تسلم عمي ، مع انها كانت اشياء بسيطة.
عبدالله: وين بسيطة الله يهديك ، الكل معجب بأدائك و جديتك ما بطلوا يمدحونك.
تنهد خالد الي كان جنب شهآب و لاحظه عبدالله فـقرر يسلم عليه
عبدالله: ما شاء الله كبرت يا خالد ، طمني ان شاء الله بخير.
خالد ابتسم: اي الحمدالله كل شي بخير.
عبدالله: وهالصغير شسمه .. إياد ، زياد
قاطعة شهآب: اسمه إيدان
عبدالله: الحين ورا اسمه كذا يا ولدي ، خلصت الاسامي وانا عمك.
خالد بوقاحه: احسن من جراح و شهآب.
للأسف عبدالله ما سمعه زين لأن في احد ناداه وكل الي صار ان شهآب دق خالد واشر له بعينه بمعنى شهالكلام .. بس خالد طنشه وراح للمطبخ يبي يبعد عن الازعاج والناس الي تناظره بأستحقار.
جلس على الكرسي يتأمل الجدران إلين دخل واحد وراه وقعد يدور شي
: بسألك فيه حبوب صداع ؟
خالد ببرود: تقدر تطلب من الشغالات ماله داعي تتعنى يا ولد الاكابر.
ضحك الرجال وقعد جنب خالد: شكل الاجتماع ما عجبك!
خالد: بالعكس كان حلو
رفع حاجبه: كان ؟ و الحين ؟
خالد: صار ما ينطاق.
رجع يضحك و مد يده بشويش: معاك رائد ، صاحب شهآب.
خالد: رائد.!!! تغيرت كثير عن قبل.!
خالد يعرف اصحاب شهآب بس كان مستنكر ملامح رائد لانه تغير لكثير عن قبل ، مد يده وسلم على رائد الي توسعت ابتسامة اكثر وبان جماله اكثر.
رائد: اول مره اشوفك في الاجتماع.
خالد: اول مرة.؟
رائد: بالعادة ما تجي اجتماعات تخص شهآب
أبتسم خالد وهز راسه: اي بس صرت اروح معاه بعض الاحيان
رائد: وانت كلما تكبر وجهك صغر ما شاء الله
خالد: تبيني مثل شهآب عجوز
ضحك رائد: حرام عليك ، شهآب الكل يعطيه في الثلاثينات ما يدرون انه تعدا هالمرحلة وصار اربعيني.
قاطع سواليفهم دخول جراح الي كان باين عليه الخوف والربكة ، و سريع جلس عند خالد و هو يلقط انفاسه: خ.خالد
خاف خالد شوي وكل الي جا في باله ان شهآب عصب على حركته وخرب اجتماعه: شفيك جراح ؟ لا تقول شهآب.
هز جراح راسه: إيدان ولدك..
خالد خاف اكثر: شفيه ؟ طاح ؟ تأذى ؟ صار له شي ؟
رائد حس ان الموضوع سيء توه بيوقف يطلع الا سمع كلام جراح: هو في البيت و قدام شهآب الحين.
أنصدم خالد و وقف بسرعة يدور عن إيدان ، دخل بين الناس يدور وراح فوق ما لقى احد ، كان قلبه ينغزه ويحاول تشيله رجوله بس مو قادر مره.
تذكر كلام شهآب عن إيدان وقعدت تتجمع الدموع بعينه لا شعورياً.
جراح استغرب ، الخوف ايدان ممكن يتعرف على ابوه ، لكن ما توصل ان خالد يصيح...
جراح: هدي خالد يمكن إيدان ما يعرفه ، تفائل بالخير.
...
في مكتب شهآب..
فيصل: ذا يستهبل حابسنا هنا ، شهآب مو اطيب لك لو علمت ابوي.
يحاول فيصل يفتح الباب بس إيدان ساكت وضام رجوله و يرجف: فيصل تكفى ابي اطلع ، والله ما اجي هنا مرة ثانية.
فيصل: شنو كم كلمة خوفتك ؟ رخمه.
عض إيدان شفايفه: نظراته تخوف ، حتى ..حتى لما سحبني والله حسيته شوي ويكسر عظامي.
ظل إيدان يتأمل معصمه الي قلب لونها احمر..بس قاطعة فيصل
فيصل ببتسامة: لا تخاف جراح بيطلعنا.
...
قابلوا شهآب على طريقهم وواضح من ملامحه انه معصب.
وقف خالد بطريقة وتكلم: إيدان ، وينه ؟
شهاب ببرود: مالك شغل.
كان بيروح بس خالد وقفه: إيد...
فجاءه صدم ظهره بقوة بالجدار بسبب شهاب ، جراح تدخل ووقف بينهم وعينه ما تحركت ابد عن عين شهاب وكأنه يهدد بس بالعيون.
جراح: ألمسه مره ثانية ، راح انسيك منو خالد.
شهآب واعصابة وصلت حدها: حبيبي واسوي فيه الي ابي.
جراح بنفس النبرة: كلامي ما يتكرر
كانو على وشك يتضاربون لو ما دخل رائد ، وحط يده على كتف شهاب والابتسامة ما فارقت شفايفه: الضيوف شهآب.
شهاب ما وخر عينه ابد عن جراح بس رائد قطع بينهم هالنظرات بوقفته في النص وسحب شهاب: يله بسرعة ما عندنا وقت.
التفت لـ جراح وهمس: خذاهم لمكتبه ، عاد المفتاح مدري عنه.
...
إيدان بخوف: قلت انه اخوك ليش..ليش حابسنا هنا !
فيصل: يالله واذا يعني اخوي ، هو يمزح.
إيدان بشك: وجهه ما يمزح مسكته ما تمزح نظراته ما تمزح..
قاطعة فيصل بعصبيه: خلاص اسكت.
سكت إيدان وضم رجوله اكثر ، يناظر فيصل إلي يحاول يلقى مخرج له ..إلين تذكر شي !
فيصل: إيدان ، تعرف هالشخص من يكون ؟
إيدان وفي راسه الف سؤال: مو اخوك ؟
فيصل: الا بس يعتبر شخص قريب حيل منك !
إيدان: ياخي لا تقعد تتكلم بالألغاز عطني من الأخر
قعد فيصل عند الباب وقال: هذا أسمه شهآب يصير حبيب خالد بنفس الوقت أبـ..
دق جراح الباب قاطع السالفة بينهم ، إيدان انصدم ان هذا حبيب ابوه ، ما صدق السالفة في البداية لكن الحين اقتنع دام الكل يفتح معاه هالموضوع.
جراح: فيصل ، راح تتعاقب بعد ما تطلع.
فيصل بدلع: دادي جروح ، العقاب منك كأنه هدية.
جراح: نشوف.
إيدان: جراح يصير حبيبك ؟
فيصل بقرف: لا وع ، جراح اخوي بس من ام ثانية.
إيدان وهو مصدوم: و تسوون .. هذيك .. الأشياء ؟
فيصل: لا بس احب ادلعه.
سكت إيدان ونزل راسه ، بس فيصل جت في باله خطة..
فيصل: اممم شكلك تحب جروح
إيدان بسرعة: لا لا ، انا وياه ما نطيق بعض
فيصل بخبث: اغلب العلاقات اثنين ما يطيقون بعض بعدين اه يصير الحب بينهم..
إيدان: وانا شدخلني في العلاقات ، انا و جراح مستحيل !!!
فيصل: بس جراح يحبك
وقف قلب إيدان و بدأ يهز راسه: كذاب ، قلت لك قبل..
قاطعة فيصل: شكلك ما كنت تشوف نظراته لك ، الولد دايخ فيك
رد ايدان بصوت عالي: انا مستقيم.
ضحك فيصل وقال: صدقتك.
سكت إيدان وما عطاه إي رد..
رجع تكلم فيصل: انت انولدت بالحرام وراح تموت بالحرام.
Comments
Nazli Aliwafa
وين البقية
2025-01-22
0