سمعَ برانكو الفكرة وأغمضَ عينيه.
«هذه الليلة ستكون كارثة» تمتمَ.
«بالتأكيد» أجابت ناتاليا وهي تضع المثلّجات في المُجمِّد. «لكن على الأقلّ سيكون هناك طعام.»
كانت قصرُ آل سِتيك أكبرَ من قصر آل سانتينو، لكنّها بالقدر ذاته من البرودة. جدرانٌ بيضاء، لوحاتٌ تجريديّة، أثاثٌ بدا وكأنّه لم يُستخدَم قطّ.
وصلَت ناتاليا وبرانكو في الموعد. في الموعد أكثر ممّا ينبغي. استقبلتهما آنا سِتيك عند الباب بابتسامةٍ متكلَّفةٍ لا تبلغ عينيها.
«تفضّلا، تفضّلا» قالت، وكأنّهما زبونان في متجر. «العشاء شبه جاهز.»
«رائحته طيّبة» كذبَ برانكو.
«شكرًا يا بُنيّ. ناتاليا، يا له من فستانٍ جميل.»
«شكرًا يا حماتي» ردّت ناتاليا بأفضل ابتساماتها الدبلوماسيّة.
«فستانٌ جميل» فكّرَت ناتاليا. «فستانٌ جميل تقولها وهي تنظر إليّ وكأنّني حشرة. منافقة. تمامًا مثل زوجها. وبالحديث عن زوجها... ها هو ذا.»
كان فلاديمير سِتيك جالسًا في الصالون، بعصاه الأبنوسيّة وبذلته المثاليّة. وإلى جانبه أولغا، بفستانٍ أحمر يصرخ «انظروا إليّ» وابتسامتها كمحاميةٍ مفترسة.
«ناتاليا» قال فلاديمير، مومئًا برأسه. «سعيدٌ بمجيئكِ.»
«لم يتركوا لي خيارًا» ردّت. «لكن شكرًا على الدعوة.»
طافَت السخريةُ في الهواء كبالونٍ يوشك أن ينفجر.
قادتهم آنا إلى غرفة الطعام. مائدةٌ طويلة، بغطاءٍ أبيض، وأدواتٍ فضّيّة، وشموع. رسميّةٌ أكثر ممّا ينبغي لعشاءٍ عائليّ. بدت كمسرح جريمة.
«اجلسوا» قالت آنا، مشيرةً إلى الأماكن.
جلسَت ناتاليا بجوار برانكو. وأمامهما أولغا. وعلى رأس المائدة فلاديمير. جلسَت آنا إلى جانب زوجها، وبجوارها زجاجةُ نبيذٍ نصفُها مُستهلَكٌ أصلًا.
«أتشربين نبيذًا يا ناتاليا؟» عرضَت آنا.
«لا، شكرًا. لا أشرب حين أضطرّ إلى القيادة.»
«برانكو يقود.»
«برانكو مُصابٌ…
طلاق؟ مستحيل — أسمعُ ما تُفكّر به
الفصل ٢٠ — عشاءُ الأهوال
قم بتنزيل التطبيق لقراءة الرواية كاملة مجانًا
63تم تحديث
Comments