استمتعو💜
"لا تجعلي الحوت يتحدث عنكي، تحدثي فلديكي قلم"
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هذه الملاحظة التي وجدتها تقبع بين أوراق كراسها، مسكتها وبقت متسائلة ماهية المرسل
لم تستطع الصمت والتفتت الى الهاتف لتتصل بجيمين وتستفسر ظننا منها انه يقوم بألاعيبه
"أَقسم انك لست من وضعها"
خاطبته في الهاتف بنبرة تهديد وكأنها ستخنقه وراء الشاشة
"يا آنسة أقسم بأغلى ما أملك أنه ليست أنا، الا تعرفين خطي يا جاهلة؟ "
رفعت كفها ليستقر على رأسها وتبدأ بفركه من فرط الحيرة
"إذا لم تكن أنت.... فمن؟ "
"إسمعي لدي محاض......." اغلقت الخط في وجهه قبل ان يكمل حتى "هذا الشيء!!! كيف تغلق الهاتف في وجه وسيم مثلي؟ سأريها"
ظلت تحمل تلك الملاحظة طيلة النهار وهي تفكر من يكون مرسلها
"دعني من التفكير، اللون الاسود قد نفذ مني احتاج لآخر جديد... ومن سينقذني خلاف مكتبتي المفضلة"
قفزت نيرمين من على كرسيها لترتدي بنطال بني كلاسيكي مع قميص اسود بياقة بيضاء ومعطف بني بلون القهوة الباردة ونعال فقط لان المكتبة بالجوار،
لم تنسى الملاحظة بل امسكتها بيدها ماتزال تنظر لها بالرغم من انها قالت دعنا لا نفكر
فُتِحَ باب المكتبة مصدرا رنات الجرس الجميلة مرحبةَ بها
"اووو أنظرو من جاء " صاحب المكتبة يستدير فور سماعه الجرس
"أهلا بالأخ الرائع نامجون، لا تعلم كم حرقني الاشتياق لرؤية وجهك, هل تعلم ان شوقي لك احضرني؟ "
نظر لها بنظرات نكران "قولي نفاذ اللون الاسود احضرك، لا شيء بالمجان برا في الحال"
لم تأبه له وراحت لركنها المفضل تبحث عن الإكليرك الأسود كما في العادة
"حسنا إن المكتبة هذه من اعتق الأماكن هنا، ستكون اهدار اذا لم يرثها احد"
رد عليها بينما يقوم بحساباته على الحاسوب"للمرة البليار لن أمنحها إياك "
"أرجوك" بدأت تتدلل عليه لربما يوافق
"إذا اطلتي الترجي ستدفعين ثمن اللون"
"نامجون أنت جميل اليوم، هل السر في الجو؟ "
"أحسنتي"
رد عليها بضحكة خفيفة، وبينما هي تتجول في أروقة الكتب إذ بها تصطدم بشيء طويل وكبير لحد ما
"أوه أسفة لم ار.... " امسكها من يدها مخاطبا اياها:"انتِ بخير؟ "
في تلك اللحظة تجمد الدم في شرايينها من معرفتها بالشيء الذي اصطدمت به
"عفوا أنا بخير" تركته وهربت من المكتبة دون قول شيء.
"مابها مجددا؟ " خرج نامجون الى الباب مستغربا من هرولتها
"نامووو أعدك أنني سأفسر" صرخت وهي تلتف من اخر شارع
اغلق الباب وعاد الى مكانه ليحاسب الفتى على مقتنياته
"تلك الفتاة ستكون سبب دخولي الى مستشفى المرضى العقلية" قال وهو يتنهد
"هل تعرفها؟ " خرج صوت من ذلك الزبون, "تلك؟ إنها إبنت جيراننا لا تأبه لها في المستقبل، خذ يكلفك سعر هذا الكتاب 850 الف، لا تتردد في زيارتنا مستقبلا"
"تفضل، حسنا أظن ان هذا المكان جيد بالفعل"
ترك المكان مستديرا الى اخر الشارع وهاما بوجهه عائدا لمنزله
"حسنا لقد وجدت هذه بين اضلاع كراسي ماذا اتى بها؟ " كانت نيرمين تمسك الملاحظة موجهةً اياها لوجه جيمين وبدوره يلعب دور المحقق ليجد الفاعل
"هممم متى وجدتيها؟ "
"عندما وصلت للمنزل"
"اين؟ "
"في الكراس"
"كراس ماذا؟ "
"توقف عن لعب دور كونان "
"حسنا من اخر شخص التقيتي به البارحة؟ "
"لم يكن احد على وجه الخصوص فآخر مكان خرجت منه كان..... "
استوعبت ان الوحيد هناك كان فتى البيان
هدأ الجو وتجمدت مكانها بالفعل ثم استدارت تمسك يد جيمين "إسمع يا هذا، انها نهايتي" ليرد عليها:"هل اكتشفتي؟؟ "
"أظن انه ذلك الفتى الغامض الذي يلعب على البيان، اظن انه يستهزئ بي "
"لا ربما فقط يشجعك"
"لا يمكنني الذهاب الاسبوع المقبل الى المكان المعتا.... انتظر لقد اصطدمت به قبل قليل"
وضعت يديها فوق رأسها مرتبكة تتدارك الموقف الذي انحصرت فيه "يا صديقي الصدوق ماذا سأفعل"
"هل ستسمين الفتاة مينا ام ريما؟ دعي تسمية ابنكما لي"
اخذت النعال من رجلها وقامت بضربه في مؤخرة رأسه:"ابناء من هذا يا هذا فكر فيما سأفعله ليس في خزعبلاتك البلا جدوى مثلك"
"لقد كنت الطف في الجو من تشاؤمك البلا جدوى مثلك "
بعد اعادته لكلامها بنفس الصيغة ضحك الإثنان في نفس الوقت
إنها 12 ليلا ولم تنم عزيزتنا فماذا يجول في بالها يا ترى
"ان شغفي يناديني كي ارسم"
_تنهيدة
"سألبي النداء"
فتحت نافذتها على ضوء القمر واشعلت مصباحها بضوء خافت،
اخرجت ملحقاتها وقد وضعت ماتستحق فوق مكتبها وراحت تكمل رسمة الحوت
ولكن ما انفكت تنسى الملاحظة حتى تذكرتها
"هل يريد مني ان اتكلم معه؟ "
"هل انزعج مني بطريقة او بأخرى؟ "
داهمت القلم بأصابعها الرقيقتان وجعلته يضاجع الورقة لترسم الخطوط الفاصلة "دعنا منه"
وضعت اغنية 00:00 o'clock واستنجمت مع الوضع
Zero o'clock
and you gonna be happy
(Ooh-ooh) and you gonna be happy
(Ooh-ooh) and you gonna be happy
Like that snow that just fell
Let's breathe like the first time
and you gonna be happy
and you gonna be happy
(Ooh-ooh) and you gonna be happy
Turn this all around
Everything is new, zero o'clock
Little by little the beat slips
إنها كلمات تجعلك تفور بالدفئ بمجرد الإستماع إليها
ترى هل يمكن للمرء الزواج من أغنية، فالناس ليسو مخلصون بقدر عمق الكلمات الممزوجة بألحان متعوب عليها
وفجأة تذكرت معزوفات فتى البيان
"لماذا يتردد لذهني؟ "
Comments