_2_

اتمنى تكونو بخير💜

استغفرو وباسم الله💜

.

.

.

.

.

.

.

.

.

السابعة صباحا، انه موعد نيرمين دائما للإستيقاظ من أجل الذهاب للجامعة

لا نريد اطالة الحديث عن الملابس والغسيل، ناهيك عن الأفطار.

أفضل جزء عند نيرمين هو صنع القهوة الثقيلة مع النيسكافيه ووضعه في دورق وجلبه رفقتها للدوام، وهل هناك اروع من احتساء القهوة اوقات الفراغ في ذلك الجحيم؟

"وداعا امي وداعا ابي " اخر ماتقوله دائما قبل الهرولة الى حافلة نقل الطلبة التي تحمل مسافرين طائرة بل واكثر

عند ركوبِ الحافلة تنسى العالم الخارجي بوضعها سماعات الأذن وتشغيل اغنيتها المفضلة التي تحمل عنوان run bts

تدخل في الجو ناسية أن محطة الجامعة اقتربت لولا الشباك بجانبها لذهب بها الباص الى مكان اخر

كالعادة وحدها لا تملك رفاق نظرا لعدم إختلاطها بسرعة ولأن الاشخاص هناك لا يستحقون المخالطة بكل صراحة

منهم المتكبر منهم التافه منهم الغبي منهم غريبي الاطوار، "كيف يمكن أن اصادق هذه الاشياء؟ افضل الموت في هذه الجامعة وحيدة على ان اصادق هؤلاء الحثالة" كانت تردد دائما

نفس الشيء حصص واجبات تمارين لا شيء جديد فقط كل شيء يتم اعادته وكأن هذه الحياة شريط فلم يعاد مرارا وتكرارا

بعد أغلب الحصص تتجه نيرمين إلى سطح الجامعة بالقرب من ورشة الموسيقى التي تكون عادة فارغة من الطلاب، تختلس كراسها وأقلامها وتبدأ بالرسم

"اوه لا ليس وقتك! "

إنطفأ الهاتف في وجهها وهي تهم بإختيار اغنية تناسب الوضع للرسم، يبدو ان فنانتنا ستمر بوقت ممل هاته الظهيرة

"لا علينا يمكنني غناءها  ليست نهاية العالم بمجرد عدم استماعي لها "

قالتها مشجعةً نفسها على الإستمرار

"يا ترى ماذا سأرسم اليوم؟ "، بدأت تفكر وتفكر، انه شيء مؤسف أن ينطفأ مصدر الإلهام في وقت كهذا، اشك ان الارتبلوك سينتهز الفرصة

راحت تنظر في السماء والارجاء وبدون سابق إنذار تسلل لأذنها صوت موسيقى تخرج من الورشة بجانبها

" لحظة إنه البيانو....... أليست هذه نوتات موزارت؟ من هذا الذي يعبث به على غير العادة؟ "

لم تستطع المقاومة وراحت تختلس النظر من الباب بعينين فضوليتين لتلمح شاب يبدو في مثل سنها بجسم رقيق منتفض، وهندام مرتب وشعر اسود حريري طويل يتوقف عند الرقبة ، جعل هذا الشعر الذي يبرز سواد ليله بشرته الشاحبة شحبة اللوحات الفكتورية، بينما ايديه الطويلة تداعب مفاتيح البيانو وقد انسجم مع اللحن ليداعب الكرسي بتمايله يمينا شمالا

"يا إلهي ياله من فنان! "

خرجت من فمها بصوت جعل ذلك الشاب يوقف عزفه يوجه نظراته للخلف،

واذ بها تسقط جالسه واضعةً يدها على فمها تملؤها الدهشة وقد فَعَّلت وضع الإنسحاب التكتيكي بسرعة لتهرب منه،

وبالفعل امسكت ادواتها وهمت بالنزول ما إن وصل الشاب الى الردهة كانت قد نزلت بالفعل

"من يكون؟ ومنذ متى وهو يأتي إلى الورشة لم اصادفه قط؟؟؟؟ "

.. بقت تتسائل وعلامات الدهشة والإستفهام لم تفارقها لبرهة

انتهى الدوام بالفعل وأخيرا جنة المنزل

دخلت مباشرة وضعت اغراضها في الغرفة اغتسلت وغيرت ما عليها واتجهت تساعد الوالدة في المطبخ

بعد أن شحن الهاتف وكل انتهى من عشائه أول شخص راسلته كان جيمين

ومن غيره؟ صديق نيرمين من نعومة اظافرها والوحيد من صغرها حتى الجامعة

"يا ايها الصعلوك لما لم تأتي اليوم؟ كلية البيولوجيا كانت مملة بدونك حين عتبتها" تم الإرسال

"أسف لقد حدث ولم اكمل بحثي لهذا لم احضر اليوم... سأشتري لكي ماتريدين حسنا؟ "

تنظر نحو الهاتف للتتقوص شفتاها بسعادة،

من غير جيمين الذي سيكون سبب فرحتها في هذه المؤسسة اللعينة؟

في اليوم التالي وهو يوم لا بأس به بل رائع لقدوم جيمين

بينما تصعد درج الكلية حتى ينقض على ظهرها شيئ ثقيل يحوطها بيديه

"اه منك يا ايها اللعين لما تجعلني اشتاق لوجودك؟ اعلمني بغيابك المرة القادمة" خاطبته بحسرة ليرد عليها لافا يده على عنقها

"عزيزتي الصغيرة لو لم اتغيب لأخذت صفرا مثل الدونت واعدت هذه المادة عاما اخر لا تجعليني أعيش جحيم الدراسة مرة ثانية، والآن إضحكي احضرت لكي الشوكولاتة السوداء التي تعشقينها افضل مني حتى، سامحتني؟ "

ضمت الشوكولاتة بين يديها بسعادة غامرة متجاهلة يدي جيمين المفتوحة المستعدة لحضن قادم

"ماذا؟ " سألته وهي تأكل "كلمة شكرا حتى؟؟؟؟؟؟ هاتها لن تأكلي"

أخذ العلبة منها وباشر بالصعود هاربا بينما تلاحقه لاهثة بسبب انقطاع انفاسها

"يا ايها الغبي توقف لقد خسرت 20 غراما بسببك سوف يغمى عليّ"

"اقسم اني لن اسلمها اياكي حتى اتلقى حضن شكر"

تنفرت من طلبه مسرعة نحوه تعطيه حضن فوق رغبتها لتستولي على هديتها وتباشر بالذهاب:"اخر مرة تفعل بي هذا والا سوف اريك" نظر اليها بضحكة جعلت عينيه الجميلتين تغلق "أنا وأنت والزمن طويل"

كل منهما غادر لصفه، وكما العادة ساعة فراغ تسهل على نيرمين الذهاب الى مكانها المفضل لكي تمارس ما تفضل

الجو معتدل يعطي الراحة والالهام، الرياح دافئة ومناسبة لملابس ربيعية لا يتخللها البرد

دورق القهوة الساخنة بجانبها كما العادة وادواتها بين يديها ترسم شخصية قد اعجبتها من هاتفها مستمتعة بأنغام الأغنية، لكنها لم تنسى ما رأت آخر مرة

اوقفت السماعة واختسلت نظرة من زجاج الباب لتجده يلعب بمفاتيح البيانو كما آخر يوم

"اليوم نوتات بيتهوفن، هل هو يلعب بتسلسل؟ "بقت منسجمة مع النوتات حتى نست نفسها وهي تشاهد، توقفت الموسيقى للحظة وإء بالباب يُفتح بدون سابق إنذار لتسرع وتختبأ تحت الطاولة

" أظن بل متأكد اني رأيت خيال احدهم"تمتم بينه وبين نفسه وهو يبحث في الارجاء

بينما كانت متقمصة تكتم انفاسها من ان يتم الكشف عنها

إقترب فتى البيانو الى طاولتها فلاحظ تلك الادوات "من ترك هذه هنا؟ " جاءت طرفة منه على رسمة نيرمين وبينما في طريقه ليمسكها حتى قاطعه اتصال، كان من اتصل منقذ نيرمين ربما الان هي تقوم بالصلاة والدعاء له او ستبقى تدعي بالخير له مدى حياتها

رد على الاتصال متراجعا نحو الورشة وقد هم بالخروج بالفعل

بعد ان تأكدت من ذهابه اطلقت زفرة كبيرة من اجل تنفس الاكسجين

"ااااااااه يا الهي كاد ان يكشفني " لملمت ادواتها بعد ان اتتها رسالة من جيمين تفيد بعدم وجود حصص لكافة الكليات اليوم

في طريقهم للعودة ظلت تفكر في كيفية مداعبة الشاب لتلك المفاتيح بتلك الرشاقة، هل هو عازف قديم يا ترى؟ هل يدرس في كلية الفنون ايضا؟ من يكون ومتى اتى؟ خالجتها الكثير من الأسئلة في آن واحد وقد جعلها تشرد لأبعد نقطة لو لم يوقظها جيمين من دوامة تفكيرها

"هااي يا هذه حول من الارض الى المريخ هل تسمعني؟ "

"من المريخ الى الارض، انا احاول تنظيم افكار جاري قطع الإتصال"

"ماخطبكي شاردة؟ " سألها جيمين بنبرة حائرة لتقوم بإجابته:"تعرف مكاني المفضل؟ " .... "نعم" 

"تعرف انه تلك الورشة فارغة من قبل؟ ".. " نعم وماذا بعد؟ "

"البارحة واليوم لاحظت فتى يشغل المكان هناك ويلعب بالبيان، هل تعرفه؟ لانها مرتي الاولى في رؤيته"

وضع جيمين يده على ذقنه متخذا وضعية التفكير:"هممممممم هل تريدين أن اتحرى أمره؟ "

"إنسى أني اخبرتك"

رأيكم؟

نكمل البارت الجاي^^

مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon