004

...─────────────────────...

...🪻الفصل الرابع🪻...

...─────────────────────...

...4. اليومُ المُنتظر 99 (2)...

...غادرت سيينا متجهة إلى القصر الإمبراطوري، ضاحكة ومبتهجة، تتبع خادمة، وكأن مجرد مغادرتها لهذا المكان كان كافيًا لإسعادها....

...أمالَ الدوق بيرسي ستيوارد رأسه قليلًا وهو يراقب خصلات شعرها الأحمر الناري تتطايرُ كالأمواج. ...

...'هذا غريب.'...

...سيينا لياتا....

...لم يسبق لهُ أن خاض معها أي حديث، لا في المناسبات الرسمية ولا في الجلسات الخاصة. لكنهُ كان يعلمُ عنها. فالقصرُ مكان لا تملكُ فيه رفاهية تجنب سماع القصص، حتى إن لم تكن مهتمًا....

...هي الابنةُ الكبرى للإمبراطور، والأكثر شبهًا بالإمبراطورة الثانية، التي أحبها الإمبراطور لدرجة الموت. ومع أن هذا التشابه يحملُ دلالةً كبيرةً حتى الآن، في ظلّ ترسُّخ سلطة الإمبراطور، إلا أن الناس كانوا يطلقون عليها لقب "الشريرة" أكثر من "الأميرة الأولى"....

...'لو كنتُ مكانها، لاستثمرتُ هذا التشابه وحرَّكت به الأرض من تحتِ أقدام الجميع.'...

...لكنها أمضت أيامها في مضايقة الخادمات البريئات، مثل طفلةٍ جاهلة لا تُدركُ قيمة ما تملك. كان الأمرُ أشبه بشخص يحمل سيفًا ضخمًا ليقطع به العشب....

...'هذا أمرٌ حتميّ. فليس الجميعُ يمتلكونَ فهمًا فطريًا لمكانتهم.'...

...لهذا السبب لم يكلّف بيرسي نفسهُ عناء الاهتمام بسيينا....

...حتى اليوم....

...'إنها امرأةٌ فريدةٌ من نوعها.'...

...ابتسم بيرسي ابتسامةً ملتوية. ما لفت انتباههُ اليوم هو تعابير وجه سيينا....

...'لا أعلمُ ما الذي تفكرُ فيه.'...

...لقد التقيا عدة مرات من قبل، وفي كل مرة كانت عيناها موجهتين بشكل مهووس نحو دانيال. ...

...لكن اليوم كان مختلفًا....

...'هل هي مندهشة؟ لا، هل تستمتعُ بهذا؟'...

...رغم وجود دانيال بوهان إلى جانبها، كانت نظراتُ سيينا مركزة فقط على بيرسي. عيناها اللامعتان بدتا غريبتين. لم يكن معتادًا أن يرى سيينا، تحديدًا، تنظرُ إليه بتلك النظرات....

...أما كلماتها، فقد كانت لاذعة، مما يتناسبُ تمامًا مع سمعتها كشريرة. لكنها كانت أيضًا فظةً إلى حد ما....

...'ما يهمني أكثر هو تعبيرُ وجهها حين قالت تلكَ الكلمات.'...

...كان وجهها متشنجًا، وكأنها كانت تُجبر نفسها على قولِ ما لا ترغبُ في قوله. الأمرُ بدا غريبًا. واندهاشها من تفوهها بمثلِ هذه الكلمات التي لم تكن تُريد قولها أثارَ الريبة....

...وفوقَ كلّ ذلك، أن تكون مسرورةً باستدعاء الإمبراطور....

...بيرسي كان يعرفُ عنها أكثر مما قد تتخيل سيينا. لم يكن ذلك بسببِ اهتمامه بها بقدرِ ما كان بسببِ ظروفها الخاصة....

...بينما كانت سيينا تقفزُ بخفة، تمايل الفستان الرقيق الذي ترتديه. مشدٌّ وتنورة منتفخة، وفوقهما فستان خفيف....

...'زيها غريب.'...

...في تلك اللحظة، كان مزيجُ الألوان في ملابسها غير متناسق بشكلٍ لا يُصدّق. ما لم يكن شخص ما قد ألبسها ملابسها على سبيل المزاح، فقد كان ذوقها في الموضة فظيعاً. رفع بيرسي حاجبًا نحو الخادمات اللواتي ساعدنها....

...'لكن، بشكل ما، تبدو متألقة.'...

...هذه هي سيينا التي كان قد سمع عنها بوصفها "الشريرة"، تلك التي يُفترض أن ترمي الأحذية أو المجوهرات في وجه الخادمات اللواتي يزعجنها....

...'إنها امرأةٌ مثيرةٌ للاهتمام.'...

...تابعت عينا بيرسي سيينا حتى اختفت عن الأنظار....

...***...

...قلتُ ذلك من قبل، ولكن الشخصياتُ الشريرةُ في الألعاب الموجهة للإناث لا يمكنُ أن يؤدي أدوارها سوى أشخاصٌ استثنائيون في العالم الحقيقي....

...يجب أن يتمتعوا بمهاراتٍ اجتماعيةٍ فائقة، وأن يكونوا مجتهدين، وأنيقين دائمًا. ينبغي أن يكونوا رمزًا للفخر بين النبلاء، حتى لو بدوا قاسين تجاه العامة. هذه المصاعبُ تُحسب بعناية حتى يتمكن البطلُ من تجاوزها....

...عندما أشاهد هذه الشخصيات، لا يسعني إلا أن أتساءل. ...

...'ما الذي قد يزعج مثلَ هذه الشريرة؟ لو كنتُ أمتلكُ ثروتها وشهرتها ومكانتها وجمالها، لابتعدتُ عن البطلة كابتعاد نجم الشمال، وعشتُ حياتي بسلام، أُمضي وقتي في الحياكة مع قطة سفينكس على حجري، بدلًا من ملاحقة بطلٍ تعيس عديم الحيلة.'...

...ولكن، مرة أخرى، هناكَ أشياءٌ لا تفهمها إلا بتجربتها....

...'لم يمرّ سوى يوم واحد منذ أن امتلكتُ هذا الجسد، ومع ذلك، بدأتُ أفهمُ لماذا أصبحت الشريرات شريرات.'...

..."أوه، لقد وصلتِ أخيرًا."...

...كان الإمبراطورُ أكثر قذارة وبشاعةً مما تخيلت. وجهه المليء بالتجاعيد العميقة كان مغطًى بفطريات سوداء، وبشرتهُ بدت وكأنها لرجلٍ عجوزٍ على حافة الموت....

...عقلهُ بدا وكأنهُ يتدهورُ بسرعة، وعيناه تومضان كوميض نار جنيّ. كان يبدو مجنونًا تمامًا....

...'ما بال هذا الشخص؟'...

...ذلك الشخص كان والد سيينا لياتا....

...كان الإمبراطور الذي يحكم هذا البلد....

...'أشعرُ بالاشمئزاز. هل منَ الممكنِ حقًا أن أشعرَ بهذا القدر من الاشمئزاز تجاه والدي؟'...

...حتى لو كانت روحي من عالمٍ مختلف، فقد اجتاحتني نفورٌ غريزي. قبضتُ على يديّ المرتعشتين بقوة....

...بينما كنتُ أحارب شعوري بالاشمئزاز، أشار إليّ رجلٌ بجسد هزيل لا يغطيه سوى رداء بأن أتقدمَ نحوه....

..."اقتربي."...

...ولكنني لم أتمكن من الاقتراب بسهولة....

...حتى في الغرفة المليئة بالدخان الضبابي، كانت أشكال النساء المتلوية محفورةٌ بوضوحٍ في ذاكرتي. كان هناك أشخاصٌ تعرضوا للضرب المبرح، يتأوهون على الأرض. ابتلعتُ ريقي بصعوبة....

...▶ هل استمتعت؟...

...▶ أوه، لدينا ضيف....

...استمتعت؟ أي نوعٍ من المتعة هذا؟ الضربُ بالسوط بالأمس والعنف المفرط في هذه اللعبة الموجهة للإناث جعلني أتساءل إذا كان هناك الكثيرُ من الدماء. اخترتُ الخيار الثاني بشكل متردد....

..."أوه، لدينا ضيف."...

...عند سماعه ذلك، ضحكَ الإمبراطور بطريقةٍ غير مريحة، وكأنهُ وجد الأمر مسليًا....

..."نعم، بالطبع. أحضرتهم جميعًا لأنهم يشبهونكِ. ولكن للأسف، لم يستطع أي منهم أن يحل محلك."...

...قررتُ ألا أسألَ عمّا كان من المفترضِ أن يحلوا محله. لم أرغب في إثارة غضبِ هذا المجنون وتعريض نفسي للضرب أيضًا....

..."اقتربي بسرعة."...

..."أوه، حسنًا."...

...تجاهلُ أمر الإمبراطور لم يكن خيارًا. رفعتُ قدمي نحو الأمام بتردد. وفي تلك اللحظة تحديدًا......

...الإمبراطور، الذي كان يضحك بسعادة، فجأة تغيرت ملامحه، وسأل بنبرة مهددة. ...

..."انتظري. من الذي زيّنك بالفيروز الأزرق؟"...

..."أنا؟ حسنًا..."...

...لم أكن حتى أعلمُ إن كنتُ قد زينتُ نفسي بالفيروز الأزرق. خفضت رأسي ردًا على سؤال الإمبراطور، ولاحظت قلادة كبيرة متلألئة من الفيروز معلقة حول عنقي....

...خدمي فعلوا ذلك. لقد قاموا بذلك دون استئذاني....

...كنتُ على وشك أن أشرح عندما ظهرت خيارات حوار أمامي. ...

...▶ الفيروزي، أنت تحبهُ، أليس كذلك؟...

...▶ في قصري، لا يزالُ هناك من يسعى إلى تدميري وتدميرك....

...'ما هذا؟ خياراتُ حوارٍ طبيعية تمامًا.'...

...الخيارُ الأول كان مباشرًا، بينما الثاني بدا استفزازيًا....

...'خدمي، كانوا هادئين بشكل غير عادي. يبدو أنهم جعلوني ارتدي شيئًا ذا معنى.'...

...حقيقةُ أنهم فعلوا ذلك دون أي تعبيرٍ أو تفسير أصابتني بالقشعريرة. لكنني لم أستطع المخاطرة باستفزازه من خلال اختيار الخيار الثاني. لذلك اخترتُ الأول....

..."الفيروزي، أنت تحبهُ، أليس كذلك؟"...

...وفي تلكَ اللحظة، حدث ما لم أتوقعه. الإمبراطور، الذي كان باردًا كالجليد، انفجر كبركانٍ ثائر....

..."أنتِ لستِ ماريغولد!!"...

...– تحطم!!...

..."هـاه؟"...

...حدث كلّ شيء بسرعة لدرجةِ أنّني لم أُدرك ما جرى حتى وجدتُ نفسي ملقاةً على الأرض. كانت أذناي تُصدران صوتًا مزعجًا، وخدّي يحترقُ من شدّة الألم. إحدى أقراطي طارت بعيدًا، وبدأ الدمُ يسيل من شحمة أذني الممزقة....

...وضعتُ يدي على خدي وأنا جالسةٌ على الأرضِ في ذهول، أحاولُ استيعابَ ما حدث....

...'هل ضربني للتو؟ وماذا قال؟ ماريغولد؟ من هي؟'...

..."نعم، الآن تذكرت. سيينا! أيتها المرأةُ الوضيعةُ التي سرقت مني ماريغولد!"...

..."آه!"...

...فجأة، وجدتُ نفسي مختنقةً وسط هذا الاضطراب غير المتوقع. امتلأت عيناي بالدموع التي انهمرت بلا سيطرة بينما أمسك الإمبراطور بي بيدين قاسيتين وهزني بلا رحمة....

...'هل سأموتُ هكذا؟'...

...لم أُدرك سوى هذه اللحظة سبب انهيار الأشخاص من حولي. لقد تعرضوا للضرب بالطريقة ذاتها، تحت وهم أنهم يُعاملون كـ "ماريغولد"، ثم عندما يكتشفُ الإمبراطور الفارق، يُعاقبهم بوحشية....

...كنتُ ملقاة على الأرض، ألهثُ بحثًا عن الهواء، عندما بدا أن الإمبراطور استعادَ وعيهُ فجأة، وسحبني لأقف على قدمي. حتى لمستهُ كانت تبدو شريرة، كلمسة أفعى....

..."آه، ماريغولد. أنا آسف. ماذا فعلتُ بكِ... ارتداؤكِ لهذه القلادة الفيروزية لم يكن اختيارك، أليس كذلك؟ حسنًا، أنتِ امرأتي الآن. لا يمكنُ أن ترتدي مجوهرات أهداها لكِ حبيبك السابق."...

...كنتُ ألهث، بالكاد أستطيع التنفس. كان الألم طاغيًا بشكل لا يسمحُ لي بالتفكير بوضوح. كل ما أردتهُ هو أن أفقد الوعي، وعندها ظهرت خيارات حوارٍ أخرى أمامي. ...

...▶ (لا رد)...

...▶ اختارت عشيقةُ البارون ديلتون هذه القلادة. رجاءً، امنحها أفظعُ موت ممكن....

...فهمت الأمر بشكلٍ بديهيّ. اختيارُ الخيار الثاني يعني أن الخادمة التي اختارت هذه القلادة لي ستلقى نهاية مروعة....

...'كان يجبُ أن أعرف أن الأمر سينتهي هكذا. لقد جعلوني أرتديها عمدًا، وهم يعلمون أنني سأُضربُ بسببها.'...

...هل كان هناك سببٌ للدفاع عن أشخاصٍ مثلهم؟ ومع ذلك، فإن النطق باسم تلك المرأة جعلني أتردد. أن تكون شخصًا سيئًا شيء، لكن دفعُ شخص شرير مباشرة إلى الجحيم شيء آخر تمامًا....

...ترددتُ، مرتجفةً، وأنا أحدقُ في خيارات الحوار، عاجزةً عن اتخاذِ قرار....

...─────────────────────...

...🪻سوالـــف🪻...

...بما أننا لا نزال في بداية الرواية تحبون أضبطلكم تنسيق الفصل؟ مثل تغميق الخط او ميلانه؟ ...

...─────────────────────...

...لا تنسوا الضغط على النجمة أسفل الفصل ⭐ وترك تعليق لطيف 💬✨...

...حساب الواتباد: Satora_g...

...───────────────...

...قوة الأرواح والقلوب ذكر الله علاّم الغيوب 🌱: ...

...- سُبْحَانَ اللَّه 🪻...

...‏- الحَمد لله 🪻...

...‏- لا إله إلا الله 🪻...

...‏- الله أكبر 🪻 ...

...‏- لا حَول و لا قوة إلا بالله 🪻...

...‏- أستغفِرُ الله الْعَلِيُّ الْعَظِيم وَأَتُوبُ إِلَيْهِ 🪻...

...- لا إِلَهَ إِلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ 🪻...

...- الْلَّهُم صَلِّ وَسَلِم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد 🪻...

الجديد

Comments

Kazoha

Kazoha

موثيرة للاهتيمام 🤩

2025-02-15

0

الكل
مختارات

تنزيل على الفور

novel.download.tips
تنزيل على الفور

novel.bonus

novel.bonus.content

novel.bonus.receive
NovelToon
فتح الباب إلى عالم آخر
لمزيد من التشغيل واللعب ، يرجى تنزيل تطبيق MangaToon