الفصل الثاني
كانت الأجواء داخل منزل عائلة الصياد مليئة بالترقب والريبة. الجميع جلس في صمت متوتر، خاصة مع حضور الجد جبر، المعروف بحزمه وسلطته التي لا تُعلى عليها.
دخلت يارا مترددة ومعها ملاك ولانا، متحاشية نظرات الجميع. حاولت أن تبدو قوية، لكنها كانت تشعر بقلق يكاد يخنقها.
سيلين بسخرية: "أوه، يبدو أن شجاعتك هذه المرة أوصلتك إلى هذا المكان. لكن، ماذا عن صديقتك الأخرى؟ هل خافت وهربت؟"
سوسن بضحكة خافتة: "ربما أدركت أن الصداقة معك ليست فكرة جيدة."
ملاك بهدوء لكن بحزم: "يبدو أن الاحترام في هذا المكان اختياري. لو كنت مكانكِ، لكنتُ أكثر حذراً في اختيار كلماتي."
تبادلت سيلين وسوسن نظرات متوترة، إذ لم تكن تتوقعان هذا الرد المباشر.
الجد جبر بصوت جاف لكنه قوي: "يكفي، لا وقت لهذه التفاهات. يارا، لماذا أحضرت صديقاتك إلى هنا؟"
شعرت يارا بأن كلمات جدها أشبه بسيف يخترق ثقتها. لكن لانا قطعت الصمت بجملة غير متوقعة:
لانا بابتسامة عريضة: "عذراً يا سيدي، لكنني دائماً ما أردت رؤية هذا المكان. لديّ فضول لمعرفة كيف يعيش أفراد العائلة التي يُقال عنها الأسطورة."
تفاجأ الجميع بجرأة لانا، لكنها أضافت بحماس:
لانا: "ولا تقلق، نحن هنا فقط لدعم يارا. نحن أصدقاؤها، ولن نكون عبئاً على أحد."
نظر الجد جبر إلى لانا بتمعن، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، لم يرها أحد منذ زمن طويل:
جبر: "أحياناً، الجرأة مطلوبة، ولكن في حدود المعقول. اجلسوا."
جلس الجميع على مضض، بينما كانت الأنظار تتابع الجد وهو يتحدث بلهجة هادئة لكنها مليئة بالتحذير:
جبر: "يارا، كنت أتوقع أن تجلبي لي أسباباً للثقة بك، لكنك تأتين بصديقات لتفتحين أبواب عائلتنا أمام الغرباء؟ ألا تفهمين معنى المسؤولية؟"
قاطعه صوت قوي من الخلف:
صخر وهو يدخل الغرفة: "جدي، أعتقد أن يارا لم تخطئ في اختيار أصدقائها. المسؤولية لا تأتي من إخفاء الحقائق، بل من مواجهتها بشجاعة."
التفت الجميع نحو صخر، الذي وقف بثقة، وعيناه تنقلان رسالة واضحة: "لن أسمح لأحد أن يهاجم إخوتي."
جبر بابتسامة باردة: "وهل أصبحت أنت من يحدد معايير المسؤولية، يا صخر؟"
صخر: "لست هنا لأحدد شيئاً، لكنني أؤمن بأن يارا لديها الحق في اختيار حياتها وصديقاتها."
ساد الصمت في الغرفة، بينما تبادل الحاضرون نظرات متوترة.
سيلين بتهكم: "دائماً ما تدافع عنهم، لكن ماذا عن واجبك تجاه العائلة؟ هل نسيت أننا جميعاً نتحمل نفس الإرث؟"
صخر بحزم: "الإرث لا يعني التمسك بالأخطاء. أنا هنا لحماية إخوتي من ماضٍ لا يريدونه، وليس لاستدراجهم إليه."
تنهد الجد جبر بصوت مسموع، ثم قال:
جبر: "سأمنحك فرصة، يا صخر، لتثبت لي أنك قادر على تحمل المسؤولية. لكن احذر، الخطأ لن يُغتفر."
في تلك اللحظة، شعر الجميع بأن الأوضاع أصبحت أكثر توتراً. لكن صخر، بحكمته، قرر أن يحافظ على هدوئه ويواجه التحديات المقبلة.
...
الجد جبر في نهاية الجلسة، بينما يلتفت إلى ملاك ولانا: "أتمنى ألا أندم على فتح أبواب هذا المنزل لكم."
ملاك بابتسامة هادئة: "لن تندم، يا سيدي. أعدك بذلك."
لكن بينما كانت الفتيات يغادرن المنزل، لم يكن لديهن أدنى فكرة عن أن هذا اليوم سيكون نقطة تحول في حياتهن، وأن الأبواب التي فتحت ستجلب معها أسراراً ومخاطر لم يتوقعها أحد.
---
في نفس الوقت ورد اتصال هاتفي بخبر الجد أن أحد أحفاده تعرض الاطلاق النار وهو في المشفى هو وصديقه
هرع الجميع إلى المشفى للاطمئنان عليه
في المشفى
تفاجئ الجميع بوجود ملاك وقد تبين أن شقيقها الياس تعرض للهجوم أثناء تواجده مع حفيد جبر
فماذا سيحدث ؟
Comments