: عودة الأخ الكبير
بينما كانت ملاك وإلياس يتبادلان القلق بعد المكالمة المجهولة، جاءهما إشعار برسالة في الوقت نفسه. فتح كلاهما الرسالة على هواتفهما، وكانت من الحارس الشخصي لشقيقهما الأكبر، أسد.
الرسالة:
"عاد أسد إلى المنزل للتو. يطلب حضوركما أنتِ وإخوتكما فورًا. لا تتأخروا."
كان التوتر واضحًا على وجه ملاك، بينما حاول إلياس جاهدًا الحفاظ على رباطة جأشه.
ملاك بقلق: "هل تعتقد أنه عرف أننا التقينا بعائلة جبر؟"
إلياس وهو يتنفس بعمق: "لا أعلم. لكن إذا عرف... ستكون العواقب وخيمة. أسد حذرنا مرارًا من الاقتراب منهم."
ملاك: "وماذا عن أدهم؟ لو اكتشف أسد أن ما حدث له مرتبط بنا، قد يغضب بشدة."
إلياس: "لا خيار لدينا. علينا الذهاب ومواجهة الأمر، لكن يجب أن نحافظ على هدوئنا وننكر أي شيء يمكن أن يثير الشكوك."
...
في منزل أسد
وقف أسد في مكتبه الكبير، ينظر عبر النافذة إلى الحديقة، بينما كان الحارس الشخصي يراقب الممر بترقب. دخل باقي الإخوة واحدًا تلو الآخر: ملاك، إلياس، أوس، أمير، ملك، وملاك.
جلسوا جميعًا أمام أسد، الذي استدار نحوهم بنظرة حادة.
أسد: "وصلني خبر الحادثة التي تعرّض لها إلياس وأدهم. هل يمكن لأحدكم أن يخبرني ماذا كنتم تفعلون بالقرب من عائلة جبر؟"
صمت الجميع للحظات، ثم قالت ملاك بتردد:
ملاك: "لم يكن الأمر كما يبدو. لم نكن نخطط للقاء أحد."
أسد بحدة: "حقًا؟ إذن كيف انتهى الأمر بإلياس يتلقى رصاصة وهو يحمي أحد أفراد تلك العائلة؟"
إلياس: "كان الوضع طارئًا، ولم يكن لدينا خيار. لم أستطع ترك أدهم يواجه الموت وحده."
أسد وهو يضرب الطاولة بيده: "ألم أحذركم جميعًا من الاقتراب من عائلة جبر؟ لقد أمضيت سنوات أحاول إبعادكم عن هذا العالم القذر. كل ما فعلته كان لحمايتكم!"
ملك بصوت منخفض: "نحن لم نحاول العودة إلى ذلك العالم. لكن ماذا لو كان قدرنا يلحق بنا؟"
أسد: "قدر؟ لا، هذا ليس قدرًا. هذا اختيار سيء منكم. عائلة جبر لا تعرف الرحمة، وإذا علموا أنكم أحفاد يوسف، سيستغلونكم، وسيكون الثمن حياتكم."
ملاك: "لكنهم لا يعلمون حقيقتنا، أليس كذلك؟"
أسد: "ليس بعد. لكن قربكم منهم يزيد من احتمالية اكتشافهم. الهجوم على أدهم قد يكون البداية فقط. هذه العائلة لا ترحم أعداءها، فما بالك بالأقارب الذين يختبئون منهم؟"
إلياس بتصميم: "لكنهم ليسوا أعداءنا. أدهم صديق، وأنا لم أكن لأتركه يواجه الخطر وحده."
أسد: "صديق؟ لا وجود للصداقة في عالم عائلة جبر. كل شيء لديهم مبني على المصلحة والخداع. عليكم الابتعاد عنهم فورًا."
ملاك: "وماذا إن عادوا ليلاحقونا؟"
أسد بحزم: "سأتعامل مع الأمر. لكنكم لن تتدخلوا مجددًا. هذا أمر!"
...
ختام المشهد
بعد انتهاء الاجتماع، غادر الإخوة غرفة أسد وهم يحملون همومًا ثقيلة. كانت نظرات أسد تتابعهم، تتأرجح بين الغضب والخوف. في داخله، كان يعلم أن الماضي لن يتركهم بسهولة، وأن الحرب الحقيقية قد بدأت للتو.
ترقبوا: هل سينجح أسد في حماية عائلته من براثن الماضي؟ أم أن عائلة جبر ستكشف الحقيقة قريبًا؟
...ΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩ...
...: اكتشاف يحيى...
في أحد الأيام، وبينما كان يحيى يجمع بعض الملفات القديمة في مكتب جده جبر، وقع نظره على صندوق خشبي صغير مغلق بإحكام. بدا الصندوق قديمًا جدًا، وكأنه يحمل ذكريات من زمن بعيد. فضوله دفعه لفتحه، فوجد بداخله مجموعة من الصور والرسائل.
كانت إحدى الصور تضم يوسف، والد أسد وإخوته، عندما كان شابًا. بجانبه كانت زوجته يمنى، وصور للأطفال الصغار الذين لم يستطع يحيى التعرف عليهم فورًا. بجانب الصور، كانت هناك رسالة مكتوبة بخط يد يوسف:
"إلى والدي، جبر،
قررت أن أبتعد عن هذا العالم حفاظًا على أطفالي وزوجتي. لن أسمح بأن يكبروا وسط الدماء والعداوات. أرجو أن تفهم قراري، وإن كنت لا تستطيع مسامحتي، فلا تلاحقني ولا أطفالي. يوسف."
شعر يحيى بالذهول. الكلمات بدأت تتضح أمامه: يوسف، الابن الذي انفصل عن العائلة، هو والد أسد وإخوته. فجأة، كل شيء أصبح منطقيًا؛ تصرفات أسد الغامضة ومحاولاته الدائمة الابتعاد عن عائلة جبر.
يحيى (في نفسه): "هذا يعني أن أسد وأشقاؤه هم أبناء عمي... وجدي هو جدهم أيضًا. لكن لماذا لم يخبرنا أحد؟ ولماذا أبقى جدي هذا السر طوال هذه السنين؟"
...
يحيى يواجه جبر
لم يستطع يحيى كتمان ما اكتشفه. توجه فورًا إلى جده جبر، الذي كان جالسًا في مكتبه يقرأ بعض الأوراق.
يحيى بغضب: "جدّي، أريد تفسيرًا!"
رفع جبر رأسه بهدوء ونظر إلى يحيى.
جبر: "تفسير ماذا؟"
يحيى وهو يضع الصور والرسالة على الطاولة: "كل هذا! يوسف... أسد... إخوتهم! هم عائلتنا، أليس كذلك؟ أبناء عمي يوسف؟ لماذا أخفيت هذا السر عنا؟"
تنهد جبر بعمق، وألقى نظرة حزينة على الصور.
جبر: "نعم، يوسف كان ابني. وكان لديه أطفاله. لكنه اختار الابتعاد عن هذا العالم. اختار أن يحمي عائلته مني ومن هذا العالم الذي نعيش فيه."
يحيى بصوت مرتفع: "لكنهم لم يبتعدوا تمامًا! أسد وإخوته قريبون منا أكثر مما تتصور. لقد دخلوا حياتنا دون أن نعرف من هم حقًا."
جبر بحدة: "وهذا هو السبب الذي جعلني أخفي الأمر. لو عرفوا من نحن، أو لو عرفنا نحن من هم، لكانت الكارثة. يوسف كان محقًا، هذا العالم لا يرحم."
يحيى: "لكننا نتشارك الدم نفسه، الجينات نفسها. ألا يستحقون أن يعرفوا من نحن؟"
جبر بحزم: "لا. بقاؤهم بعيدًا هو الخيار الأفضل. إذا عرفوا، ستتغير حياتهم تمامًا، وستنفتح عليهم أبواب جهنم."
...
يحيى يواجه أسد
رغم تحذيرات جده، قرر يحيى أن يواجه أسد بالحقيقة. انتظر اللحظة المناسبة، ودعاه للقاء في مكان بعيد عن الأنظار.
عندما وصل أسد، كان يبدو حذرًا كعادته.
أسد: "لماذا طلبت أن نلتقي هنا؟ ماذا تريد؟"
يحيى: "أريد أن أتحدث عن والدك... وعن جدي."
تجمدت ملامح أسد للحظة، لكنه حاول التماسك.
أسد: "لا أفهم ما الذي تتحدث عنه."
يحيى وهو ينظر مباشرة إلى عينيه: "تعرف تمامًا ما أعنيه. والدك يوسف... هو ابن جدي جبر. وهذا يعني أنك وإخوتك... أنتم جزء من هذه العائلة."
صمت أسد لوهلة، ثم قال بحزم:
أسد: "لا، نحن لسنا جزءًا من عائلتكم. نحن عائلة مختلفة. تركنا هذا العالم منذ زمن بعيد."
يحيى: "قد تكون تركته، لكن العالم لم يترككم. الماضي يلاحقكم، وأسرتك في خطر. ألا ترى ذلك؟"
أسد بغضب: "نحن لا نحتاج مساعدتك، ولا نريد أي علاقة بعائلتك. إذا كنت تهتم فعلًا، فلا تخبر أحدًا عن هذا."
...
ختام المشهد
عاد أسد إلى منزله محاصرًا بالأفكار. يعلم أن السر الذي أخفاه لسنوات بات مهددًا بالكشف. من جهة أخرى، يشعر يحيى بالصراع بين رغبته في حماية عائلته وبين احترام رغبة أسد في البقاء بعيدًا.
ترقبوا: هل سيبقى هذا السر مدفونًا؟ أم أن عائلة جبر ستعرف الحقيقة قريبًا؟
...ΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩ...
المواجهة الكبرى
أسد وإخوته كانوا يعلمون الحقيقة منذ البداية؛ جبر هو جدهم، وعائلة جبر هي جزء من دمائهم. والدهم، يوسف، لم يخفي الحقيقة عنهم تمامًا، لكنه جعلها شرطًا ألا يتواصلوا مع جده أو يدخلوا عالمه، مهما حدث.
في منزل أسد
بعد لقاء أسد مع يحيى، عاد إلى المنزل وهو يشعر بالقلق. الإخوة كانوا ينتظرونه في غرفة الاجتماعات العائلية، ملامحهم تعكس مزيجًا من الحذر والترقب.
أسد بصرامة: "يحيى اكتشف الحقيقة. الآن أصبح يعرف أننا أحفاد جبر."
ملاك وهي تمسك يدها بتوتر: "وماذا قال؟ هل أخبره أحد آخر؟"
أسد: "لا، لم يخبر أحدًا. لكنه مصدوم، ويريد أن يعرف السبب وراء ابتعادنا."
إلياس بهدوء: "كان لابد أن يأتي هذا اليوم. جبر ليس شخصًا يمكن الهروب منه إلى الأبد."
أمير بغضب: "لكننا لسنا جزءًا من هذا العالم. لقد عاش والدنا ومات وهو يحاول حمايتنا من إرث الدماء والجريمة."
ملك بصوت خافت: "وماذا عن جبر؟ كيف سيكون رد فعله عندما يعرف أننا نعلم من هو منذ البداية؟"
أسد وهو يقف بثبات: "لن نسمح له بالتدخل في حياتنا. لقد اخترنا طريقنا، وسنحمي عائلتنا من أي تهديد يأتي منه."
...
في قصر جبر
كان يحيى جالسًا في مكتب جبر، يتردد في الكشف عن الحقيقة. لكن جبر لاحظ التوتر على وجهه.
جبر: "يحيى، هل لديك ما تخبرني به؟"
يحيى بتردد: "جدّي... أسد وإخوته... إنهم يعلمون الحقيقة. يعلمون أنك جدهم."
رفع جبر حاجبيه بدهشة، لكنه لم يظهر أي غضب.
جبر بهدوء: "أعلم أنهم يعرفون. كنت أراقبهم منذ فترة طويلة. لكنهم لم يحاولوا التواصل، ولم يقتربوا منا."
يحيى بدهشة: "أنت تعلم؟ ولماذا لم تفعل شيئًا؟"
جبر: "لأنني احترمت قرار والدهم. يوسف اختار أن يبعد عائلته عن هذا العالم. لكنه كان يعلم أنني سأظل أراقبهم من بعيد، أحميهم إذا احتاجوا إلى ذلك."
يحيى: "لكن ماذا لو حاولوا الابتعاد أكثر؟ ماذا لو حاولوا مواجهتك؟"
جبر بابتسامة باردة: "لا يمكنهم الهروب من الدم. عاجلًا أم آجلًا، سيعودون."
...
المواجهة بين أسد وجبر
قرر أسد أخيرًا مواجهة جده. توجه إلى القصر وحده، تاركًا إخوته خلفه. دخل مكتب جبر بثقة، وجده جالسًا على كرسيه الكبير.
أسد ببرود: "كنت أعلم أنك لن تبقى بعيدًا عنا للأبد."
جبر بابتسامة خفيفة: "وأنت تعلم أنني لن أسمح لك بالبقاء بعيدًا. أنت مني، أسد، مهما حاولت إنكار ذلك."
أسد بحزم: "نحن لسنا جزءًا من عالمك. تركنا هذا العالم منذ زمن طويل، ولن نعود إليه."
جبر: "العالم الذي تحاول الهروب منه هو جزء منك. لا يمكنك تغييره، لكنه يمكن أن يغيرك. وأنت تعلم ذلك جيدًا."
أسد: "سأحمي عائلتي منك ومن إرثك، مهما كلف الأمر."
جبر ببرود: "وأنا سأحميك بطريقتي. ستفهم يومًا ما أنني لست عدوك."
...
ختام المشهد
عاد أسد إلى منزله وهو يحمل المزيد من القلق، لكنه يعلم أنه لن يتراجع عن موقفه. بالمقابل، كان جبر يخطط بهدوء لخطوته التالية، لأنه يعلم أن الماضي دائمًا يعود.
ترقبوا: هل سيتمكن أسد وإخوته من الهروب من إرث عائلة جبر؟ أم أن المصير سيتدخل ليجمعهم مجددًا؟
...ΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩΩ...
Comments